يتأهب فريقا اتحاد العاصمة الجزائري ومضيفه نهضة بركان المغربي لخوض مواجهتهما الأحد في إياب الدور نصف النهائي لمسابقة كاس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد أحداث لقاء الذهاب الملغى بسبب قضية "القمصان".
وترك الفريقان المغربي والجزائري أحداث الأسبوع الماضي للدوائر القضائية، حيث رفض الاتحاد الإفريقي (كاف) الجمعة استئناف نادي اتحاد العاصمة المتعلّق بقرار لجنة المسابقات في كاف اعتباره خاسراً (0-3) في مباراة الذهاب بعد "أزمة القمصان".
واعترض الفريق المغربي على حجز السلطات الجزائرية أمتعته في مطار هواري بومدين في العاصمة الجزائرية يوم الجمعة الماضي، لتضمن القميص الرسمي للفريق خريطة المغرب مدمجة مع الصحراء الغربية المتنازع عليها.
وحضر نهضة بركان إلى ملعب "5 جويلية" يوم الأحد، لكنه بقي في غرفة تبديل الملابس حتى مرور موعد بداية اللقاء، بينما دخل اتحاد العاصمة الميدان خلافاً للطاقم التحكيمي للمباراة التي لم تنطلق أصلاً.
وتشهد علاقات البلدين أزمة دبلوماسية متواصلة منذ قطع الجزائر علاقاتها مع الرباط صيف العام 2021، متهمة الأخيرة باقتراف "أعمال عدائية" ضدها، في سياق النزاع بين البلدين حول الصحراء الغربية.
والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها، لكن جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر تطالب بالسيادة عليها. وتعتبرها الأمم المتحدة من بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي".
طعن
وأكدت تقارير جزائرية أن اتحاد العاصمة ينوي الطعن في قرار تخسيره المباراة، لدى محكمة التحكيم الرياضي الدولي في سويسرا.
وكشفت صحيفة الشروق أن رئيس الإتحاد الجزائري وليد صادي سيتوجه إلى مقر المحكمة الرياضية "تاس" بمدينة لوزان "للدفاع عن اتحاد العاصمة". وتابعت "تم تسليم ملف القضية إلى محامين أوروبيين يملكون تجربة كبيرة في مثل هذه القضايا، والذين تم تكليفهم رسميا من أجل الدفاع عن الفريق الجزائري، والطعن على مستوى الهيئة الدولية في القرار المجحف للكاف التي أقرت بخسارة الفريق الجزائري على البساط بدون سند قانوني".
وحظي الفريق الجزائري باستقبال حار في مطار مدينة وجدة المغربية، ثم توجّه بالحافلة الى مدينة بركان التي ستستضيف اللقاء على ملعبها البلدي.
ويسعى الفريق البرتقالي الذي يقوده المدرب التونسي معين الشعباني، إلى ثالث ألقابه القارية بعد 2020 و2022. ويأمل الفريق أن يستغل عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية.
وسيفتقد فريق "البراكنة" لخدمات أربعة لاعبين لأسباب مختلفة، حيث ستبعد الإصابة كل من المهاجم السنغالي لامين كامارا وأسامة المليوي وعبد الكريم باعدي، بينما سيغيب لاعب الوسط عمر العرجون للايقاف.
ويعي فريق "سوسطارة" الطامح للحفاظ على اللقب، صعوبة المواجهة، إذ ان المدرب الاسباني خوان كارلوس غاريدو اشتكى من كثافة المباريات.
ويعوّل الفريق على مهاجمه المالي عبد الله كانو الذي سجل هدفي التأهل الى المربع الذهبي في شباك ريفرز يونايتد النيجيري، كما يضم الفريق أسماء مهاريين مثل نبيل عمارة وخالد بوسيلو والكاميروني ليونيل أتيبا.
المصدر: فرانس برس
