Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يثير ارتفاع أسعار لحوم الدواجن استياء مغاربة- أرشيف

اشتكى مغاربة من ارتفاع أسعار لحوم الدواجن في الأيام الأخيرة، إذ تراوحت بين 25 و27 درهما للكيلوغرام الواحد (نحو 3 دولارات)، مما خلف استياء واسعا عبر عنه العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية. 

وتزامن هذا الارتفاع مع بداية فصل الصيف الذي يعرف عادة إقبالا متزايدا على استهلاك الدواجن خلال  المناسبات العائلية كالأعراس، كما أنه تزامن مع موجة غلاء تشهدها العديد من المواد الاستهلاكية.

وعبر مدونون عن استيائهم من ارتفاع أسعار الدواجن من خلال تداول هاشتاغ "خليه يقاقي" (دعه يقرق) و"مقاطعون"، فيما تسائل آخرون عن أسباب هذا الارتفاع.

ودون خالد الفاتحي "ثمن الدجاج 25 درهما" قبل أن يردف "مقاطعون خليه يقاقي".

بدوره تفاعل يوسف زاهيدي مع الحملة، وتساءل في تدوينة له عن الأسباب وراء هذا الارتفاع.

أما المدون أكثير الحسين فشبه الارتفاع المستمر في أسعار الدواجن بـ"الأولمبياد"، داعيا من جانبه إلى مقاطعة شرائه إلى حين انخفاضه ثمنه.

 

وعادة ما تتراوح أسعار الدواجن بالمغرب بين 15 درهما و20 درهما (دولارين) للكيلوغرام الواحد.

ويصل استهلاك الفرد المغربي من الدواجن إلى 16 كيلوغرام سنويا ويحقق القطاع رغم معاملات يصل إلى 3 مليارات دولار.

وسبق لـ"الجمعية الوطنية المغربية لمربي دجاج اللحم" أن حذرت في يوليو الماضي من تداعيات "ارتفاع مستمر" في أسعار "المواد المتداخلة في إنتاج الدجاج" في السوق المغربية مقارنة بالسوق الدولية.

وقالت حينها "هذه الزيادات في أسعار المواد المتداخلة في إنتاج اللحم ستكون سببا في ارتفاع أسعار الدجاج، مما سيساهم في خسارة ما تبقى من المربيين الصغار وفي القضاء على القدرة الشرائية للمواطنين".

أعبون: السبب تكاليف الإنتاج

في السياق نفسه، وفي حديثه عن أسباب الارتفاع الأخير في أسعار الدجاج، قال محمد أعبود، رئيس "الجمعية الوطنية المغربية لمربي دجاج اللحم" إن ذلك راجع إلى الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف.

وأوضح أعبود، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن أسعار أعلاف الدواجن "لم تعرف أي انخفاض بالمغرب رغم تراجعها منذ مدة في السوق الدولية"، منبها إلى احتمال استمرار الارتفاع المسجل في أسعار الدواجن إذا لم تتدخل الحكومة لاحتواء الوضع.

وتابع "مربو الدجاج في أوروبا يبيعون الدجاج بـ13 درهما (1.3 دولار) للكيلوغرام الواحد ويحققون هامش ربح مهم، بينما نظراؤهم المغاربة يعانون من ارتفاع تكلفة الإنتاج والتي تصل لوحدها إلى 18 درهما وهذا عامل مهم ومؤثر في أسعار البيع للمستهلكين".

ونتيجة لذلك، أفاد المتحدث بأن "العديد" من المربيين تعرضوا للإفلاس في السنوات العشر الأخيرة نتيجة "ضعف الدعم وعشوائية القطاع"، وفق تعبيره.

وأضاف "هذا الغلاء أثر على استهلاك المواطن المغربي من الدواجن ولم ينجح المغرب في تحقيق هدف 25 كيلوغرام للفرد الواحد بحلول عام 2020، لذلك لابد أن تتدخل الحكومة لدعم المربيين الصغار لأنهم يؤثرون بشكل كبير في السوق".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

Nurses and doctors walk in a corridor of the intensive care service of the Ibn Toufail hospital, where people wounded in the…

نبهت الجامعة الوطنية للصحة التابعة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، مؤخرا، إلى توالي "الاعتداءات" التي تتعرض لها الأطر الصحية في أقسام المستعجلات بالمراكز والمستشفيات الصحية بأقاليم المملكة، مهددة بتنفيذ "خطوات احتجاجية تصعيدية إذا استمرت هذه الظاهرة".

وكان آخر هذه الوقائع، تعرض طبيب أثناء مداومته بقسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالدريوش، الأحد، "لاعتداء جسدي عنيف تطلب على إثره خضوعه لتدخل جراحي من أجل معالجة الجرح الناتج عن استعمال العنف المفرط من مرافقين اثنين لأحد المرضى"، وفق بلاغ للجامعة.

وفي نفس اليوم، ذكرت الجامعة في بلاغ آخر، أن أحد المرافقين لمريض "اعتدى بالسلاح الأبيض على ممرض بقسم المستعجلات في المركز الصحي بمشرع القصيري"، مسجلة أن "النقص الحاد في الموارد البشرية يتسبب غالبا في عرقلة السير العادي للحراسة" و"يعرض المستقبل المهني والشخصي للأطباء والممرضين للخطر".

وسبق أن حذرت العديد من النقابات الصحية خلال الأشهر الماضية، أن هذه الاعتداءات "تتوالى وتتعاظم حدتها في المؤسسات الصحية"، داعية تدخل النيابة بما يضمن "تحقيق الردع وضمان عدم تكرار ارتكاب هذه الأفعال في المرفق العام".

وتأتي هذه الوقائع وسط أزمة يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، سيما "الخصاص في الموارد البشرية" الذي يصل، بحسب تصريحات سابقة لوزير الصحة خالد آيت طالب، إلى 32 ألف طبيب و65 ألف ممرض، مما يثير تساؤلات حول إمكانية أن تفاقم هذه الاعتداءات من أزمة الصحة بالبلاد.

"صدامات كثيرة"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة"، علي لطفي، أن "ظاهرة الاعتداء على الأطر الصحية ليست جديدة وتشمل مختلف الفئات المهنية خاصة في أقسام المستعجلات التي تشهد عدة اختلالات كالاكتظاظ وخصاصا مهولا في الموارد البشرية وضعف التجهيزات أو غياب الأدوية".

ويتابع لطفي حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "مهنيي الصحة يقعون في صدامات كثيرة وهذا الأمر يقع على عاتق المسؤولين بهذه المستشفيات لأنه غالبا ما تكون أقسام المستعجلات بها تفتقر إلى الحد الأدنى لتقديم الخدمات في الحالات الطارئة والمستعجلة مما يستوجب إعادة النظر في تنظيم أقسام المستعجلات".

ويسجل لطفي، الذي يشغل أيضا الكاتب العام لـ"المنظمة الديمقراطية للشغل"، أن "واقع الاعتداءات على الأطر الصحية هو إشكالية معقدة نظرا لمجموعة من المتدخلين فيها سواء المرضى أو المرافقين لهم أو المسؤولين عن هذه المستشفيات"، مؤكدا أن هذه "الاعتداءات تفاقم الأزمة الصحية بالبلاد التي تعاني من الخصاص الحاد وهجرة الأطباء".

وينبه المتحدث ذاته إلى أن "العنف الذي يتعرض له مهنيو الصحة تزايد في الآونة الأخيرة وإذا لم تتدخل وزارة الصحة لحماية موظفيها من هذه الاعتداءات سترتفع هذه الحالات أكثر مستقبلا"، مشيرا إلى أن الوزارة المعنية دعت السنة الماضية في مذكرة لها بضرورة متابعة المعتدين على الأطر الصحية قضائيا".

"آثار سلبية"

ومن جانبه، يؤكد الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "العنف ضد مهنيي الصحة له آثار سلبية عليهم رغم معاقبة المعتدين حيث إن تكرار هذه الاعتداءات يشعر المهنيين بعدم الأمان ولا يبقى لديهم التحفيز والالتزام المهني كما من قبل اتجاه المرضى".

وقال حمضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "العنف ضد الأطر الصحية يؤثر على جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى بشكل سلبي كما يمس بسمعة المؤسسة الصحية التي تقع داخلها هذه الاعتداءات".

ولم يستبعد الخبير الصحي "التأثير الكبير لهذه الاعتداءات على المنظومة الصحية في البلاد لأنه مثلا في تركيا انتقلت نسبة هجرة الأطباء من حوالي 60 إلى 3 آلاف طبيبا سنويا خلال الـ 15 سنة الماضية بسبب ظروف العمل خاصة الاعتداء على المهنيين".

وفي هذا السياق، يشير المتحدث ذاته إلى "غياب أرقام لعدد الاعتداءات ضد مهنيي الصحة في المغرب لأن العديد من هذه الممارسات كالاعتداء الشفوي واللفظي والتهديد والتحرش لا يتم تسجيلها وسط وضعية صعبة خصوصا في المستعجلات"، مردفا أن "مهنيي الصحة يؤدون ثمن الاختلالات التي تعاني منها المؤسسة الصحية لأنهم في الواجهة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية