Tunisia players listen to the national anthem before the World Cup 2022 group B qualifying soccer match between Tunisia and…
المنتخب التونسي

تجددت الحرب الإعلامية بين وزارة الرياضة والشباب والجامعة التونسية لكرة القدم (اتحاد الكرة)، على خلفية منع الجمهور من حضور مباراة المنتخب ضد نظيره الزامبي، الأسبوع الماضي.

ورغم فوز المنتخب التونسي بتلك المواجهة والترشح إلى المباراة المؤهلة إلى كأس العالم فإن حرب التصريحات والبيانات بين الطرفين قد استمرت وسط تبادل للاتهامات.

وفي أحدث فصول هذا الصراع، عبّر وزير الرياضة كمال دقيش عن استغرابه من "عدم طلب الجامعة لترخيص من قبل وزارة الصحة للسماح بدخول الجماهير إلى هذه المباراة".

وقال دقيش في تصريحات لإذاعة "أي اف أم" إن "الجامعة لعبت ضد المنتخب وضد الشعب التونسي بسبب مخاوف رئيس الجامعة من ردة فعل الجمهور".

وتابع الوزير "هذه المخاتلات لن تتواصل في وجود رئيس جمهورية وفريق حكومي متضامن فمن يتطاول على الدولة التونسية لن يكون له وجود في المشهد الرياضي".

في المقابل رد رئيس الجامعة وديع الجريء على هذه الانتقادات بدعوة الرئيس قيس سعيد إلى التدخل قائلا في تدوينة له على حسابه بفيسبوك إنه "من غير المعقول أن يتوجه وزير إلى الشعب بمثل هذه الادعاءات والاتهامات الخطيرة والباطلة ضد مواطن تونسي، ويقوم بالتحريض عليه من خلال وسيلة إعلامية".

وحمّل الجريء وزير الرياضة مسؤولية حصول أي ضرر بدني أو مادي أو معنوي يطاله هو أو أفراد عائلته بسبب ما وصفه بـ"الادعاءات الخطيرة والباطلة والخطاب التحريضي الصريح".

ودعا نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي إلى "نزع فتيل الأزمة" بين الوزارة والجامعة لتجنب "عقوبات قاسية قد يسلطها الاتحاد الدولي لكرة القدم على المنتخب والأندية".

وفي هذا السياق علّق المدون بلحسن بن عمارة على هذا المعركة بالقول في تدوينة له "على خلفية الخلاف الشخصي القائم بين وزير الشباب والرياضة ورئيس الجامعة التونسية لكرة القدم، وجب التنويه إلى أن الفيفا لا ترحم حينما تتدخل السياسة في الرياضة والأمثلة على ذلك عديدة".

من جهته كتب القيادي بالحزب الجمهوري عصام الشابي على حسابه بشبكة فيسبوك "وجب تذكير الوزير بأن الجامعة الدولية لكرة القدم ترفض قطعيا تدخل السلطات السياسية في الشؤون الكروية و هي لا تتوانى في تسليط أقسى العقوبات على من يتجرأ على إقتحام عالم الجلد المدور من خارج الهياكل الرياضية المنتخبة" .

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

Asian Champions League - Final - Second Leg - Al Ain v Yokohama F Marinos
الدولي المغربي، سفيان رحيمي، لحظة احتفاله بالتتويج بجائزة أفضل لاعب في دوري أبطال آسيا وبجائزة هداف البطولة.

قاد الدولي المغربي، سفيان رحيمي، فريقه العين الإماراتي، للتويج بلقب بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، السبت، بعد فوزه على نادي يوكوهاما الياباني بخمسة أهداف لهدف واحد. 

وكان يوكوهاما فاز ذهابا بهدفين لهدف واحد، لكن العين الإماراتي، بقيادة الدولي المغربي تفوق في مباراة الإياب وقاد ناديه للتويج باللقب الثاني في تاريخه. 

وسجل رحيمي هدف التقدم لفريقه في الدقيقة السابعة، قبل أن يضيف زميله كاكو الهدف الثاني عن طريق ضربة جزاء تسبب فيها الدولي المغربي في الدقيقة 33. 

ونجح النادي الياباني في بلوغ مرمى العين في الدقيقة 40 عن طريق اللاعب يان كوامي، لكن رحيمي عاد من جديد وسجل الهدف الثاني له والثالث للعين في الدقيقة 67، ثم ختم زميله لابا كودجو النتيجة لصالح النادي الإماراتي مسجلا الهدف الرابع والخامس دقائق قبل نهاية المباراة.

وتألق الدولي المغربي في مجمل أدوار البطولة، وكان دوره حاسما في تتويج النادي الإماراتي باللقب، ليتوج في المباراة النهائية بلقب هداف البطولة برصيد 13 هدفا إلى جانب جائزة أفضل لاعب في البطولة. 

وفق معطيات نشرها موقع "سوفاسكور"، أنهى الدولي المغربي مشواره في البطولة القارية كأكثر مساهمة في الأهداف والأكثر تحصلا على ركلات الجزاء (4) والأكثر تسديدا على المرمى (27) ليحصل بذلك على أعلى تقييم في المسابقة. 

افتراضيا، احتفل مدونون بإنجاز الدولي المغربي وتذكر بعضهم بداياته كحامل للكرات في نادي الرجاء البيضاوي قبل انطلاق مسيرته الاحترافية. 

"ابن الرجاء" 

ولد سفيان رحيمي في الثاني من يونيو عام 1996 بالدار البيضاء في كنف أسرة "رجاوية"، حيث سبق لوالده أن لعب حارسا لمرمى الفئات السنية للنادي قبل أن يصاب في حادث سير ويتوقف مساره الكروي. 

ترعرع رحيمي بين أسوار نادي الرجاء، حيث زاول والده مهمة حامل أمتعة لاعبي النادي لأزيد من خمسة عقود، واعتاد الطفل الصغير حضور المباريات ومرافقة اللاعبين إلى مستوع تغيير الملابس. 

وفي بداية الألفية، وتحديدا سنة تحقيق الرجاء للقب دوري أبطال أفريقيا عام 1999، انضم رحيمي إلى الفئات السنية للنادي "الأخضر" وكان مجتهدا في التداريب محاولا إثبات نفسه. 

وخلال تلك المرحلة، لم يكن والده، وفق ما حكاه في تصريحات صحافية، يتدخل في مسيرة ابنه، بل كان يتجنب حضور التداريب والمباريات التي يشارك فيها تجنبا للتأثير في قرارات مدربيه. 

موازاة مع ذلك، كان الفتى الصغير يواظب على حضور مباريات الفريق الأول، ليس كمتفرج فسحب، بل كحامل للكرات، يغضب بانهزام الرجاء ويشارك اللاعبين في احتفالاتهم بعد تسجيلهم الأهداف. 

وينشر مدونون من حين لآخر صورا ومقاطع فيديو يؤرخ لتلك المرحلة، منها لقطة أظهرت سفيان يجري ليعانق نجم الفريق حينها، محسن متوالي بعد تسجيله هدف في الدوري المغربي. 

لم يستطع رحيمي إثبات نفسه كنجم صاعد في الفريق، وزاد وضعه تعقيدا بعد أن تعرض خطيرة عام 2016 ما حال دون تصعيده للفريق الأول. 

تأزم حال سفيان خلال تلك الفترة ولم ينجح بعد عودته في إثبات نفسه، ما دفع الرجاء للتخلي عن خدماته، ليقرر اللاعب الشاب الانضمام لنجم الشباب الرياضي الناشط في صفوف دوري الهواة. 

من الهواة إلى نجم الفريق الأول 

انضم رحيمي إلى الشباب لثلاث مواسم، ونجح بعد عامه الأول من إثبات نفسه ليثير انتباه كبرى الأندية المغربية إليه، ليعود بدء من موسم 2018-2019 إلى ناديه الأم بتوصية من مدرب الفريق حينها فتحي جمال. 

اقتنص رحيمي الفرصة، وبعد أشهر قليلة من حمله قميص الفريق الأول، قاد اللاعب الرجاء للتتويج بلقب الكونفدرالية الأفريقية، محرزا في إياب الدوري بالدار البيضاء هدفين في مرمى نادي "فيتا كلوب" الكونغولي. 

إلى جانب ذلك، قاد رحيمي المنتخب المغربي إلى الفوز بلقب كأس أمم إفريقيا للمحليين التي احتضنتها الكاميرون عام 2018، متوجا في ذات البطولة بجائزة أفضل هداف وبجائزة أفضل لاعب. 

وفي مارس 2019، حقق رحيمي لقب السوبر الأفريقي مع ناديه، كما واصل التسجيل في الدوري المغربي وساهم في الفوز بلقب الدوري موسم 2019 –2020. 

وفي عام 2021، توج رحيمي مع الرجاء بلقب الكونفدرالية الأفريقية وبلقب كأس محمد السادس للأندية البطلة، كما كان واحد من اللاعبين الذين نالوا ثقة المدرب السابق للمنتخب المغربي، وحيد خاليلوزيتش. 

تألق أثار انتباه عدد من الأندية الأفريقية والأوروبية والخليجية، ليعلن في صيف عام 2021 انتقال النجم المغربي إلى نادي العين الإماراتي في صفقة قدرت حينها بـ3 ملايين دولار لمدة 3 مواسم. 

واصل رحيمي التألق في الدوري الإماراتي وقاد العين إلى التأهل لنهائي كأس آسيا، كما حقق لقب الدوري المحلي وكأس رابطة المحترفين وجائزة أفضل لاعب في الدوري موسم 2022- 2023. 

وفي مقابل هذا التألق، لم يكن اللاعب ضمن اهتمامات المدرب الجديد لـ"أسود الأطلس"، وليد الركراكي، الذي استبعده من اللائحة المستدعاة للمشاركة في نهائيات كأس العالم بقطر عام 2022، كما استبعده من مباريات ودية ومن كأس أفريقيا الأخيرة بدعوى "وجود وفرة لاعبين يشغلون مركز لعبه". 

أثارت تصريحات وليد حول اللاعب غضب الجماهير المغربية، التي تتابع تألق رحيمي مع ناديه "البنفسجي" في مجمل المنافسات، في وقت كان فيه المنتخب المغربي يفتقد لمهاجم قادر على هز مرمى الخصوم. 

وفي مارس الماضي، أعلن الركراكي عن عودة رحيمي إلى المنتخب المغربي، واضعا اسمه في قائمة اللاعبين الذين وجه لهم الدعوة لخوض المباراتين الوديتين أمام منتخبي أنغولا وموريتانيا. 

وقال الركراكي حينها معلقا على عودته "رحيمي لم أوجه له الدعوة منذ فترة، وظل مركزا مع ناديه لتطويره مستواه أكثر، لم يسبق له أن علق بشكل سلبي عن غيابه على المنتخب". 

وأضاف "رحيمي تعامل بطريقة احترافية ظل يعمل ويحترم قرار مدرب المنتخب، وعندما رأيت أن الفرصة مواتية وجهت له الدعوة، اليوم هو من هدافي دوري أبطال آسيا ويُقدم مستوى كبير مع فريقه". 

وخلال فترة استبعاده عن المنتخب، ظل رحيمي مشجعا يتفاعل من خلال حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي مع المباريات التي يخوضها المنتخب المغربي، لكنه ظل يرفض التعليق على أسباب استبعاده. 

وبعد تتويجه البارحة بلقب دوري آسيا، قال رحيمي في تصريح لموقع "هسبورت" المحلي، "أحترم قرارات الناخب الوطني وليد الركراكي، وعندما حان الوقت تمت المناداة علي، وأنا أتقبل أي قرار من المدرب بصدر رحب"، مضيفا "من الأمنيات التي أحلم بتحقيقها، هي التتويج بلقب مع الأسود، وأتمنى أن أتواجد في المعسكر المقبل للمنتخب". 

وتابع معلقا على مسيرته الكروية "نصيحتي للشباب أن يثابروا من أجل الحصول على مبتغاهم، وعندما اعتزل كرة القدم، سأنجز فيلما وثائقيا من أجل تحفيزهم". 

المصدر: أصوات مغاربية