شهد ملعب محمد حملاوي بمدينة قسنطينة شرق الجزائر، الإثنين، أعمال شغب وتخريب وذلك خلال مقابلة جمعت نادي شباب قسنطينة بنظيره اتحاد الجزائر في إطار تسوية رزنامة الرابطة المحترفة الأولى، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.
وفي هذا الصدد، قالت صحيفة "الخبر" إن أنصار شباب قسنطينة قاموا بـ"تكسير عدد معتبر من كراسي الملعب، الذي أعيد تجديده بمناسبة احتضان الجزائر لكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، كما اشتبكوا مع عناصر الأمن واقتحموا أرضية الميدان".
ومن جانبها قالت صحيفة "الشروق" إن أعمال الشغب تسببت في "خسائر كبيرة"، وأن "الصور الملتقطة عقب أعمال الشغب تظهر عددا كبيرا من الكراسي التي تم تكسيرها، ورميها بأرضية الميدان، بالإضافة إلى تخريب السياج ومرافق أخرى بالملعب"، مضيفة أن تلك الأحداث خلفت أيضا "عشرات الجرحى، في صفوف رجال الأمن والجماهير".
ونشرت صحيفة "النهار" مقطع فيديو تحت عنوان "أنصار السياسي (شباب قسنطينة) يقتحمون أرضية ملعب حملاوي بعد تعادلهم أمام الاتحاد"، وقالت في تقرير إن "أعمال الشغب بدأت من جانب جماهير النادي القسنطيني، قبل نهاية المباراة، أين قاموا بتكسير كراسي الملعب، واقتحام أرضية الميدان، ما أجبر الحكم على إيقاف المباراة في مناسبتين"، مضيفة أنه "مع إعلان نهاية هذا اللقاء، اقتحم أنصار شباب قسنطينة، أرضية الملعب، بأعداد كبيرة، ليصنعوا بذلك فوضى عارمة".
وخلفت هذه الأحداث موجة من ردود الفعل على المنصات الاجتماعية، إذ تداول نشطاء صورا ومقاطع فيديو قالوا إنها توثق لما جرى خلال المباراة، واستحضروا وقائع أخرى داعين إلى فتح تحقيق واتخاذ إجراءات للحد من شغب الملاعب.
وفي هذا الإطار دون زكريا حبشي "حين ترى ما حدث في قسنطينة وقبلها في ملعب ٥ جويلية وفي عدة ملاعب تقول لازم غلق كل الملاعب الجديدة التي خسروا عليها الملايير وتخصيصها للمنتخب الوطني الأول وفقط"، داعيا إلى فتح تحقيق في تلك الأحداث وإيقاف البطولة، كما اقترح تنظيم المباريات القادمة دون جمهور.
من جانبه، كتب عبد المؤمن كرشيش "ما هي إلا أيام قليلة بعد وفاة مناصر المولودية ياسين صغيري رحمة الله عليه ها هي ظاهرة العنف تعود مرة أخرى" قبل أن يردف متسائلا "إلى متى؟".
في المقابل، قال نسيم كشرود إن "ظاهرة العنف والشغب في الملاعب هي ظاهرة عالمية، وظاهرة لها خصوصية في الجزائر ، وفي أوساط أغلب مشجعي الفرق الجزائرية".
ودعا المتحدث ذاته إلى معالجة الظاهرة "بالمنطق والعقل وتدخل المختصين" مضيفا "لا داعي للعاطفة والشعبوية الجارفة التي تسيء لمدينة بأكملها وتمنح الفرصة والمجال لعرابي الجهوية والعنصرية المقيتة لزرع الفتنة وتأليب الرأي العام على سكان مدينة قسنطينة".
يذكر أن الملعب ذاته كان قد شهد أعمال تخريب خلال مباراة جمعت بين شباب بلوزداد وترجي مستغانم في إطار منافسات ربع نهائي كأس الجزائر، أبريل الماضي.
وذكرت إدارة الملعب في بيان حينها أنه "تم تسجيل كعدد أولي، تكسير 2063 كرسي بجناح مناصري شباب بلوزداد و54 كرسيا بجناح مناصري ترجي مستغانم"، متعهدة بـ"المتابعة القضائية ضد كل من يثبت تورطه في تحطيم هذه الأملاك، إضافة للإجراءات التي ستُتخذ ضد كل من إدارة الفريقين لتعويض هذه الخسائر".
- المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
