Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة من أحد حقول الزيتون في تونس- أرشيف
صورة من أحد حقول الزيتون في تونس- أرشيف

أفاد مسؤول في منظمة نقابية فلاحية بتونس في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، الثلاثاء، بتلقيهم شكاوى فلاحين تكشف تسجيل إصابات بـ"ذبابة الزيتون" في حقولهم الأمر الذي يثير مخاوف من انتشار تلك الحشرة بشكل أوسع. 

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت وزارة الفلاحة عن قيامها بمداواة أزيد من مليون شجرة بعدد من المحافظات في إطار "الحملة الوطنية لمكافحة الآفات الضارة بالزياتين" التي انطلقت في أواخر ماي الماضي والتي قالت إنها تخص خلال هذه الفترة "ذبابة الزيتون". 

مخاوف

قال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (أكبر منظمة نقابية فلاحية في تونس) سالم الرابحي، إن اتحاد الفلاحة "يتلقى بشكل دوري شكاوى الفلاحين من حصول إصابات بهذه الآفة (ذبابة الزيتون) في غراساتهم من الزياتين".

وأضاف الرابحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تلك الحشرة "باتت تشكل هاجسا يقض مضجع الفلاحين وتثير مخاوف من إمكانية انتشارها بشكل واسع في مختلف محافظات البلاد".

ولفت الرابحي إلى أن قطاع الزيتون "يكتسي أهمية بالغة في تونس إذ يعد أحد أهم ركائز القطاع الفلاحي وهو مورد رزق فئة واسعة من المواطنين"، مردفا أن الفلاحين باتوا يخشون من تكرار سيناريو "الحشرة القرمزية" التي أتت على مساحات واسعة من زراعات التين الشوكي في البلاد.

وتبعا لذلك، دعا المتحدث وزارة الفلاحة إلى "التدخل العاجل لوضع حد لانتشار ذبابة الزيتون بمداواتها والقيام بحملات توعوية للفلاحين في سبل الوقاية منها". 

تحسيس

في السياق نفسه، قال الخبير في السياسات الفلاحية، فوزي الزياني إن "الظهور اللافت لحشرة ذبابة الزياتين هذا العام وحدّة انتشارها في بعض المحافظات ساهم في ارتفاع منسوب الخوف لدى الفلاحين رغم تسجيل وجودها منذ سنوات في البلاد".

وأوضح الزياني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هذه الحشرة تستهدف ثمار الزيتون وتنتشر بفعل الرطوبة وتصيب بدرجة أولى ما يسمى في تونس بـ"زيتون الطاولة" أو "المسكي" (نوع من ثمار الزيتون كبيرة الحجم)، منبها إلى أنها "تساهم في إسقاط كميات كبيرة من ثمار الزيتون مما يؤثر بشكل سلبي على حجم الإنتاج وجودته".

وانتقد الزياني ما اعتبره "غياب استراتيجية توعوية يتوجب القيام بها من قبل خلايا الإرشاد الفلاحي"، داعيا انطلاقا من ذلك إلى "القيام بحملات تحسيسية وتكثيف دورات المراقبة للغراسات خاصة خلال شهر ماي"، منبها إلى أن "الفيروسات باتت تتحور جينيا بفعل التغيرات المناخية مما يجعل مسألة مداواتها أقل نجاعة وفاعلية".

كما حث المتحدث السلطات على "الاهتمام بالمنظومة الفلاحية من خلال التحري والتحسيس والتوقي من مخاطر الأمراض وجبر الضرر لصغار الفلاحين والمراهنة على البحوث العلمية لمجابهة التحديات التي تواجه غراسات الزيتون في تونس".

حملة 

من جانبها، أعلنت وزارة الفلاحة التونسية في بلاغ لها حول "حصيلة الحملة الوطنية لمكافحة الحشرات الضارة بالزياتين" أن الحملة انطلقت في ماي الماضي وبأنها تشمل "ككل موسم فلاحي، المداواة ضد الحشرات الضارة بالزيتون". 

وأضافت الوزارة في بلاغها الصادر، اليوم الثلاثاء، أن هذه الحملة "تخص خلال هذه الفترة، ذبابة الزيتون وذلك على إثر رصد ارتفاع كثافة الحشرة"، مشيرة إلى أنه تم الشروع في المداواة الأرضية والجوية ضد الذبابة بمحافظة مدنين لعشرين يوما شملت 557500 أصل زيتون كما شملت مداواة 3750 أصل زيتون بمحافظة صفاقس و170250 أصلا بمحافظة قابس.

كما أكد المصدر ذاته، أن العملية "لا تزال متواصلة بنسق حثيث" بمحافظتي المنستير والمهدية حيث تم تباعا منذ بداية شهر يوليو الجاري الإعلان عن مداواة 226 ألف أصل و205 آلاف أصل، بحسب البلاغ.

ولفتت الوزارة في ختام البلاغ إلى أن هذه الحشرة "متواجدة بجميع بلدان البحر الأبيض المتوسط وهي محل متابعة ورصد من قبل المصالح المختصة بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Nurses and doctors walk in a corridor of the intensive care service of the Ibn Toufail hospital, where people wounded in the…

نبهت الجامعة الوطنية للصحة التابعة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، مؤخرا، إلى توالي "الاعتداءات" التي تتعرض لها الأطر الصحية في أقسام المستعجلات بالمراكز والمستشفيات الصحية بأقاليم المملكة، مهددة بتنفيذ "خطوات احتجاجية تصعيدية إذا استمرت هذه الظاهرة".

وكان آخر هذه الوقائع، تعرض طبيب أثناء مداومته بقسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالدريوش، الأحد، "لاعتداء جسدي عنيف تطلب على إثره خضوعه لتدخل جراحي من أجل معالجة الجرح الناتج عن استعمال العنف المفرط من مرافقين اثنين لأحد المرضى"، وفق بلاغ للجامعة.

وفي نفس اليوم، ذكرت الجامعة في بلاغ آخر، أن أحد المرافقين لمريض "اعتدى بالسلاح الأبيض على ممرض بقسم المستعجلات في المركز الصحي بمشرع القصيري"، مسجلة أن "النقص الحاد في الموارد البشرية يتسبب غالبا في عرقلة السير العادي للحراسة" و"يعرض المستقبل المهني والشخصي للأطباء والممرضين للخطر".

وسبق أن حذرت العديد من النقابات الصحية خلال الأشهر الماضية، أن هذه الاعتداءات "تتوالى وتتعاظم حدتها في المؤسسات الصحية"، داعية تدخل النيابة بما يضمن "تحقيق الردع وضمان عدم تكرار ارتكاب هذه الأفعال في المرفق العام".

وتأتي هذه الوقائع وسط أزمة يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، سيما "الخصاص في الموارد البشرية" الذي يصل، بحسب تصريحات سابقة لوزير الصحة خالد آيت طالب، إلى 32 ألف طبيب و65 ألف ممرض، مما يثير تساؤلات حول إمكانية أن تفاقم هذه الاعتداءات من أزمة الصحة بالبلاد.

"صدامات كثيرة"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة"، علي لطفي، أن "ظاهرة الاعتداء على الأطر الصحية ليست جديدة وتشمل مختلف الفئات المهنية خاصة في أقسام المستعجلات التي تشهد عدة اختلالات كالاكتظاظ وخصاصا مهولا في الموارد البشرية وضعف التجهيزات أو غياب الأدوية".

ويتابع لطفي حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "مهنيي الصحة يقعون في صدامات كثيرة وهذا الأمر يقع على عاتق المسؤولين بهذه المستشفيات لأنه غالبا ما تكون أقسام المستعجلات بها تفتقر إلى الحد الأدنى لتقديم الخدمات في الحالات الطارئة والمستعجلة مما يستوجب إعادة النظر في تنظيم أقسام المستعجلات".

ويسجل لطفي، الذي يشغل أيضا الكاتب العام لـ"المنظمة الديمقراطية للشغل"، أن "واقع الاعتداءات على الأطر الصحية هو إشكالية معقدة نظرا لمجموعة من المتدخلين فيها سواء المرضى أو المرافقين لهم أو المسؤولين عن هذه المستشفيات"، مؤكدا أن هذه "الاعتداءات تفاقم الأزمة الصحية بالبلاد التي تعاني من الخصاص الحاد وهجرة الأطباء".

وينبه المتحدث ذاته إلى أن "العنف الذي يتعرض له مهنيو الصحة تزايد في الآونة الأخيرة وإذا لم تتدخل وزارة الصحة لحماية موظفيها من هذه الاعتداءات سترتفع هذه الحالات أكثر مستقبلا"، مشيرا إلى أن الوزارة المعنية دعت السنة الماضية في مذكرة لها بضرورة متابعة المعتدين على الأطر الصحية قضائيا".

"آثار سلبية"

ومن جانبه، يؤكد الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "العنف ضد مهنيي الصحة له آثار سلبية عليهم رغم معاقبة المعتدين حيث إن تكرار هذه الاعتداءات يشعر المهنيين بعدم الأمان ولا يبقى لديهم التحفيز والالتزام المهني كما من قبل اتجاه المرضى".

وقال حمضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "العنف ضد الأطر الصحية يؤثر على جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى بشكل سلبي كما يمس بسمعة المؤسسة الصحية التي تقع داخلها هذه الاعتداءات".

ولم يستبعد الخبير الصحي "التأثير الكبير لهذه الاعتداءات على المنظومة الصحية في البلاد لأنه مثلا في تركيا انتقلت نسبة هجرة الأطباء من حوالي 60 إلى 3 آلاف طبيبا سنويا خلال الـ 15 سنة الماضية بسبب ظروف العمل خاصة الاعتداء على المهنيين".

وفي هذا السياق، يشير المتحدث ذاته إلى "غياب أرقام لعدد الاعتداءات ضد مهنيي الصحة في المغرب لأن العديد من هذه الممارسات كالاعتداء الشفوي واللفظي والتهديد والتحرش لا يتم تسجيلها وسط وضعية صعبة خصوصا في المستعجلات"، مردفا أن "مهنيي الصحة يؤدون ثمن الاختلالات التي تعاني منها المؤسسة الصحية لأنهم في الواجهة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية