Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تزايد عدد المهاجرين التونسيين غير النظامين الواصلين إلى إيطاليا

حل المهاجرون التونسيون والجزائريون والمغاربة ضمن قائمة المهاجرين غير النظاميين الأكثر تدفقا على دول الاتحاد الأوروبي عام 2023، وذلك في وقت تضغط دول الاتحاد على الدول المغاربية لاستعادة مواطنيها الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

ولم يتضمن تقرير "تحليل المخاطر الاستراتيجية" الصادر عن وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس" أي جديد بهذا الخصوص، إذ ما يزال مواطنو الدول الثلاثة من بين 20 بلد حاول مواطنوهم اختراق حدود دول الاتحاد العام الماضي.

وحل التونسيون في المركز الخامس في القائمة بعد مواطني سوريا وغينيا والكوت ديفوار ومواطنين من جنوب الصحراء رفضوا كشف جنسياتهم.

ولم يحدد تقرير الوكالة، التابعة للاتحاد الأوروبي، أعداد أولئك المهاجرين واكتفى بالإشارة إلى جنسياتهم.

وحل المغاربة في المركز السابع في القائمة، فيما وضع التقرير المهاجرين الجزائريين غير النظامين في المركز الـ16.

وتقسم الوكالة الأوروبية حدودها إلى مناطق جغرافية، تمتد من شرق البلقان وصولا إلى غرب أفريقيا، وتسجل باستمرار في تقريريها ارتفاعا في محاولات الهجرة المنطلقة من السواحل المغاربية المتوسطية والأطلسية على حد سواء.

واستبعد التقرير حصول تغيير في مسارات الهجرة نحو دول الاتحاد في المستقبل القريب، ورجح أن يظل شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط وغرب إفريقيا مستقطبا للعصابات الناشطة في مجال تهريب المهاجرين.

كما رجح التقرير أن يظل المسار نفسه أيضا سببا رئيسيا في الوفيات، مع استمرار عصابات التهريب في استخدام مراكب وزوارق متهالكة "لزيادة حجم أرباحها".

وكانت الوكالة الأوروبية قد سجلت في تقرير أصدرته مطلع هذا العام ارتفاعا في عدد حالات الدخول غير النظامي إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 17 في المائة عام 2023 وهو أعلى مستوى تسجله الوكالة منذ عام 2016.

وأوضحت حينها أن العدد الاجمالي للوافدين بلغ 380 ألفا، 41 في المائة منهم عبروا وسط البحر الأبيض المتوسط وبينهم تونسيون وجزائريون ومغاربة.

ضعف التعاون

في المقابل، تحسر تقرير الوكالة الصادر مؤخرا عن "ضعف" تعاون حكومات البلدان الأصلية  المهاجرين غير النظاميين لاستعادتهم.

وأشار إلى أن عدد المهاجرين العائدين "ضئيل" مقارنة بالتدفقات الوافدة على دول الاتحاد، ما يستدعي، وفقه، المزيد من التنسيق مع بلدانهم الأصلية.

واقترح التقرير تسريع مصادقة دول الاتحاد وبلدان المصدر على الاتفاقيات المنظمة لعمليات الترحيل، وأن يحتل هذا الموضوع أجندة الاجتماعات بين حكومات دول الشمال والجنوب.

كما اقترح الرفع من الدعم الأوروبي للدول المصدرة للهجرة حتى تتمكن من إدماج أفضل لمواطنيها بعد عودتهم، إلى جانب تسهيل اجراءات التأشيرات لمواطنيها للذين تتوفر فيهم شروط الهجرة.

وأصدرت دول الاتحاد الأوروبي أوامر بترحيل ما يزيد عن 96 ألف مهاجر غير نظامي من دول الاتحاد، بينهم مواطنون من الجزائر والمغرب في النصف الأول من هذا العام، وفق تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة الإحصاء الأوروبية "يوروستات".

وحل الجزائريون في صدارة الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل بنسبة 7 في المائة من مجموع المهاجرين، بينما حل المغاربة ثانيا بنسبة 6.7 في المائة، متبوعين بالسوريين والأفغان.

مع ذلك، سجل التقرير أن عدد مواطني الجزائر المرحلين من دول الاتحاد الأوروبي سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة، كما تراجع عدد المغاربة بـ9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وتواجه البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا، صعوبات مع البلدان المغاربية، خصوصا الجزائر والمغرب وتونس، لإقناعها بقبول ترحيل مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي.  

وأبدى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، استعداد بلاده لاستقبال مواطنيه الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

وقال بوريطة في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مؤخرا  برئيس الحكومة الإقليمية الإسبانية لجزر الكناري فرناندو كلافيخو.، إن المغرب "مستعد لاسترجاع كل مهاجر غير شرعي ثبت على أنه مغربي وذهب من التراب المغربي".

وأضاف متسائلا "المغرب مستعد لكن هل الطرف الآخر قادر أن يقوم بذلك؟".

وتتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

وبرز هذا التوجه أواخر الشهر الماضي بعد أن أظهرت تحقيقات الشرطة الفرنسية ضلوع مهاجر مغربي غير نظامي في جريمة اغتصاب وقتل فتاة فرنسية.

وتضمن قانون سنّته فرنسا مطلع هذا العام إجراءات تسمح للسلطات الفرنسية بترحيل المهاجرين المحكوم عليهم بعشر سنوات سجنا في قضايا إجرامية، كما صعّب إجراءات الإقامة والعمل والتجمع العائلي.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

متقاعدون
متوسط العمر في الجزائر ارتفع إلى 77.2 خلال سنة 2022

أظهر تقرير صادر عن المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الجزائر "تحسنا ملحوظا" في مؤشرات الرعاية الصحية بالجزائر بين سنتي 2019-2023 والتي تشمل ارتفاع متوسط العمر وانخفاض الوفيات بين الأطفال الرضع.

وقفز متوسط العمر إلى 77.2 خلال سنة 2022، بينما لم يتجاوز 57.4 في سنة 1980 فيما تراجع معدل الوفيات لدى الأطفال دون سنة واحدة، إلى 17.7 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية، في 2022 (ما يعادل 16872 طفلا)، مقارنة بـ 21 وفاة لكل 1000 ولادة حية في 2019 و18.3 حالة سنة 2021.

أما معدل وفيات الرضع والأطفال تحت خمس سنوات فقد عرف هو الآخر "انخفاضا تدريجيا"، إذ بلغ 19.8 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية، مقابل 24.2 في 2019.

ويرجع التقرير ذاته أسباب "التحسن الملحوظ" في مؤشرات الرعاية الصحية لارتفاع عدد الأطباء المختصين، وبالتالي تحسن نسبة التغطية الصحية، وارتفاع عدد المؤسسات الاستشفائية، وتبني السلطات عدة برامج موجهة للأطفال الرضع كالتطعيم ومكافحة الأمراض التنفسية، وأمراض الإسهال لدى هذه الفئة، وبرنامج التغذية للأم والطفل.

وكانت الحكومة خصصت ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2024 اعتمادات مالية قدرت بـ 848 مليار دج/ 6.3 مليار دولار، قال وزير القطاع عبد الحق سايحي إنها "ستوظف في إطار النظرة الاستراتيجية لسياسة الأهداف"، فيما استفاد القطاع من 616 مليار دينار/ 4.5 مليار دولار خلال سنة 2023، و540 مليار دينار/ 4 مليار دولار سنة 2022.

الرعاية والإنفاق

وإجابة على سؤول يتعلق بدلالات هذه المعطيات يؤكد رئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي "فورام/حكومية"، مصطفى خياطي، أن "تطور وتحسن الظروف المعيشية والصحية، وأنماط التغذية وفق السن والجنس" من الأسباب التي رفعت من متوسط العمر في الجزائر.

ويتابع مصطفى خياطي قائلا إن "هذا المتوسط  الذي بلغ 77.2 سنة، يقترب من المتوسط العمري في أوروبا الذي يصل إلي 80 سنة"، وعليه فإن "التحسن المسجل أيضا في انخفاض الوفيات بين الأطفال الرضع، يدل على تحولات إيجابية في الثقافة الصحية والوقائية في المجتمع والمرأة خصوصا"، مشيرا إلى "تحسن واضح في الرعاية الصحية بالمستشفيات والمؤسسات الجوارية للمرضى".

ويرى مسؤول "فورام" في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن النفقات الصحية أصبحت في الوقت الحالي "وفق احتياجات مختلف المصالح الطبية، من الصيدلية المركزية إلى المستشفيات وقاعات العلاج والاستعجالات الجراحية ومستشفيات الطفل والأمومة"، وذلك بخلاف ما كانت عليه سابقا عندما كان يخضع توزيع الميزانية وفق ما تسمح به الإمكانيات المتوفرة".

برامج الرعاية الصحية

في المقابل يشير رئيس المخابر المركزية لقطاع الصحة بالجزائر، كمال جنوحات لـ"أصوات مغاربية" أن هذه المعطيات ذات دلالات قوية، تؤكد "التزام الدولة بتقديم خدمات عمومية تستجيب لمتطلبات العصر وتحسينها من حيث نوعية العتاد، وكفاءة الأطقم الطبية".

ويضيف المتحدث أن تراجع وفيات الأطفال "يشير إلى أن البرامج التي سطرتها الحكومة في سنة 1984 الخاصة بمحاربة الوفيات بين الأطفال، وتخضع للتحديث كل 10 سنوات، أثمرت عن نتائج إيجابية، رغم أنها استهلكت وقتا طويلا لكنها وصلت إلى تحقيق أهدافها".

وفي الآفاق المستقبلية يؤكد المتحدث أن عدة برامج تخص الرعاية الصحية للمسنين، "ستأخذ أنماطا أكثر فعالية من بينها حملة التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية، وأخرى تتعلق مكافحة الأمراض المستعصية، وحملات التوعية بشأن الأمراض المزمنة التي يستفيد أصحابها من مجانية أدويتها".

المصدر: أصوات مغاربية