تكنولوجيا

المغرب.. انتشار استخدام الطائرات المُسيرة في مكافحة كورونا

06 مايو 2020

يطوّر المغرب استخدام الطائرات المسيرة في مكافحة فيروس كورونا المستجد في شتى المجالات، من مراقبة السكان من الجو وتوجيه رسائل تحذير إلى تعقيم المساحات العامة، في تدابير تتماشى مع توجه دولي لإيجاد حلول تراعي التباعد الاجتماعي.

"إقبال شديد"

ويؤكد ياسين قموس، مدير شركة "درونواي ماروك" الموزعة لمنتجات شركة "دي جي آي" الصينية الرائدة في القارة الأفريقية، "هناك إقبال شديد، ففي غضون أسابيع قليلة، تضاعف الطلب ثلاث مرات في المغرب وبلدان أخرى في المنطقة".

ويؤكد أن المغرب الذي يستخدم طائرات بدون طيار منذ عدة سنوات، "يعد من بين الدول الأكثر تقدما في القارة" في هذا المجال مع مرافق صناعية متخصصة وشبكة من الباحثين وكذلك مسيِّرين معتَمدين.

لقد قصرت التراخيص والقيود الإدارية لفترة طويلة استخدام الطائرات بدون طيار المدنية على مجالات محددة قليلة مثل التصوير السينمائي ورش الأراضي الزراعية ومراقبة الألواح الشمسية أو رسم الخرائط. 

لكن كل شيء تغير مع ظهور جائحة كوفيد-19، ففي الأسابيع الأخيرة، ظهرت الروبوتات الطائرة في عدة مدن حيث تستخدمها السلطات لبث رسائل التنبيه والكشف عن التحركات المشبوهة في الشوارع أو التجمعات غير القانونية على أسطح المنازل.

لا يتم دائما الالتزام بقواعد العزل الصارمة التي اعتُمدت في منتصف مارس، إذ تشير الصحافة المحلية على وجه الخصوص إلى عقد سهرات مسائية بين الجيران أو أداء صلوات الجماعة على الأسطح، بعيدا عن أعين دوريات المراقبة.

"تكنولوجيا مهمة"

أطلقت شرطة مدينة تمارة القريبة من الرباط، الأسبوع الماضي، نظام مراقبة جوية عالي الدقة طوره مهندسون من شركة "بتي3د" التي كان عملها يقتصر حتى ذلك الوقت على رسم الخرائط.

كما تبنت دول أخرى في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط التقنيات المستخدمة في الصين في بداية تفشي الوباء، سواء لمراقبة تحركات المواطنين أو تطهير الأماكن العامة أو تطوير وسائل توصيل الأدوية أو اختبارات الكشف.

ويفيد موقع شركة "دي جي آي" الصينية التي تستحوذ بمفردها على 80% من السوق العالمية أنه "برزت بسرعة أهمية الطائرات المسيرة كتقنية حيوية لمؤسسات حفظ الأمن العام خلال الأزمة لأنها تسمح بضبط الأمن في الأماكن العامة".

وعلى غرار معظم البلدان، يستخدم المغرب بشكل رئيسي المسيَّرات المستوردة من الصين. لكن ظهور احتياجات جديدة مرتبطة بالوباء يدفع باتجاه تطويرها على المستوى المحلي لتناسب الاستخدامات المحلية.

ويقول عبد الرحمن اكريويل، رئيس شركة "الفراشة": "هناك طلب حقيقي".

 و"الفراشة" شركة ناشئة نجحت في جمع التمويل لتطوير خط إنتاج للطائرات بدون طيار في الرباط للمراقبة الحرارية ورش المطهرات.

من جانبه وضع قسم الطيران في جامعة الرباط الدولية خبرته في تصرف السلطات العامة في نهاية مارس لنشر طائرات بدون طيار مجهزة بمكبرات الصوت أو كاميرات مزودة بأشعة تحت الحمراء قادرة على الكشف عن الحركات الليلية أو درجات حرارة الحشد.

ويوضح محسن بويا، مدير "التقييم والتحويل" في الجامعة الدولية بالرباط أن "العمل جار على بعض المشاريع قبل تعميمها في جميع أنحاء البلاد". 

ويقول إن فرق الجامعة طورت أيضًا تطبيقات تتبُّع، ولكن "علينا انتظار صدور تشريع بالأمر" لنشرها.

ونظراً لعدم رغبة السلطات المغربية في التواصل بشأن الموضوع، لم يكن من الممكن الحصول على خرائط دقيقة للطائرات بدون طيار المنتشرة منذ فرض حالة الطوارئ الصحية في منتصف مارس. 

 "الأطر القانونية"

على عكس بلدان أخرى، لا يثير استخدام طائرات المراقبة المسيَّرة جدلاً في المغرب حيث تلقى الاستراتيجية الصارمة في مواجهة الوباء تأييداً قوياً حسب المؤشرات الرسمية.

إذ سرعان ما بادرت المملكة إلى إغلاق حدودها ونشرت قوات الأمن على نطاق واسع لفرض الالتزام بإجراءات العزل المشددة والارتداء الإلزامي لأقنعة الوجه، وهي تدابير تم تعزيزها منذ بداية رمضان بفرض حظر التجول الليلي. 

ويعاقب عدم الامتثال بهذه التعليمات بالسجن لمدة تتراوح من شهر إلى ثلاثة أشهر و/أو بغرامة تعادل 115 يورو.

واعتقلت السلطات المسؤولة عن تطبيق القانون أكثر من 85000 من المخالفين بين مارس و30 أبريل، وأحيل ما يقرب من 50 ألفاً إلى القضاء، وفقا لأحدث الأرقام الرسمية.

وتؤكد السلطات أن هذه الإجراءات الصارمة سمحت بالحد من العدوى.

 

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

تطبيق جديد لتتبع الإصابات المحتملة بكورونا في المغرب

12 مايو 2020

يستعد المغرب لإطلاق تطبيق معلوماتي للإشعار وتتبع الحالات المحتملة التي تعرضت لفيروس كورونا المستجد، إذ سيمكن من تشخيص الحالات المخالطة للمصابين والتكفل بها بسرعة أكبر. 

وأوضح مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض، التابعة لوزارة الصحة المغربية، محمد اليوبي، أن هذا التطبيق والذي يحمل اسم "وقايتنا"، سيعتمد على تبادل هوية المستخدم عن طريق تقنية "البلوتوث" بين هاتفين ذكيين، أحدهما يعود إلى شخص سيتم تحديده لاحقا كحالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، بينما يعود الهاتف الثاني للشخص المخالط الذي سيتوصل بإشعار يتضمن مجموعة من الإرشادات المتعلقة بكيفية التكفل بحالته.

وتابع اليوبي مبرزا خلال ندوة صحافية مشتركة عن بعد لوزارتي الصحة والداخلية، أمس الاثنين، أن هذا التطبيق "سيمكن المنظومة الصحية الوطنية من التوفر على قناة إضافية لتحديد ومتابعة الحالات المخالطة"، كما أنه "سيساعد البلاد على عدم الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الوباء، وعلى اتخاذ القرارات والتدابير الصائبة لاحتواء تفشي هذه الجائحة والتغلب عليها".

من جانبه، أوضح العامل مدير أنظمة المعلومات والاتصال بوزارة الداخلية، عبد الحق الحراق، أن "هاجس حماية الحياة الشخصية والمعطيات الخاصة للمواطنين كان دائما في صلب المشروع"، مؤكدا أن هذا التطبيق، الذي "سيتم تحميله بشكل اختياري من طرف المواطنين، سيتم استعماله فقط خلال المدة التي ستستمر فيها الجائحة".

ولفت الحراق إلى أن هذا التطبيق "المغربي المحض" قد "تم تطويره من طرف فريق مكون من 40 شخصا من مختلف القطاعات العمومية والخاصة، اعتمادا على مبادئ الذكاء الجماعي والابتكار والمرونة".

وأضاف المتحدث أن التطبيق سيكون متوفرا بمتاجر "بلاي ستور" و"آي أو إس" و"هواوي"، لافتا إلى أن كل المعطيات التي سيتم تخزينها من طرف التطبيق سيتم التخلص منها بعد انتهاء الجائحة.

ومن المرتقب، وفقا لما جاء في تصريح المسؤول بوزارة الداخلية المغربية أن يتم إطلاق تجربة واسعة النطاق للتطبيق، ابتداء من الأسبوع المقبل، في عدد من مراكز المجمع الشريف للفوسفاط، على أن يتم إطلاق النسخة الأولى من التطبيق فيما بعد.

  • المصدر: أصوات مغاربية ووكالات