Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

طائرة تابعة لشركة الخطوط المغربية لحظة إقلاعها (أرشيف)
طائرة تابعة لشركة الخطوط المغربية لحظة إقلاعها (أرشيف)

يشهد المغرب نقاشا ساخنا حول أسعار تذاكر الطيران خاصة خلال موسم الذروة لعطلة الصيف، والتي أكد كثيرون أن ارتفاعها يُثقل كاهل المغتربين الذين يرغبون في زيارة عائلاتهم، ما دفع البعض إلى المطالبة بتدخل حكومي لخفض الأسعار.

ووصلت هذه النقاشات إلى البرلمان المغربي وسط مخاوف من أن يضطر بعض أبناء الجالية في الخارج إلى تأجيل زياراتهم بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف السفر التي وصفها كثيرون بـ"المرتفعة".

وأثارت أسعار تذاكر الطيران على متن الخطوط الجوية المغربية استياء بين بعض مغاربة العالم، الذين عبروا عن سخطهم عبر وسائل إعلام محلية والشبكات الاجتماعية.

وتناولت العديد من المواقع الإلكترونية والصحف هذه القضية، وسط مطالبات بضرورة اتخاذ تدابير للتخفيف من عبء تكاليف السفر على المغتربين.

كما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات تُظهر استياء من الأسعار المُرتفعة.

ويساهم المغتربون المغاربة بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي من خلال تحويلاتهم المالية التي تنشط قطاعات حيوية، كما تُعدّ زياراتهم خلال موسم الصيف فرصة لتنشيط السياحة.

ووفقا لآخر بيانات مكتب الصرف المغربي، فإن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وصلت إلى 46.38 مليار درهم (نحو 4.65 مليار دولار) إلى غاية نهاية شهر ماي الماضي، وهو ما يمثل زيادة عن معدلات الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت حينها 45.282 مليار درهم، أي بارتفاع نسبته 2.4 في المئة.

ويُقدر عدد المغتربين المغاربة بما يزيد عن خمسة ملايين شخص، أي نحو 15 في المئة من سكان المملكة، وغالبيتهم يعيشون في بلدان أوروبية، خصوصا فرنسا وهولندا وألمانيا.

وبلغ مجموع المغاربة المقيمين هناك والعائدين إلى المغرب الصيف الماضي 3 ملايين و165 ألفا و203 مسافرين، 54 في المائة منهم عادوا عن طريق البحر، وفق معطيات نشرتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وبدأت عملية عبور "مرحبا 2024" لاستقبال أبناء الجالية هذا العام في الـ13 من يونيو وتستمر إلى غاية الـ15 من سبتمبر.

وتُقدم الخطوط الجوية المغربية عرضا يشمل 6.5 ملايين مقعد على متن رحلاتها إلى أكثر من 90 وجهة، بزيادة قدرها 300 ألف مقعد مقارنة بصيف العام الماضي. وتُخصص الشركة نصف هذه المقاعد لرحلاتها إلى أوروبا، تلبية للاحتياجات المتزايدة.

ورغم ذلك، يلقي ارتفاع أسعار تذاكر السفر الجوية بثقله على قدرة المغتربين الشرائية وإنفاقهم في المغرب خلال فصل الصيف، وهو ما دفع برلمانيين إلى الاحتجاج على الحكومة مطالبين إياها بإجراءات للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار.

وفي هذا الصدد، أكدت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية (معارض)، فاطمة الزهراء باتا، في جلسة برلمانية، على ضرورة تدخل الدولة للبحث عن حلول لمعالجة ارتفاع أسعار تذاكر السفر خلال موسم عطلة الصيف، قائلة إن بعض أفراد الجالية لم يسافروا إلى المغرب خلال السنوات الخمس الماضية وعندما يهمون بزيارة عوائلهم يتعرضون لصدمة بسبب "الأسعار الخيالية" للتذاكر.

وانتقدت ما وصفته باعتبار الجالية في الخارج "بقرة حلوب" تُدر على البلاد العملة الصعبة التي تستخدم للاستيراد من الخارج، لكن من دون أن يكون هناك دعم وحلول لهذه الفئة الراغبة في زيارة البلاد.

وكانت النائبة البرلمانية عن الحزب ذاته، نعيمة الفتحاوي، أعربت أيضا عن استياء عدد كبير من المغاربة المقيمين في أوروبا وأميركا الشمالية وكندا من ارتفاع أسعار تذاكر شركة الخطوط الملكية المغربية، وذلك في رسالة وجهتها إلى وزير النقل واللوجستيك، وفقا لما نقله موقع "تيل كيل" المحلي.

ولم تقتصر شكاوى المغتربين على مواقع التواصل، بل عبّروا عن استيائهم أيضا من خلال إطلاق حملة واسعة عبر الإنترنت، إذ قام عدد من أبناء الجالية المقيمين في الولايات المتحدة وكندا بإنشاء عريضة على موقع "Change.org" المتخصص في جمع التوقيعات، مطالبين فيها بخفض أسعار تذاكر الخطوط الملكية المغربية، وفق المصدر نفسه.

وأوضحت النائبة الفتحاوي، أن أسعار تذاكر الطيران من كندا وأميركا إلى المغرب تُصبح باهظة خلال فصل الصيف، حيث تتراوح بين 23 و26 ألف درهم، بينما لا تقل عن 10 آلاف درهم بقية شهور السنة.

من جانبه، وتفاعلا مع الموضوع، قال وزير النقل واللوجيستيك المغربي محمد عبد الجليل، خلال جلسة برلمانية، الإثنين الماضي، إن أسعار التذاكر "عرفت بالفعل ارتفاعا كبيرا مقارنة بسنة 2019، أي قبل الأزمات الدولية والتقلبات الجيو-استراتيجية التي عرفها العالم بعد هذه السنة"، وفق ما نقل موقع "هسبريس" المحلي. 

وأكد الوزير بحسب المصدر ذاته أن "المنافسة الشريفة وتنويع العرض هما الرافعتان الأساسيتان لتحسين أثمان التذاكر"، مضيفا أن "الأجواء المفتوحة تمكن المواطن المغربي المقيم بالخارج من الولوج إلى الخطوط المباشرة مع الشركات الدولية للبلدان المعنية وكذا الخطوط غير المباشرة عبر مراكز تلك الخطوط، علما أن التذاكر غير المباشرة تكون أقل كلفة بـ20 إلى 40 في المائة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

 يسرع المغرب الخطوات التنموية لتعزيز الاقتصاد الأزرق
يسعى المغرب على غرار بلدان مغاربية لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة

أفاد تقرير لمعهد واشنطن لشؤون الشرق الأوسط بأن اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب والولايات المتحدة عام 2004 "ينبغي أن تركز في السنوات اللاحقة على دعم النمو الاقتصادي في المغرب من خلال دعم النساء".

وأظهر التقرير الذي وقعته سابينا هينبرج، مديرة برنامج "أبحاث المبتدئين" بالمعهد، أن الاتفاقية رفعت في العشرين سنة الماضية إجمالي التجارة الثنائية بين البلدين بأكثر من أربعة أضعاف، حيث انتقلت من حوالي 1.3 مليار دولار عام 2006 إلى 5.5 مليار دولار عام 2023.

مع ذلك، أوضح التقرير أن الاتفاقية حققت "مصالح سياسية واستراتيجية أكثر من المصالح الاقتصادية"، مشيرا في هذا السياق إلى "استمرار العجز التجاري في المبادلات التجارية بين البلدين منذ توقيع الاتفاقية في أغسطس عام 2004".

وقالت هينبرج، في تقريرها، إنه ما زالت هناك "إمكانات اقتصادية  لاتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمغرب" يمكن أن تحقق.

واقترحت الورقة البحثية على المغرب إجراء إصلاحات داخلية في نظامه التجاري، كما اقترحت أن يوازي ذلك تقليص من حجم "الوجود المكثف" للدولة في الصناعات الرئيسية كالفوسفات.

كما اقترحت على الولايات المتحدة دعم النمو الاقتصادي للمغرب من خلال التركيز على بعض الصناعات التي تخلف وظائف جديدة لفائدة للنساء، ودعم برامج تعلم اللغة الانجليزية.

وجهة ثالثة

ووقعت الولايات المتحدة الأميركية اتفاقات للتبادل الحر مع 20 دولة فقط عبر العالم، من بينها المغرب الذي يعد البلد الوحيد في القارة الإفريقية الذي وقعت معه أميركا ذلك الاتفاق.

وقال الخبير الاقتصادي المغربي، رشيد أوراز، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، إن الولايات المتحدة باتت الوجهة الثالثة للصادرات المغربية على مستوى العالم بعد إسبانيا وفرنسا.

ويعقد الخبير الاقتصادي المقارنة بين الواردات المغربية من الولايات المتحدة قبل التوقيع على اتفاقية التبادل الحر وبعد ذلك، مشيرا إلى أنها "كانت تبلغ 578 مليون دولار أميركي سنة 2003، ما جعل الولايات المتحدة في المرتبة السابعة، أما في سنة 2018 فقد تحولت الولايات المتحدة الأميركية إلى الوجهة الرابعة للواردات المغربية، بحوالي 4 ملايير دور بعد كل من إسبانيا وفرنسا والصين".

 

المصدر: أصوات مغاربية