Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Nurses and doctors walk in a corridor of the intensive care service of the Ibn Toufail hospital, where people wounded in the…

نبهت الجامعة الوطنية للصحة التابعة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، مؤخرا، إلى توالي "الاعتداءات" التي تتعرض لها الأطر الصحية في أقسام المستعجلات بالمراكز والمستشفيات الصحية بأقاليم المملكة، مهددة بتنفيذ "خطوات احتجاجية تصعيدية إذا استمرت هذه الظاهرة".

وكان آخر هذه الوقائع، تعرض طبيب أثناء مداومته بقسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالدريوش، الأحد، "لاعتداء جسدي عنيف تطلب على إثره خضوعه لتدخل جراحي من أجل معالجة الجرح الناتج عن استعمال العنف المفرط من مرافقين اثنين لأحد المرضى"، وفق بلاغ للجامعة.

وفي نفس اليوم، ذكرت الجامعة في بلاغ آخر، أن أحد المرافقين لمريض "اعتدى بالسلاح الأبيض على ممرض بقسم المستعجلات في المركز الصحي بمشرع القصيري"، مسجلة أن "النقص الحاد في الموارد البشرية يتسبب غالبا في عرقلة السير العادي للحراسة" و"يعرض المستقبل المهني والشخصي للأطباء والممرضين للخطر".

وسبق أن حذرت العديد من النقابات الصحية خلال الأشهر الماضية، أن هذه الاعتداءات "تتوالى وتتعاظم حدتها في المؤسسات الصحية"، داعية تدخل النيابة بما يضمن "تحقيق الردع وضمان عدم تكرار ارتكاب هذه الأفعال في المرفق العام".

وتأتي هذه الوقائع وسط أزمة يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، سيما "الخصاص في الموارد البشرية" الذي يصل، بحسب تصريحات سابقة لوزير الصحة خالد آيت طالب، إلى 32 ألف طبيب و65 ألف ممرض، مما يثير تساؤلات حول إمكانية أن تفاقم هذه الاعتداءات من أزمة الصحة بالبلاد.

"صدامات كثيرة"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة"، علي لطفي، أن "ظاهرة الاعتداء على الأطر الصحية ليست جديدة وتشمل مختلف الفئات المهنية خاصة في أقسام المستعجلات التي تشهد عدة اختلالات كالاكتظاظ وخصاصا مهولا في الموارد البشرية وضعف التجهيزات أو غياب الأدوية".

ويتابع لطفي حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "مهنيي الصحة يقعون في صدامات كثيرة وهذا الأمر يقع على عاتق المسؤولين بهذه المستشفيات لأنه غالبا ما تكون أقسام المستعجلات بها تفتقر إلى الحد الأدنى لتقديم الخدمات في الحالات الطارئة والمستعجلة مما يستوجب إعادة النظر في تنظيم أقسام المستعجلات".

ويسجل لطفي، الذي يشغل أيضا الكاتب العام لـ"المنظمة الديمقراطية للشغل"، أن "واقع الاعتداءات على الأطر الصحية هو إشكالية معقدة نظرا لمجموعة من المتدخلين فيها سواء المرضى أو المرافقين لهم أو المسؤولين عن هذه المستشفيات"، مؤكدا أن هذه "الاعتداءات تفاقم الأزمة الصحية بالبلاد التي تعاني من الخصاص الحاد وهجرة الأطباء".

وينبه المتحدث ذاته إلى أن "العنف الذي يتعرض له مهنيو الصحة تزايد في الآونة الأخيرة وإذا لم تتدخل وزارة الصحة لحماية موظفيها من هذه الاعتداءات سترتفع هذه الحالات أكثر مستقبلا"، مشيرا إلى أن الوزارة المعنية دعت السنة الماضية في مذكرة لها بضرورة متابعة المعتدين على الأطر الصحية قضائيا".

"آثار سلبية"

ومن جانبه، يؤكد الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "العنف ضد مهنيي الصحة له آثار سلبية عليهم رغم معاقبة المعتدين حيث إن تكرار هذه الاعتداءات يشعر المهنيين بعدم الأمان ولا يبقى لديهم التحفيز والالتزام المهني كما من قبل اتجاه المرضى".

وقال حمضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "العنف ضد الأطر الصحية يؤثر على جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى بشكل سلبي كما يمس بسمعة المؤسسة الصحية التي تقع داخلها هذه الاعتداءات".

ولم يستبعد الخبير الصحي "التأثير الكبير لهذه الاعتداءات على المنظومة الصحية في البلاد لأنه مثلا في تركيا انتقلت نسبة هجرة الأطباء من حوالي 60 إلى 3 آلاف طبيبا سنويا خلال الـ 15 سنة الماضية بسبب ظروف العمل خاصة الاعتداء على المهنيين".

وفي هذا السياق، يشير المتحدث ذاته إلى "غياب أرقام لعدد الاعتداءات ضد مهنيي الصحة في المغرب لأن العديد من هذه الممارسات كالاعتداء الشفوي واللفظي والتهديد والتحرش لا يتم تسجيلها وسط وضعية صعبة خصوصا في المستعجلات"، مردفا أن "مهنيي الصحة يؤدون ثمن الاختلالات التي تعاني منها المؤسسة الصحية لأنهم في الواجهة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Spanish police try to disperse migrants at the border between Morocco and the Spanish enclave of Ceuta on May 18, 2021 in…
محاولات الشرطة الإسبانية لتفريق المهاجرين بين الحدود المغربية وجيب سبتة الإسباني -أرشيف

أفادت وسائل إعلام محلية بالمغرب بإحباط محاولات للهجرة غير النظامية في شاطئ مدينة الفنيدق، شمال البلد، الأحد، بعد محاولات لمرشحين من جنسيات مختلفة العبور نحو جيب سبتة الإسباني سباحة، مسجلة "تزايدا مهولا" في عدد المرشحين للهجرة.

ونقل موقع "هسبريس" المحلي أن "القوات العمومية بالفنيدق تمكنت من إحباط محاولات للهجرة السرية انطلاقا من المدينة قام بها مغاربة وجزائريون وآخرون من جنسيات مختلفة"، مضيفا أنه "تم ضبط أزيد من 700 مرشح للهجرة السرية".

ومن جهته، ذكر موقع "العمق المغربي" أن "إسبانيا قامت بالإرجاع الفوري لجميع المرشحين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة، الأحد"، وأن "السلطات المغربية أوقفت، السبت، 718 مرشحا للهجرة بالفنيدق".

مشاهد صادمة 😱😱 ما الذي يوجد في سبتة ولا يوجد في الفنيدق ‼️ هروب عشرات المراهقين و الشباب سباحة من الفنيدق إلى سبتة المحتلة مستغلين الضباب الكثيف، 😡🤬 ما الذي يدفع الشباب و الأطفال في مدينة الفنيدق إلى المغامرة بحياتهم للوصول إلى سبتة ‼️ اسئلة كثيرة و هل من مجيب ؟؟؟ #خبر_المواطن_المغربي #إيكوبريس

Posted by ‎صحيفة إيكو بريس‎ on Sunday, August 25, 2024

وانتشرت صور وفيديوهات عبر المنصات الاجتماعية بالمغرب توثق لحظات محاولة عدد من الأشخاص في شاطئ مدينة الفنيدق العبور إلى سبتة سباحة، بينما أظهرت منشورات أخرى وصولهم إلى الجيب الإسباني، مما أثار نقاشا واسعا حول أسباب ما اعتبروه "هروبا جماعيا".

شواقع فكاستيخو ؟؟ هروب جماعي سمعت ياكما شي أزمة دبلوماسية بين المغرب واسبانيا

Posted by Bilal Kanjaa on Sunday, August 25, 2024

استمرار المحاولات

وتعليقا على الموضوع، يقول رئيس "مرصد الشمال لحقوق الإنسان"، محمد بن عيسى، إن "هناك ضغطا مكثفا للمهاجرين مؤخرا بشمال المغرب بسبب كثافة الضباب الذي يشكل بالنسبة لهم أحسن فرصة لمحاولة العبور إلى سبتة سباحة"، لافتا إلى أن "أكبر عملية كانت يوم الأحد بعد أن بلغ عدد المرشحين للهجرة نحو ألف شخص أغلبهم قاصرون، بينما لا تزال المحاولات مستمرة لغاية الاثنين".

ويتابع بن عيسى حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "أغلب الشباب والأطفال الذين حاولوا الهجرة نحو سبتة خلال اليومين الماضيين هم مغاربة خاصة من مدن الشمال وبينهم آخرون من جنسيات كالجزائر وتونس"، مستدركا "غير أننا لم نسجل أي حالة من دول جنوب الصحراء".

ويشير الناشط الحقوقي إلى أنه "رغم جهود المراقبة الأمنية المكثفة من طرف السلطات المغربية في المنطقة لمحاولة الحد من محاولات الهجرة إلا أن حوالي 300 شخصا نجحوا في العبور إلى سبتة أغلبهم من القاصرين".

وفي هذا الصدد، يعزو المتحدث ذاته أسباب ما يقول إنه ارتفاع لمحاولات هجرة القاصرين إلى "تأثرهم بالقدوة من الأصدقاء أو أبناء الحي الذين استطاعوا الوصول إلى الضفة الأخرى وتحسين ظروفهم الاجتماعية مما يدفع إلى محاكاتهم أو تقليدهم"، مضيفا إلى ذلك "فقدان الثقة في النظام التعليمي وفي الأسرة والمجتمع وفي إيجاد فرص الشغل".

"العبور السهل"

من جانبه، يرى أستاذ الأنثروبولوجيا المتخصص في شؤون الهجرة في جامعة مولاي إسماعيل في مكناس، خالد مونة، أن "إقدام أشخاص أغلبهم قاصرون على الهجرة إلى إسبانيا تزامنا مع الدخول المدرسي هو إشكال أخلاقي ومجتمعي مرتبط بأطفال فقدوا الأمل في حياة كريمة داخل المجتمع المغربي ونتيجة لوضعية اقتصادية هشة".

ويضيف مونة في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "المفروض في هؤلاء الأطفال أن يكونوا داخل المؤسسات المدرسية بدل أن يتخذوا قرارات للهجرة ويعرضوا ذواتهم لمخاطر مختلفة"، مسجلا أن "منصات التواصل الاجتماعي تعطي صورة العبور السهل إلى الضفة الأخرى وتشكل عاملا تحفيزيا من الصعب الحد منه".

ويبرز الخبير في شؤون الهجرة  أن "هناك العديد من الأسر بسبب فشل السياسة الاقتصادية والاجتماعية تدفع بأطفالها للهجرة غير النظامية لأنها تعلم بأن القانون الإسباني يمنع كليا إعادة هؤلاء القاصرين إلى بلدهم"، منبها في هذا السياق إلى أن "هجرة القاصرين هي مأساة تكرس لصورة المغرب في الخارج بأنه غير قادر على حماية أطفاله".

ورغم ذلك، يستبعد المتحدث ذاته أن "يكون لهذه المحاولات الأخيرة للهجرة نحو إسبانيا أي تداعيات على العلاقات بين البلدين"، مردفا "بل على العكس فإن المغرب يستفيد سياسيا من إسبانيا التي ترى بأنه شريك حقيقي في الحد من هذه الظاهرة لأنه على المستوى الأمني يقوم بمجموعة بمجهودات وحملات تنسيق لمكافحة الهجرة غير النظامية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية