Wydad AC players celebrate their victory at the end of the CAF Champions League Soccer final soccer match between Morocco's…
نادي الوداد الرياضي المغربي خلال تتويجه بلقب دوري أبطال أفريقيا في مايو 2022

حجزت خمسة أندية مغاربية بطائق التأهل إلى الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم 2023 ضمن ثمانية فرق تتبارى على اللقب القاري.

وكان نادي الرجاء البيضاوي المغربي أول المتأهلين إلى دور الربع بالعلامة الكاملة (16 نقطة) متصدرا مجموعته، كما تأهل أيضا غريمه التقليدي في عقر الديار الوداد البيضاوي، حامل اللقب القاري في النسخة الماضية، إثر تصدره أيضا مجموعته برصيد 13 نقطة.

وتأهل فريقان جزائريان هما "شبيبة القبائل" و"شباب بلوزداد". وفي تونس، لم يفوّت نادي الترجي الرياضي المناسبة للتأهل عبر تصدر مجموعته بـ11 نقطة.

وتتنافس الأندية المغاربية الخمسة مع ثلاثة فرق أفريقية أخرى للظفر باللقب الغالي، وهي الأهلي المصري، حامل اللقب 10 مرات، وفريق "صن داونز" الجنوب أفريقي، وأخيراً نادي "سيمبا" التنزاني.

استثمارات "كبيرة"

وعزا المحلل المتخصص في الشؤون الرياضية المغاربية، محمد البشير سيدينا، سرّ "تألق" الفرق المغاربية إلى عوامل عدة، أبرزها الاستثمار في رياضة كرة القدم، وتماهي إنجازات بعض الفرق المحلية مع "الأداء القوي" للمنتخبات الوطنية.

وأضاف البشير سيدينا، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، أن تأهل خمسة فرق مغاربية إلى ربع النهائي، "نابع من استثمارات مالية هائلة لمُلاّك الأندية المغاربية في كرة القدم".

وقال إن "ما نشاهده هو مشاريع طويلة الأمد بدأت منذ مدة، والآن تعطي ثمارها".

وأوضح أن الاستثمارات المالية تدفّقت في مجالات، منها "البحث عن اللاعب الجيد والجاهز في دول وسط وجنوب أفريقيا وداخل الأندية المحليّة، بالإضافة إلى استجلاب مدربين وأطقم فنية ذات كفاءة عالية".

وأشار المتحدث نفسه إلى أن "المنظومة الكروية متكاملة، وقد شاهدنا في السنوات الأخيرة تألق منتخبات الجزائر وتونس والمغرب"، مردفا "المغرب تحديدا هيمن على الكرة الأفريقية، إذ فازت الأندية المحلية بألقاب أفريقية خلال العام الماضي، وكانت العروض قوية جدا للمنتخب في نهائيات كأس العالم في قطر".

وتابع: "كل هذه الأمور نابعة من استثمار شديد في الكرة".

وتحدث أيضا عن دور أكاديميات الأندية المغاربية القوية - مثل الرجاء والوداد والترجي - في "استمرار تألق هذه الأندية"، نافياً أن يكون تأهل هذه العدد من الفرق بالمنطقة مجرد صدفة. 

لكن البشير سيدينا استدرك بالقول إن البلدان المغاربية ليست كلها في المستوى نفسه، فـ"الخريطة الكروية المغاربية تُظهر، بكل واقعية، توهجاً مغربياً في السنوات الأخيرة، وهذا راجع إلى سياسات الدولة، والعناية بالكرة".

ومضى قائلا إن الجزائر، التي فازت بكأس أفريقيا في 2019، "تُنافس بقوة بأنديتها"، كما "تُنافس أيضا تونس من زمان على الألقاب القارية رغم أنها تعتمد بالأساس على قطب واحد وهو الترجي". 

وبخصوص ليبيا، قال إن الصراع السياسي في هذا البلد "عصف بالأندية"، رغم أن "علم ليبيا ما يزال يرفرف (على الأقل في المجموعات) بالمناسبات الكروية الأفريقية، مثل كأس الكونفدرالية ودوري الأبطال". 

ورغم "صعود" المنتخب الموريتاني على المستوى القاري في السنوات الأخيرة، قال إن "الأندية غائبة تماما عن الدوريات الأفريقية بسبب ضعف الاستثمارات والبنى التحتية، وهو ما يجعل الدوري المحلي بعيد كل البعد عن دوريات الدول المجاورة".

دور الطاقات المحلية

بدوره، قال الخبير الرياضي التونسي، علاء حمودي، إن "تألق الفرق المغاربية ليس وليد الصدفة"، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة "عرفت وضع تمويلات ضخمة بيد الأندية من أجل تحقيق الألقاب القارية". 

وأضاف أن الأدوار النهائية للبطولات الأفريقية ستعرف مستقبلاً سيطرة دول المنطقة المغاربية، بالإضافة إلى مصر، وأن الأندية الأفريقية جنوب الصحراء ستجد صعوبة كبيرة في المنافسة على الألقاب.

وأرجع حمودي قوة الأندية المغاربية على المستوى القاري إلى "شراء لاعبين في دوريات ممتازة بأوروبا وآسيا وأفريقيا نفسها"، قائلا إن العديد من اللاعبين المحليين الشبان البارزين - في تونس والجزائر خاصة - تم جلبهم من مدارس فرق كروية فرنسية.

لكنه أرجع أيضا أداء الفرق إلى المدربين المحليين، قائلا إن "تونس مثلا زوّدت العديد من الأندية بأطر فنيّة كبيرة"، كما "تألق" المدربون المحليون على مستوى المنتخبات.

وقال إن "الثقة في أبناء الدار أعطت نجاعة قوية للأندية"، مشيرا إلى أن المدرب المحلّي يتفوق على نظيره الأجنبي بقدرته على فهم طريقة عمل الدوريات المحلية. 

وبالفعل، فقد نجح ثلاثة مدربين تونسيين في قيادة فرقهم المغاربية إلى الدور الربع النهائي لكأس رابطة الأبطال الأفريقية.

 ومن إجمالي ثمانية مدربين في هذا الدور، ستكون مدرسة التدريب التونسية ممثلة بثلاثة مديرين فنيين وهم كل من نبيل معلول عن الترجي، ونبيل الكوكي عن شباب بلوزداد الجزائري، ومنذر الكبير الذي يقود الرجاء البيضاوي المغربي

وقاد أيضا التونسي المهدي النفطي الوداد الرياضي لفترة قصيرة قبل أن يتم الاستغناء عن خدماته في الفترة الأخيرة.

ويعتقد المحلل الرياضي أن ما يقع هو مجرد بداية لتألق الفرق المغاربية في شتى البطولات الكروية الأفريقية.

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

اللاعب حسام عوار
اللاعب حسام عوار - أ ف ب

رشحت مصادر إعلامية إمكانية عودة الدولي الجزائري، حسام عوار، إلى الدوري الفرنسي خلال الموسم الكروي المقبل، بعد تعثر تجربته الاحترفية مع نادي روما الإيطالي.

والتحق مهاجم الخضر بدوري "الكالتشيو"، الصائفة الماضة، في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع نادي أولمبي ليون، وكان من المفروض أن ينتهي عقده في صائفة 2028، وفق ما أعلنته إدارة نادي روما، لكن أمورا كثيرة أكدت أن العلاقة بين الطرفين لم تعد على سابق عهدها.

وكشف موقع "روما برس" في مقال بخصوص اللاعب الجزائري أن نادي روما يكون قد قرر التحلي عن المهاجم حسام عوار، معللا ذلك بـ "كونه لا يدخل ضمن خطة المدرب دانييلي دي روسي".

نفس المصدر أشار  إلى أن نادي نيس الفرنسي قد يكون الوجهة القادمة لللاعب حسام عوار، مع العلم أن هذا الفريق الفرنسي بلعب له العديد من الدوليين الجزائريين، على غرار بدر الدين بوعناني، وهشام بوداوي.

وتجري الآن اتصالات جدية بين الناديين الفرنسي والإيطالي لإكمال هذه الصفقة خلال الميركاتو الصيفي، مع العلم أن القيمة السوقية للمهاجم عوار تبلغ، حاليا، أزيد من 10 ملايين دولار.

وأفادت تقارير، في وقت سابق، بأن حسام عوار تلقى عروضا من ناديين إنجليزيين هما "ليستر" و"فولهام" بالإضافة إلى مقترح ثالث من نادي "بنفيكا" البرتغالي.

وسارع مسؤولو هذه النوادي  إلى طلب مجموعة من البيانات حول وضعية اللاعب وقيمته المالية في سوق التحويلات.

ولعب النجم السابق لنادي ليون الفرنسي 16 مباراة هذا الموسم مع نادي روما الإيطالي وذلك في جميع المسابقات سجّل خلالها 4 أهداف.

ويبدي العديد من الجزائريين اهتماما كبيرا بوضعية اللاعب، حسام عوار، بالنظر إلى تراجع مستواه في المدة الأخيرة.

وظل اسم حسام عوار، الذي للمنتخب الفرنسي قبل أن يغير جنسبة الرياضية، محل اهتمام الطاقم الفني للمنتخب الجزائري طيلة السنوات الأخيرة إلى غاية تمكنه من إقناعه بالالتحاق بكتيبة الخضر، السنة الماضية.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية