رياضة

بهدفي صلاح وتريزيغيه.. مسيرة المغرب في "كان الكاميرون" تتوقف في دور الربع

30 يناير 2022

ساهم نجم مصر ونادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح في بلوغ منتخب بلاده نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم بعد أن سجل هدفا وصنع آخر ليقلب تخلفه امام نظيره المغربي الى فوز 2-1 بعد التمديد الاحد في ياوندي.

تقدم المغرب بهدف سجله سفيان بوفال من ركلة جزاء (7)، وردت مصر بهدفين لمحمد صلاح (53) ومحمود حسن "تريزيغيه" (100) لتضرب موعدًا مع الكاميرون الدولة المضيفة الخميس المقبل.

ويسعى المنتخب المصري إلى لقبه القاري الثامن بعد 1957، 1959، 1986، 1998، 2006، 2008 و2010، فيما لم يتمكن فريق "أسود الأطلس" من مواصلة السعي نحو لقبه الثاني بعد 1976.

أجبرت الإصابات في صفوف المنتخب المصري إجراء تغييرات على تشكيلة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش إذ حلّ حارس الزمالك محمد أبو جبل بدلاً من حارس الأهلي محمد الشناوي الذي أصيب في المباراة السابقة ضد ساحل العاج.

في المقابل، أجرى البوسني وحيد خاليلودزيتش تغييرات في الخط الأمامي لمنتخب المغرب حيث دفع بجناح إشبيلية الإسباني منير الحدادي بدلاً من أيوب الكعبي ليكون اإى جانب زميله في النادي الاندلسي رأس الحربة يوسف النصيري وحافظ سفيان بوفال على موقعه في التشكيلة الأساسية، وفي الوسط شارك أيمن برقوق محل عمران لوزا.

جاءت البداية مثالية لمنتخب "أسود الأطلس" إذ توغل أشرف حكيمي بسرعته المعهودة عن الجهة اليمنى فتعرض للعرقلة من أيمن أشرف، وبعد عودته إلى تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار" احتسب الحكم السنغالي ماكيتي ندياي ركلة جزاء انبرى لها المتخصص سفيان بوفال وسجلها في الزاوية العليا اليسرى لمرمى "غاباسكي" الذي ارتمى إلى اليمين (7).

الهدف المبكر أجبر المدربين على تغيير استراتيجيتهما، فتراجع المغاربة اإى الخلف لامتصاص رد الفعل المصري، بينما حاول محمد صلاح ورفاقه تدارك الموقف والسعي لمعادلة النتيجة.

وسدد سليم أملاح كرة قوية اعترضها محمد عبد المنعم لتذهب إلى خارج الملعب (11)، ورد أيمن أشرف بتسديدة بعيدة أنقذها الحارس بونو براعة (20).

وجرب أشرف تصحيح الخطأ الذي منح المغرب ركلة جزاء، وسدد مجدداً من خارج المنطقة وتصدى لها حارس إشبيليه مجدداً (24). وسدد حكيمي من ركلة حرة مباشرة كرة قوية مرت بجانب المرمى (32).

وتراجع المغاربة للدفاع على نحو أكبر أملاً بالحفاظ على التقدم وهذا ما تحقق مع نهاية الشوط الأول.

وأجرى كيروش تبديلاً اضطرارياً مع انطلاق الشوط الثاني فأخرج حجازي المصاب ودفع بدلاً منه لاعب أستون فيلا الانكليزي محمود حسن "تريزيغيه" لتعزيز الجبهة الهجومية، وبدأ "الفراعنة" ضاغطين بقوة إذ سدد البديل تريزيغيه كرة قوية مرت بجانب القائم المغربي (49)، وأثمر الضغط المصري عن التعادل عبر محمد صلاح الذي تابع الى الشباك كرة مرتدة من بونو بعد تصديه لرأسية تريزيغيه (53). والهدف هو السابع والأربعون لمحمد صلاح في 80 مباراة دولية.

واستعاد "أسود الأطلس" زمام المبادرة وتخلوا عن تحفظهم لينطلقوا مجدداً نحو الهجوم، ومرت رأسية ماسينا فوق مرمى أبو جبل (62)، وسدد النصيري كرة قوية زاحفة أمسكها "غاباسكي" (65). وشارك لاعب العين الإماراتي سفيان رحيمي بدلاً من بوفال حيث أراد خاليلودزيتش تنشيط خط هجومه.

وتحسن الأداء المغربي حيث بادر بالضغط على المرمى المصري، وتألق الحارس محمد جبل أبو جبل على نحو لافت أولاً أمام تسديدة قوية من الحدادي من ركلة حرة مباشرة (76)، وثانياً برد فعل قوي امام رأسية من نايف أكرد إذ صدها بقبضته ثم ارتدت من العارضة (81). وعانى أبو جيل من إصابة في فخذه الايسر إلا أنه رفض ان يستبدل وبقي إلى نهاية الوقت الأصلي الذي انتهى بالتعادل، وبالتالي ذهبت المباراة الى وقت إضافي.

وحافظ المغاربة على أفضليتهم مع انطلاق الشوط الإضافي الأول، وتفاقمت إصابة الحارس أبو جبل ليدخل بدلاً منه محمد صبحي (95)، وأفلت صلاح من رقابة أكرد وتوغل يمينا وأرسل كرة عرضية الى تريزيغيه الذي سجل في الشباك المغربية المشرعة (100).

ورمى المغرب بكل ثقله لتدارك الموقف وسدد حكيمي كرة قوية من ركلة حرة مباشرة مرت فوق المرمى (105+2).

ولم يتبدل شيء في الشوط الإضافي الثاني، سيطر المغاربة ودفع المدرب البوسني بكل أوراقه الهجومية مع إشراك طارق تيسودالي أملاً في إدراك التعادل، إلا أن صلاح أهدر فرصة مهمة عندما مرر إليه البديل رمضان صبحي كرة أمامية إلا أنه لم يلحق بها ليضعها في المرمى الخالي من الحارس بونو (120+1).

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

African Confederation Cup - Final - Second Leg - Zamalek v RSB Berkane
فشل نهضة بركان في تحقيق اللقب للمرة الثالثة في تاريخه، بعد أن حققه عامي 2020 و2022

فشل نهضة بركان المغربي من التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية، الأحد، بعد خسارته أمام مضيفه الزمالك المصري بهدف نظيف، في إياب نهائي المسابقة القارية، لينضاف الفريق "البرتقالي" إلى أندية مغربية أخرى خرجت هذا العام خالية الوفاض من المسابقات القارية. 

وبذلك فشل نادي نهضة بركان في التتويج بلقب البطولة  للمرة الثالثة في تاريخه، بعد أن حققها عامي 2020 و2022. 

وكانت الجماهير المغربية تعقد آمالا كبيرة على نهضة بركان ليعود بالكأس من القاهرة، بعد أن فشل نادي الوداد البيضاوي من بلوغ الأدوار النهائية من عصبة أبطال أفريقيا لأول مرة منذ عام 2016. 

 

وإلى جانب الوداد، فشلت أندية أخرى على غرار غريمه التاريخي، الرجاء البيضاوي، ونادي الجيش الملكي في بلوغ الأدوار النهائية من المنافسات القارية، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذه الإخفاقات المتواصلة. 

اشتيوي: أزمة وغياب استراتيجية عمل 

تعليقا على الموضوع، عزا الصحافي الرياضي المغربي، حمزة اشتيوي، الأسباب إلى "عشوائية في التسيير" ولـ"مشاكل داخلية" تعيشها الأندية المغربية في الآونة الأخيرة. 

ويوضح اشتيوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نادي الوداد على سبيل المثال "مشاكله واضحة، من بينها اعتقال رئيس النادي الناصري والنزاعات في الفيفا وتغيير المدربين، كلها أسباب مرتبطة بالعشوائية في التسيير والتدبير". 

وتابع "الرجاء من جانبه، يعيش الوضع نفسه، حيث الرئيس السابق في السجن والرئيس الحالي يواجه مشاكل مع العدالة ويعيش أزمة متراكمة منذ سنوات". 

في المقابل، يحتاج نادي الجيش الملكي، وفق اشتيوي، إلى "مزيد من الوقت" للعودة إلى التنافس على الألقاب القارية، بالنظر إلى التحولات التي عرفها في السنوات الأخيرة. 

وختم الصحافي المغربي حديثه بالقول "باستثناء الجيش، القادر على العودة الموسم القادم، ليس هناك ناد مغربي في الوقت الحالي قادر على المنافسة على الألقاب القارية لأن البطولة المغربية بشكل عام تراجع مستواها وتعيش أزمة مسيريين". 

غريب: حالة عدم استقرار 

بدوره، يرى عبد الرحيم غريب، وهو باحث في المجال الرياضي ومنسق ماستر الحكامة الرياضية بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، أن أسباب "فشل" الأندية المغربية في المنافسات القارية الموسم الجاري راجع لـ"ضعف مستوى الأندية المغربية مؤخرا". 

ويوضح غريب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التراجع المسجل يعزا "إلى تراجع مستوى الوداد والرجاء والجيش مؤخرا، وللأسف أدى ضعفها إلى ضعف البطولة المغربية ككل". 

وعلى عكس الأندية المصرية التي تتوفر على استقرار مالي وإداري، وفق المتحدث، تعاني الأندية المغربية من حالة عدم استقرار في الموسمين الماضيين ما يوضح "غياب رؤية واستراتيجية بعيدة المدى لدى جل الأندية المغربية". 

وتابع "الاستقرار الإداري والتقني مهم في كرة القدم، ومع الأسف، الأندية المغربية لا تتوفر على استراتيجية لتطوير نفسها بحيث يجري تدبير كل موسم بشكل مستقل عن سابقيه، وهذا يضعف الأندية ويحول دون مواصلة ما تحقق". 

المصدر: أصوات مغاربية