Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة في تونس- أرشيف

قدرت "المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك" (منظمة غير حكومية) تكلفة العودة المدرسية لهذا العام بأزيد من 220 دولارا للتلميذ الواحد.

وقال رئيس المنظمة لطفي الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "تكلفة العودة المدرسية للتلميذ الواحد لهذا العام تقدر بنحو 700 دينار (228 دولار) تشمل الأدوات المدرسية والأزياء والمحفظات ورسوم التسجيل وغيرها"، مؤكدا أن "هذه التكلفة تفوق قدرة الكثير من الأسر التونسية".

ولخفض الكلفة، يشدد الرياحي على "أهمية اعتماد جميع المدارس لقائمة أدوات مدرسية موحدة على المستوى الوطني تأخذ في عين الاعتبار إمكانيات العائلات المادية".

العودة المدرسية قربت الادوات زادت غلات السنا بارشا عائلات وخاصة ايتام متعودين نوفرولهم الادوات السنا الطلبات اكثر من...

Posted by Sellami Salma Mezghani on Wednesday, August 14, 2024

نداء لكافة المربين العودة المدرسية عن قريب بالله عليكم الرفق بالأولياء من ناحية الكتب والكراسات والأدوات المدرسية ثمن الكراس أصبح باهظا الزوالي اش يعمل عندوا 3و4 منين يعمل قرض علاش

Posted by Bougatef Fathi on Wednesday, August 14, 2024

وكشفت دراسة سابقة للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية  تحت عنوان  "إنفاق المجتمع على التعليم: بين وهم المجانية والإرهاق المادي للعائلة"، أن أسعار المواد المدرسية شهدت ارتفاعا بنسبة 48 بالمئة من العام 2021 وصولا إلى العام 2023.

كما دعا الرياحي إلى "تعميم المواد المدرسية المدعمة من قبل الدولة على جميع مناطق البلاد، خاصة مع الارتفاع الكبير لأسعار قائمة طويلة من الأدوات المدرسية بما في ذلك الكراسات".

وتطرح المكتبات نوعية من الكراسات يطلق عليها اسم "الصنف المدعم" من قبل الدولة ويقل سعرها بكثير عن الصنف المعروف بـ"الكراس الرفيع".

وتدعم السلطات الكتاب والكراس المدرسي منذ عقود وذلك في إطار سياسات التعليم المجاني لمختلف المراحل العمرية.

وكان رئيس الغرفة الوطنية لصانعي الكتب المدرسي سمير قرابة قد كشف في تصريح سابق لإذاعة "اكسبرس أف أم" أنه تم الانطلاق في طباعة الكتب المدرسية منذ شهر ماي الفارط وقد تم إلى غاية الآن طباعة أكثر من 9 ملايين نسخة من مجموع 13 مليون نسخة".

وكشف رئيس الغرفة، أنه لن يتم الرفع في أسعار الكتاب المدرسي والكراس المدعم خلال العام الجاري، لافتا إلى أن هذا الكراس متوفر بالسوق منذ فاتح يوليو الفائت.

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد لدى اجتماعه، عصر هذا اليوم الجمعة 2 أوت 2024 بقصر قرطاج، بالسيدة سلوى العباسي، وزيرة...

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Friday, August 2, 2024

وفي اجتماع سابق له هذا الشهر مع وزيرة التربية سلوى العباسي، شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على "ضرورة الاستعداد من الآن للعودة المدرسية والعمل أيضا على توفير الحماية للتلاميذ ولمحيط المدارس والمعاهد إلى جانب النقل".

كما أشار إلى أن "أهم مكسب لتونس هو التعليم وأن أثمن ثروة هي الثروة البشرية وأهم حصن ضد كل أنواع الإرهاب والاستيلاب والانحراف هو التعليم الوطني الذي يجب أن يتوفر للجميع على قدم المساواة"، وفق ما جاء في بلاغ رئاسي.

  • المصدر: أصوات مغاربية