Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متقاعدون
متوسط العمر في الجزائر ارتفع إلى 77.2 خلال سنة 2022

أظهر تقرير صادر عن المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الجزائر "تحسنا ملحوظا" في مؤشرات الرعاية الصحية بالجزائر بين سنتي 2019-2023 والتي تشمل ارتفاع متوسط العمر وانخفاض الوفيات بين الأطفال الرضع.

وقفز متوسط العمر إلى 77.2 خلال سنة 2022، بينما لم يتجاوز 57.4 في سنة 1980 فيما تراجع معدل الوفيات لدى الأطفال دون سنة واحدة، إلى 17.7 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية، في 2022 (ما يعادل 16872 طفلا)، مقارنة بـ 21 وفاة لكل 1000 ولادة حية في 2019 و18.3 حالة سنة 2021.

أما معدل وفيات الرضع والأطفال تحت خمس سنوات فقد عرف هو الآخر "انخفاضا تدريجيا"، إذ بلغ 19.8 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية، مقابل 24.2 في 2019.

ويرجع التقرير ذاته أسباب "التحسن الملحوظ" في مؤشرات الرعاية الصحية لارتفاع عدد الأطباء المختصين، وبالتالي تحسن نسبة التغطية الصحية، وارتفاع عدد المؤسسات الاستشفائية، وتبني السلطات عدة برامج موجهة للأطفال الرضع كالتطعيم ومكافحة الأمراض التنفسية، وأمراض الإسهال لدى هذه الفئة، وبرنامج التغذية للأم والطفل.

وكانت الحكومة خصصت ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2024 اعتمادات مالية قدرت بـ 848 مليار دج/ 6.3 مليار دولار، قال وزير القطاع عبد الحق سايحي إنها "ستوظف في إطار النظرة الاستراتيجية لسياسة الأهداف"، فيما استفاد القطاع من 616 مليار دينار/ 4.5 مليار دولار خلال سنة 2023، و540 مليار دينار/ 4 مليار دولار سنة 2022.

الرعاية والإنفاق

وإجابة على سؤول يتعلق بدلالات هذه المعطيات يؤكد رئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي "فورام/حكومية"، مصطفى خياطي، أن "تطور وتحسن الظروف المعيشية والصحية، وأنماط التغذية وفق السن والجنس" من الأسباب التي رفعت من متوسط العمر في الجزائر.

ويتابع مصطفى خياطي قائلا إن "هذا المتوسط  الذي بلغ 77.2 سنة، يقترب من المتوسط العمري في أوروبا الذي يصل إلي 80 سنة"، وعليه فإن "التحسن المسجل أيضا في انخفاض الوفيات بين الأطفال الرضع، يدل على تحولات إيجابية في الثقافة الصحية والوقائية في المجتمع والمرأة خصوصا"، مشيرا إلى "تحسن واضح في الرعاية الصحية بالمستشفيات والمؤسسات الجوارية للمرضى".

ويرى مسؤول "فورام" في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن النفقات الصحية أصبحت في الوقت الحالي "وفق احتياجات مختلف المصالح الطبية، من الصيدلية المركزية إلى المستشفيات وقاعات العلاج والاستعجالات الجراحية ومستشفيات الطفل والأمومة"، وذلك بخلاف ما كانت عليه سابقا عندما كان يخضع توزيع الميزانية وفق ما تسمح به الإمكانيات المتوفرة".

برامج الرعاية الصحية

في المقابل يشير رئيس المخابر المركزية لقطاع الصحة بالجزائر، كمال جنوحات لـ"أصوات مغاربية" أن هذه المعطيات ذات دلالات قوية، تؤكد "التزام الدولة بتقديم خدمات عمومية تستجيب لمتطلبات العصر وتحسينها من حيث نوعية العتاد، وكفاءة الأطقم الطبية".

ويضيف المتحدث أن تراجع وفيات الأطفال "يشير إلى أن البرامج التي سطرتها الحكومة في سنة 1984 الخاصة بمحاربة الوفيات بين الأطفال، وتخضع للتحديث كل 10 سنوات، أثمرت عن نتائج إيجابية، رغم أنها استهلكت وقتا طويلا لكنها وصلت إلى تحقيق أهدافها".

وفي الآفاق المستقبلية يؤكد المتحدث أن عدة برامج تخص الرعاية الصحية للمسنين، "ستأخذ أنماطا أكثر فعالية من بينها حملة التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية، وأخرى تتعلق مكافحة الأمراض المستعصية، وحملات التوعية بشأن الأمراض المزمنة التي يستفيد أصحابها من مجانية أدويتها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مجتمع

مساعدات للفقراء بتونس.. هل تغطي تكاليف العودة المدرسية؟

22 أغسطس 2024

تستعد السلطات التونسية لبدء صرف مساعدات مالية لمئات الآلاف من التلاميذ والطلبة تمهيدا للعودة المدرسية والجامعية المقررة شهر سبتمبر المقبل، وسط تصاعد لشكاوى الأولياء من غلاء الأسعار.

هذه قيمة المساعدات 

ودعت وزارة الشؤون الإجتماعية التونسية العائلات التونسية إلى الإسراع  بتسجيل التلاميذ بالمؤسسات التعليمية بما يضمن لهم الاستفادة من برامج المساعدات المدرسية والجامعية.

وخصصت الوزارة مساعدات مالية بقيمة نحو 33 دولارا لكل تلميذ مسجل بالمرحلة الأساسية أو الإعدادي أوالثانوي وبمؤسسات التكوين المهني والتدريب.

كما تم تخصيص مساعدة بقيمة نحو 40 دولارا ، لكل طالب جامعي، على أن تصرف مرّة واحدة في السنة قبل العودة المدرسية والجامعية.

وذكرت الوزارة أن "هذه المساعدات تهدف لدعم الأسر الفقيرة أومحدودة الدخل المسجلة في برنامج " الأمان الإجتماعي" ومساعدتها على مجابهة تكاليف العودة المدرسية".

وكان نحو 500 ألف تلميذ وقرابة 30 ألف طالب و18 ألف طفل مسجلين بالمستوى التحضيري قد استفادوا في العام الدراسي الفائت من برنامج المساعدات الاجتماعية، وفق إحصائيات رسمية.

هل تكفي المساعدات؟

إجابة على هذا السؤال، يقول رئيس جمعية الأولياء بتونس عبد العزيز الشوك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الدولة تخصص سنويات عشرات الملايين من الدينارات لمساعدة العائلات الفقيرة على مجابهة تكاليف العودة المدرسية، وهي ميزانية مرتفعة لكنها لا تغطي الحاجيات المتزايدة لأسر مئات الآلاف من التلاميذ".

وفي ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد، يعبر الشوك عن "تفهم الأسر للتحديات المالية التي تواجهها الدولة وعدم قدرتها على رفع قيمة المساعدات الاجتماعية"، لكنه يدعو في المقابل إلى "إقرار تسهيلات إدارية وقانونية عاجلة لمنظمات المجتمع المدني التي يمكن أن تساعد بشكل كبير على تخفيف العبء على العائلات محدودة الدخل".

ووصف الشوك "ارتفاع أسعار المواد المدرسية بـ"الجنوني" خصوصا مع تدهور المقدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع التونسي".

وكانت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك" (منظمة غير حكومية)  قد قدرت تكلفة العودة المدرسية لهذا العام بأزيد من 220 دولارا للتلميذ الواحد.

وقال رئيس المنظمة لطفي الرياحي في تصريح  سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "تكلفة العودة المدرسية للتلميذ الواحد لهذا العام تقدر بنحو 700 دينار (230 دولار) تشمل الأدوات المدرسية والأزياء والمحفظات ورسوم التسجيل وغيرها"، مؤكدا أن "هذه التكلفة تفوق قدرة الكثير من الأسر التونسية".

وكشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في دراسة سابقة له تحت عنوان  "إنفاق المجتمع على التعليم: بين وهم المجانية والإرهاق المادي للعائلة"، أن أسعار المواد المدرسية شهدت ارتفاعا بنسبة 48 بالمئة من العام 2021 وصولا إلى العام 2023.

المصدر: أصوات مغاربية