Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

امتلاك سكن- صورة تعبيرية
امتلاك سكن- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

أعلنت وزارة التجهيز والإسكان التونسية، الاثنين، عن تفعيل صندوق ضمان القروض السكنية لفائدة الفئات الاجتماعية من ذوي الدخل غير القار والذي سيمكن هذه الفئة من إمكانية الحصول على قروض سكنية بضمان الصندوق.

وأشارت الوزارة في بلاغ لها إلى شروط الاستفادة من تلك القروض، وبينها "أن يكون المنتفع وقرينه، إن وجد، من غير الأجراء" وأن "لا يتجاوز معدل الدخل الشهري الخام للفرد المنتفع 10 مرات الأجر الأدنى المهني المضمون (حوالي 4950 دينارا حاليا / نحو 1600 دولار)"، بالإضافة إلى "عدم امتلاك المنتفع وقرينه، إن وجد، لمسكن". 

وأوضحت الوزارة أن هذا الصندوق، سيضمن في القروض السكنية المسندة من قبل المؤسسات البنكية "لاقتناء مسكن جاهز لا يتجاوز ثمنه 150 ألف دينار (نحو 50 ألف دولار)، دون اعتبار الأداء على القيمة المضافة على أن تكون الوضعية العقارية للمسكن مسواة وقابلة للرهن".

كما يضمن الصندوق في القروض "لبناء مسكن لا تتجاوز كلفته 100 ألف دينار (نحو 33 ألف دولار)، على أن تكون الوضعية العقارية للأرض المراد بناء مسكن فوقها مسواة وقابلة للرهن والترخيص في البناء طبقا للتراتيب العمرانية الجاري بها العمل".

ويأتي هذا الإجراء في ظل صعوبات يواجهها تونسيون من ذوي الدخل غير القار في الاستفادة من قروض السكن وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا الصندوق سيضع حدا للصعوبات التي تواجهها الفئات الهشة اقتصاديا لامتلاك سكن. 

"إجراء محمود"

تفاعلا مع هذه التساؤلات، قال رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك (منظمة رقابية غير حكومية) لطفي الرياحي، إن إحداث صندوق يتعلق بضمان القروض السكنية لذوي الدخل غير القار يعد "إجراء محمودا باعتباره سيحقق غاية شريحة من المجتمع التونسي يراودها حلم امتلاك مسكن خاص".

وأضاف الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "فئة واسعة من التونسيين باتت ترزح بين النفقات المجحفة للكراء (الإيجار) والأسعار النارية للعقارات"، بينما "البنوك التونسية تفرض شروطا معقدة في إسناد القروض المخصصة للسكن أهمها ضرورة توفير ضمانات لخلاص القرض وبنسب فائدة عالية جدا".

وأكد الرياحي أن امتلاك مسكن في تونس "لم يعد متاحا للجميع نتيجة ضعف الدخل الفردي وتزايد نفقات الحياة اليومية للتونسيين مما يجعل الطبقة المتوسطة في البلاد تعجز عن توفير ثمن المسكن أو الاستجابة لشروط الانتفاع بالقروض المصرفية".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث السلطات التونسية إلى "إعادة النظر في التشريعات المتعلقة بتوفير السكن للتونسيين والعمل على توفير مخزون عقاري يراعي القدرة الشرائية ويلبي رغبات التونسيين الذين قد تصل مدة انتظار فئة كبيرة منهم للحصول على عقار أو سكن خاص إلى 20 سنة".

"جزء من الحل"

من جانبه، يرى وزير التجارة السابق والخبير الاقتصادي محسن حسن، أن هذا الإجراء يعد "بسيطا وهو جزء من الحل لا يمكن أن يحل مشكل السكن للفئات الهشة في البلاد".

وأوضح حسن في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن قطاع البناء في تونس "يواجه صعوبات وتزيد في أزمته صعوبة ولوج فئة واسعة من التونسيين للقطاعات البنكية والمصرفية التي تعتمد إجراءات مشطة في عملية إسناد القروض".

وتابع حسن مبرزا أن تفعيل صندوق ضمان القروض السكنية "يحمل بعدا اقتصاديا من خلال إعادة إحياء ودفع قطاع السكن والبعث العقاري في البلاد، كما يحمل بعدا اجتماعيا من خلال تمكين الفئات الاجتماعية الهشة من الحصول على قروض بنكية إذ سيساعدهم على الدخول في النظام البنكي لتفعيل دورهم في الدورة الاقتصادية".

ويرى المتحدث أن معالجة أزمة عدم تمكن فئة واسعة من امتلاك مساكن خاصة يكمن في تفعيل إجراءات سابقة كبرنامج "المسكن الأول" الذي تم إقراره في 2018 والحد من ارتفاع أسعار العقارات والتخفيض في نسب الفائدة المفروضة على المقترضين، لافتا إلى أن متوسط سعر الشقة في مناطق متاخمة للعاصمة تونس قد يتجاوز 300 ألف دينار (أكثر من مئة ألف دولار).

يشار إلى أن 23% من التونسيين لا يملكون منازل خاصة بهم وأغلبهم من فئة الشباب، فيما فقد 50% منهم الأمل في التملّك، وفق إحصاءات كشفت عنها مؤسسة "سيغما كونساي" (مؤسسة سبر آراء غير حكومية) سنة 2019.

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

عربات توكتوك وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
عربات توكتوك وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

أطلقت السلطات الموريتانية، الأحد، حملة وطنية لـ"تأمين الانسيابية والحد من الاختناقات المرورية" التي يشكو منها مستعملو الطرق في عدد من مدن البلاد.

وتهدف هذه الحملة، التي تستمر أربعة أشهر، إلى تنظيم حركة السير على الشبكة الطرقية من أجل سلامة الأشخاص والممتلكات والحد من حوادث السير.

ونقلت وكالة الأنباء الموريتانية عن وزير  الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، قوله إن "مشكلة الازدحام المروري أصبحت من القضايا الحيوية التي تؤثر على جودة الحياة اليومية للمواطنين في كل بلد". 

وذكر أن "الإدارة العامة للأمن الوطني قامت خلال الفترة الماضية بحملة تحسيس على وسائل الإعلام الرسمية والخاصة حول ضرورة وإلزامية احترام قانون السير"، مبرزا أن الحملة لقيت "تجاوبا واسع النطاق من قبل المواطنين".

 

ولإنجاح الحملة أنشأت وزارة الداخلية خلية لتطوير  قدرات الشرطة في المجالات المتعلقة بالتسيير المحكم لإشكاليات المرور، باستخدام تطبيقات ذكية تسمح بتسيير المخالفات المرورية عن بعد عن طريق أجهزة محمولة.

كما تم تطوير وتوسعة مركز العمليات والمراقبة على جميع المحاور الطرقية الحضرية لرصد ومعاقبة جميع المخالفات المرورية وتطوير وتوسعة شبكة الرادارات على المحاور الطرقية الرئيسة لضبط كافة المخالفات.

وفي إطار الحملة ذاتها، أنشأت السلطات منصة رقمية تسمح للمواطنين بالاطلاع والتعرف على جميع المخالفات المسجلة ، وتمكينهم من تسديد الغرامات عن بعد.

وفي ما يتعلق بالبنى التحتية، تم تهيئة الطرق الحضرية الشوارع الحضرية وإخلاؤها من الاحتلالات العشوائية  خصوصا تلك المحيطة بالأسواق المركزية.

من جهته، قال عمدة تفرغ زينه بالعاصمة، الطالب ولد المحجوب، إن "تنفيذ أحكام قانون المرور سيساعد في الحد من حوادث السير ونشر السلوك المدني القائم على احترام القانون والالتزام بضوابط السير وشروط السلامة تجنبا للتهور والتلاعب بأرواح المواطنين وسلامة ممتلكاتهم".

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية