تستحوذ انتخابات الاتحاد التونسي لكرة القدم المقرر تنظيمها يوم 9 مارس المقبل على اهتمامات الشارع الرياضي في هذا البلد المغاربي خصوصا أنها تأتي عقب مشاركة وصفت بـ"المخيبة للآمال" في كأس إفريقيا المقامة بكوت ديفوار.
والاثنين، أوضح الاتحاد في بلاغ له أنه سيعقد "جلسة عامة انتخابية خارقة للعادة لانتخاب رئيس وأعضاء المكتب الجامعي وأعضاء ورؤساء اللجان المستقلة".
وتمتد فترة الترشحات لهذه الانتخابات الحاسمة بين 8 و17 فبراير الجاري، وفق ما جاء في البلاغ ذاته.
ومنذ 2012، يترأس وديع الجريء اتحاد كرة القدم في تونس، قبل أن يتم في أكتوبر الفائت توقيفه وإصدار بطاقة إيداع بالسجن ضده على خلفية الملف المتعلّق بالعقد المبرم مع المدير الفني للجامعة بناء على شكوى تقدّمت بها وزارة الشباب والرياضة.
وطيلة العشرية الفائتة، واجه الجريء العديد من الانتقادات والاتهامات بـ"الفساد "، الأمر الذي نفاه هذا الأخير استمرار.
ترشيحات منتظرة
وصف الإعلامي الرياضي كريم مقني شروط الترشح الحالية بالصعبة على اللاعبين القدامى والمدربين خاصة في الجوانب المتعلقة بالتحصيل العلمي وأقدمية التسيير الرياضية، مرجحا أن يتم انتخاب أحد مسيّري النوادي أو أحد المسؤولين الحاليين في المكتب الجامعي على غرار نائب الرئيس إذا قرر خوض هذه الانتخابات.
واستبعد مقني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن يتم انتخاب رئيس من الأندية الأربعة الكبرى في الدوري المحلي ما يرجح كفة المرشحين من المكتب الجامعي الحالي أو أحد مسيري الأندية الأخرى.
من جهته يقول المحلل الرياضي علاء حمودي إنه "لا زال مبكرا التنبؤ بهوية المرشحين وحظوظهم في هذه الانتخابات رغم وجود تقارير عن نية بعض الأسماء خوض هذا السباق كاللاعب الدولي السابق زبير بية ونائب رئيس الجامعة حاليا واصف جليل".
تحديات المكتب الجديد
وبخصوص التحديات التي تنتظر المكتب الجديد، يشير حمودي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "أهمية تعيين مدرب وطني على دراية بكرة القدم التونسية لإعادة الروح للفريق الوطني".
كما شدد على "ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بالعمل القاعدي لتكوين لاعبين قادرين على إعادة تونس إلى مكانتها الكروية فضلا عن إصلاح قطاع التحكيم ومعالجة الأوضاع المادية للأندية والسعي إلى تحسين البنى التحتية بالتعاون مع الحكومة".
ويتبنى مقني هذا الطرح، مؤكدا أن "أولوية الأولويات هي استعادة ثقة الجماهير والنوادي في طرق التسيير والتحكيم الرياضي الذي يجب منحه استقلالية تامة بمنأى عن جميع الضغوطات".
كما لفت إلى "أهمية تعزيز دور الرقابة المالية على النوادي في ظل ما واجهته الأندية من عقوبات وذلك بتقنين الانتدابات وتعيين المدربين"، مشيرا إلى "أهمية جلب مدرب عالمي مستقل بقراره الفني عن الجامعة ولا يخضع لضغوطات النوادي ووكلاء اللاعبين".
المصدر: أصوات مغاربية