Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أمام مقر فيفا
صورة من أمام مقر الفيفا في زيوريخ بسويسرا- أرشيف

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، أنه قرر تعيين لجنة تسوية للجامعة التونسية لكرة القدم بناء على المادة 8 من الفقرة 2 من نظام الـ"فيفا" الأساسي.

يأتي هذا القرار وفق بلاغ لـ"فيفا"، إثر مشاورات مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) "بغية توفير سبيل لإخراج الجامعة التونسية لكرة القدم من أزمتها الحالية ومراجعة نظامها الأساسي ولوائحها الانتخابية بما يتماشى مع إطارها التنظيمي الجديد".

وعن أعضائها، أوضح المصدر أنه "سيتم تعيينهم بشكل مشترك بين فيفا والاتحاد القاري المعني. وتماشياً مع لوائح الحوكمة المعمول بها لدى فيفا" مشيرا إلى أن "كافة الأعضاء سيخضعون لفحص أهلية تجريه لجنة المراجعة التابعة لفيفا". 

وأضاف أن "المهلة الزمنية التي تضطلع خلالها لجنة التسوية بعملها فيما يتعلق بالجامعة التونسية لكرة القدم تنتهي فور استكمال مهامها وبتاريخ أقصاه 31 يناير 2025". 

يأتي قرار الـ"فيفا" في وقت تعيش الجامعة التونسية لكرة القدم على وقع أزمة مستمرة منذ أكتوبر 2023 عقب اعتقال رئيسها وديع الجريء بتهم تتعلق بـ"فساد مالي" إثر دعوى قضائية رفعتها ضده وزارة الشباب والرياضة التونسية.

 وكانت انتخابات الجامعة قد ألغيت في مناسبتين يومي 9 مارس و11 ماي الماضيين بعد قرار إسقاط جميع القائمات المترشحة.

وفي 19 مارس الماضي أعلنت الجامعة عن تلقيها مراسلة من الاتحاد الدولي تم من خلالها التمديد في عهدة المكتب الجامعي الحالي واللجان ذات الصلة إلى أجل أقصاه 20 ماي الماضي. 

الربيعي: قرار متأخر لكنه إيجابي

وتعليقا على قرار الاتحاد الدولي، يرى الصحفي المختص في الشأن الرياضي بتونس، مراد الربيعي أن "تعيين الفيفا للجنة التسوية أو اللجنة التسييرية التي ستدير الاتحاد التونسي لكرة القدم قرار تأخر كثيرا وأضاع وقتا ثمينا على الكرة التونسية". 

وشدد الربيعي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أنه "كان يفترض أن تتدخل الفيفا منذ تم إيداع الرئيس السابق للاتحاد وديع الجريء السجن وتقوم بتعيين لجنة تسيير مؤقتة" مشيرا إلى أن "تأخرها" في اتخاذ هذا القرار جعل الجامعة "تفشل مرتين في تنظيم انتخابات لاختيار أعضاء جدد لمكتبها التنفيذي".

وأرجع المتحدث عدم تنظيم انتخابات إلى ما وصفها بـ"القوانين البالية والإقصائية التي وضعها المكتب السابق للاتحاد"  قبل أن يستدرك مؤكدا "أن تأتي الخطوة متأخرة خير من أن لا تأتي أبدا، قرار الفيفا إيجابي".

وتابع المتحدث ذاته، أن البعض قد يرى هذا القرار تدخلا في شؤون كرة القدم التونسية لكن لم يكن هناك حل آخر للقطع مع الماضي وبدء مرحلة جديدة سوى بهذه الخطوة، حسب قوله.

السميعي: تدخل الفيفا يهدف لحل الأزمة

من جانبه، يرى المحلل الرياضي التونسي، مروان السميعي، أن لجنة التسوية التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم تعد بمثابة "سياسة الأمر الواقع والتي تستوجب تقبلها مهما كان السياق والظرف الذي تعيشه الرياضة التونسية".

وقال السميعي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن لجنة التسوية تنتظرها ثلاث مهام وهي تنقيح القوانين الأساسية للاتحاد التونسي لكرة القدم، وتعديل القانون الانتخابي لأعضاء المكتب التنفيذي والتسيير اليومي لشؤون الاتحاد إلى غاية تاريخ 31 يناير 2025.

وبشأن أعضاء هذه اللجنة، أفاد المتحدث بأن عملية اختيارهم "قد يرافقها جدل في الأوساط الرياضية في تونس نظرا لحساسية المشهد الرياضي في البلاد"، مشيرا إلى أنها "تعد سابقة في تاريخ الرياضة التونسية".

ودعا المتحدث إلى "تجاوز الخلافات والعمل على تيسير عملية الإصلاح صلب الاتحاد التونسي بتغليب المصلحة العامة والنهوض بهذا القطاع الذي يعيش صعوبات عديدة ألقت بظلالها على مشاركات المنتخب والفرق التونسية في المسابقات القارية"، قبل أن يختم مؤكدا أن "تدخل الفيفا يهدف إلى حل الأزمة والخروج من الوضعية الحالية لجامعة كرة القدم". 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

رياضة

وصول حارسي مرمى لإيطاليا.. هذه أبرز حوادث "حرقة" الرياضيين التونسيين

13 أغسطس 2024

يتواصل في تونس نزيف هجرة الرياضيين عبر قوارب الموت نحو السواحل الأوروبية مع الإعلان عن حادثة جديدة تتمثل في مشاركة حارسي مرمى من هذا البلد المغاربي في رحلة هجرة غير نظامية أو ما يعرف بـ"الحرقة".

في هذا التقرير، ترصد لكم "أصوات مغاربية" أبرز عمليات مشاركة الرياضيين  التونسيين في رحلات الهجرة غير النظامية المحفوفة بالمخاطر.

مشاركة حارسي مرمى في رحلة غير نظامية

شارك حارسا مرمى تونسيان في رحلة هجرة غير نظامية نحو أوروبا، وفق ما تناقلته تقارير إعلامية محلية، هذا الأسبوع، جاء فيها أن  اللاعبين نشرا صورة لهما على متن قارب متجه إلى إيطاليا.

ويتعلق الأمر بحارس المرمى عبد القادر العيادي المنتمي لصفوف نادي سكك الحديد الصفاقسي الصاعد حديثا إلى دوري الرابطة المحترفة الثانية.

وقال نادي سكك الحديد  الصفاقسي إن العيادي "أمضى لفائدة الجمعية عقد احتراف وتسلم تسبقة من المنحة المتفق عليها و التحق بالتدريبات مع المجموعة".

صفاقس في 11اوت 2024 توضيح للرأي العام الرياضي على اثر ما وقع تداوله بتاريخ اليوم...

Posted by ‎Sfax Railways Sports نادي سكك الحديد الصفاقسي‎ on Sunday, August 11, 2024

ويضيف النادي في بلاغ له أنه "تم فيما بعد معاينة تغيب هذا الأخير  عن التمارين  خلال  هذا الأسبوع،  وقد تمت محاولة  الاتصال به لاستجلاء سبب الغياب لكن استحال ذلك الأمر، إلى أن تأكدت مغادرته  البلاد التونسية"، مشيرة إلى أن "الهيئة المديرة لن تتوانى على القيام  بكل الإجراءات القانونية الإدارية منها والقضائية في سبيل الحفاظ على حقوق  النادي".

وشارك على متن الرحلة ذاتها، حارس المرمى عزيز السلامي الذي لعب لأندية الاتحاد الرياضي بتطاوين والملعب التونسي وترجي جرجيس وجميعها أندية ستلعب الموسم المقبل في الرابطة المحترفة الأولى.

حوادث مغادرة سابقة لحراس مرمى

وليست هذه المرة الأولى التي يختار فيها حراس مرمى أندية محترفة في تونس مغادرة البلاد بطريقة غير نظامية، ففي يوليو الفائت، فاجأ ياسين الرحيمي حارس مرمى مستقبل سليمان الناشط في الرابطة المحترفة الأولى الأوساط الرياضية بمغادرته نحو الأراضي الإيطالية.

وقال الرحيمي في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية  إنه "أمضى 20 ساعة في البحر بسبب العديد من الإشكاليات التي اعترضهم"، معتبرا أن "قرار الهجرة جاء لملاحقة حلمه الكروي والبحث عن فريق آخر".

ماذا يحدث في الكرة التونسية ‼️ في ظرف سنتين فقط 5 حراس مرمى من الرابطة الأولى يغادرون إلى إيطاليا عن طريق "الحرقة" ⚠️...

Posted by ‎Mahdi Abid مهدي عبيد‎ on Monday, August 12, 2024

وفي أغسطس 2022، شارك الحارس الشاب للنادي الرياضي الصفاقسي علي شلبي بدوره في عملية هجرة غير نظامية إلى إيطاليا.

وأحدثت مغادرة شلبي تونس بشكل غير نظامي جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية وسط انتقادات لأوضاع قطاعات الناشئين في الأندية الرياضية.

وفي فبراير 2023،  أثارت مشاركة خليل الزوالي حارس نادي مستقبل الرجيش الناشط آنذاك ضمن الدوري التونسي لكرة القدم في عملية هجرة غير نظامية نحو إيطاليا غضبا ونقاشات واسعة في منصات التواصل الاجتماعي.

وقال خال اللاعب محمد في تصريح إعلامي إن "اللاعب لم يجد حظه في تونس وتقاضى خلال موسمين رياضيين كاملين  مع فريقه مستقبل الرجيش مبلغا زهيدا جدا تبلغ قيمته نحو 80 دولارا  ما اضطره للعمل في حضائر البناء".

في ضل الأزمة المالية الصعبة والضروف المعشية الصعبة التي تعيشها الجمعية حارس المستقبل خليل الزوالي يقوم اليوم بالهجرة...

Posted by ‎Avenir Sportif de Rejiche المستقبل الرياضي برجيش‎ on Friday, February 17, 2023

هجرة لاعبي كرة يد تونسيين

في أبريل الفائت، صُدم متابعون للشأن الرياضي في تونس بمشاركة  لاعبة فريق الأمل الرياضي بالرجيش والمنتخب الوطني لكرة اليد أميمة فلاح في رحلة هجرة غير نظامية إلى الأراضي الإيطالية.

لاعب الأمل الرياضي برجيش أميمة الفلاح تغادر تونس بطريقة غير نظامية للسواحل الإيطالية‼️

Posted by Nessma Sport on Tuesday, April 9, 2024

وذكر تقرير لإذاعة "جوهرة أف أم" أن اللاعبة البالغة من العمر 19 سنة قد  شاركت في هذه الرحلة صحبة مجموعة من الشباب والفتيات انطلاقا من منطقة رجيش بمحافظة المهدية (وسط)، مشيرة إلى أن" هذا الاختيار جاء بسبب الظروف المادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها اللاعبة وعائلتها".

وفي السياق ذاته، غادر  فرج قمر لاعب النادي الرياضي الهلالي الذي شارك في مباريات مع فريقه الموسم الموسم الفائت ضمن منافسات قسم النخبة بلاده بنفس بنفس الطريقة.

تعليق نشاط فريق بسبب "الحرقة"

والعام الفائت، أعلن نادي "جمعية غار الدماء" لكرة القدم الناشط في الدرجة الرابعة من الدوري التونسي آنذاك، تعليق نشاطه بسبب هجرة أكثر من ثلاثين لاعباً من صفوفه بشكل غير قانوني إلى دول أوروبية.

وقال رئيس النادي جميل مفتاحي في تصريح سابق لوكالة الأنباء الفرنسية "أوقفنا النشاط وعلقنا اللعب" بسبب "تزايد الهجرة غير القانونية للاعبين، خلال الثلاث سنوات الفائتة هاجر 32 لاعباً من الفريق إلى دول أوروبية".

وعلّل المسؤول سبب هجرة اللاعبين بانعدام الموارد المالية وضعفها، مضيفا "لا نستطيع شراء التجهيزات والأقمصة والأحذية الرياضية"، فضلاً عن أن "اللاعبين لا يتمتعون بمنح مالية".

ووصل غالبية اللاعبين وتتراوح أعمارهم بين 17 و22 عاماً إلى أوروبا "إمّا عن طريق البحر في قوارب أو السفر إلى صربيا ثم العبور بشكل غير قانوني إلى دول أخرى"، وفقاً للمسؤول ذاته.

و"غار الدماء" مدينة حدودية مع الجزائر في شمال غربي البلاد، وهي من المناطق المهمّشة التي تفتقر إلى التنمية وتعتمد أساسا على الزراعة.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية