رياضة

الرياضة الإلكترونية تُراكم الشعبية والنجاحات.. إليك بعض أشهر الفرق المغاربية

21 مارس 2023

احتضن مقر الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، نهاية الأسبوع الماضي، قرعة لإطلاق النسخة الأولى من دوري كرة القدم الإلكترونية التي يشارك فيها عدد من الأندية المحلية، وفق تقارير إعلامية محليّة.

وتسعى موريتانيا إلى خلق بصمة في عالم الرياضات الرقمية على غرار دول مغاربية أخرى، إذ أسست قبل فترة "الاتحاد الموريتاني للرياضات الإلكترونية" للإشراف على تأطير اللعبة.

والرياضات الإلكترونية (esports) افتراضية من البداية إلى النهاية، وهي بالتالي إما محاكاة للرياضات البدنيّة التقليدية مثل كرة القدم وكرة السلة، أو ممارسة ألعاب الفيديو الشهيرة.

ورغم أنها رياضة بمفهوم افتراضي للحركة، إلا أنها شديدة التنافسية، بل أضحت ذات شعبية متزايدة في السنوات الأخيرة في المنطقة المغاربية.

وتخترق الرياضات الإلكترونية المفاهيم التقليدية للأنشطة والجهد البدني، لكنها اكتسبت اعترافا دوليا كرياضة حقيقية. وقد وصل الاعتراف إلى تضمينها الآن في ألعاب جنوب شرق آسيا والألعاب الآسيوية.

ورغم أن المنطقة المغاربية لم تصل بعد إلى مستوى الصين وكوريا الجنوبية في الاستثمار بالقطاع، إلا أن لاعبي المنطقة وفرقها ينافسون عمالقة العالم. 

واعتنقت بعض الأندية الكروية المعروفة للجمهور المغاربي هذا التخصص الرياضي في مسعى لاجتذاب الأجيال الشابة الشغوفة بالألعاب الإلكترونية.

وفي ما يلي بعض أشهر الفرق المغاربية للرياضات الإلكترونية:

فوكس غيمين (Fox Gaming)

يُعد هذا الفريق المغربي، الذي تأسس في ماي 2020، ضمن أشهر الأندية المغاربية في مجال الرياضة الإلكترونية. 

خرج إلى الوجود من مدينة الدار البيضاء على يد عشاق ألعاب الفيديو ويبلغ عدد أعضاء الفريق 30 لاعباً. 

وإضافة إلى اللعب، يؤكد الفريق في موقعه الإلكتروني أنه يعمل على تنظيم اللعبة والترويج لها ومساعدة اللاعبين وخلق فرص للموهوبين ليصبحوا رياضيين افتراضيين. 

ووفق موقع "إي سبورت"، المتخصص في تعقب بطولات ألعاب الفيديو والرياضات الإلكترونية بالشرق الأوسط، فإن "فوكس غيمين" حقق "إنجازات كبيرة"، وأبرزها "بطولة ESWC Africa 2020"، كما أنه "يضم العديد من المواهب الفردية المتميزة". 

وبالإضافة إلى ذلك، فريق "كريبتكس" (Cryptics)، الذي يشارك هذا العام في دوري "ببجي موبايل" (PUBG Mobile) للمحترفين بالشرق الأوسط وأفريقيا ضمن أشهر الفرق المغربية. 

ورغم أن الفرق التقليدية المغربية، مثل الرجاء والوداد البيضاويين، لم تعتنق بحماس الرياضة الإلكترونية، إلا أن البلد يعرف إقبالا شديدا على هذا المجال.

فقد شارك المنتخب المغربي لكرة القدم الإلكترونية، في نهائيات كأس العام eNations 2022، بالدنمارك خلال صيف العام الماضي. 

وتأهل "أسود الأطلس" إلى النسخة الثانية من نهائيات كأس العالم لكرة القدم الإلكترونية، التي تنظم برعاية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأول مرة في تاريخه، بعد أن تغلب على منتخب كازاخستان. 

"بلوزداد" للرياضة الافتراضية

في 2020، أطلق نادي "شباب بلوزداد"، الذي ينشط في الدوري الجزائري الممتاز لكرة القدم، فرعاً للنادي متخصصا في الألعاب الإلكترونية.

وأعلن النادي في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، حينها، أنه أضحى "أول فريق جزائري" في مجال الرياضة الافتراضية، وأنه "بهذا التحدي الجديد أمام طموح للدفاع عن قيم ومكتسبات النادي في المنافسات العالمية للألعاب الالكترونية وتعزيز روابطه مع آلاف من متابعيه وجذب محبين جدد وبالتالي الترويج للنادي في مختلف بقاع العالم''.

وبالإضافة إلى "شباب بلوزداد"، فإن العديد من الفرق غير المعروفة سوى لعشاق ألعاب الفيديو ظهرت في السنوات الأخيرة وتشارك في بطولات عربية وأفريقية.

والعام الماضي، عقدت "إي سبورت دي زي" (ESPORTDZ)، وهي منظمة تأسست في 2016، "أول اجتماع صيفي للرياضات الإلكترونية" في الجزائر.

وفق موقع "إي سبورت" المتخصص في الرياضة الإلكترونية، فإن العديد من النجوم الجزائريين برزوا في الألعاب القتالية، منهم "عادل"BigBird" أنوش في بطولة EVO 2022  للألعاب القتالية مُحققاً المركز 33 من أصل 1320 مشارك، بالإضافة للاعب سيد أحمد رابحي "Ken Hakushaku" الذي وصل للمركز 385 من أصل 1218 لاعب. 

"الأهلي طرابلس" الرقمي

تعتبر ليبيا من الدول المغاربية المهتمة بقطاع الرياضة الإلكترونية، فقد تأسس الاتحاد الليبي للرياضات الإلكترونية منذ 2020، ويقوم بتنظيم قواعد اللعبة واختيار أفراد المنتخب الليبي بالتباري في مباريات يشارك فيها اللاعبون المتميزون محليا.

أما أبرز الفرق الليبية التقليدية، التي قررت التمدد افتراضيا، فهي "النادي الأهلي طرابلس"، الذي اعتمد قبل أربعة أعوام فريقا رقميا.

وفاز الأهلي، الذي يضم تسعة لاعبين، بالنسخة الأولى للدوري الليبي لكرة القدم في لعبة فيفا الشهيرة، كما شارك في بطولات محلية ودولية وفاز بألقاب قارية. 

"الترجي" للألعاب الإلكترونية

يعتبر فريق الترجي الرياضي التونسي أشهر الفرق التونسية، التي قررت إطلاق ناد متخصص حصرا في الألعاب الإلكترونية.

وحقق فريق الترجي العديد من الإنجازات، أبرزها بطولة تونس للألعاب الافتراضية لعام   2020 في قائمة "فيفا بروكلوب".

وتطورت الرياضة الافتراضية في تونس في السنوات الأخيرة، إذ حققت اللقب القاري في لعبة "كونتر سترايك" المنظمة بالمغرب في 2018 متفوقة على فرق بارزة في الجزائر ومصر والمغرب ونيجيريا.  

وتأسست الجامعة التونسية للرياضات الإلكترونية للإشراف على الرياضة في العالم الرقمي قبل نحو خمس سنوات وهي عضو بالاتحاد الدولي للرياضات الإلكترونية الذي يضبط قواعد اللعب منذ 2010. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

مشجعون جزائريون يلوحون بشهب اصطناعية داخل ملعب (أرشيف)
مشجعون جزائريون يلوحون بشهب اصطناعية داخل ملعب (أرشيف)

ماذا أضاف "التمويل العمومي" لكرة القدم في الجزائر؟ وهل يعتبر الحل الوحيد لإنقاذ الرياضة الأكثر شعبية في هذا البلد المغاربي؟ وماذا عن مشروع الاحتراف التي تبنته السلطات في سنوات خلت؟ هي أسئلة عادت بقوة إلى الساحة الرياضية بعد انتهاء الموسم الكروي الذي توج فريق مولودية العاصمة بطلا للمرة الثامنة في تاريخه.

وتعتمد جل الفرق الرياضية في الجزائر على الدعم المباشر من السلطات العمومية التي تخصص لها سنويا مبالغ مالية تقدر بملايين الدولارات.

وخلال زيارته إلى مدينة خنشلة، شرق البلاد، قبل أيام، وعد الرئيس عبد المجيد تبون في خطاب رسمي بالبحث عن مصدر تمويل عمومي لنادي اتحاد مدينة خنشلة الذي ينشط في القسم الأول من بطولة كرة القدم، ما يؤكد، حسب ملاحظين، عزم السلطات العمومية على الاستمرار في هذه السياسة.

بين القانون والممارسة..

وقبل اتحاد خنشلة، استفادت عدة أندية جزائرية، هذا الموسم من عقود تمويل "مغرية" من طرف شركات عمومية فاعلة في المشهد الاقتصادي والخدماتي، حيث اشترت شركة "سونلغاز" أسهم نادي وفاق سطيف، ونفس الشيء قامت به شركة "موبيليس" مع نادي شبيبة القبائل، فيما عادت أسهم مولودية وهران للشركة الوطنية لنقل المحروقات "إيبروك"، وقبل هذه الفرق ظلت جل النوادي العاصمية، مثل مولودية الجزائر، اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد، تضمن تمويلا خاصا من طرف مؤسسات عمومية.

ويقول أستاذ الاقتصاد، محمد لطرش، إن "الأمر يبدو مختلفا تماما مع أدبيات الاحتراف التي نصت عليها الاتفاقية الموقعة في عهد الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة".

يقول المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "هناك دفتر شروط ينص عليه قانون الاحتراف يلزم كل الأندية بالتكلف بجميع مصاريف النادي يقابله دعم نسبي تضمنه مصالح الدولة، خاصة ما تعلق بالملاعب، وبعض الإعفاءات الضريبية والاجتماعية".

ويضيف "العكس هو الذي يحدث عندنا حاليا، فجل الأندية الرياضية صارت تعتمد بشكل كلي على الخزينة العمومية، الأمر الذي يثير تساؤلات عديدة حول مصير قانون الاحتراف الرياضي في الجزائر".

وفي تصريح سابق أمام أعضاء البرلمان، قبل نحو سنتين، قال وزير الشباب والرياضية، عبد الرزاق سبقاق "يجب على الأندية إيجاد موارد مالية لأنفسها بدون الاعتماد على خزينة الدولة".

وجاء الموقف الحكومي ردا على مطالب عبر عنها مهتمون بالشأن الكروي الجزائري تدعو إلى إصلاح المنظومة الكروية في البلاد بعد مضي أزيد من عشر سنوات على الدخول إلى مرحلة الاحتراف الرياضي، التي تم التحضير لها في عهد رئيس الاتحاد الجزائري الأسبق لكرة القدم، محمد روراوة.

وحسب المحلل الاقتصادي، محمد لطرش، فإن "الأمر يؤكد وجود تناقض تام بين ما هو موجود في النصوص القانونية والممارسات التي تقوم بها الأجهزة الحكومية بخصوص قضية التمويل".

التمويل الموجه..

ويعتبر نادي "بارادو"، الذي يدير شؤونه المسؤول السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، الفريق المحلي الوحيد الذي نجح في تحقيق نوع من الاكتفاء المالي على خلفية سياسة التكوين التي يتبعها منذ سنوات ونجح من خلالها في إبرام صفقات مهمة مع أندية أوروبية كبيرة.

ويعد اللاعبون الدوليون رامي بن سبعيني، يوسف عطال، هشام بوداوي، الذين ينشطون في دوريات أوروبية مختلفة خريجي مدرسة "نادي بارادو"، وساهموا في إنعاش خزينته بشكل كبير بعد توقيعهم للأندية التي ينشطون فيها حاليا.

انطلاقا من ذلك، يرى المدرب وخريج المعهد الوطني العالي لتكوين إطارات الشباب والرياضة، عز الدين بلغربي، أن "المطلوب حاليا من السلطات العمومية مراجعة سياسة تمويلها للأندية من خلال توجيهها نحو مشاريع التكوين".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "قطع التمويل على النوادي الجزائرية بشكل مفاجئ، الآن، قد يشكل صدمة قوية تربك أمور التسيير وتعقد الوضع أكثر مما هو عليه".

وأفاد بلعربي بأن "تخصيص مبالغ طائلة للنوادي التي عادة ما توظفها في صفقات خيالية بدون رقابة رسمية قد يضر أكثر بالكرة الجزائرية"، مشيرا إلى أن "الوضع قد يحول جميع الأندية إلى مجرد كيانات تتسول على خزينة الدولة دون أن تقدم أية خدمة لكرة القدم ولسمعة الجزائر في الخارج".

المصدر: أصوات مغاربية