Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People shop for fruit and vegetables in the central market, in Tunis, Tunisia, Wednesday, Jan. 13, 2021, a day before a…
سوق تونسي

كشف المعهد الوطني للإحصاء بتونس (مؤسسة عمومية)، الخميس، عن تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي إلى مستوى 6.7 بالمائة خلال أغسطس المنقضي بعد أن كانت في حدود 7 بالمائة خلال شهر يوليو 2024، وهو ما أثار نقاشا في تونس بشأن آثار هذا التراجع على الواقع المعيشي للتونسيين.

ويعود هذا التراجع وفق معطيات نشرها المعهد، بالأساس إلى تقلص نسق زيادة أسعار مجموعة المواد الغذائية التي انخفضت إلى 8.5 بالمائة في شهر أغسطس 2024 مقابل 9.4 بالمائة في شهر يوليو المنقضي.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية باحتساب الانزلاق السنوي بنسبة 8.5 بالمائة. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار لحم الضأن بنسبة 23.9 بالمائة وأسعار الزيوت الغذائية بنسبة 19.1 بالمائة وأسعار لحم البقر بنسبة 15 بالمائة وأسعار التوابل بنسبة 13.8 بالمائة وأسعار الأسماك الطازجة بنسبة 12.8 بالمائة وأسعار الدواجن بنسبة 11.7 بالمائة.

من جانب آخر، شهدت أسعار المواد المصنعة والخدمات لشهر أغسطس 2024، ارتفاعا بنسبة 6,7 بالمائة باحتساب الانزلاق السنوي ويعود ذلك بالأساس الى ارتفاع أسعار الملابس والاحذية بنسبة 9,9 بالمائة وأسعار مواد التنظيف بنسبة 8,4 بالمائة.

في ذات السياق شهدت أسعار الخدمات ارتفاعا بنسبة 5.1 بالمائة ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار خدمات المطاعم والمقاهي والنزل بنسبة 8.7 بالمائة.

في مقابل ذلك، أثار تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي في تونس النقاش بشأن آثار هذا المؤشر على الواقع المعيشي للتونسيين.

تحسن المقدرة الاستهلاكية

في تعليقه على هذا الموضوع، قال الخبير الاقتصادي مراد حطاب، إن آثار تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي هو مؤشر إيجابي سيدعم قدرة التونسيين الاستهلاكية خاصة في ما يتعلق بالمواد الاستهلاكية التي تلقى إقبالا كبيرا من قبل المواطنين.

وأضاف حطاب في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن المنحى التنازلي للتضخم من شأنه أن يخفف الضغط الأسري في تونس والمتعلق بالاقتراض والتداين لتوفير احتياجات العائلات التونسية ومجابهة تكاليف المعيشة، كما أنه سيمنح المؤسسات الصناعية أريحية أكبر في تسويق منتجاتها.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاستهلاك الموسمي في تونس بدأ بالتراجع في شهر أغسطس، وذلك لأن المؤسسات الفندقية لم تعد تقتني مواد أساسية لتخزينها بسبب انتهاء الموسم السياحي الصيفي إضافة إلي توفر المواد الغذائية بالأسواق عقب تعديل السوق.

وشدد المتحدث على أن التضخم في تونس مرتبط بثلاثة أسباب رئيسية متمثلة أساس في السوق النقدية ومنظومة الأسعار والأجور وكذلك العرض والطلب لافتا إلى أن الطلب انخفض ورافقه تراجع في الحجم الجملي لإعادة تمويل السوق النقدية بما يناهز 1.8 مليار دينار (نحو 0.6 مليار دولار) مما يجعل هذه السوق أكثر تماسكا، وفق قوله.

"تسقيف الأسعار"

من جانبه، يرى رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك (منظمة رقابية غير حكومية) لطفي الرياحي، أن التراجع المتواصل لنسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي مرده تسقيف الأسعار الذي اعتمدته السلطات التونسية في الأشهر القليلة الماضية بشأن عدد من المواد الاستهلاكية الغذائية.

وأوضح الرياحي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن تسقيف الأسعار أدى إلى انخفاض ما وصفه بـ "الشطط في الأرباح المتأتية من بيع بعض المنتوجات الغذائية الأساسية" مشيرا إلى أن تحديد هامش الربح عند البيع أفضى إلى إحداث تأثير إيجابي على "قفة التونسيين".

وتابع الجمعاوي أن المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك دعت في كثير من الأحيان السلطات التونسية إلى إعادة هيكلة الأسعار حتى تتماشى مع الدخل الأسري في تونس والذي قال إنه " لم يعد يجابه تكاليف المعيشة وسد النفقات المتعلقة باحتياجات الأسر التونسية".

وتكشف البيانات الصادرة عن البنك المركزي أواخر أغسطس المنقضي، أن ديون الأسر التونسية خلال الثلاثي الأول من سنة 2024 بلغت 28,6 مليار دينار (أكثر 9 مليار دولار) منها 4.7 مليار دينار( نحو 1.6 مليار دولار) قروض استهلاكية.

وفي هذا الخصوص، قال لطفي الرياحي إن ذلك عائد بالأساس إلى الارتفاع المشط في الفائدة المسلطة من قبل البنوك على هذا النوع من القروض، داعيا البنك المركزي إلى ضرورة التخفيض في نسبة الفائدة المديرية التي ظلت مرتفعة ولا تعكس واقع السوق، وفقه.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

موظف من بلدية تونس يحمل كلبا ضالا وقع في شبكة في 29 ديسمبر 2021، قبل نقله إلى مركز للتعقيم
موظف من بلدية تونس يحمل كلبا ضالا وقع في شبكة في 29 ديسمبر 2021، قبل نقله إلى مركز للتعقيم

كشفت وزارات الداخلية والصحة والفلاحة التونسية، في بلاغ مشترك، الجمعة، عن تسجيل 9 حالات وفاة بداء الكلب، داعية إلى الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية وذلك في إطار التصدي للوضع الوبائي الذي وصفته بـ"الخطير" علاقة بذلك الداء.

ومن بين الإجراءات التي شدد المصدر على ضرورة الالتزام بها "إجبارية تلقيح الكلاب والقطط ضد داء الكلب"، والإبلاغ عن "كل حالة نفوق مشبوهة أو تغير مفاجئ في سلوك الحيوان"، و"تجنب التعامل مع الحيوانات السائبة".

🔴 بــــــــــــــــــــــــلاغ

Posted by ‎Ministère de la santé وزارة الصحة‎ on Friday, August 16, 2024

وفي سياق متصل، أفادت منسقة البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب في تونس، كوثر حرباش، الجمعة، بأن تونس سجلت 9 حالات وفاة بداء الكلب خلال سنة 2024 مقابل 6 حالات وفاة في 2023 و5 حالات في 2022.

وأضافت حرباش، في تصريح لإذاعة "جوهرة" المحلية أن الرقم المسجل لم تصله تونس سابقا، لافتة إلى أنه تم مؤخرا تسجيل حالة وفاة لشاب عمره 19 سنة بمحافظة سوسة الساحلية، وطفل عمره 3 سنوات في محافظة القصرين (وسط غرب)، وطفل يبلغ من العمر 9 سنوات في محافظة سيدي بوزيد.

ومن جانبه، أفاد مدير الصحة الوقائية بسيدي بوزيد بشير السعيدي لوكالة الأنباء الرسمية (وات)، الخميس، بأن مصالح الإدارة الجهوية للصحة بسيدي بوزيد رصدت خلال السداسي الأول من السنة الجارية إصابة 889 شخصا بعضة كلب، وبأنها سجلت منذ مطلع شهر أغسطس الجاري حالتي وفاة بداء الكلب.

"استراتيجية ضعيفة"

وتعليقا على الموضوع، قال عميد البياطرة التونسيين أحمد رجب إن عدة عوامل ساهمت في وصول عدد الوفيات بسبب داء الكلب إلى رقم وصفه بـ"المفزع"، من بينها "ضعف الاستراتيجية التي تعتمدها السلطات التونسية في مجابهة هذا الداء وضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذا المرض".

وأوضح رجب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الفصل 26 من القانون عدد 95 لسنة 2005 ينص على إجبار السلطة على مقاومة الأمراض الحيوانية الخاضعة لتراتيب بما فيها داء الكلب"، مشيرا إلى أن وزارة الصحة "أنفقت ما يفوق 6 ملايين دينار ما بين 2022 و2023 لتلقيح المصابين بداء الكلب".

وتابع قائلا "كان يجدر بالسلطات التونسية أن تقوم بتلقيح الحيوانات كأسلوب وقائي استباقي على اعتبار أن الوقاية خير من العلاج، وحتى تخفف من تكلفة الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن داء الكلب"، لافتا إلى أن تونس "سجلت وفاة أكثر من 230 حيوانا مصابا بداء الكلب منذ بداية السنة وإلى غاية أغسطس الجاري دون اعتبار الحالات التي لم يتم رصدها".

وتبعا لذلك دعا المتحدث السلطات إلى "دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجابهة هذا الوباء ودعم الرصيد البشري من حيث عدد الأطباء البياطرة من أجل المحافظة على صحة الإنسان والحيوان والبيئة".

"تجربة فاشلة"

ويشتكي تونسيون خلال السنوات الأخيرة من انتشار الكلاب الضالة في حين تثير طريقة التعامل معها جدلا.

وفي هذا الصدد، قالت الناشطة في مجال الرفق بالحيوان والبيطرية روضة منصور، إن "لجوء السلطات إلى قنص الكلاب السائبة للحد من خطر الإصابة بداء الكلب ليس حلا" معتبرة أنها "تجربة فاشلة مارستها الدولة لما يفوق 45 عاما".

وترى منصور في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "غياب قوانين منظمة لمسألة تربية الكلاب والقطط في تونس وتفاقم الإشكاليات البيئية بسبب تراكم الفضلات المنزلية، وغياب ملاجئ آمنة، جعل هذه الحيوانات تنتشر بشكل لافت في الشوارع التونسية".


وأضافت أن "الأسر التونسية تسعى إلى تربية الحيوانات المنزلية وعند تكاثرها تلقيها في الشوارع في أسلوب يعكس قلة وعي بقيمة هذه الكائنات وحقوقها"، مطالبة بـ"سن قوانين زجرية تحد من التخلص من الحيوانات في الشوارع والعمل على توفير ملاجئ لها، إلى جانب القيام بحملات توعوية واسعة لتلقيح هذه الحيوانات بدل المراهنة على قتلها والتخلص منها".

  • المصدر: أصوات مغاربية