Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
موريتانيا تجري خامس إحصاء عام وعدد السكان يقترب من 5 ملايين- أرشيف

أفاد تقرير لبرنامج الأغذية العالمي بأن 656 ألفا و562 موريتانيا سيواجهون أزمة مرتبطة بندرة الغذاء بحلول شهر سبتمبر القادم وذلك بسبب استمرار تداعيات الجفاف على هذا البلد المغاربي. 

وكشف برنامج الأغذية وهو منظمة أممية تعنى بمكافحة الجوع في العالم، الثلاثاء، أن شهر سبتمبر القادم سيكون ذروة موسم الجفاف في موريتانيا هذا العام، مشيرا إلى أنه يعمل في الأسابيع الأخيرة على تقييم حاجيات هؤلاء حتى يتسنى له تقديم مساعدات عينية لهم. 

وأشار إلى أن موريتانيا وعلى غرار جيرانها المغاربيين وفي منطقة دول الساحل، تواجه موجة جفاف "حادة"، أدت إلى تدهور مواردها الطبيعية وأثرت بشكل هيكلي على قدراتها الإنتاجية وعلى أمنها الغذائي.  

على صعيد آخر، ذكر التقرير أن الصراع الدائر في مالي دفع بـ109 آلاف لاجئ مالي إلى النزوح للإقامة في مخيم امبرة، (شرق موريتانيا) منذ فبراير الماضي، مشيرا إلى أن هؤلاء اللاجئين يحتاجون أيضا إلى مساعدات إنسانية عاجلة. 

في هذا السياق، أفاد التقرير باستفادة 71 ألفا و610 لاجئين ماليين من مساعدات نقدية منذ مطلع العام الجاري، إلى جانب استفادة 6920 طفلا من أطفال المخيم من وجبات غذائية. 

وبشكل عام بلغ مجموع المستفيدين من مساعدات المنظمة في موريتانيا في النصف الأول من هذا العام 135 ألفا و904 أشخاص، 52 في المائة منهم نساء، حيث استفادوا من 28 ألف طن من المساعدات الغذائية ومن نحو مليوني دولار من المساعدات النقدية للتأقلم مع تداعيات الجفاف. 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون في احتجاج للمطالبة بمناصب عمل
يمثل الشباب الذي تقل أعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر

يترقّب الشباب الجزائري الذي يشكّل أكثر من ثلث الناخبين الانتخابات الرئاسية السبت، متأرجحا بين الإحباط والتمسّك بأمل يستند الى انتظار تحقّق وعود الرئيس عبد المجيد تبون المرشّح الى ولاية ثانية.

ويقول عبد النور بن خروف، وهو حلاّق يبلغ 20 عاما، لوكالة فرانس برس "لم تحمل السنوات الخمس الماضية أي جديد. منذ العام 2019، لم نحقّق أي شيء ملموس. بعد فوزنا بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (تموز/يوليو 2019)، توقّف كلّ شيء".

ويقول كريم بلجودي (19 عاما) "بصراحة، خلال السنوات الخمس الماضية، لم نشهد أي تقدّم أو تطوّر في البلاد. لم يتغيّر شيء في وضعنا. منذ العام 2019، نعيش الروتين نفسه. عاما بعد عام، تمرّ السنوات من دون أن نتمكن من تحقيق شيء يذكر".

على الرغم من عدم توافر أرقام رسمية، إلا أنه يبدو واضحا أن عدد الشباب الذين لا يشاركون في الاقتراع كبير. في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في خضم تظاهرات الحراك الحاشدة المطالبة بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي في 1962، بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 60% وهو رقم قياسي.

ووعد عبد المجيد تبون الذي يعوّل كثيرا على تصويت الشباب، في تجمّع قبل الانتخابات في وهران (غرب)، بتوفير 450 ألف وظيفة جديدة وزيادة منحة البطالة، وهي إعانة شهرية تم استحداثها في العام 2022 لمن تتراوح أعمارهم بين 19 و40 عاما، من 15 ألف دينار إلى 20 ألف دينار (135 دولارا) لتتساوى مع الحد الأدنى للأجور.

لكن بالنسبة لفؤاد الإبراهيمي، وهو رسام يبلغ 22 عاما، فإن الشباب يريدون "وظائف، لأن هذه الإعانة غير دائمة". وكغيرها من الإعانات الاجتماعية، يتمّ تمويلها من المكاسب غير المتوقعة من الغاز الطبيعي الذي تعد البلاد أكبر مصدر له في إفريقيا والذي ارتفع منذ الحرب في أوكرانيا في العام 2022.

بالنسبة لهذا الرسام الشاب، لا يوجد سوى "لا يوجد تقدّم حقيقي في أي ميدان. يمكن القول إن الرئيس تبّون أعاد البلد جزئيا للوقوف على قدميه، ولكن كل ما يفعله هو مواصلة ما تبقى من المشاريع السابقة".

ويمثّل الشباب الذي تقلّ اعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر - حوالى 23 مليونا - وكل شاب من ثلاثة عاطل عن العمل، بينما معدّل البطالة العام يقارب 12 بالمئة.

ويقول سامي رحماني (39 عاما)، وهو عاطل عن العمل وكان قرب مكتب انتخابي للمرشح تبّون إنه يتردّد في الكلام، لأن البعض يصوّره على أنه "خائن للحراك" الذي كان "عضوًا نشيطًا فيه".

- حلم واحد: "الحَرقة" - 
ثم يضيف أنه "راضٍ" عن "السنوات الخمس الماضية، لأن الرئيس بذل جهدا حقيقيا. وإن شاء الله  سيبذل في السنوات القادمة المزيد من الجهد، وسيقدّم الدعم للشباب المهمّش، لأننا نرى شبابا يحملون شهادات ولا يجدون عملا".

ويضطر بعض أصحاب الشهادات العليا للعمل في وظائف بسيطة وبدون تأمين في قطاعات مثل توصيل الطلبات ونقل الأشخاص والبيع في الشارع.

ويعتقد إسحاق الشاذلي، وهو طالب يبلغ 21 عاما، أن الولاية الأولى لتبون "تزامنت مع فترة كوفيد-19، لذلك لم يتمكّن الرئيس من إنهاء المشاريع التي بدأها ووعدنا بها. سنتان او ثلاث لم تكن كافية، فهو يحتاج إلى مزيد من الوقت وسنرى ما إذا كان سيفي بوعوده حقا".

ودفعت الصعوبات الاقتصادية وغياب الآفاق مئات الشباب كل عام الى "الحَرقة"، وهو التعبير الشعبي للهجرة غير القانونية من خلال عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا. ولإثنائهم عن ذلك، جرّمت السلطات محاولات الهجرة غير الشرعية.

ولم يخفِ عبد النور وكريم إحباطهما.

وينتقدان "كثرة الوعود من دون أن يتم الإيفاء بها".

كلاهما لديه حلم واحد فقط: "الحَرقة".

المصدر: فرانس برس