تكنولوجيا

عالم ضار أم مفيد؟.. مستقبلنا مع "ميتافيرس"

10 يناير 2022

سلطت صحيفة ول ستريت جورنال الأميركية الضوء على المخاطر النفسية المتعلقة بتطبيقات "ميتافيرس" التي تعكف كبرى شركات التقنية على تطويرها ويتوقع أن تكون جزءا من حياتنا الرقمية قريبا.

وتساءلت الصحيفة في تقرير استطلع آراء: "هل أخبار "ميتافيرس" جيدة أم سيئة؟.

و"ميتافيرس"، عالم افتراضي مواز يُنتظر أن يسمح بالتحرر من القيود المادية من طريق زيادة التفاعلات البشرية عبر تقنية ثلاثية الأبعاد (ثري دي)، وهو ما يُتوقع أن يكون القفزة الكبيرة المقبلة في تطور الإنترنت.

ويمكن هذا العالم المستخدمين الذين يرتدون سماعات الرأس من حضور الحفلات الموسيقية والمشاركة في الاجتماعات أو الذهاب في رحلات إلى بلاد معينة.

ويقول بعض خبراء التكنولوجيا والصحة العقلية إن كل تقنية جديدة، بدءا من الراديو إلى التلفزيون وألعاب الفيديو، أثارت مخاوف من أنها ستفصل المستخدمين عن الواقع أو تعزلهم أو تجعلهم أكثر عنفا، وهي مخاوف يعتقد البعض أنها غير دقيقة إلى حد كبير، ويقولون إنها مسألة وقت فقط قبل أن ندمجها في حياتنا اليومية. 

ومع ذلك، يجادل آخرون بأن العالم الجديد سيغير نسيج المجتمع، وينذر بعواقب وخيمة على صحتنا العقلية.

ويشير جيريمي بيلنسون، المدير المؤسس لمختبر التفاعل البشري الافتراضي بجامعة ستانفورد، إلى أن قضاء وقت طويل في عالم يكون فيه الجميع مثاليين يمثل تحديا كبيرا. ويتساءل: "كيف سيؤثر هذا على احترام الشخص لذاته؟".

لكن بيتر إيتشل، أستاذ علم النفس والتواصل العلمي بجامعة باث سبا، يرى أن الشاشات والتكنولوجيا الرقمية يمكن أن تكون قوة هائلة من أجل الخير، والمهم أن تتبع شركات التقنية نهجا مدروسا وأخلاقيا في تطويرها للتقنية الجديدة.

ويؤكد نيك ألين، أستاذ علم النفس الإكلينيكي بجامعة أوريغون، على أهمية "السياق" في الحكم على التقنية الناشئة، ويقول إن "القواعد الأساسية للصحة العقلية تشمل العلاقات الإيجابية، والدعم الاجتماعي، والنوم الصحي، والنشاط البدني، وعندما ننظر إلى أي تقنية فإن السؤال لا يجب أن يكون: كم من الوقت يقضيه الناس فيها؟، ولكن يجب أن يكون: هل طريقة الاستخدام ستعزز أهداف الصحة العقلية أم ستثبطها؟".

ويشير، على سبيل المثال، إلى أنه إذا كان استخدام "ميتافيرس" سيحل محل السلوكيات الصحية مثل التمارين، والانخراط في علاقات الحياة الواقعية، والنوم الصحي، والوقت الذي يقضيه في البيئات الطبيعية، حينها يمكن القول إنها ضارة.

وتقول كانديس أودغرز، أستاذة علم النفس بجامعة كاليفورنيا، إن المهم هو تصميم التطبيقات الجديدة بشكل يراعي سلامة الأطفال والمراهقين، وهم الفئات الأكثر حماسا لهذه التقنية. وتقول: "يجب توافر تصميمات هادفة".

وأثارت الفرص التي يوفرها "ميتزافيرس" شهية عمالقة الشركات، حتى أن فيسبوك جعلته أساس مشروعها التجاري الجديد وغيرت اسم مجموعتها الأم إلى "ميتا".

واستثمرت "بيت دانس" (تيك توك) في العديد من الشركات في هذا القطاع، بما في ذلك شركة "بيكو" المصنعة لخوذات الواقع الافتراضي.

أما شركة "تينسنت" فتعمل على تطوير منصة "ميتافيرس" خاصة بها، مدعومة بخبرتها الواسعة في تطوير ألعاب الفيديو.

من جهته، أنشأ عملاق التجارة الإلكترونية الصيني "علي بابا" شركة فرعية لدرس الفرص المختلفة التي يتيحها "ميتافيرس".

وكانت المهندسة السابقة في شركة "ميتا" (فيسبوك سابقا)، فرانسيس هوغن، التي كانت قد أثارت مخاوف بشأن تعامل عملاق التواصل الاجتماعي مع المستخدمين، حذرت من أن خطط الشركة بشأن "ميتافيرس" تثير أيضا مخاوف مشابهة.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

"يتحدث ويقاطع ويمازح".. أوبن أيه.آي تكشف عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي

14 مايو 2024

قالت شركة أوبن أيه.آي، مطورة روبوت الدردشة (تشات جي.بي.تي)، إنها ستطلق نموذجا جديدا للذكاء الاصطناعي يسمى "جي.بي.تي-40"، يمكنه إجراء محادثة صوتية واقعية والتعامل مع النصوص والصور.

وهذه أحدث خطوة تخطوها الشركة المدعومة من مايكروسوفت للبقاء في مقدمة سباق السيطرة على تلك التكنولوجيا الناشئة.

تتيح الإمكانيات الصوتية الجديدة للمستخدمين التحدث إلى "تشات جي.بي.تي" والحصول على ردود في الوقت الفعلي دون أي تأخير، بالإضافة إلى مقاطعته أثناء التحدث، وكلاهما من السمات المميزة للمحادثات الواقعية التي استعصت على خدمات سابقة من المساعد الصوتي الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي.

وكتب سام ألتمان، رئيس أوبن أيه.آي التنفيذي، في منشور بمدونة "يبدو الأمر وكأن الذكاء الاصطناعي ضرب من الخيال... لم يكن التحدث إلى جهاز كمبيوتر أمرا طبيعيا بالنسبة لي أبدا، والآن أصبح كذلك".

يمازح ويحمرّ خجلا

وتواجه أوبن أيه.آي منافسة وضغوطا متزايدة لتوسيع قاعدة مستخدمي (تشات جي.بي.تي)، وهو روبوت الدردشة ذائع الصيت الذي أبهر العالم بقدرته على إنتاج محتوى مكتوب يشبه الذي ينتجه البشر وكتابة رموز برمجيات الكمبيوتر.

وأظهر باحثو أوبن أيه.آي في مؤتمر مباشر قدرات المساعد الصوتي الجديدة لتشات جي.بي.تي. ففي أحد العروض التوضيحية، استخدم "تشات جي.بي.تي إمكاناته البصرية والصوتية للتحدث مع أحد الباحثين لحل معادلة رياضية على ورقة.

وفي عرض توضيحي آخر، أظهر الباحثون قدرة نموذج "جي.بي.تي-40" على الترجمة في الوقت الفعلي.

وكانت العروض التوضيحية التي قدمتها أوبن أيه.آي أقرب إلى الخيال العلمي، حيث انخرط "تشات جي.بي.تي" ومحاوره عند نقطة معينة في مزاح. وأخبر باحث أوبن أيه.آي برنامج الدردشة الآلي أنه في حالة مزاجية رائعة لأنه يوضح "كم أنت مفيد ومدهش"، ليبادره "تشات جي.بي.تي" بالقول "توقف عن ذلك! أنت تجعلني أحمر خجلا!"

وقالت ميرا موراتي، كبيرة مسؤولي التكنولوجيا في أوبن أيه.آي، في هذا الحدث إن النموذج الجديد سيُطرح مجانا لأنه أكثر فعالية من حيث التكلفة من النماذج السابقة للشركة. غير أنها أوضحت أن نسخة "جي.بي.تي-40" المدفوعة ستكون أوسع نطاقا من المجانية.

وقالت الشركة إن "جي.بي.تي-40" سيكون متاحا في الأسابيع القليلة المقبلة.

وبعد قليل من إطلاقه في أواخر 2022، صُنّف "تشات جي.بي.تي" على أنه أسرع تطبيق على الإطلاق يصل إلى 100 مليون مستخدم نشط شهريا.

  • المصدر: رويترز