مسؤول محتوى رقمي
صورة تعبيرية

أكد تقرير رسمي أن المبادرات التي تم اتخاذها لتوفير متطلبات إنجاح مسلسل التحول الرقمي بالمغرب تظل "غير كافية"، مشيرا إلى أن أزمة كوفيد 19 ساهمت في توسيع الفجوة الرقمية.

وعدّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة مغربية رسمية) في رأيه "نحو تحول رقمي مسؤول ومدمج" الذي قدمه، منتصف الأسبوع الجاري، العديد من "مكامن الضعف" التي تفسر وضعية التحول الرقمي في المغرب، مسجلا "تأخر تنفيذ الاستراتيجيات السابقة المعتمدة لتحقيق التحول الرقمي في عدة قطاعات كالإدارة والصحة والتعليم والصناعة".

وعلى مستوى البنيات التحتية الخاصة بالإنترنت دي الصبيب العالي والعالي جدا، أشار المجلس إلى وجود "تغطية جغرافية ضعيفة"، داعيا إلى تمكين مجموع السكان المغاربة من الولوج إلى الإنترنت (العالي والعالي جدا) مع ضمان خدمة جيدة في هذا المجال.

كما رصد التقرير ضمن مكامن الضعف في التحول الرقمي، "الطابع المجزأ وغير الملائم أحيانا للإطار التشريعي والتنظيمي لا سيما في ما يتعلق بالعمل عن بعد"، إضافة إلى "غياب فاعلين تكنولوجيين محليين وضعف إنتاج محتوى رقمي وطني ثقافي وتعليمي".

بالإضافة إلى ما سبق سجل المصدر أيضا "غياب خارطة طريق وطنية للذكاء الاصطناعي"،  موصيا في السياق بجعل الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية في ورش التحول الرقمي بالنظر إلى ما يتيحه من إمكانات في مجال ترشيد كلفة الإنتاج وما يقدمه من حلول تستجيب للحاجيات المختلفة للمغاربة.

وأوضح المصدر ذاته، أن من شأن رقمنة المعاملات وإزالة الطابع المادي أن تمكن من ترشيد مدة العمل من خلال توفير 718 مليون ساعة عمل سنويا، مبرزا أنها تشكل 1٪ من الناتج الداخلي والإجمالي (أكثر من 10 ملايير درهم)، بالإضافة إلى الرفع من مساهمة قطاع تكنولوجيا الإعلام والاتصال إلى أكثر من 10٪ من الناتج الداخلي الإجمالي.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الدراسة أظهرت أن 84 بالمئة من الشركات الكبيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل (صورة تعبيرية)
الدراسة أظهرت أن 84 بالمئة من الشركات الكبيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل (صورة تعبيرية)

تخطط نحو 61 بالمئة من الشركات الأميركية الكبرى لاستخدام الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل في مهام يؤديها موظفون، وذلك وفق مسح لمديرين ماليين نشرت تفاصيله شبكة "سي إن إن".

وأضافت الشبكة أن المسح الذي أجرته جامعة "ديوك" ومصرفا الاحتياطي الفدرالي في أتلانتا وريتشموند، وصدر الخميس، كشف أن تلك الوظائف أو المهام تشمل كل شيء بداية من دفع الأموال للموردين وإعداد الفواتير وحتى إتمام التقارير المالية.

كما ستتولى التقنية بعض المهام الإبداعية التي تعتمد بالفعل بعض الشركات عليها مثل "تشات جي بي تي" وروبوتات محادثة أخرى، مثل صياغة منشورات الوظائف وكتابة البيانات الصحفية وصناعة الحملات التسويقية.

وكشفت نتائج المسح أن الشركات تتوجه بشكل متزايد إلى الذكاء الاصطناعي لخفض التكلفة وزيادة الأرباح وجعل الموظفين أكثر إنتاجية.

وقال الأستاذ المتخصص في المالية بجامعة "ديوك" المدير الأكاديمي للبحث، جون غراهام، لشبكة "سي إن إن" في مقابلة عبر الهاتف، "لا يمكنك إدارة شركة مبدعة دون التفكير بجدية في هذه التقنيات. هكذا تخاطر بإمكانية التخلف عن الركب".

ووجد المسح أن نحو واحدة من كل ثلاث شركات (32 بالمئة) سواء صغيرة أو كبيرة، تخطط لاستخدام الذكاء الاصطناعي بداية من العام المقبل لإتمام مهام يقوم بها البشر في العادة. وأجريت هذه الدراسة خلال الفترة من 13 ماي و3 يونيو.

وقال حوالي 60 بالمئة من الشركات (84 بالمئة من الشركات الكبيرة) التي شملتها الدراسة، إنها بالفعل اعتمدت خلال العام الماضي على التقنيات أو المعدات أو التكنولوجيا التي تشمل الذكاء الاصطناعي لأتمتة مهام كان يقوم بها موظفون في السابق.

وأشار التقرير إلى أن الشركات تلجأ إلى الذكاء الاصطناعي لعدة أسباب، مثل زيادة جودة المنتج وزيادة الإنتاج وخفض تكاليف العمالة.

لكن في خبر سار للعمال، أشار بعض الخبراء إلى أنهم لا يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سوف يتسبب في فقدان أعدادا كبيرة من الوظائف أو على الأقل بشكل فوري.

وقال غراهام: "لا أعتقد أنه سيكون هناك فقدان للكثير من الوظائف هذا العام. على المدى القصير، سيكون الأمر متعلقا بسد الفجوات أو عدم توظيف شخص ما، وليس بتسريح موظفين. والسبب في ذلك هو أن الموضوع برمته جديد".

كانت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، وصفت ما سيحدثه الذكاء الاصطناعي في سوق العمل حول العالم خلال العامين المقبلين بأنه مثل "تسونامي"، حيث سيؤثر على 60 بالمئة من الوظائف بالاقتصادات المتقدمة و40 بالمئة من فرص العمل حول العالم.

وأضافت خلال مؤتمر نظمه المعهد السويسري للدراسات الدولية المرتبط بجامعة زيوريخ في ماي الماضي: "لدينا القليل من الوقت لإعداد الناس والشركات لذلك".

وكانت مجموعة من خبراء صندوق النقد الدولي أعدت تحليلا مطلع العام الجاري، حول التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على أسواق العمل العالمية، أشارت فيه إلى أنه سوف يحدث تحولا في الاقتصاد العالمي والوظائف تحديدا حيث "يحل محل بعضها ويكمل بعضها الآخر".