Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

واجهة مدرسة خاصة في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)
واجهة مدرسة خاصة في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، عن إطلاق برنامج تعليمي يستهدف تلقين 10 آلاف تلميذ موريتاني علوم الحاسوب وأنشطة تربط بين التعليم والتكنولوجيا وكرة القدم، في سابقة في القارة الأفريقية.

جاء ذلك في لقاء نظم بالعاصمة نواكشوط، بحضور هدى باباه وزيرة التربية الموريتانية، وماوريسيو ماكري الرئيس التنفيذي لمؤسسة FIFA، وأحمد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم.

وتستهدف هذه المبادرة تكوين 10 آلاف تلميذ من الذين تتراوح أعمارهم بين ستة و12 عاما، حيث سيكون بإمكانهم تعلم مهارات جديدة تعزيز فرصهم في العثور على عمل مستقبلا.

وعبر ماوريسيو ماركي، في تصريح نقله موقع "فيفا"، عن سعادته باختيار موريتانيا لإطلاق مبادرة المؤسسة في القارة الأفريقية، واصفا ذلك بـ"اللحظة المميزة".

وأضاف "لا يزال البرنامج في بداياته، ولكننا بدأنا نشهد فوائده في دول أخرى. ما يمكن أن يجلبه لأطفال موريتانيا يجعلنا نشعر بحماسة بالغة، ويُجسِّد جوهر إنشاء مؤسسة FIFA".

من جانبها، أوضحت وزيرة التربية الوطنية الموريتانية هدى باباه، في بيان صحفي، أن المبادرة الذي بلغت كلفتها 1.3 مليون دولار ستشمل إلى جانب 10 آلاف طفل ما يربو على 40 مدير مؤسسة تعليمية و240 مدرسا ميدانيا و15 مكونا.

وأشارت إلى "الأرضية مواتية لتحقيق النتائج المرجوة، من هذه الاتفاقية سواء من خلال الحاجة إلى مواكبة التحول الرقمي، أو من خلال محورية الفئة المستهدفة في السياسة العامة للحكومة".

وبذلك تكون موريتانيا أول بلد أفريقي يستفيد من هذه المبادرة التي أطلقها فيفا العام الماضي بمملكة بليز في أميركا الوسطى ثم انضمت إليها الباراغواي في بداية العام الجاري، وبلغ مجموع المستفيدين منها في البلدين 30 ألف طفل.

وذكر موقع فيفا أن فكرة المبادرة تقوم على "ردم الهوة الرقمية" بين المدن والقرى، وذلك من خلال توزيع حواسيب محمولة على الأطفال، إلى جانب إشراك أسرهم والمعلمين في أنشطة أخرى موازية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عاملات المزارع
نسوة يعملن في قطاع الزراعة - أرشيف

يحل اليوم العالمي للمرأة الريفية (15 أكتوبر) على الكثير من النساء المغاربيات في ظل تحديات جمة من بينها نقص فرص العمل وتدهور قطاع الزراعة بسبب موجات الجفاف التي ضربت بلدان المنطقة في السنوات الماضية. 

ويعاني سكان القرى والأرياف أكثر من غيرهم في المناطق الحضرية بحسب منظمات أممية لكن أحوال نساء الريف في المنطقة المغاربية تبقى أصعب في ظل ضعف الفرص المتاحة لهن. 

وتعمل القرويات في المنطقة المغاربية في مجالات عدة من أهمها الزراعة والرعي وإنتاج المواد الغذائية، غير أن مؤسسات دولية طالبت بزيادة التمكين لهذه الفئة من المجتمع. 

وتعاني المنطقة المغاربية من موجة جفاف مستمرة منذ سنوات تهدد الخطط الزراعية في المنطقة، كما تعبر القرويات من الفئات الهشة التي تضررت من ذلك بشدة.

موريتانيا

في موريتانيا الممتدة على مساحة تنوف على مليون كلم مربع وتغطي الصحراء أكثر من ثلثي تلك المساحة يتحول سكانها البالغ عددهم 4 ملايين نسمة بسرعة نحو التحضر لكن نحو 41 في المائة من السكان ما زالوا في المناطق الريفية. 

ويعتمد نصف هؤلاء بما فيهم القرويات على الزراعة لكسب دخلهم، وتشكل الزراعة نحو 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لكن النسوة في المناطق الريفية يبقين من ضمن الأكثر هشاشة في ظل عدم كفاية المحاصيل لتشكيل مصدر دخل ثابت، بحسب تقرير لمنظمة إفاد المهتمة بالتنمية الريفية. 

ويقول المصدر ذاته في تقرير صادر في يوليو 2019 إن 74 في المائة من الفقراء يعيشون في المناطق الريفية، ويعيش 44.4 في المائة من السكان في الجنوب في فقر، وتعاني الفئات الهشة مثل النساء والأطفال في تلك المناطق منسوء التغذية المزمن. 

ووفق الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، فإن النسوة في المجتمعات الريفية بموريتانيا يلعبن دورا هاما في استدامة مجتمعاتهن، إذ تمارس غالبيتهن العمل في الزراعة غير مدفوعة الأجر باعتبارها "امتدادا لعملها المنزلي".

المغرب

ويشترك المغرب مع موريتانيا في هذه الظاهرة إذ كشفت معطيات رسمية عن وجود فجوة كبيرة بين النساء القرويات ونظيراتهن الحضريات في مجالات عديدة على رأسها التعليم والصحة، وهو ما يجعل القرويات أكثر عرضة للهشاشة والفقر. 

ووفقا للمعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط (هيئة رسمية)، فإن عدد النساء القرويات بالمغرب بلغ في عام 2019، حوالي 6.5 ملايين نسمة، وهو ما يعادل 49.2% من مجموع الساكنة القروية.

وتشير أرقام التشغيل الرسمية في المغرب إلى تفوق نسبي للنساء القرويات مقارنة بالنساء في المدن إذ يبلغ معدل النشاط لدى القرويات يبلغ 29.6 في المائة مقابل 18.4 فقط لدى الحضريات.

وتقول المندوبية إن النساء القرويات في المغرب يعانين مثل مثيلاتهن في المنطقة من "ضعف تثمين نشاطهن" حيث أن 70.5 في المائة من هؤلاء النسوة لا يحصلن على أي أجر مقابل عملهن. 
 

تونس

وفي تونس كشفت أرقام صادرة في 2022 عن وزارة الأسرة والمرأة والطفولة أن عدد النساء في المناطق الريفية ارتفع إلى أكثر من 1.78 مليون امرأة أي ما يعادل 32 في المائة من مجموع النساء في تونس. 

وترى الوزارة أن تمكين هؤلاء النسوة اقتصاديا بات ضرورة ملحة، دفعتها لاعتماد "استراتيجية وطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية"، وإطلاق مشروعات لهن في قطاعات الزراعة والصناعات التقليدية والمنتجات الغذائية. 

وتمثل النساء نسبة 50,4 في المائة من إجمالي سكان الريف التونسي، كما يمثلن 70% من قوة الأيدى العاملة في القطاع الزراعي. 

الجزائر 

ولا تختلف النسوة الريفيات في الجزائر عن نظيراتهن في المنطقة، إذ تعمل غالبيتهن في مجالات الزراعة وتربية المواشي والنحل ومجال الحرف اليدوية. 

وتشير أرقام جمعيات حقوقية محلية إلى أن نحو 200 ألف امرأة في القرى الجزائرية يعملن في المجال الزراعي، وتدير قرابة  8 في المائة منهنّ على مزارع تتراوح مساحتها بين هكتار واحد وخمسة هكتارات. 

وتمثل النساء الريفيّات أكثر من الربع من بين الملايين السبعة من الجزائريين الذين يعيشون في مناطق الاستثمار الزراعي بحسب أرقام رسمية. 

لكن العديد من الجهود تبقى غير مصنفة إذ أن الإحصاءات الرسمية لا تأخذ بعين الاعتبار "النشاط غير الرسمي للنساء العاملات بلا رواتب ضمن قطع صغيرة من الأراضي التي تعود للعائلة" بحسب تقرير للشبكة المتوسطية للإعلام النسوي.

وبحسب المصدر ذاته تشكل النساء القرويات زهاء 18%  من أصل مليون ونصف من السكان الزراعيين الفاعلين على المستوى الوطني بالجزائر.

وتعاني المرأة الريفية من "فقر متعدد الأبعاد"، حيث تعاني المناطق الريفية التي تضم نحو مليار نسمة حول العالم، ورغم الفقر الذي تعانيه هذه الطبقة إلا أنها تنتج نحو 80 في المئة من الأغذية في آسيا وأفريقيا، وتدعم سبل العيش لحوالي 2.5 مليار شخص بحسب الأمم المتحدة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قررت في 2007 أن يكون يوم الخامس عشر من شهر أكتوبر يوما دوليا للمرأة الريفية، وذلك إيمانا منها "بما تضطلع به النساء الريفيات، بمن فيهن نساء الشعوب الأصلية، من دور وإسهام حاسمين في تعزيز التنمية الزراعية والريفية وتحسين مستوى الأمن الغذائي والقضاء على الفقر في الأرياف".

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع الأمم المتحدة / مواقع محلية