Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شاحنات نقل العاملات الفلاحيات
شاحنة نقل عاملات فلاحيات- تعبيرية/ أرشيفية

أدى حادث انقلاب شاحنة تقل عمالا في القطاع الفلاحي بمحافظة القيروان وسط تونس، الثلاثاء، إلى وفاة عاملة وإصابة 10 آخرين (7 نساء و3 رجال)، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وقال المدير الجهوي للصحة بالقيروان معمر الحاجي في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، إن الحالة الصحية للمصابين مستقرة باستثناء ثلاثة منهم حالتهم حرجة، مشيرا إلى أنه قد تم نقلهم جميعا إلى مستشفى "ابن الجزار" بالقيروان لتلقي العلاج. 

وقد خلفت هذه الحادثة جدلا وردود فعل غاضبة بين نشطاء المنصات الاجتماعية في تونس، خاصة أنها تزامنت مع الاحتفال باليوم الوطني للمرأة التونسية ولتكرر الحوادث المتعلقة بنقل العمال الفلاحيين في ما بات يعرف محليا بـ"شاحنات الموت". 

وفي هذا الخصوص، كتبت المكلفة بملف العاملات الفلاحيات بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حياة عطار، في تدوينة على فيسبوك "حداد وغضب ما كان أبدا عيدا ولا يمكن أن يكون مناسبة للاحتفال، بلاد التملق والنفاق والشعارات الفضفاضة، أقنعتهم ساقطة دوما لكنهم لا يستحون".

 

من جانبه، علق رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير ، على الحادث باستعراض إحصائيات تتعلق بحالات العنف ضد النساء وقال "كفانا  احتفالات بروتوكولية  كاذبة، نريد قوانين وإجراءات  حقيقية  تحميهن وتنصفهن، وغير ذلك  دجل".

 

في السياق ذاته، نشرت إحدى المتفاعلات صورا للحادث وأرفقتها بتدوينة قالت فيها "في عيدها الوطني، توفيت وهي من المؤكد لا تعلم أن اليوم جميع المسؤولين التونسيين يحتفلون بعيدها توفيت وهي لا تعرف من حقوقها وواجباتها في تونس سوى واجباتها.  لك الله يا أماه ، أذاق الله مر الحياة لكل مسؤول تهاون في خدمتهم".

 

متفاعل آخر وصف الحادث بـ"المروع" مشيرا إلى "تكرر مثل هذه الحوادث مما يسلط الضوء على معاناة النساء الريفيات في العمل". 

 

وزارة الأسرة والمرأة تتفاعل

من جانبها أعلنت وزارة الأسرة والمرأة التونسية في بلاغ الثلاثاء، أنها كلفت مصالحها الجهوية بـ"المتابعة الميدانية اللصيقة بالمصابات والإحاطة الطبية والصحية بهن وضمان حقوقهن القانونية، ورفع تقارير مفصلة حول وضعياتهن الاجتماعية لإدراجهنّ حسب الحالة ضمن المنتفعات بالبرامج الخصوصية للوزارة للتمكين الاقتصادي للأسر والأمهات والعاملات بالقطاع الفلاحي".

 

ودعت الوزارة في بلاغ إلى "تكثيف البرامج التوعوية الميدانية الموجهة للمرأة للتحسيس بمخاطر النقل العشوائي للعاملات بالقطاع الفلاحي"، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن دفعة جديدة من 85 منتفعة بإحداث موطن رزق وذلك في إطار البرنامج الوطني النموذجي للتمكين الاقتصادي للعاملات الموسميات بهذا القطاع.

ولفت المصدر إلى أن هذا البرنامج يشمل 327  مستفيدة في محافظات سيدي بوزيد والقيروان والقصرين باعتمادات إجمالية تتناهز 4 ملايين دينار (نحو 1.3 مليون دولار).

يذكر أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية كان قد سجل في تقرير  وقوع نحو 78 حادث نقل أسفرت عن وفاة 62 عاملة فلاحية وإصابة 907 آخرين، وذلك خلال الفترة من عام 2015 وإلى غاية 27 يونيو الماضي.

ومنذ سن القانون عدد 51 لسنة 2019 المتعلق بإحداث صنف نقل للعمال بالقطاع الفلاحي تم تسجيل 42 حادثة نقل أدت إلى 22 حالة وفاة و395 إصابة، وفق إحصائيات كشفت عنها المكلفة بملف العاملات الفلاحيات بالمنتدى حياة عطار في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

مجتمع

مساعدات للفقراء بتونس.. هل تغطي تكاليف العودة المدرسية؟

22 أغسطس 2024

تستعد السلطات التونسية لبدء صرف مساعدات مالية لمئات الآلاف من التلاميذ والطلبة تمهيدا للعودة المدرسية والجامعية المقررة شهر سبتمبر المقبل، وسط تصاعد لشكاوى الأولياء من غلاء الأسعار.

هذه قيمة المساعدات 

ودعت وزارة الشؤون الإجتماعية التونسية العائلات التونسية إلى الإسراع  بتسجيل التلاميذ بالمؤسسات التعليمية بما يضمن لهم الاستفادة من برامج المساعدات المدرسية والجامعية.

وخصصت الوزارة مساعدات مالية بقيمة نحو 33 دولارا لكل تلميذ مسجل بالمرحلة الأساسية أو الإعدادي أوالثانوي وبمؤسسات التكوين المهني والتدريب.

كما تم تخصيص مساعدة بقيمة نحو 40 دولارا ، لكل طالب جامعي، على أن تصرف مرّة واحدة في السنة قبل العودة المدرسية والجامعية.

وذكرت الوزارة أن "هذه المساعدات تهدف لدعم الأسر الفقيرة أومحدودة الدخل المسجلة في برنامج " الأمان الإجتماعي" ومساعدتها على مجابهة تكاليف العودة المدرسية".

وكان نحو 500 ألف تلميذ وقرابة 30 ألف طالب و18 ألف طفل مسجلين بالمستوى التحضيري قد استفادوا في العام الدراسي الفائت من برنامج المساعدات الاجتماعية، وفق إحصائيات رسمية.

هل تكفي المساعدات؟

إجابة على هذا السؤال، يقول رئيس جمعية الأولياء بتونس عبد العزيز الشوك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الدولة تخصص سنويات عشرات الملايين من الدينارات لمساعدة العائلات الفقيرة على مجابهة تكاليف العودة المدرسية، وهي ميزانية مرتفعة لكنها لا تغطي الحاجيات المتزايدة لأسر مئات الآلاف من التلاميذ".

وفي ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد، يعبر الشوك عن "تفهم الأسر للتحديات المالية التي تواجهها الدولة وعدم قدرتها على رفع قيمة المساعدات الاجتماعية"، لكنه يدعو في المقابل إلى "إقرار تسهيلات إدارية وقانونية عاجلة لمنظمات المجتمع المدني التي يمكن أن تساعد بشكل كبير على تخفيف العبء على العائلات محدودة الدخل".

ووصف الشوك "ارتفاع أسعار المواد المدرسية بـ"الجنوني" خصوصا مع تدهور المقدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع التونسي".

وكانت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك" (منظمة غير حكومية)  قد قدرت تكلفة العودة المدرسية لهذا العام بأزيد من 220 دولارا للتلميذ الواحد.

وقال رئيس المنظمة لطفي الرياحي في تصريح  سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "تكلفة العودة المدرسية للتلميذ الواحد لهذا العام تقدر بنحو 700 دينار (230 دولار) تشمل الأدوات المدرسية والأزياء والمحفظات ورسوم التسجيل وغيرها"، مؤكدا أن "هذه التكلفة تفوق قدرة الكثير من الأسر التونسية".

وكشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في دراسة سابقة له تحت عنوان  "إنفاق المجتمع على التعليم: بين وهم المجانية والإرهاق المادي للعائلة"، أن أسعار المواد المدرسية شهدت ارتفاعا بنسبة 48 بالمئة من العام 2021 وصولا إلى العام 2023.

المصدر: أصوات مغاربية