المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة. المصدر: صفحة المنتخب المغربي (أرشيف)
المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة. المصدر: صفحة المنتخب المغربي (أرشيف)

تأهل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة لدور نصف نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بعد فوزه على المنتخب الجزائري، الأربعاء، بثلاثية نظيفة، ليحجز في الوقت نفسه، مقعدا في نهائيات كأس العالم التي تقام الصيف المقبل في بلد يحدد لاحقا بعد سحب التنظيم من البيرو.

وأنهى "أشبال الأطلس" الشوط الأول من المباراة بهدف لصفر أحزره زكرياء وزان في الدقيقة الـ27، وعاد اللاعب نفسه في الشوط الثاني وسجل الهدف الثاني في الدقيقة 57، بينما سجل زميله آدم شاكر الهدف الثالث في الدقيقة 86، لتنتهي المباراة بتأهل المنتخب المغربي لنصف نهائي البطولة وإلى نهائيات كأس العالم.

وفي تصريحات إعلامية، أشاد مدرب المنتخب المغربي سعيد شيبا بفريقه معتبرا أن"تواجدهم في المونديال خلال هذا السن سيحضرهم للمونديال أو الأولمبياد مع المنتخب الأولمبي" مضيفا أنه "حين يبلغ المنتخب الأول نصف النهائي فهذا عامل محفز وقاطرة تجر كرة القدم المغربية".

وبذلك يشارك "أشبال الأطلس" في نهائيات البطولة العالمية للمرة الثانية في تاريخهم، بعد نسخة عام 2013 التي أقيمت بالإمارات والتي نجحوا خلالها في بلوغ ثمن نهائي المسابقة قبل أن ينهزموا بهدفين لهدف واحد أمام المنتخب الإيفواري. 

وينضاف هذا الإنجاز إلى إنجازات أخرى حققتها المنتخبات المغربية لكرة القدم مؤخرا بانتزاعها بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس العالم لأول.

"لبؤات الأطلس"

تأهل المنتخب المغربي للسيدات العام الماضي إلى نهائيات كأس العالم  التي ستنظم بين 20 يوليو و20 أغسطس المقبل في نيوزيلندا وأستراليا في إنجاز تاريخي غير مسبوق عربيا.

وانتزعت "لبؤات الأطلس" بطاقة التأهل إلى نهائيات البطولة لأول مرة في تاريخهن، وأوقعتهن القرعة في المجموعة الثامنة التي تضم، ألمانيا وصيفة كأس أوروبا، وكوريا الجنوبية وكولومبيا.

وموازاة مع خطف بطاقة التأهل، بصم المنتخب المغربي للسيدات العام الماضي على موسم استثنائي، إذ نجحن أيضا في بلوغ نهائي بطولة كأس أفريقيا للسيدات التي نظمت بالمغرب.

سيدات المغرب تحت 17 عاما

على المنوال نفسه، تأهل المنتخب المغربي للسيدات تحت 17 عاما، في يونيو عام 2022، إلى نهائيات كأس العالم بالهند، لأول مرة في تاريخه.

وأوقعت قرعة البطولة التي انطلقت في أكتوبر من العام نفسه، "لبؤات الأطلس" في المجموعة الأولى، إلى جانب الهند البلد المستضيف والولايات المتحدة الأميركية والبرازيل.

وخسر المنتخب المغربي مباراته الأولى أمام البرازيل بهدف دون رد، ثم عادت المغربيات لإنعاش آمالهن في العبور إلى الدور الثاني من البطولة بفوز على الهند بثلاثية نظيفة، قبل أن ينهزمن في المباراة الثالثة بأربعة أهداف دون رد أمام المنتخب الأميركي.

المغرب "وملحمة قطر"

رغم وجودهم في مجموعة وصفت بـ"مجموعة الموت"، أنهى المنتخب المغربي لكرة القدم بقيادة المدرب وليد الركراكي، مشاركته العام الماضي في نهائيات مونديال "قطر 2022" في المركز الرابع عالميا، بعد مسار تاريخي غير مسبوق عربيا وأفريقيا.

واحتل "أسود الأطلس" صدارة المجموعة الأولى التي ضمت كلا من كرواتيا وبلجيكا وكندا، ثم أطاح في الدور الثاني بالمنتخب الإسباني، أحد المرشحين للفوز باللقب، كما قضوا على أحلام البرتغال في دور الثمانية من البطولة، ثم انتهت آمال "الأسود" في بلوغ نهائي البطولة بعد انهزامهم في مباراة نصف النهائي أمام فرنسا بهدفين دون رد.

تألق منتخب "الفوتسال"

بدوره، نجح المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، (الفوتسال) في التأهل إلى نهائيات كأس العالم عام 2021 لثالث مرة في تاريخه، وبصم على مسار متميز في البطولة قبل أن يودع المنافسات بعد انهزامه أمام المنتخب البرازيلي في دور ربع النهائي.


وشكلت مشاركة المنتخب المغربي في البطولة التي احتضنها ليتوانيا في ديسمبر من ذلك العام، نقطة مفصلية في تاريخ "أسود القاعة"، إذ نجح أشهرا بعد البطولة العالمية، في الفوز ببطولة كأس القارات عام 2022 وبكأس العرب للمرة الثانية في تاريخه وبات يحتل المركز الثامن عالميا في اللعبة.

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

مشجعون جزائريون يلوحون بشهب اصطناعية داخل ملعب (أرشيف)
مشجعون جزائريون يلوحون بشهب اصطناعية داخل ملعب (أرشيف)

ماذا أضاف "التمويل العمومي" لكرة القدم في الجزائر؟ وهل يعتبر الحل الوحيد لإنقاذ الرياضة الأكثر شعبية في هذا البلد المغاربي؟ وماذا عن مشروع الاحتراف التي تبنته السلطات في سنوات خلت؟ هي أسئلة عادت بقوة إلى الساحة الرياضية بعد انتهاء الموسم الكروي الذي توج فريق مولودية العاصمة بطلا للمرة الثامنة في تاريخه.

وتعتمد جل الفرق الرياضية في الجزائر على الدعم المباشر من السلطات العمومية التي تخصص لها سنويا مبالغ مالية تقدر بملايين الدولارات.

وخلال زيارته إلى مدينة خنشلة، شرق البلاد، قبل أيام، وعد الرئيس عبد المجيد تبون في خطاب رسمي بالبحث عن مصدر تمويل عمومي لنادي اتحاد مدينة خنشلة الذي ينشط في القسم الأول من بطولة كرة القدم، ما يؤكد، حسب ملاحظين، عزم السلطات العمومية على الاستمرار في هذه السياسة.

بين القانون والممارسة..

وقبل اتحاد خنشلة، استفادت عدة أندية جزائرية، هذا الموسم من عقود تمويل "مغرية" من طرف شركات عمومية فاعلة في المشهد الاقتصادي والخدماتي، حيث اشترت شركة "سونلغاز" أسهم نادي وفاق سطيف، ونفس الشيء قامت به شركة "موبيليس" مع نادي شبيبة القبائل، فيما عادت أسهم مولودية وهران للشركة الوطنية لنقل المحروقات "إيبروك"، وقبل هذه الفرق ظلت جل النوادي العاصمية، مثل مولودية الجزائر، اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد، تضمن تمويلا خاصا من طرف مؤسسات عمومية.

ويقول أستاذ الاقتصاد، محمد لطرش، إن "الأمر يبدو مختلفا تماما مع أدبيات الاحتراف التي نصت عليها الاتفاقية الموقعة في عهد الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة".

يقول المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "هناك دفتر شروط ينص عليه قانون الاحتراف يلزم كل الأندية بالتكلف بجميع مصاريف النادي يقابله دعم نسبي تضمنه مصالح الدولة، خاصة ما تعلق بالملاعب، وبعض الإعفاءات الضريبية والاجتماعية".

ويضيف "العكس هو الذي يحدث عندنا حاليا، فجل الأندية الرياضية صارت تعتمد بشكل كلي على الخزينة العمومية، الأمر الذي يثير تساؤلات عديدة حول مصير قانون الاحتراف الرياضي في الجزائر".

وفي تصريح سابق أمام أعضاء البرلمان، قبل نحو سنتين، قال وزير الشباب والرياضية، عبد الرزاق سبقاق "يجب على الأندية إيجاد موارد مالية لأنفسها بدون الاعتماد على خزينة الدولة".

وجاء الموقف الحكومي ردا على مطالب عبر عنها مهتمون بالشأن الكروي الجزائري تدعو إلى إصلاح المنظومة الكروية في البلاد بعد مضي أزيد من عشر سنوات على الدخول إلى مرحلة الاحتراف الرياضي، التي تم التحضير لها في عهد رئيس الاتحاد الجزائري الأسبق لكرة القدم، محمد روراوة.

وحسب المحلل الاقتصادي، محمد لطرش، فإن "الأمر يؤكد وجود تناقض تام بين ما هو موجود في النصوص القانونية والممارسات التي تقوم بها الأجهزة الحكومية بخصوص قضية التمويل".

التمويل الموجه..

ويعتبر نادي "بارادو"، الذي يدير شؤونه المسؤول السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، الفريق المحلي الوحيد الذي نجح في تحقيق نوع من الاكتفاء المالي على خلفية سياسة التكوين التي يتبعها منذ سنوات ونجح من خلالها في إبرام صفقات مهمة مع أندية أوروبية كبيرة.

ويعد اللاعبون الدوليون رامي بن سبعيني، يوسف عطال، هشام بوداوي، الذين ينشطون في دوريات أوروبية مختلفة خريجي مدرسة "نادي بارادو"، وساهموا في إنعاش خزينته بشكل كبير بعد توقيعهم للأندية التي ينشطون فيها حاليا.

انطلاقا من ذلك، يرى المدرب وخريج المعهد الوطني العالي لتكوين إطارات الشباب والرياضة، عز الدين بلغربي، أن "المطلوب حاليا من السلطات العمومية مراجعة سياسة تمويلها للأندية من خلال توجيهها نحو مشاريع التكوين".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "قطع التمويل على النوادي الجزائرية بشكل مفاجئ، الآن، قد يشكل صدمة قوية تربك أمور التسيير وتعقد الوضع أكثر مما هو عليه".

وأفاد بلعربي بأن "تخصيص مبالغ طائلة للنوادي التي عادة ما توظفها في صفقات خيالية بدون رقابة رسمية قد يضر أكثر بالكرة الجزائرية"، مشيرا إلى أن "الوضع قد يحول جميع الأندية إلى مجرد كيانات تتسول على خزينة الدولة دون أن تقدم أية خدمة لكرة القدم ولسمعة الجزائر في الخارج".

المصدر: أصوات مغاربية