Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

آلاف تقدموا للحصول عليه.. مبادرة موريتانية تعرض دعما ماليا على الراغبين في الزواج

01 سبتمبر 2024

كشفت وسائل إعلام موريتانية عن إطلاق مباردة لـ"دعم الشباب بغرض الزواج" عبر منحهم تمويلا من طرف رجال أعمال، ضمن مبادرة أطلقها "الاتحاد الوطني لأرباب العمل" بالبلد.

وأفاد موقع "صحراء ميديا" أن "العشرات من الشباب الموريتاني" سجلوا أسماءهم في المبادرة التي أطلق عليها "ميثاق البناء الأسري"، و"تستهدف دعم الشباب في بناء حياة زوجية مستقرة، وذلك ضمن جهود للحد من غلاء المهور وتشجيع الزواج"، وفق المصدر نفسه.

وأكد المصدر أنه "حتى مساء يوم السبت، بلغ عدد الموقعين على هذا الميثاق حوالي 12 ألف شخص"، كما أعلن اتحاد أرباب العمل عن "فتح منصة خاصة لاستقبال عروض الزواج، حيث سيقوم باختيار 50 منها لتزويجهم".

ونقل الموقع عن رئيس الاتحاد، زين العابدين ولد الشيخ أحمد، قوله خلال مؤتمر صحفي أن المبادرة "تهدف إلى تزويج 50 شاباً بمهر قدره 50 ألف أوقية قديمة"، بينما كشف المكلف بالإعلام بالمبادرة، سيدي محمد ولد اجيوان، أن المشروع سيقدم "دعماً مالياً قدره مليون أوقية قديمة، منها 50 ألفاً كمهر و950 ألفا للمصاريف الأخرى، بالإضافة إلى تقديم مساعدات لدعم الحياة الزوجية وتوفير فرص عمل في المؤسسات الخاصة لضمان استقرار الأسر الجديدة، وذلك في ظل تزايد معدلات الطلاق التي وصلت إلى الآلاف في الفترة الأخيرة".

وأبرز ولد الشيخ أحمد أن الخطوة "تأتي لتعزيز الاستقرار الأسري ومواجهة تحديات ارتفاع تكاليف الزواج في موريتانيا"، كما تهدف، بحسب ما نقله المصدر، إلى "خفض المهور وتسهيل الحياة الزوجية في بلد ترتفع فيه معدلات الطلاق".

 في المقابل، يتضمن "ميثاق البناء الأسري" الذي أعلن عنه اتحاد أرباب العمل الموريتاني التزامات بينها منع ما سماه بـ"انتشار سلوك البذخ والتبذير المنكر في المجتمع"، و"إبرام عقود الزواج الشرعي داخل المساجد، والابتعاد عن الاستعراضات الكبيرة في حضور العقود داخل المساجد"، فضلا عن "الامتناع عن البذخ والإسراف داخل المنازل والاكتفاء بما يحصل به المعروف الاجتماعي"، و"الابتعاد عن المباهاة والمبالغات في الهدايا والعطاءات المتبادلة بين الطرفين وترك الفرصة لطرفي البيت الجديد حتى يؤسسا حياتهما بهدوء وطمأنينة".

 وفي الوقت الذي أشاد فيه مدونون بالمبادرة، شكك آخرون في خلفياتها قائلين إنها "محاولة من اتحاد أرباب العمل لصرف النظر عن المشاكل الحقيقية التي يجب عليه التدخل لحلها مثل البطالة وغلاء الأسعار".

 

المصدر: وسائل إعلام موريتانية

مواضيع ذات صلة

منعت السلطات المغربية 57 اسما أمازيغيا في الفترة الممتدة بين 2011 و2021، وفق منظمات حقوقية
مسيرة احتجاجية لنشطاء أمازيغ وسط الرباط (أرشيف)

بعد محاولات سابقة فاشلة، بدأ ناشطون أمازيغ في المغرب مشاورات لتأسيس أول حزب سياسي بمرجعية أمازيغية رغم المخاوف باصطدام المشروع برفض السلطات المغربية.

وتأتي الخطوة بعد أشهر من رفض وزارة الداخلية المغربية الترخيص لحزب "تامونت" للحريات.

وينص القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية في المغرب بأنه "يعتبر باطلا كل تأسيس لحزب سياسي يرتكز على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، أو بصفة عامة على أي أساس من التمييز أو المخالفة لحقوق الإنسان".

حزب يمثل الأمازيغ

ويرفض النشطاء الأمازيغ في المغرب الانضمام إلى الأحزاب السياسية المتواجدة،  ويتشبثون بالمقابل بضرورة تواجد حزب سياسي يمثل هويتهم وثقافتهم الأمازيغية.

الناشط الأمازيغي، عبد الله بوشطارات، أشار إلى أن المشروع جاء بعد نقاش طويل ومشاورات ممتدة مع مختلف الفعاليات الأمازيغية.

ويرفض بوشطارات في حديث لموقع "الحرة" أن يكون مشروع الحزب السياسي الجديد مخالفا للقوانين المغربية، مشددا على أن الأمازيغ من حقهم ممارسة السياسة بمرجعيتهم الخاصة في إطار ما يسمح به الدستور المغربي.

ويرى أن الحزب المنتظر لا ينبني على أساس عرقي أو ديني، متهما الأحزاب المغربية الحالية بأنها أحزاب عرقية وأنها تتبنى الأيدلوجية والقومية العربية، على حد تعبيره.

وأضاف بوشطارات أن هناك حزبا دينيا في المغرب وقاد الحكومة لولايتين، (في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامي)، رغم منع الدستور تأسيس أحزاب دينية.

ويرغب الأمازيغ في ممارسة السياسة بمرجعية ثقافية أمازيغية على أن يكون الحزب منفتحا على جميع المغاربة، وفقا للناشط الأمازيغي.

وقالت حركة النجوم الثلاثة "أكال، أفكان، أوال" (الأرض، الإنسان، اللغة) في بيان إن مشروع الحزب يأتي بسبب أن الأحزاب الحالية "وأيديولوجياتها غير منسجمة مع الهوية الحضارية والثقافة المغربية المتنوعة والمتعددة، وخطابها مستورد في قوالب فكرية جاهزة، لم تنتجها التربة المغربية، مما أفرز ممارسة سياسية غير سليمة وغير فعالة".

وأضافت أن الحركة الأمازيغية عملت منذ عقود من خارج بنية السلطة والنسق السياسي المغلق، لكن وفي طريقها لاستكمال مسارها النضالي الطويل وصرحها التنظيمي وبناء ذاتها السياسية وفق مرجعيتها الثقافية والحضارية، اصطدمت الحركة بصلابة النسق وأدخلها إلى النفق عبر آليات المنع والتفكيك والتشتيت والاختراق، على حد تعبيرها.

وتم الاعتراف باللغة الأمازيغية، سنة 2011، كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في الدستور المغربي، بعد عقود من نضال الناشطين.

وفي عام 2019، اعتُمد قانون أساسي لتعميم اللغة الأمازيغية. ويحدد هذا النص استخدامها في الإدارات والسلطات المحلية والخدمات العامة، وتدريسها في المدارس واستخدامها في الأنشطة الثقافية.

ومن أبرز نتائج هذا الاعتماد الرسمي ظهور أبجدية تيفيناغ على المباني العامة بالإضافة إلى اللغتين العربية والفرنسية. 

ومنذ عام 2010، كُرّست قناة تلفزيونية مغربية عمومية هي "تمازيغ تي في" Tamazight TV، للترويج للثقافة الأمازيغية، لكن ناشطين أمازيغ ينتقدون بطء انتشار هذه اللغة، وخصوصا في مجال التعليم.

ورغم الاعتراف بلغتهم كلغة رسمية، يرى الأمازيغ أن ثقافتهم لا تزال تعاني التهميش في البلاد، لذلك يسعون لدخول معترك السياسية عبر حزب سياسي، لكن ذلك قد يصطدم بالقوانين.

مخاوف الانقسامات في المجتمع

يقول أستاذ العلوم الدستورية بالمغرب، رشيد لزرق، إن الدستور المغربي يمنع تأسيس أحزاب سياسية على أساس عرقي أو لغوي أو ديني.

ويشير لزرق في حديث لموقع "الحرة" إلى أن غاية الدستور من وراء هدا المنع هو الحفاظ على التماسك الوطني وتجنب الانقسامات المجتمعية، محذرا من أن "قيام أحزاب على أساس عرقي أو لغوي يؤدي إلى تفتيت النسيج الاجتماعي".

وفي فبراير الماضي، رفضت المحكمة الإدارية بالرباط طلب التصريح بتأسيس حزب "تامونت للحريات" بعد الدعوى التي تقدمت بها وزارة الداخلية المغربية في هذا الشأن.

ووفقا لإحصاء أجري في 2014، يستخدم أكثر من ربع المغاربة (26,7 بالمئة) البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة واحدة من اللهجات البربرية الثلاث في البلاد (التاريفيت والأمازيغية والتاشلحيت). 

ويُطلق البربر الذين سبق وجودهم العرب والإسلام على أنفسهم اسم "أمازيغيين"، جمع "أمازيغ"، مما يعني "الرجل الحر" في لغتهم.

 

المصدر: موقع الحرة