تكنولوجيا

كيف سيكون شكل التكنولوجيا في 2022؟

04 يناير 2022

رغم العراقيل التي تسبب بها فيروس كورونا للصناعات حول العالم، إلا أن الباحثين في التكنولوجيا قدموا وعودا بتطويرات قد تغير كثيرا شكل الحياة، في عام 2022.

وتقول صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن "معرض الإلكترونيات CES الذي أقيم في لاس فيغاس، بولاية نيفادا الأميركية، قدم لمحة ممتازة عن التكنولوجيا التي ستشكل صورة العام الجديد، حتى مع انسحاب مشاركين كبار، مثل إنتل، وميتا (فيسبوك) وأمازون، بسبب تحديات انتشار فيروس كورونا.

وتنقل الصحيفة، عن كارولينا ميلانيسي، محللة التكنولوجيا في شركة الأبحاث Creative Strategies قولها إن  التطورات التكنولوجية الكبيرة مثل الـ"ميتا فيرس (العالم الافتراضي)" والمركبات ذاتية القيادة دفعت الشركات لمحاولة دفع التطور مرحلة أبعد".

سباق إلى "metaverse"

قد تكون شركة ميتا، التي تمتلك فيسبوك قد ولدت قدرا كبيرا من الضجة بإعلان عالمها metaverse - وهي مساحة مشتركة نظرية حيث يمكن للناس قضاء الوقت، التجول، وحتى البيع والشراء في الواقع الافتراضي - ولكن عمالقة التكنولوجيا الآخرين لن يكونوا بعيدين.

وتقول الصحيفة إن العام 2022 سيشهد سباقا في مجال الواقع الافتراضي، حيث تتصارع شركات التكنولوجيا الكبيرة من أجل حصص في ما يبدو سوقا ناشئة واعدة.

وتنقل الصحيفة عن، رالف إيلنبيرجير، وهو الرئيس لشركة صناعة برمجيات الواقع الافتراضي  VRdirect إن شركات غوغل ومايكروسوفت  وأبل قد عرضوا فعلا سماعات الرأس الخاصة بهم وأنظمة التشغيل المتوافقة مع metaverse، وما يعادلها لأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية.

كما أن شركات أصغر، مثل مجموعة Oculus VR تعمل على برامج وتقنيات ضمن بيئة العالم الافتراضي، بحسب الصحيفة.

وفيما يدفع الوباء مزيدا من الشركات لتحويل موظفيها إلى العمل من المنزل، فإن الواقع الافتراضي يبدو حلا ممتازا لخلق بيئة العمل من أي غرفة في المنزل، لكن هناك "طريقا طويلا على الأرجح يجب قطعه قبل أن يكون هذا ممكنا" بحسب الصحيفة.

المنزل الذكي

حاليا، توفر التكنولوجيا حلولا للمنازل الذكية، من المصابيح التي يمكن برمجتها حسب الوقت من اليوم، أو حسب الموجودين في المنزل، وأيضا يمكن أن يجد المتسوقون حزمة كاملة من الحلول، من الثلاجات التي ترسل إشعارات بنقصان الفواكه مثلا أو الحليب، إلى منظمات الحرارة التي تتحكم بها من الهاتف النقال.

ويكمن التحدي في جمع كل هذه الأجهزة ببرنامج واحد يمكن المستخدم مثلا من برمجة كل هذه الأجهزة لخدمة احتياجاته في وقت واحد.

وتقول الصحيفة، إنه لتحقيق ذلك تعاونت شركات كبرى مثل Apple و Amazon و Google  و Samsung ، لتطوير معيار جديد للمنازل الذكية يسمى Matter، يهدف إلى التأكد من أن الأدوات المنزلية التي تشتريها في المستقبل قابلة للعمل جميعا بشكل جيد مع بعضها البعض، بغض النظر عمن صنعها أو المساعد الافتراضي الذي يشغلها.

وتسهم هذه الجهود بتخفيض التحدي الذي يأتي من اضطرار المستخدم لشراء جهاز من مصنّع معين، قد يكون لا يفضله، لمجرد أنه يتوافق مع المساعد الذكي في المنزل، مثل أليكسا من أمازون أو سيري من أبل.

السيارات الكهربائية

وحتى قبل بداية العام، كان الاتجاه نحو مزيد من السيارات الكهربائية واضحا، فيما تمكنت بعض الشركات، مثل Ford من طرح نماذج لشاحنات كهربائية متوسطة الحجم، وتمكنت شركات أخرى من طرح شاحنات كبيرة تعمل على الكهرباء، رغم إنها لم تدخل خط البيع بعد.

ويعتقد أن العام 2022 سيحمل حلولا وخيارات كبيرة ومتنوعة لتلاقي كل الأذواق والاحتياجات، ولن تكون السيارة الكهربائية، بحسب الصحيفة "خيارا يحتوي فقط سيارة سيدان من أربعة أبواب" ولكن ربما أيضا سيارات رياضية، وسيارات عائلية بسبعة مقاعد، وسيارات للطرق الوعرة أيضا.

الرقائق ستظل تحديا

وأدى النقص الكبير في تجهيز الرقائق الإليكترونية إلى تغيير الطريقة التي تقوم بها شركات صناعة السيارات بإنتاج سيارات جديدة، كما أدى إلى ارتفاع أسعار أجهزة التلفزيون وجعل المنتجات عالية الطلب، مثل بلاي ستيشن 5 من سوني شبه مستحيلة الشراء.

وتقول الصحيفة إنه، ولسوء الحظ، "كل الدلائل تشير إلى أننا ما زلنا لم نخرج من الغابة".

ونقلت الصحيفة عن محللين تقنيين قولهم إن آثار النقص لن تبدأ في التلاشي على الأرجح حتى النصف الثاني من عام 2022، في أفضل سيناريو، لكن من الممكن أن الصناعات التي تعاني من النقص في الوقت الحالي لن تتعافى تماما حتى أوائل عام 2023.

وفي غضون ذلك، أعلنت شركات إنتل وسامسونج وشركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات عن خطط لبناء مصانع رقائق في الولايات المتحدة، مما سيؤدي تدريجيا إلى الاستقرار في سوق البلاد.

إصلاح الأجهزة سيكون أسهل

طوال أعوام، كان على مشتري أجهزة Apple مثلا الانتظار لأوقات طويلة في حال تعطلت أجهزتهم، أو القبول ببدائل من قطع الغيار غير المعتمدة والمصنعة في أماكن قد لا تلتزم بالتكنولوجيا التي توفرها الأجهزة الأصلية.

لكن الشركة ستقوم بطرح برنامج إصلاح الخدمة الذاتية في أوائل عام 2022، وستسمح هذه الخطوة للهواة المتحمسين بالوصول إلى قطع الغيار والخرائط ودليل الإصلاح للعمل iPhone وMac الخاصة بهم.

كما أعلنت Microsoft عن خطط لزيادة الخيارات المتاحة للمستهلكين لإصلاح أجهزتهم بحلول نهاية عام 2022. وفي الوقت نفسه، تقوم Dell بتجربة التصميم "الدائري"، بتصاميم تجعل من السهل إصلاح الجهاز أو ترقية مواصفاته.

تحليل البيانات.. من جسمك

بدأ الأطباء بالفعل في استخدام البيانات البيومترية التي توفرها أجهزة الهاتف النقال وساعات الرياضة لمنع وتشخيص وعلاج المشاكل الصحية.

ومع المزيد من الأجهزة الصحية القابلة للارتداء أصبح يمكن قياس أداء القلب والرئتين وجودة النوم والسعرات الحرارية وحتى كمية التعرق، في المنزل.

وفي عام 2022، سيمكن استخدام خاتم أو سوار لمعرفة الكثير عن حالة الدورة الدموية والقلب وضغط الدم على مدار اليوم، وتوفر هذه الأجهزة بيانات ممتازة، كانت في السابق تحتاج للدخول إلى المستشفى من أجل تجميعها.

وسيمكن، بحسب الصحيفة، ربط هذه البيانات بعيادات الأطباء الخاصين بكل شخص، من أجل منحهم صورة متكاملة عن أداء مرضاهم العضوي في كل دقيقة من اليوم ولفترات مستمرة.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

"يتحدث ويقاطع ويمازح".. أوبن أيه.آي تكشف عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي

14 مايو 2024

قالت شركة أوبن أيه.آي، مطورة روبوت الدردشة (تشات جي.بي.تي)، إنها ستطلق نموذجا جديدا للذكاء الاصطناعي يسمى "جي.بي.تي-40"، يمكنه إجراء محادثة صوتية واقعية والتعامل مع النصوص والصور.

وهذه أحدث خطوة تخطوها الشركة المدعومة من مايكروسوفت للبقاء في مقدمة سباق السيطرة على تلك التكنولوجيا الناشئة.

تتيح الإمكانيات الصوتية الجديدة للمستخدمين التحدث إلى "تشات جي.بي.تي" والحصول على ردود في الوقت الفعلي دون أي تأخير، بالإضافة إلى مقاطعته أثناء التحدث، وكلاهما من السمات المميزة للمحادثات الواقعية التي استعصت على خدمات سابقة من المساعد الصوتي الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي.

وكتب سام ألتمان، رئيس أوبن أيه.آي التنفيذي، في منشور بمدونة "يبدو الأمر وكأن الذكاء الاصطناعي ضرب من الخيال... لم يكن التحدث إلى جهاز كمبيوتر أمرا طبيعيا بالنسبة لي أبدا، والآن أصبح كذلك".

يمازح ويحمرّ خجلا

وتواجه أوبن أيه.آي منافسة وضغوطا متزايدة لتوسيع قاعدة مستخدمي (تشات جي.بي.تي)، وهو روبوت الدردشة ذائع الصيت الذي أبهر العالم بقدرته على إنتاج محتوى مكتوب يشبه الذي ينتجه البشر وكتابة رموز برمجيات الكمبيوتر.

وأظهر باحثو أوبن أيه.آي في مؤتمر مباشر قدرات المساعد الصوتي الجديدة لتشات جي.بي.تي. ففي أحد العروض التوضيحية، استخدم "تشات جي.بي.تي إمكاناته البصرية والصوتية للتحدث مع أحد الباحثين لحل معادلة رياضية على ورقة.

وفي عرض توضيحي آخر، أظهر الباحثون قدرة نموذج "جي.بي.تي-40" على الترجمة في الوقت الفعلي.

وكانت العروض التوضيحية التي قدمتها أوبن أيه.آي أقرب إلى الخيال العلمي، حيث انخرط "تشات جي.بي.تي" ومحاوره عند نقطة معينة في مزاح. وأخبر باحث أوبن أيه.آي برنامج الدردشة الآلي أنه في حالة مزاجية رائعة لأنه يوضح "كم أنت مفيد ومدهش"، ليبادره "تشات جي.بي.تي" بالقول "توقف عن ذلك! أنت تجعلني أحمر خجلا!"

وقالت ميرا موراتي، كبيرة مسؤولي التكنولوجيا في أوبن أيه.آي، في هذا الحدث إن النموذج الجديد سيُطرح مجانا لأنه أكثر فعالية من حيث التكلفة من النماذج السابقة للشركة. غير أنها أوضحت أن نسخة "جي.بي.تي-40" المدفوعة ستكون أوسع نطاقا من المجانية.

وقالت الشركة إن "جي.بي.تي-40" سيكون متاحا في الأسابيع القليلة المقبلة.

وبعد قليل من إطلاقه في أواخر 2022، صُنّف "تشات جي.بي.تي" على أنه أسرع تطبيق على الإطلاق يصل إلى 100 مليون مستخدم نشط شهريا.

  • المصدر: رويترز