تكنولوجيا

"مخاطر كبيرة".. مسربة "وثائق فيسبوك" تحذر من عالم "ميتافيرس"

10 نوفمبر 2021

حذرت المهندسة السابقة في شركة "ميتا" (فيسبوك سابقا)، فرانسيس هوغن، التي كانت قد أثارت مخاوف بشأن تعامل عملاق التواصل الاجتماعي مع المستخدمين، من أن خطط الشركة بشأن "ميتافيرس" تثير أيضا مخاوف مشابهة.

وقالت مسربة ما عرف باسم "وثاق فيسبوك" في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس، الثلاثاء، إن عالم "ميتافيرس" سيؤدي إلى زيادة "إدمان" المستخدمين و"سرقة" معلوماتهم الشخصية ويمنح الشركة فرصة "احتكارية" جديدة.

و"ميتافرس" عالم رقمي مواز سيسمح للناس بدمج البيئات الافتراضية بالحياة الواقعية للحصول على تجارب أفضل، مثل حضور حفلات موسيقية ومبارزة رياضيين.

وجعلت "ميتا" عالم "ميتافيرس" أولويتها الاستراتيجية في المرحلة المقبلة، كما فتح المجال الجديد شهية شركات ألعاب الفيديو مثل "روبلوكس" و"فورتنايت"، وعدد من المؤسسات الناشئة المتخصصة لتطوير برامج.

"تحويل الانتباه"

وفي المقابلة مع أسوشيتد برس، قالت هوغن إن مؤسس الشركة، مارك زوكربيرغ، سارع في الإعلان عن خططه الجديدة بسبب "الضغط الشديد الذي يواجهه بعد أن كشفت (هي) عن مشاكل عميقة الجذور داخل الشركة"، وتشير إلى أن الشركة اتبعت سياسة : "إذا لم يعجبك النقاش، فحاول تغيير النقاش".

وأعربت عن دهشتها من أن الشركة ستحول تركيزها إلى عالم جديد بالكامل بينما تتعرض لانتقادات شديدة بشأن المجالات التي تعمل فيها بالفعل. وقالت: "سيقومون بتوظيف 10 آلاف مهندس للعمل على ألعاب الفيديو، عندما لا يتوفر عنصر الأمان في المنتج الرئيسي (فيسبوك)".

لكن الشركة نفت في بيان الرغبة في تحويل الانتباه وقالت: "هذا ليس صحيحا. نحن نعمل على هذا الأمر داخليا لفترة طويلة". واعتبرت أن إطلاق هذه التجربة "يلفت الانتباه إلى الشركة"، مضيفة أنها إذا لم تكن ترغب في التدقيق، لكانت قد أجلت الإطلاق أو ألغته تماما.

واتهمت الشركة من جديد بـ"إعطاء الأولوية للأرباح على حساب سلامة المستخدمين"، وهو ما نفته الشركة في بيانها وقالت: "نعم نحن شركة ونحقق أرباحا، لكن فكرة قيامنا بذلك على حساب سلامة الناس أو رفاهيتهم تسيء فهم أين تكمن مصالحنا التجارية"، وقالت إنها تخطط لإنفاق أكثر من 5 مليارات دولار في عام 2021 على السلامة والأمان وتوظيف أكثر من 40 ألف شخص لهذا الغرض.

والشهر الماضي، مثلت هوغن أمام لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي، بعد أن وقفت خلف تسريبات لوثائق داخلية للشركة نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" في سلسلة تحقيقات خلصت إلى أن المسؤولين كانوا على دراية بالأضرار التي تسببها "فيسبوك" والمنصات التابعة لها على المجتمع، وخاصة على الأطفال والمراهقين.

وقالت الموظفة السابقة في الشركة في حوارها مع أسوشيتد برس إن التركيز الجديد على "ميتافيرس" يخلق مجموعة جديدة كاملة من الأخطار، وتشير إلى عبارة جاءت في رواية الخيال العلمي "Snow Crash"، التي صدرت عام 1991، تقول: "لقد كان الناس يخدرون أنفسهم عندما كانت حياتهم مروعة".

وتوقعت أن تسبب "هذه البيئات الغامرة (في ميتافيرس) إدمانا شديدا وتشجع الناس على الانفصال عن الواقع الذي نعيشه بالفعل" كما ستتطلب التجربة وضع العديد من أجهزة الاستشعار "في منازلنا وأماكن عملنا "، مما سيجبر المستخدمين على التخلي عن المزيد من بياناتهم وخصوصياتهم.

وقبل أيام، دعت هوغن زوكربيرغ للتنحي من منصبه كرئيس تنفيذي، وقالت إن عملاق التواصل الاجتماعي سيكون في وضع أفضل مع قائد يركز على سلامة المستخدمين.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

مختصون يحذرون من إنفاق أوقات طويلة في مواقع التواصل الاجتماعي - تعبيرية
مختصون يحذرون من إنفاق أوقات طويلة في مواقع التواصل الاجتماعي - تعبيرية

يقضي كثير من مستخدمي الهواتف المزودة بالإنترنت، ساعات طويلة، في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يصل البعض إلى مرحلة الإدمان، بينما يقع آخرون في فخ الشعور بالحزن أو القلق أو الغضب أو الحسد، أو ما هو أسوأ من ذلك، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ويطلق مختصون في الإنترنت على قضاء مزيد من الأوقات في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي مصطلح "التمرير السلبي"، ويقدمون بعض النصائح لاستعادة التحكم والسيطرة على الوقت الذي يمضيه المستخدمون في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

وبالنسبة لبعض الخبراء، يتمثل الخيار المفضل في حذف تلك التطبيقات من الهاتف، في حين يرى آخرون أن هناك خيارات أخرى للتحكم في استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي، في حال لم يرغب المستخدم في عملية الحذف.

غيّر طريقة المشاركة

تقول ميشيل موهتيس، وهي أخصائية اجتماعية مقيمة في ريد بانك بولاية نيوجيرزي الأميركية، إن "التمرير السلبي يمكن أن يوقعك بسرعة في فخ المقارنة واليأس".

وتنصح موهتيس بضرورة تعلُّم أشياء جديدة، باستخدام الإنترنت، بدلاً من التمرير السلبي، مثل أن تخصص وقتًا لتعلم مهارة جديدة عبر يوتيوب، أو البحث عن مزيد من المعلومات عن موضوع يهمك، أو التواصل مع مجتمع جديد. 

تنظيم المحتوى

وينصح خبراء بضرورة أن تفكر جيدا في كيفية تأثير الحسابات التي تتابعها على نفسك. ووفق هؤلاء، يجب أن تسأل نفسك ما إذا كان المحتوى الذي تشاهده يثير الحسد بداخلك، أو الشعور بأنك أقل من الآخرين.

ويلفت الخبراء إلى أن معظم تطبيقات الوسائط الاجتماعية توفر خاصية السماح بظهور موضوعات معينة وحجب أخرى، دون أن تقوم بإلغاء صداقة شخص ما، لتجنب محتواه.

الحذف ثم الحذف

وبحسب تقرير الصحيفة الأميركية، يرى بعض الخبراء أن الابتعاد عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، يكمن أحيانا في حذفها كليا من الهاتف.

ويشدد خبراء على أن المستخدم ليس ملزما باستخدام التطبيقات التي يقوم بتنزيلها، ويقولون إن مجرد قيامك بتنزيل أحد التطبيقات مرة واحدة، لا يعني أنه يجب أن يظل على شاشة هاتفك الرئيسية إلى الأبد. 

ويقولون إنه إذا وجدت أن استخدام أي تطبيق معين في أوقات محددة، يؤدي إلى ضرر بالنسبة لك، فاحذفه من هاتفك، وقم بتنزيله فقط عند الحاجة.

وينصح هؤلاء بأنه في حال قررت الاحتفاظ ببعض التطبيقات، فمن الممكن أيضا أن تقوم بإيقاف تشغيل الإشعارات، أو تشغيل خاصية عدم الإزعاج.