تشكيلة المنتخب الجزائري الذي شارك في أول مباراة ببطولة كأس إفريقيا التي تقام حاليا في الكاميرون
المنتخب الجزائري لكرة لكرة القدم

أثارت صور لعناصر المنتخب الجزائري وهو يمتطون مركبات صغيرة قصد التوجه إلى الحصة التدريبية يوم الأربعاء، حفيظة جهات في الأوساط الرياضية تتابع ما يجري في بطولة كأس إفريقيا للأمم التي تجري حاليا بالكاميرون.

فقد تداولت العديد من وسائل الإعلام المحلية بالجزائر هذا "المشهد الغريب"، وتساءلت عن السبب الحقيقي الذي دفع الطاقم الإداري للفريق الجزائري إلى الاعتماد عن هذه المركبات التي تشبه "الطاكسيات الجماعية"، وفق تعليقات بعض المدونين.

وبرمج الخضر أول حصة تدريبية الأربعاء بعد لقائهم الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي أمام المنتخب السيرليوني تحضيرا للمقابلة الثانية التي ستجري يوم الأحد القادم ضد منتخب غينيا الإستوائية.

ودفعت الوضعية العديد من الإعلاميين وعشاق الخضر للتساؤل عن الأسباب الحقيقية التي أرغمت المنتخب على استعمال "مركبات صغيرة" بدلا من الاعتماد على الحافلة الرسمية التي خصصتها اتحادية الكامرون لكرة القدم لأشبال المدرب جمال بلماضي، خاصة وأن ذلك تزامن مع جملة من الأخطاء التنظيمية شهدتها المنافسة يوم الأربعاء.

ونشر أحد المدونين تغريدة في حسابه على تويتر جاء فيها "تستمر مهازل الكان.. بعد فضيحة مباراة تونس، و عدم عزف نشيد موريتانيا الوطني، المنتخب الجزائري يعود للفندق في سيارات صغيرة لعدم توفر حافلة لنقل الفريق".

وعلى نفس المنوال، تساءل مدون آخر عن خلفيات هذا المشهد، وكتب "أكبر مهزلة أفريقية في التاريخ الأفريقي. كيف لمنتخب ينقل في حافلة صغيرة. ماذا يعني أنه استصغر المنتخب الجزائري؟ لماذا لم ينقل في حافلة كبيرة؟.

وحرك الجدل الذي أثارته قضية الحافلات المخصصة للخضر القائمين على شؤون الكرة المستديرة بالجزائر، حيث نشرت جريدة "الهداف"، المختصة في الرياضية، توضيحا من الاتحاد الجزائري لكرة القدم حول المسألة.

وقال الاتحاد الجزائري "لاتوجد قضية اسمها حافلة والمنتخب الوطني انتقل لملعب التدريبات على متن الحافلة الخاصة بالمنتخب الوطني".

وأضاف "التشكيلة الأساسية بعد انتهاء الحصة الاسترخائية غادرت ملعب التدريبات في حافلات صغيرة مخصصة للمنتخب الوطني، أما الحافلة الكبيرة فتركت للطاقم الفني وبقية اللاعبين"، مشيرا إلى أن "كل المنتخبات المشاركة في كأس أفريقيا تملك حافلة كبيرة مع حافلات صغيرة وهي مريحة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

African Confederation Cup - Final - Second Leg - Zamalek v RSB Berkane
فشل نهضة بركان في تحقيق اللقب للمرة الثالثة في تاريخه، بعد أن حققه عامي 2020 و2022

فشل نهضة بركان المغربي من التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية، الأحد، بعد خسارته أمام مضيفه الزمالك المصري بهدف نظيف، في إياب نهائي المسابقة القارية، لينضاف الفريق "البرتقالي" إلى أندية مغربية أخرى خرجت هذا العام خالية الوفاض من المسابقات القارية. 

وبذلك فشل نادي نهضة بركان في التتويج بلقب البطولة  للمرة الثالثة في تاريخه، بعد أن حققها عامي 2020 و2022. 

وكانت الجماهير المغربية تعقد آمالا كبيرة على نهضة بركان ليعود بالكأس من القاهرة، بعد أن فشل نادي الوداد البيضاوي من بلوغ الأدوار النهائية من عصبة أبطال أفريقيا لأول مرة منذ عام 2016. 

 

وإلى جانب الوداد، فشلت أندية أخرى على غرار غريمه التاريخي، الرجاء البيضاوي، ونادي الجيش الملكي في بلوغ الأدوار النهائية من المنافسات القارية، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذه الإخفاقات المتواصلة. 

اشتيوي: أزمة وغياب استراتيجية عمل 

تعليقا على الموضوع، عزا الصحافي الرياضي المغربي، حمزة اشتيوي، الأسباب إلى "عشوائية في التسيير" ولـ"مشاكل داخلية" تعيشها الأندية المغربية في الآونة الأخيرة. 

ويوضح اشتيوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نادي الوداد على سبيل المثال "مشاكله واضحة، من بينها اعتقال رئيس النادي الناصري والنزاعات في الفيفا وتغيير المدربين، كلها أسباب مرتبطة بالعشوائية في التسيير والتدبير". 

وتابع "الرجاء من جانبه، يعيش الوضع نفسه، حيث الرئيس السابق في السجن والرئيس الحالي يواجه مشاكل مع العدالة ويعيش أزمة متراكمة منذ سنوات". 

في المقابل، يحتاج نادي الجيش الملكي، وفق اشتيوي، إلى "مزيد من الوقت" للعودة إلى التنافس على الألقاب القارية، بالنظر إلى التحولات التي عرفها في السنوات الأخيرة. 

وختم الصحافي المغربي حديثه بالقول "باستثناء الجيش، القادر على العودة الموسم القادم، ليس هناك ناد مغربي في الوقت الحالي قادر على المنافسة على الألقاب القارية لأن البطولة المغربية بشكل عام تراجع مستواها وتعيش أزمة مسيريين". 

غريب: حالة عدم استقرار 

بدوره، يرى عبد الرحيم غريب، وهو باحث في المجال الرياضي ومنسق ماستر الحكامة الرياضية بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، أن أسباب "فشل" الأندية المغربية في المنافسات القارية الموسم الجاري راجع لـ"ضعف مستوى الأندية المغربية مؤخرا". 

ويوضح غريب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التراجع المسجل يعزا "إلى تراجع مستوى الوداد والرجاء والجيش مؤخرا، وللأسف أدى ضعفها إلى ضعف البطولة المغربية ككل". 

وعلى عكس الأندية المصرية التي تتوفر على استقرار مالي وإداري، وفق المتحدث، تعاني الأندية المغربية من حالة عدم استقرار في الموسمين الماضيين ما يوضح "غياب رؤية واستراتيجية بعيدة المدى لدى جل الأندية المغربية". 

وتابع "الاستقرار الإداري والتقني مهم في كرة القدم، ومع الأسف، الأندية المغربية لا تتوفر على استراتيجية لتطوير نفسها بحيث يجري تدبير كل موسم بشكل مستقل عن سابقيه، وهذا يضعف الأندية ويحول دون مواصلة ما تحقق". 

المصدر: أصوات مغاربية