جلسة عامة للبرلمان التونسي
جلسة عامة للبرلمان التونسي (أرشيف)

انسحب نواب تونسيون، الإثنين، من أشغال يوم دراسي برلماني خصص للنظر في "تطوير منظومتي التعليم التقني والمهني"، وذلك احتجاجا على وزيرة التربية سلوى العباسي، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية. 

وبحسب بيان للبرلمان التونسي، فقد تم تنظيم اليوم الدراسي من طرف الأكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب التونسي، بمبادرة من لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، وأشرف عليه رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة، وذلك بحضور وزيرة التربية سلوى العباسي، وزير التشغيل والتكوين المهني لطفي ذياب، وعدد من الأطر البرلمانية والوزارية. 

وقال موقع إذاعة "موازييك" المحلية إن عددا من النواب غادروا الجلسة "احتجاجا على رغبة الوزيرة في المغادرة قبل إنهاء النواب لمداخلاتهم"، وأوردت في السياق تصريحا للنائبة سيرين مرابط قالت فيه إن "النواب قاموا بمجهود كبير لصياغة مقترحات لإصلاح المنظومة التربوية لكنه قوبل بالإهمال من قبل الوزارة التي أصدرت منشورا يفرض موافقة الوزارة لتمكين النائب من القيام بدوره الرقابي".

من جانبها، قالت رئيسة لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان التونسي، هالة جاء بالله، في تصريحات لإذاعة "جوهرة" المحلية، الثلاثاء، إنها قاطعت فعاليات اليوم الدراسي البرلماني، أمس الإثنين، "على خلفية موقفها من وزيرة التربية التي أصدرت في وقت سابق منشورا طلبت فيه من النواب الحصول على ترخيص قبل دخول المؤسسات التربوية". 

وتابعت موضحة "رأينا أن المنشور يحد من العمل الرقابي ويمثل بترا للتواصل مع الوزارة ومنظوريها"، معتبرة أن الوزيرة "أصبحت تريد تكريس نفسها لتنظيم العمل البرلماني للنواب". 

في المقابل، وتعليقا على احتجاج النواب، قالت وزيرة التربية سلوى العباسي، في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، الإثنين، إن احتجاج النواب "مشهد ديمقراطي".

وأضافت العباسي أنها "ليست في خصومة" مع نواب البرلمان، غير أنها أكدت في الوقت نفسه أنها "لن تلغي منشور زيارات المدارس لأنها لا تقبل الفوضى"، بحسب تعبيرها. 

يذكر أنه تم تعيين  العبّاسي وزيرة للتربية في أبريل الماضي خلفا لمحمد علي البوغديري الذي كان قد تم تعيينه خلفا لوزير التربية الأسبق فتحي السلاوتي، في أعقاب تعديل وزاري جزئي بتاريخ 29 يناير 2023.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية 

مواضيع ذات صلة

محل جزارة في مدينة الدار البيضاء المغربية - أرشيف
محل جزارة في مدينة الدار البيضاء المغربية - أرشيف

يثير الارتفاع الذي تسجله أسعار اللحوم الحمراء جدلا في المغرب وصل صداه إلى البرلمان حيث تطرق برلمانيون إلى   الموضوع خلال جلسة عمومية لمجلس النواب، أمس الإثنين، منبهين في السياق إلى أن ثمن الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء بات يتراوح ما بين 120 و150 درهما (ما بين 12 و15 دولار اتقريبا).

وفي هذا الصدد، انتقد النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة)، الشرقاوي الزنايدي، "استمرار الدعم الحكومي للقطاع الفلاحي دون أن تظهر انعكاساته على القدرة الشرائية للمواطنين أو توفير الأمن الغذائي لهم بينما يساهم في إغناء اللوبيات وكبار الفلاحين" وفق تعبيره.

ومن جانبه، قال النائب البرلماني عن حزب الاستقلال (أغلبية)، محمد الحمامي، إن "الإشكالية المطروحة لغلاء اللحوم الحمراء ليست مرتبطة بالدعم الحكومي وإنما بالاستيراد"، مشيرا إلى "تخزين الأبقار المستوردة من الخارج من أجل الزيادة في وزنها وتحقيق ربح أكبر عند بيعها".

وفي تفاعله مع أسئلة البرلمانيين وتعقيباتهم، عزا وزير الفلاحة المغربي محمد صديقي، ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى "الاختلالات المناخية وارتفاع تكلفة الإنتاج"، موضحا أن "سلاسل إنتاج اللحوم الحمراء شهدت تأثرا كبيرا انعكس على الإنتاج بفعل تراجع مردودية رؤوس القطيع في الآونة الأخيرة".

وبشأن الدعم الحكومي لقطاع اللحوم الحمراء، نفى صديقي أن يكون الدعم موجها لـ"لوبيات أو لكبار الفلاحين فقط" مشددا في الوقت نفسه على أن "القضية صعبة بالنسبة لكبار وصغار الفلاحين ويمكن أن تتغير عند هطول الأمطار مستقبلا".

وأشار صديقي إلى أن الحكومة اتخذت عدة تدابير لضمان استقرار تموين السوق باللحوم الحمراء، ومن بينها دعم أعلاف الإنتاج الحيواني باستمرار، وفتح الاستيراد وتحفيزه عبر تعليق كل رسوم الاستيراد على الأبقار المخصصة للذبح والتسمين وكذلك الأغنام، وفتح أسواق جديدة للاستيراد.

"الجفاف واحتكار الاستيراد"

من جهته، عزا الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة في الدار البيضاء، هشام الجوابري، استمرار غلاء اللحوم الحمراء إلى "توالي سنوات الجفاف وغياب دعم مباشر من وزارة الفلاحة لمنتجي اللحوم مما دفع الفلاح أو مربي الأغنام للتخلص من القطيع نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج". 

وأضاف الجوابري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "احتكار استيراد الأغنام والأبقار من طرف بعض الشركات والمجازر الخاصة ساهم بدوره في ضعف تموين الأسواق باللحوم الحمراء وارتفاع أثمنتها بسبب ارتفاع الطلب مقابل انخفاض العرض".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث ذاته إلى "فتح مديرية السلاسل والإنتاج الحيواني بالوزارة لمجال الاستيراد لجميع الفاعلين في قطاع المواشي مما سيساهم في انخفاض أسعارها وتزويد الأسواق لتلبية احتياجات المواطنين"، كما دعا الوزارة إلى فتح حوار مع مهنيي القطاع "للوقوف على أبرز المشاكل وإيجاد حلول لها".

  • المصدر: أصوات مغاربية