Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة

كشف التقرير الشهري لوحدة الرصد التابعة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الإثنين، تسجيل ما سماها 16 واقعة اعتداء على الصحفيين خلال شهر أغسطس 2024، مقابل 20 واقعة في يوليو المنقضي، الأمر الذي أثار التساؤل بشأن "تواتر هذه الاعتداءات" وعلاقتها بالانتخابات الرئاسية التي تمضي البلاد نحو تنظيمها.

وأبرز التقرير أن حالات الاعتداء جاءت من خلال "الاتصالات المباشرة من الصحفيين الضحايا أو شهود العيان أو عبر مراقبة محيط العمل الصحفي ومتابعة المحتويات الإعلامية والمستجدات على شبكات التواصل الاجتماعي".

وتوزعت الوقائع بين حالات "مضايقة وحجب معلومات ومنع من العمل"، كما تم تسجيل حالات "تحريض وحالتي اعتداء جسدي ولفظي"، فضلا عن "التدخل في التحرير".

وكشفت النقابة أن ما اعتبرتها اعتداءات همت 12 صحفيا، توزعوا بين 7 إناث و5 ذكور، فيما يمثل المعنيون بهذه الاعتداءات 10 مؤسسات إعلامية توزعت بين 4 قنوات إذاعية و3 مواقع الكترونية و3 جرائد مكتوبة.

وتبعا لما ورد في التقرير، دعت النقابة الرئاسة التونسية إلى "النأي بنفسها عن التدخل في تحرير المؤسسات الإعلامية، سواء العمومية أو الخاصة، واحترام مبادئ استقلالية وسائل الإعلام عن السلطة التنفيذية، خاصة أن رئيس الجمهورية يحمل صفة المرشح الرئاسي".

كما طالبت رئاسة الحكومة بـ"إلزام إداراتها باحترام حق الصحفيين في الحصول على المعلومات والنفاذ إليها وإيقاف العمل بكل ما يعيق هذا الحق من مذكرات داخل الإدارة التونسية إلى جانب دعوة وزارة الداخلية إلى توفير كل الضمانات لممارسة الصحفيين عملهم في مناخ آمن دون التعرض لاي عنف أو منع يعيق مهامهم الصحفية خلال الانتخابات القادمة".

ودعت النقابة الهيئة العليا للانتخابات إلى "التراجع عن قرارات السحب والحرمان من الاعتماد التي قامت باتخاذها في حق صحفيين ووسائل الإعلام"، بحسب التقرير.

في مقابل ذلك، يثير تواتر ما تعتبرها نقابة الصحفيين حالات اعتداء على العاملين في المجال الإعلامي في تونس التساؤل بشأن الأسباب الكامنة وراء ذلك، ومدى تأثيرها على مناخ الحريات في هذا البلد المغاربي، فضلا عن صلتها بالانتخابات الرئاسية.

"حملات شيطنة للإعلام"

تعليقا على هذا الموضوع، قال الإعلامي التونسي، مراد علالة، إن الإعلام في تونس ما بعد مسار 25 يوليو 2021 تعرض لـ"حملات شيطنة واستهداف تسببت في اهتزاز الثقة بينه وبين التونسيين وتراجع المكانة الاعتبارية للصحفي في مجتمعه حيث بات يواجه صعوبة في ممارسة عمله".

وأضاف علالة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "القوانين التي تم سنها في الأعوام الأخيرة ومن ضمنها المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات وكذلك المنشور عدد 19 لسنة 2021 المتعلق بضبط قواعد العمل الاتصالي الحكومي، أدت إلى تضييق مربع عمل الصحفيين التونسيين وعسّرت مسألة الحصول على المعلومة"، وفق تعبيره.

وتابع المتحدث "تم تجاوز دور الإعلام الوطني في إنارة الرأي العام والتفاعل مع الحياة العامة للتونسيين، حيث اقتصر دور مؤسسات الدولة على نشر أنشطتها على مواقعها الرسمية وعلى نقاط إعلامية محدودة دون فتح المجال أمام الصحفيين لطرح أسئلتهم والتفاعل مع المسؤولين وهو ما أدى بدوره إلى إظهار الإعلام في تونس على أنه مقصّر في حق التونسيين".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث ذاته السلطات التونسية إلى "التراجع عن القوانين الزجرية التي تحد من حرية التعبير وتؤدي إلى سجن الصحفيين وتعديل الصورة الاتصالية للحكومة في التعامل مع الإعلام بما يتيح الحصول على المعلومة في إبّانها ومن مصدرها والتخلي عن العملية الاتصالية الأحادية المسقطة فوقيا لأنها لا تخدم السلطة ولا المجتمع التونسي"، وفق قوله.

"القوانين تحد من الفوضى الإعلامية"

من جانبه، يرى محمود بن مبروك، أمين عام حزب "مسار 25 جويلية/يوليو" الداعم للسلطة، أن المشهد الإعلامي في تونس "اتسم بالفوضى ما قبل إعلان مسار 25 يوليو 2021، وأن القوانين التي تم سنها بعد هذا التاريخ كانت بهدف تنظيم الإعلام وتقنينه".

وقال بن مبروك، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، إن القوانين "جاءت لتجرم الممارسات والتجاوزات التي تمس من أعراض الأشخاص وتضع حدا لحالة الفوضى دون المس من الحقوق والحريات التي يضمنها دستور البلاد لسن 2022".

وشدد على أن "تسجيل عدد من التضييقات والاعتداءات على الصحفيين هي حالات شاذة لا تعكس بالضرورة تراجع مناخ الحريات في تونس"، مؤكدا أن "السلطة لا تسعى إلى ضرب حرية الصحافة عكس ما يتم ترويجه في البلاد".

ولفت المتحدث إلى أن "عددا من وسائل الإعلام كانت تنشط خارج القانون ودون ترخيص من الدولة وتتلقى دعما من جهات أجنبية والغاية منها بث البلبلة والفوضى والاحتقان في صفوف التونسيين"، وفق قوله.

وفي مقابل الانتقادات المتكررة والاتهامات بـ"التضييق" على حرية التعبير، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد مرارا في خطاباته أن "حرية التعبير مضمونة".

وفي اجتماع مع رئيسة الحكومة السابقة، نجلاء بودن، في فبراير 2023، قال سعيد "يتحدثون عن حرية القلم، فهل تم حجب صحيفة واحدة أو منع برنامج واحد.. وهل تمت ملاحقة أي صحفي من أجل عمل يتعلق بحرية الصحافة".


المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

شاحنات نقل العاملات الفلاحيات
شاحنة نقل عاملات فلاحيات- تعبيرية/ أرشيفية

أدى حادث انقلاب شاحنة تقل عمالا في القطاع الفلاحي بمحافظة القيروان وسط تونس، الثلاثاء، إلى وفاة عاملة وإصابة 10 آخرين (7 نساء و3 رجال)، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وقال المدير الجهوي للصحة بالقيروان معمر الحاجي في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، إن الحالة الصحية للمصابين مستقرة باستثناء ثلاثة منهم حالتهم حرجة، مشيرا إلى أنه قد تم نقلهم جميعا إلى مستشفى "ابن الجزار" بالقيروان لتلقي العلاج. 

وقد خلفت هذه الحادثة جدلا وردود فعل غاضبة بين نشطاء المنصات الاجتماعية في تونس، خاصة أنها تزامنت مع الاحتفال باليوم الوطني للمرأة التونسية ولتكرر الحوادث المتعلقة بنقل العمال الفلاحيين في ما بات يعرف محليا بـ"شاحنات الموت". 

وفي هذا الخصوص، كتبت المكلفة بملف العاملات الفلاحيات بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حياة عطار، في تدوينة على فيسبوك "حداد وغضب ما كان أبدا عيدا ولا يمكن أن يكون مناسبة للاحتفال، بلاد التملق والنفاق والشعارات الفضفاضة، أقنعتهم ساقطة دوما لكنهم لا يستحون".

 

من جانبه، علق رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير ، على الحادث باستعراض إحصائيات تتعلق بحالات العنف ضد النساء وقال "كفانا  احتفالات بروتوكولية  كاذبة، نريد قوانين وإجراءات  حقيقية  تحميهن وتنصفهن، وغير ذلك  دجل".

 

في السياق ذاته، نشرت إحدى المتفاعلات صورا للحادث وأرفقتها بتدوينة قالت فيها "في عيدها الوطني، توفيت وهي من المؤكد لا تعلم أن اليوم جميع المسؤولين التونسيين يحتفلون بعيدها توفيت وهي لا تعرف من حقوقها وواجباتها في تونس سوى واجباتها.  لك الله يا أماه ، أذاق الله مر الحياة لكل مسؤول تهاون في خدمتهم".

 

متفاعل آخر وصف الحادث بـ"المروع" مشيرا إلى "تكرر مثل هذه الحوادث مما يسلط الضوء على معاناة النساء الريفيات في العمل". 

 

وزارة الأسرة والمرأة تتفاعل

من جانبها أعلنت وزارة الأسرة والمرأة التونسية في بلاغ الثلاثاء، أنها كلفت مصالحها الجهوية بـ"المتابعة الميدانية اللصيقة بالمصابات والإحاطة الطبية والصحية بهن وضمان حقوقهن القانونية، ورفع تقارير مفصلة حول وضعياتهن الاجتماعية لإدراجهنّ حسب الحالة ضمن المنتفعات بالبرامج الخصوصية للوزارة للتمكين الاقتصادي للأسر والأمهات والعاملات بالقطاع الفلاحي".

 

ودعت الوزارة في بلاغ إلى "تكثيف البرامج التوعوية الميدانية الموجهة للمرأة للتحسيس بمخاطر النقل العشوائي للعاملات بالقطاع الفلاحي"، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن دفعة جديدة من 85 منتفعة بإحداث موطن رزق وذلك في إطار البرنامج الوطني النموذجي للتمكين الاقتصادي للعاملات الموسميات بهذا القطاع.

ولفت المصدر إلى أن هذا البرنامج يشمل 327  مستفيدة في محافظات سيدي بوزيد والقيروان والقصرين باعتمادات إجمالية تتناهز 4 ملايين دينار (نحو 1.3 مليون دولار).

يذكر أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية كان قد سجل في تقرير  وقوع نحو 78 حادث نقل أسفرت عن وفاة 62 عاملة فلاحية وإصابة 907 آخرين، وذلك خلال الفترة من عام 2015 وإلى غاية 27 يونيو الماضي.

ومنذ سن القانون عدد 51 لسنة 2019 المتعلق بإحداث صنف نقل للعمال بالقطاع الفلاحي تم تسجيل 42 حادثة نقل أدت إلى 22 حالة وفاة و395 إصابة، وفق إحصائيات كشفت عنها المكلفة بملف العاملات الفلاحيات بالمنتدى حياة عطار في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية".

  • المصدر: أصوات مغاربية