تشترط فيفا على الملفات الراغبة في تنظيم كأس العالم تجهيز 14 ملعباً

يحتضن المغرب 18 مباراة ودية دولية خلال فترة التوقف الدولي الحالي، إذ اختار عدد من الاتحاديات الأفريقية الملاعب المغربية لإقامة معسكراتها التدريبية ولخوض مواجهاتها الودية المرتقبة.

وإلى جانب المباراتين الوديتين اللتين ستجمعان المغرب على التوالي مع أنغولا وموريتانيا في 22 و26 من الشهر الجاري، ستحتضن ملاعب المملكة 16 مباراة ودية  من بينها (موريتانيا - مالي)، (جزر القمر - أنغولا)، (أوغندا - غانا)، (نيجيريا - غانا)، (نيجيريا - مالي)، (النيجر - التوغو)، (بوركينا فاسو - ليبيا)، (بوركينا فاسو - النيجر)، (التوغو - ليبيا)، (السودان - غينيا بيساو)، (غينيا بيساو - السودان). 

كما سيحتضن المغرب أربع مواجهات ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أفريقيا "المغرب 2025"، وهي الصومال وإسواتيني، ساو تومي وجنوب السودان، جنوب السودان وساو تومي، جيبوتي وليبيريا. 

وسبق للملاعب المغربية أن استقبلت في نوفمبر الماضي مباريات 7 منتخبات أفريقية لحساب التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026. 

وتختار تلك المنتخبات المغرب لاحتضان مبارياتها لعدم توفر شروط إجراء تلك المواجهات فوق أراضيها، إما بسبب عدم ملاءمة ملاعبها للمعايير الأفريقية أو الدولية أو بسبب صعوبة إقامة تلك المباريات لأسباب أمنية. 

ويقول خبراء في الشأن الرياضي، إن اختيار تلك الدول للمغرب لإقامة مبارياتها راجع أيضا لـ"قوة" العلاقات الثنائية التي تجمع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعدد من الاتحاديات الأفريقية. 

إلى جانب ذلك، يطرح السؤال بشأن مكاسب المغرب من استضافة تلك المنتخبات على أرضه، سيما وأن البلاد مقبلة على تنظيم الكأس الأفريقية القادمة وكأس العالم لكرة القدم العام 2030 مع جاريه إسبانيا والبرتغال. 

غريب: مكاسب عديدة

جوابا على السؤال، يرى عبد الرحيم غريب، باحث في المجال الرياضي ومنسق ماستر الحكامة الرياضية بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، أن مكاسب المغرب من احتضان مباريات المنتخبات الأفريقية "عديدة ومتنوعة" و"رسائل للجميع على قدرة المملكة على احتضان مختلف الأحداث الرياضية الكبرى". 

ومن بين تلك المكاسب، يوضح غريب في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، تقييم جاهزيته لاحتضان تظاهرات أفريقية ودولية كبرى، و"تدريب" على إدارة وتدبير الملتقيات الرياضية مهما كان حجمها. 

وتابع "هذا الترحيب باستقبال المنتخبات الأفريقية مكن المغرب من مواكبة تطوير بنياته التحتية، من تأهيل مستمر للملاعب وملاحقها وفنادق وباقي المرافق الأخرى، هذا إلى جانب احتضان المغرب لعدد من المنافسات القارية والدولية، ما يعني أن المملكة تؤكد من خلال ذلك، جاهزيتها وقدرتها على إنجاح تنظيم كل المنافسات باختلاف درجاتها ووزنها". 

على صعيد آخر، يرجع الخبير في الشأن الرياضي أسباب اختيار المنتخبات الأفريقية للمملكة لاعتبارات أخرى، موضحا "الدبلوماسية الناعمة للمملكة أتثبت اليوم أوكلها، فهذه الدبلوماسية مكنت المغرب من ربح رهان احتضان كأس أفريقيا وذلك بدعم وإجماع شامل من الدول الأفريقية ونادرا ما نرى دعما شاملا لبلاد معين في القارة الأفريقية". 

وأضاف "هناك رؤية شاملة ودقيقة لتطوير كرة القدم المغربية، وهذه الرؤية أصبحت اليوم تؤتي أكلها، وهي رؤية قائمة على عمل متواصل وعلى أكثر من صعيد". 

اشتيوي: علاقات جيدة جدا

في المقابل، يستبعد الصحافي الرياضي المغربي حمزة اشتيوي، اعتماد المغرب على هذه المباريات لتقييم مدى جاهزيته لاحتضان المنافسات القارية والدولية القادمة. 

ويوضح اشتيوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المباريات الودية أو المندرجة ضمن تصفيات كأس أفريقيا وكأس العالم "ليست معيارا للوقوف على مدى جاهزة المغرب لاحتضان التظاهرة الكبرى، إذ لا تعدو أن تكون مجرد مباريات لا تختلف عن تلك التي تجمع المنتخب المغربي بمنتخبات أخرى". 

وتابع "كأس أفريقيا القادمة وحدها التي ستكون معيارا لتقييم مدى جاهزية المغرب لتنظيم كأس العالم، لكن من الأكيد أن المغرب سيستفيد من تجربته في احتضان كأس العالم للأندية في 3 مناسبات وتظاهرات كبيرة أخرى للاستعداد لتنظيم كأس أفريقيا القادمة". 

مع ذلك، يقول المتحدث إن من إيجابيات استقبال المغرب لتلك المنتخبات هو "توطيد العلاقات مع دول أفريقيا جنوب الصحراء". 

ويتفق المحلل الرياضي المغربي مع غريب في الشق المتعلق بـ"الدبلوماسية الرياضية"، واصفا علاقة الاتحاد المغربي مع باقي الاتحاديات الأفريقية بـ"الممتازة جدا". 

وأضاف "المغرب صار واجهة رياضية كبيرة في القارة الأفريقية، إلى جانب كونه بلدا مستقرا، فالعلاقات السياسية والرياضية التي تجمع المغرب مع دول أفريقيا جنوب الصحراء جيدة جدا وما كان ليكون مقصدا لكل هذه الدول لولا العلاقات الجيدة التي تجمع المغرب مع هذه الدول". 

المصدر: أصوات مغاربية