Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة تعبيرية

تبنى البرلمان التونسي في ساعة متأخرة، الأربعاء، مشروع قانون جديد لتنظيم عطل الأمومة والأبوة بالقطاعين العام والخاص، في خطوة وصفتها السلطات بـ"اللحظة التاريخية الفارقة من أجل المرأة والطفولة والأسرة".

تفاصيل القانون الجديد

ينص القانون الجديد على  إحداث عطلة ما قبل الولادة لمدة 15 يوما كحدّ أقصى خلال الشهر الأخير من مدّة الحمل وانتفاع الأم بعطلة ولادة مدتها 3 أشهر .

ويمكن للأم رفع "مدة العطلة إاى 4 أشهر  في صورة ولادة توأم أو أكثر أو إذا كان المولود حاملا لإعاقة أو خديجا أو حاملا لتشوهات خلقيّة" كما تستفيد الأم التي وضعت طفلا ميتا  من عطلة تمتد لشهر واحد.

ويتضمن القانون أيضا الرفع في مدة عطلة الأبوة إلى 7 أيام، والتي يمكن رفعها إلى 10 أيام  "في صورة ولادة توأم أو أكثر أو طفل حامل لإعاقة أو مولود خديج أو حامل لتشوهات خلقية و3 أيام في حالة ولادة الأم لمولود ميّت".

وسيتم تطبيق القانون الجديد الذي رفع أيضا في راحة الرضاعة لمدة 9 أشهر بالقطاع الخاص على جميع الموظفين الحكوميين والعاملين لدى المؤسسات الخاصة.

🛑 صادق مجلس نوّاب الشّعب البارحة على مشروع قانون عطلة الأمومة والأبوة في الوظيفة العمومية والقطاع العام والخاص و فيما...

Posted by Nozha Ben Mohamed on Thursday, August 1, 2024

"لحظة تاريخية فارقة"

في تدخلها أمام مجلس نواب الشعب لمناقشة مشروع القانون، قالت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن آمال بلحاج موسي "إننا بصدد كتابة لحظة تاريخية اجتماعية فارقة من أجل المرأة والطفولة والأسرة التونسية"، مشيرة إلى "وجود إرادة سياسية قوية ومقاربة وطنية واضحة تخدم الشأن الأسري وتتعاطى مع الأسرة كقضية دولة".

وأضافت وفق بلاغ نشرته الوزارة على صفحتها بفيسبوك أن "الرمزية الأولى لهذا القانون تتمثل في توحيد عطلة الأمومة والأبوة في القطاعين العمومي والخاص، ليكون بذلك مكسبا تاريخيّا للمرأة الأمّ العاملة في القطاعين العمومي والخاص وللأسرة التونسية وتعزيز تماسكها ودعم توازنها والنهوض بقدراتها على التنشئة".

وأوضحت أن "مشروع القانون يندرج في إطار تكريس مقتضيات دستور تونس الذي يحمّل الدولة مسؤولية حماية الأسرة وضمان حقوق أفرادها"، مشيرة إلى أن  "هذا  القانون الجديد يتلافى تأخيرا بخمسين سنة في مراجعة التشريعات الخاصة بعطل الأمومة بالقطاعين العام والخاص".

"سيؤجل الإشكال لمدة شهر"

من جانبه، ورغم إشادته بوضع حد لـ"التمييز بين العاملات في القطاعين العام والخاص"، يرى رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل معز الشريف أن "القانون الجديد سيؤجل الإشكال الذي تواجهه الأمهات العاملات لمدة شهر فقط ولن يساهم في إنهاء المخاطر التي تهدد الطفولة المبكرة".

🛑- #رسمي :👈 المصادقة على قانون عطلة الامومة والأبوة من قبل أعضاء مجلس نواب الشعب، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء 31...

Posted by Chedli Ferchichi on Thursday, August 1, 2024

ويفسر الشريف موقفه بالقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "هذا القانون لا يأتي ضمن رؤية شاملة للدولة لدعم الأمهات والطفولة المبكرة كما تم اقتراحه في مشاريع قوانين سابقة".

ويرى المتحدث أن "الحل الجذري للمشاكل التي تواجه الأمهات العاملات يتطلب من الدولة إلزام الشركات ببعث محاضن لأطفال العاملين فيها ودعم وجود رياض الأطفال البلدية والحكومية ومطالبة الباعثين العقاريين بتخصيص فضاءات ترفيه ومساحات خضراء وساحات مخصصة للقصر".

من جهتها، قالت رئيسة جمعية "أصوات نساء" سارة بن سعيد إن "السلطات لم تقم بإشراك واسع لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال دعم حقوق المرأة في صياغة مشروع القانون".

وأضافت بن سعيد  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "القانون الجديد لم يأت ضمن مبادرة متكاملة لدعم حقوق المرأة"، مشيرة إلى "صعوبة تطبيق أبرز ما جاء فيه من بنود في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

People hold Amazigh flags in Rabat, Morocco, Sunday Nov. 6, 2016, marking a week after the death of fish vendor Mouhcine Fikri,…
مغاربة يرفعون العلم الأمازيغي بالعاصمة الرباط- أرشيف

قبل أيام قليلة من انطلاق عملية الإحصاء العام للسكان 2024 بالمغرب، أطلق نشطاء أمازيغ حملة رقمية على منصات التواصل الاجتماعي تدعو المتحدثين بالأمازيغية إلى التكلم بهذه  الأمازيغية أثناء الإجابة على أسئلة باحثي الإحصاء.

وعنون هؤلاء النشطاء هذه الحملة بـ"ساول س إلس نك" أي "تحدث لغتك"، ونبهوا في حملتهم إلى أن "الإجابة بالدارجة المغربية على أسئلة الإحصاء يعني أنه سيتم تصنيفهم ضمن الناطقين بالعربية".

''تحدثْ لغتك'' '' ساول س إلس نك'' نشطاء الفعاليات الأمازيغية يطلقون حملة لإجابة باحثي عملية الإحصاء الذي سينطلق بعد...

Posted by Azuhriɣ Nolnif on Tuesday, August 27, 2024

ودعت "مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي"، في بلاغ لها مؤخرا، "كافة المواطنين المغاربة الناطقين باللسان الدارج أو الأمازيغية إلى التأكيد على أصلهم الأمازيغي وأمازيغيتهم باعتبارها لغة الأم ولغة الأصل بالرغم من استعمال لسان الدارجة في التداول اليومي".

ⵜⵉⵡⵉⵣⵉ ⵏ ⵙⴰⵡⵍ ⴰⵡⴰⵍ ⵏⴽ ⵉⵖ ⴽⵉⵏ ⵍⴽⵎⵏ ⵙⴰⵡⵍ ⵙⵔⵙⵏ ⴰⵡⴰⵍ ⵏⴽ ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ... انطلاق حملة : ساول س إلس نك إيلا جاو عندك مالين...

Posted by Hàmid Yàssine on Monday, August 26, 2024

وسبق أن راسل رئيس "التجمع العالمي الأمازيغي"، رشيد الراخا، المندوب السامي للتخطيط (مؤسسة رسميّة للإحصاء)، أحمد الحليمي، مطالبا بـ"الاعتماد على المعايير الواردة في تقرير الأمم المتحدة المراجع والمنقح من طرف شعبة الإحصاءات للأمم المتحدة برسم دورة إحصاءات 2010"، مردفا في رسالته "حتى لا نجد أنفسنا مرة أخرى في وطننا أقل من الناطقين باللغة الفرنسية كما وقع في الدورات السابقة لسنوات 2004 و 2014".

#اللغة : هي من بين الأمور التي سيتم التركيز عليها في الإحصاء فقد صنفوا الدارجة المغربية ضمن فروع اللغة العربية إذن اذا...

Posted by Illis Ntmazirt on Tuesday, August 27, 2024

وقبل انطلاق النسخة السابعة للإحصاء العام للسكان والسكنى الذي سيجرى بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 30 سبتمبر المقبل، تثير هذه الحملة الأخيرة التي تنضاف إلى مطالب الحركات الأمازيغية تساؤلات حول حقيقة تأثير الإحصاء على نسبة الناطقين باللغة الأمازيغية في البلاد.

"تأثير خطير"

وجوابا على هذا السؤال، قال منسق "الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب"، أحمد أرحموش، إن "هذه الحملة تأتي تعبيرا على غضب ورفض نشطاء الحركة الأمازيغية للمنهجية المتبعة في استمارة الإحصاء حيث يتم احتساب من يتكلم حصرا بالدارجة المغربية في خانة الناطق بالعربية بينما الأمر خلاف ذلك".

ويتابع أرحموش حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "المندوبية السامية للتخطيط لم تراع ولم تظهر أنها اعتمدت أشخاصا مزدوجي اللغة الأمازيغية والعربية وهو ما يكرس لميز حقوقي تجاه الناطقين بالأمازيغية ليبقى الإحصاء في هذا الشق موضع مساءلة دستورية وحقوقية وقانونية".

وتبعا لذلك، يعتبر الناشط الحقوقي الأمازيغي أن "هذه المؤاخذة الأخيرة لها تأثير خطير على حق الأمازيغ في التواصل حصرا بلغتهم الأم الرسمية ويجعلهم ضحية عنف رمزي عبر إلزامهم التواصل بلغة أو تعبير غير لغتهم التي يتقنونها".

ويشير المتحدث ذاته إلى أن "الإحصاء ليس مسالة تقنية أو فنية بل هو أساس لتحديد مسارات مخططات الدولة والحكومة للعشر سنوات المقبلة وهنا تتجسد خطورة ما ننبه إليه وما نتخوف منه"، متسائلا "كيف يعقل أن تحصد العربية أزيد من 90٪ في الإحصاء السابق بينما هي لغة الإدارات وليست لغة التواصل بالمجتمع مقابل انخفاض الناطقين بالأمازيغية من 73٪ عام 2004 إلى أقل من 27٪ عام 2014".

"تخوفات وتحفظات"

ومن جهته، يرى مدير مركز البحث الديداكتيكي والبرامج البيداغوجية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، عبد السلام خلفي، أن "هناك تخوفات وتحفظات حول الإحصاء المقبل بسبب نوعية الأسئلة التي ستطرح حول اللغة الأمازيغية ودقتها في تحديد نسبة الناطقين بهذه اللغة"، مؤكدا أنه "يتم التحفظ على هذه الأسئلة ولا يتم الكشف عن طبيعتها".

ويضيف خلفي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "هذه التخوفات تأتي نتيجة الانتقادات التي أثارتها نسبة 27٪ من الناطقين بالأمازيغية وفق نتائج آخر إحصاء للبلاد عام 2014 عقب طرح أسئلة يمكن القول بأنها لم تكن مهنية في تحديد طبيعة الناطقين بالأمازيغية"، مشيرا إلى أنه "لا يتم إيلاء الأهمية المطلوبة لاستخلاص الأجوبة حول اللغة الأمازيغية".

وفي هذا السياق، يسجل خلفي أن "الإحصاء السابق كانت فيه ملاحظات عديدة حول إدراج باحثي الإحصاء للمتحدثين بالدارجة المغربية بأنهم ناطقين بالعربية رغم أنهم يستطيعون الحديث باللغة الأمازيغية"، لافتا إلى أنه "اليوم أزيد من 90٪ من المغاربة يتحدثون بالدارجة إلا أن ذلك لا يعني أنهم غير ناطقين بالأمازيغية".

ويدعو المصدر ذاته إلى "توخي الدقة في تحصيل أجوبة السكان خلال عملية الإحصاء المقبل في ما يخص تصنيف الناطقين باللغة الأمازيغية"، مطالبا "بضرورة تكوين المشاركين في إنجاز الإحصاء في هذا الإطار حتى تكون نتائج الإحصاء واقعية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية