تكنولوجيا

ليس قرارا مجنونا.. لماذا دفعت مايكروسوفت 69 مليارا لشراء شركة ألعاب فيديو؟

19 يناير 2022

نفذت شركة مايكروسوفت أكبر عملية استحواذ تم إجراؤها على الإطلاق في مجال صناعة ألعاب الفيديو، وصلت قيمتها إلى 69 مليار دولار، وهو مبلغ طائل، يثير الكثير من التساؤلات حول الدوافع والأسباب، بحسب مجلة "الإيكونوميست". 

وقالت مايكروسوفت، الثلاثاء، إنها ستدفع هذا المبلغ كاملا لمطور ألعاب الفيديو "أكتيفيشن بليزارد"، وهو ما دفع سهم الأخيرة للارتفاع 25 في المئة، بعدما كان انخفض 40 في المئة هذا العام عقب الكُشف عن تورط الشركة في فضيحة تحرش جنسي. 

وتقول المجلة إنه "بالنسبة حتى لشركة كبرى تفتخر برأسمالها الضخم الذي يبلغ حوالي 2.3 تريليون دولار، فإن رقم 69 مليار دولار يعد أموالا طائلة، للإنفاق على "ألعاب الفيديو"، حيث أنه أكثر من ضعفي المبلغ الذي دفعته مايكروسوفت لشراء المنصة الاجتماعية "لينكد إن" عام 2016. 

وترى الصحيفة إن إنفاق كل هذا المبلغ، "ربما يمثل رهانا كبيرا على مستقبل الترفيه، لكنه ليس قرارا مجنونا"، مشيرة إلى أن صناعة الألعاب كانت تنمو بسرعة قبل وباء كورونا، ثم جاء الفيروس وعمليات الإغلاق لتعزز من جاذبيتها بسبب توفر وقت أطول وإرادة البعض لكسر الملل. 

وفي عام 2020، ارتفعت الإيرادات العالمية لألعاب الفيديو بنسبة 23 في المئة في عام 2020. وقدرت شركة "نيو زوو"، وهي شركة تحليل، هذه الإيرادات بنحو 180 مليار دولار. 

تعد  مايكروسوفت بالفعل لاعبا كبيرا في هذا المجال، بفضل وحدة ألعاب "إكس بوكس" الخاصة بها، وستعزز الصفقة الجديدة من مكانتها، والتي بمجرد اكتمالها ستجعلها ثالث أكبر شركة لألعاب الفيديو من حيث الإيرادات، بعد شركتي "تينسينت" الصينية العملاقة، و"سوني" المنافسة الدائمة وصاحبة "بلاي ستيشن". 

في ألعاب الفيديو، كما هو الحال في بقية صناعة الإعلام، فإن "المحتوى هو الملك"، كما ترى شركة الأبحاث "هاردينغ رولز". و"أكتيفيشن بليزارد" تقدم الكثير من المحتوى، بحسب المجلة. فهي صاحبة "كول أوف ديوتي" وهي من أكثر ألعاب إطلاق النار ذات الطابع العسكري الأكثر مبيعا، و"كاندي كراش"، و"ووكرافت". 

على المدى القصير، تمنح الصفقة "مايكروسوفت" موطئ قدم أكبر في سوق ألعاب الهواتف الذكية، حيث أنها بمثابة ضربة قوية لمنافستها "سوني". 

لكن على المدى الطويل، ترى "هاردينغ رولز"، أنه "يجب أن تساعد الصفقة مايكروسوفت، على تحقيق طموحها في جعل الألعاب أرخص وأكثر سهولة، ونقل الألعاب إلى الواقع الافتراضي، سواء عبر الإنترنت أو الهواتف أو التليفزيون أو الكمبيوتر المحمول، مما يلغي الحاجة إلى امتلاك وحدة تحكم أو كمبيوتر شخصي قوي بكثير من الإمكانات، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى خفض تكلفة الهواية وجذب المزيد من اللاعبين، خاصة في البلدان ذات الدخل المتوسط حيث الهواتف الذكية شائعة ولكن وحدات التحكم نادرة". 

ترى المجلة أن خطوة مايكرسوفت، تزيد من المنافسة في هذا المجال، وقد تثير المزيد من الصفقات من قبل الشركات الأخرى. 

وكانت صناعة الألعاب تشهد بالفعل الكثير من نشاط الاندماج، حيث شهد العام الماضي خمس صفقات بقيمة مليار دولار أو أكثر. 

وفي العاشر من يناير الجاري، أنفقت شركة "تيك-تو إنترأكتيف"، مطورة الألعاب، 13 مليار دولار لشراء "زيانغ" صانع ألعاب الهاتف المحمول. 

ودخلت شركات كبرى مثل أمازون وأبل ونتفليكس مجال ألعاب الفيديو في السنوات الأخيرة، وقد تعمل أي منها على استحواذ جديد، على خطى مايكروسوفت. 

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

مختصون يحذرون من إنفاق أوقات طويلة في مواقع التواصل الاجتماعي - تعبيرية
مختصون يحذرون من إنفاق أوقات طويلة في مواقع التواصل الاجتماعي - تعبيرية

يقضي كثير من مستخدمي الهواتف المزودة بالإنترنت، ساعات طويلة، في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يصل البعض إلى مرحلة الإدمان، بينما يقع آخرون في فخ الشعور بالحزن أو القلق أو الغضب أو الحسد، أو ما هو أسوأ من ذلك، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ويطلق مختصون في الإنترنت على قضاء مزيد من الأوقات في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي مصطلح "التمرير السلبي"، ويقدمون بعض النصائح لاستعادة التحكم والسيطرة على الوقت الذي يمضيه المستخدمون في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

وبالنسبة لبعض الخبراء، يتمثل الخيار المفضل في حذف تلك التطبيقات من الهاتف، في حين يرى آخرون أن هناك خيارات أخرى للتحكم في استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي، في حال لم يرغب المستخدم في عملية الحذف.

غيّر طريقة المشاركة

تقول ميشيل موهتيس، وهي أخصائية اجتماعية مقيمة في ريد بانك بولاية نيوجيرزي الأميركية، إن "التمرير السلبي يمكن أن يوقعك بسرعة في فخ المقارنة واليأس".

وتنصح موهتيس بضرورة تعلُّم أشياء جديدة، باستخدام الإنترنت، بدلاً من التمرير السلبي، مثل أن تخصص وقتًا لتعلم مهارة جديدة عبر يوتيوب، أو البحث عن مزيد من المعلومات عن موضوع يهمك، أو التواصل مع مجتمع جديد. 

تنظيم المحتوى

وينصح خبراء بضرورة أن تفكر جيدا في كيفية تأثير الحسابات التي تتابعها على نفسك. ووفق هؤلاء، يجب أن تسأل نفسك ما إذا كان المحتوى الذي تشاهده يثير الحسد بداخلك، أو الشعور بأنك أقل من الآخرين.

ويلفت الخبراء إلى أن معظم تطبيقات الوسائط الاجتماعية توفر خاصية السماح بظهور موضوعات معينة وحجب أخرى، دون أن تقوم بإلغاء صداقة شخص ما، لتجنب محتواه.

الحذف ثم الحذف

وبحسب تقرير الصحيفة الأميركية، يرى بعض الخبراء أن الابتعاد عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، يكمن أحيانا في حذفها كليا من الهاتف.

ويشدد خبراء على أن المستخدم ليس ملزما باستخدام التطبيقات التي يقوم بتنزيلها، ويقولون إن مجرد قيامك بتنزيل أحد التطبيقات مرة واحدة، لا يعني أنه يجب أن يظل على شاشة هاتفك الرئيسية إلى الأبد. 

ويقولون إنه إذا وجدت أن استخدام أي تطبيق معين في أوقات محددة، يؤدي إلى ضرر بالنسبة لك، فاحذفه من هاتفك، وقم بتنزيله فقط عند الحاجة.

وينصح هؤلاء بأنه في حال قررت الاحتفاظ ببعض التطبيقات، فمن الممكن أيضا أن تقوم بإيقاف تشغيل الإشعارات، أو تشغيل خاصية عدم الإزعاج.