Real Madrid's Karim Benzema controls the ball during the La Liga soccer match between Real Madrid and Getafe at Coliseum…
بن زيمة أحد اللاعبين الذين فضلوا اللعب لفرنسا وليس الجزائر

مر على الملاعب العالمية لكرة القدم العديد من النجوم من أصول مغاربية، بينهم من رفض تمثيل ألوان بلدانهم الأصلية واللعب للمنتخبات البلدان التي وُلدوا بها.

وقد أحيا اللاعب المغربي، عبد الصمد الزلزولي، هذا الملف الشائك بعدما رفض المشاركة مع المغرب في بطولة كأس أفريقيا، بينما ذكرت وسائل إعلام أنه فضل حمل قميص المنتخب الإسباني.

وعلى خلاف باقي النجوم مثل رياض محرز، أشرف حكيمي ووهبي الخرزي، الذين لم يترردوا قط في تدعيم منتخاب بلدانهم الأصلية مباشرة بعد توجيه الدعوة إليهم، فإن العديد من الأسماء الأخرى كان لها رأي آخر في المسألة، هؤلاء بعضهم:

كريم بن زيمة

يعد كريم بن زيمة من أشهر المهاجمين الحاليين في العالم بالنظر إلى أدائه الرائع مع ناديه ريال مدريد. ولد اللاعب بفرنسا عام 1987، من أب ينحدر من منطقة القبائل الجزائرية، وتكون في أكاديمية ليون قبل أن يلعب لناديها في الفئات الشبانية حتى الأكبار ليتعرف عليه الجمهور الفرنسي ثم الأوروبي، قبل أن يشتهر دوليا بعد انضمامه إلى "النادي الملكي".

جرى أول اتصال بينه وبين الاتحاد الجزائري لكرة القدم عام 2000 بهدف إقناعه بالانضمامه إلى المنتخب، الذي كان يدربه التقني الفرنسي ميشال كافالي، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل وقرر بن زيمة في الأخير تمثيل منتخب "الديوك".

صبري  لاموشي

صبري لاموشي، أحد أكبر لاعبي الدوري الفرنسي والإيطالي سنوات التسعينات، هو أيضا من أصول تونسية، وقام مسؤولو الكرة المستديرة بالعديد من المحاولات من أجل استمالته إلى المنتخب التونسي الذي كان يضم وقتها العديد من اللاعبين المتميزين.

اختار عن طواعية اللعب للمنتخب الفرنسي الذي فاز بكأس العالم عام 1998، ولعب له حوالي 12 مقابلة.

اللاعب الفرنكو-تونسي صبري لاموشي من مواليد 1971، لعب للعديد من الأندية الفرنسية، أشهرها "أوكسير" و"موناكو"، لينتقل بعدها إلى "إنتر ميلان" الإيطالي، قبل أن يتوجه إلى الخليج حيث احترف بالدوري القطري، كما شغل بعدها منصب مدرب وسبق له الإشراف على المنتخب الإيفواري بين 2012 و2014.

إبراهيم أفيلاي

ظل عدد كبير من مشجعي المنتخب المغربي يتابعون تطورات نجم نادي إندهوفن الهولندي، إبراهيم أفيلاي، الذي تعود أصوله إلى المغرب، قبل أن يعلن عام 2007 اللعب لصالح الفريق الهولندي.

وأفيلاي هو من مواليد 1986 بهولاندا، وتكون في العديد من الأندية هناك قبل أن يبزغ اسمه ويمضي لصالح نادي برشلونة.

حاولت الجامعة المغربية التواصل معه لأجل اللعب لمنتخبها الوطني، لكنه أبدى ترددا كبيرا قبل أن يعزف عن الفكرة بشكل نهائي.

وذكرت مصادر إعلامية أن أسطورة الكرة الهولندية يوهان كرويف لعب دورا كبيرا في إقناع اللاعب إبراهيم أفيلاي في الانضمام لصالح المنتخب الهولندي.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Asian Champions League - Final - Second Leg - Al Ain v Yokohama F Marinos
الدولي المغربي، سفيان رحيمي، لحظة احتفاله بالتتويج بجائزة أفضل لاعب في دوري أبطال آسيا وبجائزة هداف البطولة.

قاد الدولي المغربي، سفيان رحيمي، فريقه العين الإماراتي، للتويج بلقب بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، السبت، بعد فوزه على نادي يوكوهاما الياباني بخمسة أهداف لهدف واحد. 

وكان يوكوهاما فاز ذهابا بهدفين لهدف واحد، لكن العين الإماراتي، بقيادة الدولي المغربي تفوق في مباراة الإياب وقاد ناديه للتويج باللقب الثاني في تاريخه. 

وسجل رحيمي هدف التقدم لفريقه في الدقيقة السابعة، قبل أن يضيف زميله كاكو الهدف الثاني عن طريق ضربة جزاء تسبب فيها الدولي المغربي في الدقيقة 33. 

ونجح النادي الياباني في بلوغ مرمى العين في الدقيقة 40 عن طريق اللاعب يان كوامي، لكن رحيمي عاد من جديد وسجل الهدف الثاني له والثالث للعين في الدقيقة 67، ثم ختم زميله لابا كودجو النتيجة لصالح النادي الإماراتي مسجلا الهدف الرابع والخامس دقائق قبل نهاية المباراة.

وتألق الدولي المغربي في مجمل أدوار البطولة، وكان دوره حاسما في تتويج النادي الإماراتي باللقب، ليتوج في المباراة النهائية بلقب هداف البطولة برصيد 13 هدفا إلى جانب جائزة أفضل لاعب في البطولة. 

وفق معطيات نشرها موقع "سوفاسكور"، أنهى الدولي المغربي مشواره في البطولة القارية كأكثر مساهمة في الأهداف والأكثر تحصلا على ركلات الجزاء (4) والأكثر تسديدا على المرمى (27) ليحصل بذلك على أعلى تقييم في المسابقة. 

افتراضيا، احتفل مدونون بإنجاز الدولي المغربي وتذكر بعضهم بداياته كحامل للكرات في نادي الرجاء البيضاوي قبل انطلاق مسيرته الاحترافية. 

"ابن الرجاء" 

ولد سفيان رحيمي في الثاني من يونيو عام 1996 بالدار البيضاء في كنف أسرة "رجاوية"، حيث سبق لوالده أن لعب حارسا لمرمى الفئات السنية للنادي قبل أن يصاب في حادث سير ويتوقف مساره الكروي. 

ترعرع رحيمي بين أسوار نادي الرجاء، حيث زاول والده مهمة حامل أمتعة لاعبي النادي لأزيد من خمسة عقود، واعتاد الطفل الصغير حضور المباريات ومرافقة اللاعبين إلى مستوع تغيير الملابس. 

وفي بداية الألفية، وتحديدا سنة تحقيق الرجاء للقب دوري أبطال أفريقيا عام 1999، انضم رحيمي إلى الفئات السنية للنادي "الأخضر" وكان مجتهدا في التداريب محاولا إثبات نفسه. 

وخلال تلك المرحلة، لم يكن والده، وفق ما حكاه في تصريحات صحافية، يتدخل في مسيرة ابنه، بل كان يتجنب حضور التداريب والمباريات التي يشارك فيها تجنبا للتأثير في قرارات مدربيه. 

موازاة مع ذلك، كان الفتى الصغير يواظب على حضور مباريات الفريق الأول، ليس كمتفرج فسحب، بل كحامل للكرات، يغضب بانهزام الرجاء ويشارك اللاعبين في احتفالاتهم بعد تسجيلهم الأهداف. 

وينشر مدونون من حين لآخر صورا ومقاطع فيديو يؤرخ لتلك المرحلة، منها لقطة أظهرت سفيان يجري ليعانق نجم الفريق حينها، محسن متوالي بعد تسجيله هدف في الدوري المغربي. 

لم يستطع رحيمي إثبات نفسه كنجم صاعد في الفريق، وزاد وضعه تعقيدا بعد أن تعرض خطيرة عام 2016 ما حال دون تصعيده للفريق الأول. 

تأزم حال سفيان خلال تلك الفترة ولم ينجح بعد عودته في إثبات نفسه، ما دفع الرجاء للتخلي عن خدماته، ليقرر اللاعب الشاب الانضمام لنجم الشباب الرياضي الناشط في صفوف دوري الهواة. 

من الهواة إلى نجم الفريق الأول 

انضم رحيمي إلى الشباب لثلاث مواسم، ونجح بعد عامه الأول من إثبات نفسه ليثير انتباه كبرى الأندية المغربية إليه، ليعود بدء من موسم 2018-2019 إلى ناديه الأم بتوصية من مدرب الفريق حينها فتحي جمال. 

اقتنص رحيمي الفرصة، وبعد أشهر قليلة من حمله قميص الفريق الأول، قاد اللاعب الرجاء للتتويج بلقب الكونفدرالية الأفريقية، محرزا في إياب الدوري بالدار البيضاء هدفين في مرمى نادي "فيتا كلوب" الكونغولي. 

إلى جانب ذلك، قاد رحيمي المنتخب المغربي إلى الفوز بلقب كأس أمم إفريقيا للمحليين التي احتضنتها الكاميرون عام 2018، متوجا في ذات البطولة بجائزة أفضل هداف وبجائزة أفضل لاعب. 

وفي مارس 2019، حقق رحيمي لقب السوبر الأفريقي مع ناديه، كما واصل التسجيل في الدوري المغربي وساهم في الفوز بلقب الدوري موسم 2019 –2020. 

وفي عام 2021، توج رحيمي مع الرجاء بلقب الكونفدرالية الأفريقية وبلقب كأس محمد السادس للأندية البطلة، كما كان واحد من اللاعبين الذين نالوا ثقة المدرب السابق للمنتخب المغربي، وحيد خاليلوزيتش. 

تألق أثار انتباه عدد من الأندية الأفريقية والأوروبية والخليجية، ليعلن في صيف عام 2021 انتقال النجم المغربي إلى نادي العين الإماراتي في صفقة قدرت حينها بـ3 ملايين دولار لمدة 3 مواسم. 

واصل رحيمي التألق في الدوري الإماراتي وقاد العين إلى التأهل لنهائي كأس آسيا، كما حقق لقب الدوري المحلي وكأس رابطة المحترفين وجائزة أفضل لاعب في الدوري موسم 2022- 2023. 

وفي مقابل هذا التألق، لم يكن اللاعب ضمن اهتمامات المدرب الجديد لـ"أسود الأطلس"، وليد الركراكي، الذي استبعده من اللائحة المستدعاة للمشاركة في نهائيات كأس العالم بقطر عام 2022، كما استبعده من مباريات ودية ومن كأس أفريقيا الأخيرة بدعوى "وجود وفرة لاعبين يشغلون مركز لعبه". 

أثارت تصريحات وليد حول اللاعب غضب الجماهير المغربية، التي تتابع تألق رحيمي مع ناديه "البنفسجي" في مجمل المنافسات، في وقت كان فيه المنتخب المغربي يفتقد لمهاجم قادر على هز مرمى الخصوم. 

وفي مارس الماضي، أعلن الركراكي عن عودة رحيمي إلى المنتخب المغربي، واضعا اسمه في قائمة اللاعبين الذين وجه لهم الدعوة لخوض المباراتين الوديتين أمام منتخبي أنغولا وموريتانيا. 

وقال الركراكي حينها معلقا على عودته "رحيمي لم أوجه له الدعوة منذ فترة، وظل مركزا مع ناديه لتطويره مستواه أكثر، لم يسبق له أن علق بشكل سلبي عن غيابه على المنتخب". 

وأضاف "رحيمي تعامل بطريقة احترافية ظل يعمل ويحترم قرار مدرب المنتخب، وعندما رأيت أن الفرصة مواتية وجهت له الدعوة، اليوم هو من هدافي دوري أبطال آسيا ويُقدم مستوى كبير مع فريقه". 

وخلال فترة استبعاده عن المنتخب، ظل رحيمي مشجعا يتفاعل من خلال حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي مع المباريات التي يخوضها المنتخب المغربي، لكنه ظل يرفض التعليق على أسباب استبعاده. 

وبعد تتويجه البارحة بلقب دوري آسيا، قال رحيمي في تصريح لموقع "هسبورت" المحلي، "أحترم قرارات الناخب الوطني وليد الركراكي، وعندما حان الوقت تمت المناداة علي، وأنا أتقبل أي قرار من المدرب بصدر رحب"، مضيفا "من الأمنيات التي أحلم بتحقيقها، هي التتويج بلقب مع الأسود، وأتمنى أن أتواجد في المعسكر المقبل للمنتخب". 

وتابع معلقا على مسيرته الكروية "نصيحتي للشباب أن يثابروا من أجل الحصول على مبتغاهم، وعندما اعتزل كرة القدم، سأنجز فيلما وثائقيا من أجل تحفيزهم". 

المصدر: أصوات مغاربية