رياضة

ديربي الجزائر والمغرب بأعيُن دولييّن سابقين.. "نعم للرياضة لا للسياسة"

08 ديسمبر 2021

تتجه أنظار الجماهير المغاربية إلى "الديربي الساخن" الذي سيجمع، يوم السبت المقبل، بين الجزائر والمغرب في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب، المُقامة بقطر.

ويكتسي اللقاء أهمية بالغة بالنسبة للمنتخبين على خلفية رغبة كل واحد منهما في الذهاب بعيدا خلال هذه  المنافسة،  بعد أن قدما، بشهادة العديد من العارفين بأسرار المستديرة، وجها جميلا جعل العديد من الأوساط ترشحهما للعب الأدوار الأولى في هذه البطولة.

وستكون المنطقة المغاربية ممثلة في الأدوار الثلاثة الأخيرة من بطولة كأس العرب بثلاثة منتخبات هي المغرب، الجزائر وتونس.

وسيلعب منتخب نسور قرطاج مع منتخب سلطنة عمان في دور ربع النهائي، فيما أوقع الترتيب الجزائر والمغرب وجها لوجه.

بين الرياضة.. والسياسة

وتجري مقابلة السبت القادم بين الجزائر والمغرب وسط ظروف سياسية استثنائية بين البلدين بالنظر إلى التوتر الكبير الذي شهدته العلاقات بين الطرفين، في المدة الأخيرة، وانتهت بقطع العلاقات الدبلوماسية بينهما.

ولا يبدو الأمر مختلفا، هذه المرة،  عن الوضعية التي تقابل فيها الفريقان سنوات السبعينات، وهي المرحلة التي شهدت فيها العلاقة بين البلدين توترا كبيرا انتهى كذلك بقطع العلاقات.

ويقول الدولي الجزائري السابق، لخضر بلومي، إن "المقابلات بين الجزائر والمغرب تميزت دوما بالندية والتنافس الشديد بالنظر إلى المستوى الكبير للاعبي المنتخبين".

وأضاف بلوممي في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "الأمر ليس وليد الساعة بل يعود لسنوات الستينات والسبعينات، حيث لم تكن أي مقابلة تجري بين الطرفين دون أن تثير اهتمام الصحافة المحلية والدولية".

ورفض الدولي الجزائري السابق التعليق على الظروف السياسية التي تحيط بالمقابلة، وأكد أن "الأمر يتعلق بمقابلة في كرة القدم وينبغي أن يستمر النقاش والجدل في الجوانب الرياضية".

وأعطى بلومي لخضر مثالا على  ذلك بالمقابلة التي جمعت بين المنتخبين، ذهابا وإيابا في سنة 1979، وقال في الصدد "آنذاك لعبنا في ظروف مشابهة لكن كل اللاعبين حافظوا على هوياتهم الرياضية بعيدا  عن السياسية"، مشيرا إلى ان "الرياضة تصلح في الكثير من الأحيان ما تفسده السياسة".

بيضوضان: حذار من الفتنة

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، منذ عشية أمس، بتعليقات المدونين والمغردين حول هذه المقابلة المصيرية.

ودعا الدولي المغربي السابق مصطفى بيضوضان، جميع المشجعين والمناصرين إلى "عدم تضخيم وتهييج الوضع أكثر مما يستحق، لأن الأمر يتعلق بمباراة في كرة القدم مدتها 90 دقيقة وستنتهي في الملعب".

وحذر بيضوضان في تصريحات أدلى بها لـ"أصوات مغاربية" من "انسياق الجماهير المغربية والجزائرية نحو بعض المنابر الإعلامية التي تسعى لتأجيج الوضع أكثر بين شعبين شقيقين وجارين".

وأفاد بيضوضان "من حقي كمغربي ان أرى منتخب بلادي في النهائي ومن حق أي جزائري آخر أن يطمح في نفس الشيء، فهذا شيء منطقي وطبيعي، لكن ما لا نحبذه ونترجاه ألا تخرج مقابلة في كرة القدم عن سياقها الرياضي".

نهائي قبل الآون..

وبحسب الدولي المغربي السابق، فإن لقاء السبت المقبل سيكون نهائيا قبل الأوان بالنظر إلى الوجه الطيب الذي ظهر به المنتخبان.

وأضاف بيضوضان "صحيح أن المنتخب المغربي لم ينافس منتخبات قوية وشرسة لحد الساعة، لكن لاعبيه أظهروا التزاما تكتيكيا واندفاعا بدنيا مشرفا".

واعتبر أن "جزئيات صغيرة جدا هي من ستحدد من سيفوز بتأشيرة التأهل إلى نصف النهائي".

في السياق أيضا، قال الدولي الجزائري السابق لخضر بلومي "المنتخب الجزائري هو البطل الأفريقي لحد الساعة وهو يسعى دوما للاحتفاظ بمسلسل الأرقام الإيجابية التي حققها في المدة الأخيرة".

وأضاف بخصوص مقابلة السبت القادم "كنا نتمنى أن يلتقي الفريقان في دور متقدم من ربع النهائي لكن هذه هي كرة القدم، والفائز في الأخير ستكون الروح الرياضية واللعب النظيف".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صورة أمير سعيود من حسابه الرسمي على منصة أنستغرام

أعلن نادي الرائد السعودي، أمس الثلاثاء، عن استدعاء لاعبه الجزائري أمير سعيود إلى منتخب بلاده للمشاركة في التربص الذي سينطلق هذا الأسبوع، تحضيرا لمقابلات للتصفيات المؤهلة لكأس أفريقيا 2025 ولمونديال 2026.

ويواجه المنتخب الجزائري يوم 6 يونيو المقبل الفريق الغيني على ملعب "نيلسون مانديلا"، قبل أن يشدّ الرحال إلى مدينة  كامبالا لمواجهة منتخب أوغندا في العاشر من نفس الشهر، وفق ما أكده بيان صادر عن الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

وعبر عدد كبير من المناصرين عن سعادتهم لخبر استدعاء هذا اللاعب إلى المنتخب الجزائري في سياق التغييرات التي يقوم بها حاليا الطاقم الفني بقيادة المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

وأمير سعيود (34 سنة)، هو من مدينة قالمة شرق الجزائر، برز اسمه بشكل كبير قبل عشر سنوات، عندما كان يلعب لنادي الأهلي المصري، لكن رغم ذلك لم تتح له الفرصة للمشاركة في المنتخب الأول.

وكان الجميع يراهن على إمكانية استدعائه للمنتخب بعد قدوم المدرب جمال بلماضي في سنة 2018، خاصة مع سياسة التغيير والتشبيب التي تبناها، لكنه صرف بدوره النظر عنه ورفض ضمه للمنتخب، الأمر الذي جلب له العديد من الانتقادات.

وبرر بلماضي، في ندوة صحافية سابقة، عدم اعتماده على خدمات اللاعب سعيود بامتلاكه العديد من اللاعبين المهاريين في نفس المنصب الذي يلعب فيه الأخير.

أٍداء "خرافي"..

ولعب سعيود مع نادي شباب بلوزداد في الدوري المحلي الجزائري لعدة سنوات، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الدوري السعودي للمحترفين.

وانتقل للعب مع نادي الرائد خلال الميركاتو الصيفي الماضي بعد تجربة قصيرة مع نادي الطائي.

وحل سعيود في المرتبة الأولى لقائمة اللاعبين الأكثر قيامًا بالمراوغات الناجحة في المسابقة خلال الموسم الحالي 2023/2024.

ونجح اللاعب الجزائري في القيام بـ 71 مراوغة ناجحة في البطولة السعودية للناجحين، محتلًا المركز الأول، ومتقدمًا على السعودي سالم الدوسري، نجم نادي الهلال، الذي جاء في المرتبة الثانية برصيد 66 مراوغة، فيما حل الزامبي، فاشيون ساكالا لاعب نادي الفيحاء بالمركز الثالث بواقع 65 مراوغة ناجحة.

وعادة ما يصف المناصرون في الجزائر هذا اللاعب بـ "المظلوم" بسبب عدم منحه الفرصة للعب في المنتخب الأول وإبراز ما لديه من مواهب.

وزاد تعلق عشاق الخضر بأمير سعيود بعد الهدف التاريخي الذي سجله لمنتخب المحليين في نهائي البطولة العربية التي أقيمت في قطر عام 2021، حيث لعب الخضر ضد المنتخب التونسي.

وتمكن صاحب اليسرى السحرية من مباغثة مرمى الخصم بقذفة قوية من خارج منطقة 18 متر في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول من الوقت الإَضافي.

المصدر: أصوات مغاربية