Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مواطنون من بنغلاديش تم توقيفهم في ليبيا (أرشيف)

تُعد الجالية البنغلاديشية في ليبيا واحدة من أكثر الجاليات المهاجرة نموا، حيث تُشير التقديرات إلى وجود ما يزيد عن 21 ألف بنغلاديشي يعيشون ويعملون في البلاد، بحسب أرقام نقلتها وكالة "نوفا" الإيطالية عن المنظمة الدولية للهجرة.

وتحتل الجنسية البنغلاديشية - وفق المصدر نفسه - الرتبة السابعة من حيث الانتشار بين المهاجرين في ليبيا، حيث يُشكلون ثلاثة في المئة من إجمالي عدد المهاجرين.

وبحسب بيانات المنظمة الدولية، فإن غالبية المهاجرين البنغلاديشيين الذين تمّت مقابلتهم بين يناير وديسمبر 2023 كانوا من الرجال غير المتزوجين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاما، بينما أكثر من 66 في المئة منهم كانوا عاطلين عن العمل في بلدهم الأم.

"اهتمام" حكومي

والإثنين، التقى اللواء يوسف مراد، مدير مصلحة الجوازات والجنسية الليبية، بسفير بنغلاديش لدى ليبيا، أبو الحسنات محمد خير البشر، من أجل "مناقشة أوضاع الجالية البنغلاديشة المتواجدة على الأراضي الليبية". 

وبحث اللقاء، الذي عُقد في مقر الهيئة بطرابلس، "سبل معالجة التحديات التي تواجه الجالية البنغلاديشية، بما في ذلك تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى إيطاليا"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الليبية. 

وأضاف المصدر نفسه أن السفير البنغلاديشي "قدم الشكر والثناء للجهود التي يبذلها رئيس وأعضاء المصلحة للجالية البنغلاديشية المتواجدة على الأراضي الليبية".

وقالت مصلحة الجوازات والجنسية الليبية إن "هذا الاجتماع يأتي في إطار اهتمام حكومة الوحدة الوطنية بمعالجة أوضاع الجاليات والعمالة الأجنبية المتواجدة على الأراضي الليبية".

ويشتغل غالبية البنغلاديشيين في ليبيا في وظائف تتطلب عمالة يدوية، مثل عمال البناء والنظافة والنوّادل.

وشهدت الفترة بين عامي 2021 و2024 ارتفاعا ملحوظا في أعداد هؤلاء المهاجرين في ليبيا، بمن فيهم المهاجرون من بنغلاديش، وفق "نوفا" الإيطالية. 

وتشهد هجرة البنغلاديشيين للعمل في الخارج ازديادا مطردا منذ عام 2020، حسب بيانات مكتب القوى العاملة والتوظيف والتدريب في بنغلاديش.

وتشير البيانات - التي نقلتها الوكالة الإيطالية -  إلى أن الأسباب الاقتصادية هي الدافع الرئيسي وراء مغادرة غالبية المهاجرين البنغلاديشيين (95 في المئة) لوطنهم، بينما لجأ عدد قليل نسبيا (11 في المئة) إلى استخدام وسطاء الهجرة للوصول إلى ليبيا.

ويؤكد غالبية المهاجرين البنغلاديشيين، من الذين تمت مقابلتهم في ليبيا ضمن التقرير المذكور، أنهم وصلوا جوا إلى هذا البلد المغاربي، بينما ذكر نحو ثلاثة في المئة فقط منهم أنهم عبروا براً عبر مصر أو تركيا أو السودان.

الحلم الليبي أم الأوروبي؟ 

ويبقى الحلم الأوروبي هو الأكثر جذبا للبنغلاديشيين وليس الاستقرار في ليبيا، التي تعيش فوضى أمنية وسياسية تؤدي إلى استغلال شبكات التهريب للمهاجرين، وفقا لتقارير الأممية. 

وقد وصل 90 في المئة من البنغلاديشيين الذين دخلوا أوروبا عام 2023 إلى إيطاليا، قادمين جميعا تقريبا من ليبيا، وفق "نوفا". 

وشهد هذا المسار "ارتفاعا ملحوظا بنسبة 67 في المئة في عدد المهاجرين البنغلاديشيين المغادرين من ليبيا إلى إيطاليا بحراً بين عامي 2021 و 2023"، بحسب المصدر ذاته.

بالمقابل، انخفض عدد المهاجرين البنغلاديشيين الذين يسافرون من تركيا إلى إيطاليا عبر البحر خلال نفس الفترة، وظل ضئيلاً مقارنة بعدد المهاجرين من ليبيا.

وبشكل عام، وصل 13773 بنغلاديشيا إلى إيطاليا ومالطا واليونان وقبرص وإسبانيا عن طريق البحر في عام 2023، بانخفاض قدره 16 في المئة عن 16487 شخصا وصلوا في عام 2022.

ويُستخدم طريق البحر الأبيض المتوسط الشرقي عبر تركيا واليونان، بالإضافة إلى طريق البلقان الغربي، من قبل المهاجرين البنغلاديشيين للوصول إلى أوروبا. 

وفي عام 2023، سجلت السلطات السلوفينية دخول حوالي 4 آلاف بنغلاديشي قادمين من طريق غرب البلقان أو رومانيا، متجهين إلى إيطاليا ودول أخرى في وسط وشمال أوروبا.

وتظهر أرقام "نوفا" أن ليبيا تفوقت على تونس كأهم نقطة انطلاق للهجرة مقارنة بالعام الماضي، فحتى 16 يوليو 2024، وصل 17659 مهاجرا من الساحل الليبي، بانخفاض بنسبة 39.17 في المئة عن العام السابق. 

بالمقابل، وصل 11001 مهاجر عبر تونس، وهو ما يمثل انخفاضا كبيرا بنسبة 75.74 في المئة، مقارنة بأكثر من 45 ألف مهاجر وصلوا في نفس الفترة من عام 2023.

ووفقا لمنظمة الهجرة الدولية، فقد حصد معبر وسط البحر الأبيض المتوسط 895 ضحية، 401 قتيلا و494 مفقودا.

وبحسب تقرير سابق نشرته الأمم المتحدة، فإن المهاجرين في ليبيا "يعانون انتهاكات مروعة من قتل وتعذيب واسترقاق وخصوصا النساء اللواتي يتعرضن للاغتصاب لقاء منحهنّ الطعام والماء".

ووفقاً لأرقام استخباراتية إيطالية، نشرتها "أسوشيتد برس"، العام الماضي، فإن روما تعتقد بوجود ما يقرب من 700 ألف مهاجر في ليبيا في انتظار فرصة الانطلاق عن طريق البحر نحو إيطاليا.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات

مواضيع ذات صلة

Nurses and doctors walk in a corridor of the intensive care service of the Ibn Toufail hospital, where people wounded in the…

نبهت الجامعة الوطنية للصحة التابعة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، مؤخرا، إلى توالي "الاعتداءات" التي تتعرض لها الأطر الصحية في أقسام المستعجلات بالمراكز والمستشفيات الصحية بأقاليم المملكة، مهددة بتنفيذ "خطوات احتجاجية تصعيدية إذا استمرت هذه الظاهرة".

وكان آخر هذه الوقائع، تعرض طبيب أثناء مداومته بقسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالدريوش، الأحد، "لاعتداء جسدي عنيف تطلب على إثره خضوعه لتدخل جراحي من أجل معالجة الجرح الناتج عن استعمال العنف المفرط من مرافقين اثنين لأحد المرضى"، وفق بلاغ للجامعة.

وفي نفس اليوم، ذكرت الجامعة في بلاغ آخر، أن أحد المرافقين لمريض "اعتدى بالسلاح الأبيض على ممرض بقسم المستعجلات في المركز الصحي بمشرع القصيري"، مسجلة أن "النقص الحاد في الموارد البشرية يتسبب غالبا في عرقلة السير العادي للحراسة" و"يعرض المستقبل المهني والشخصي للأطباء والممرضين للخطر".

وسبق أن حذرت العديد من النقابات الصحية خلال الأشهر الماضية، أن هذه الاعتداءات "تتوالى وتتعاظم حدتها في المؤسسات الصحية"، داعية تدخل النيابة بما يضمن "تحقيق الردع وضمان عدم تكرار ارتكاب هذه الأفعال في المرفق العام".

وتأتي هذه الوقائع وسط أزمة يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، سيما "الخصاص في الموارد البشرية" الذي يصل، بحسب تصريحات سابقة لوزير الصحة خالد آيت طالب، إلى 32 ألف طبيب و65 ألف ممرض، مما يثير تساؤلات حول إمكانية أن تفاقم هذه الاعتداءات من أزمة الصحة بالبلاد.

"صدامات كثيرة"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة"، علي لطفي، أن "ظاهرة الاعتداء على الأطر الصحية ليست جديدة وتشمل مختلف الفئات المهنية خاصة في أقسام المستعجلات التي تشهد عدة اختلالات كالاكتظاظ وخصاصا مهولا في الموارد البشرية وضعف التجهيزات أو غياب الأدوية".

ويتابع لطفي حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "مهنيي الصحة يقعون في صدامات كثيرة وهذا الأمر يقع على عاتق المسؤولين بهذه المستشفيات لأنه غالبا ما تكون أقسام المستعجلات بها تفتقر إلى الحد الأدنى لتقديم الخدمات في الحالات الطارئة والمستعجلة مما يستوجب إعادة النظر في تنظيم أقسام المستعجلات".

ويسجل لطفي، الذي يشغل أيضا الكاتب العام لـ"المنظمة الديمقراطية للشغل"، أن "واقع الاعتداءات على الأطر الصحية هو إشكالية معقدة نظرا لمجموعة من المتدخلين فيها سواء المرضى أو المرافقين لهم أو المسؤولين عن هذه المستشفيات"، مؤكدا أن هذه "الاعتداءات تفاقم الأزمة الصحية بالبلاد التي تعاني من الخصاص الحاد وهجرة الأطباء".

وينبه المتحدث ذاته إلى أن "العنف الذي يتعرض له مهنيو الصحة تزايد في الآونة الأخيرة وإذا لم تتدخل وزارة الصحة لحماية موظفيها من هذه الاعتداءات سترتفع هذه الحالات أكثر مستقبلا"، مشيرا إلى أن الوزارة المعنية دعت السنة الماضية في مذكرة لها بضرورة متابعة المعتدين على الأطر الصحية قضائيا".

"آثار سلبية"

ومن جانبه، يؤكد الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "العنف ضد مهنيي الصحة له آثار سلبية عليهم رغم معاقبة المعتدين حيث إن تكرار هذه الاعتداءات يشعر المهنيين بعدم الأمان ولا يبقى لديهم التحفيز والالتزام المهني كما من قبل اتجاه المرضى".

وقال حمضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "العنف ضد الأطر الصحية يؤثر على جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى بشكل سلبي كما يمس بسمعة المؤسسة الصحية التي تقع داخلها هذه الاعتداءات".

ولم يستبعد الخبير الصحي "التأثير الكبير لهذه الاعتداءات على المنظومة الصحية في البلاد لأنه مثلا في تركيا انتقلت نسبة هجرة الأطباء من حوالي 60 إلى 3 آلاف طبيبا سنويا خلال الـ 15 سنة الماضية بسبب ظروف العمل خاصة الاعتداء على المهنيين".

وفي هذا السياق، يشير المتحدث ذاته إلى "غياب أرقام لعدد الاعتداءات ضد مهنيي الصحة في المغرب لأن العديد من هذه الممارسات كالاعتداء الشفوي واللفظي والتهديد والتحرش لا يتم تسجيلها وسط وضعية صعبة خصوصا في المستعجلات"، مردفا أن "مهنيي الصحة يؤدون ثمن الاختلالات التي تعاني منها المؤسسة الصحية لأنهم في الواجهة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية