تكنولوجيا

انخفاض أرباح "ميتا" مع تراجع مستخدمي فيسبوك

03 فبراير 2022

سجلت ميتا، الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام، تراجعا في صافي أرباحها خلال الربع الأخير من العام الماضي مع ركود في عدد مستخدمي منصاتها خلال نهاية العام، في نتيجة غير مسبوقة للشبكة الاجتماعية العملاقة.

ففي 31 ديسمبر 2021، كان 2,8 مليار شخص يستخدمون إحدى خدمات الشبكة على الأقل (فيسبوك وإنستغرام ومسنجر وواتساب) لما لا يقل عن مرة يوميا، و3,6 مليار مستخدم لمرة شهريا على الأقل.

وتعكس هذه الأرقام ازديادا طفيفا مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي، لكنها تعادل تقريبا الأرقام المسجلة في الربع الثالث.

أما خدمة فيسبوك الأساسية فقد فقدت حوالي مليون مستخدم يومي نشط في ثلاثة أشهر (1,929 مليار مستخدم نهاية كانون الأول/ديسمبر).

وأظهرت النتائج المالية أن "ميتا" حققت أرباحاً صافيةً بـ10,3 مليار دولار في الربع الأخير من العام الماضي، مسجلةً انخفاضاً بنسبة 8 في المئة عن الفترة عينها من العام السابق.

وخيّبت الشركة آمال المستثمرين، إذ هبط اسمها أكثر من 22 في المئة خلال التعاملات الإلكترونية بعد إغلاق بورصة نيويورك الأربعاء.

ويتماشى حجم مبيعاتها البالغ 33,67 مع توقعاتها، لكن توقعاتها للإيرادات خلال الربع الحالي لا تتخطى 27 إلى 29 مليار دولار، وهو دخل لا يروق للسوق المُعتادة على تسجيل مزيد من النمو من جانب الشركة.

وأوضحت "ميتا" أنّها تواجه صعوبة في جذب المستخدمين بسب المنافسة، مشيرةً إلى أنّهم يقضون وقتاً طويلاً في تصفّح مقاطع الـ"ريلز" المستوحاة من تطبيق تيك توك والتي تدرّ معدلات مداخيل أقل من منشورات إنستغرام التقليدية.

وكانت الشركة حذرت من أنّ القواعد المفروضة من شركة "آبل" العام الماضي حول الإعلانات الموجهة قد تحمل عواقب سلبية على نتائجها المالية خلال الربع الرابع.

ويلحظ التحديث الأخير لنظام تشغيل "اي او اس" من "آبل" ضرورة أن يطلب ناشرو التطبيقات إذناً لجمع البيانات، ما يؤثر على شركات كبيرة من بينها "ميتا" التي تعتمد نموذجاً اقتصادياً يستند إلى بيع الإعلانات الموجهة بدقة بناءً على أذواق المستخدمين وعاداتهم.

تكاليف "ميتافيرس"

وأوضحت المحللة الاقتصادية في "eMarketer" ديبرا أهو ويليامسون أنّ هذا التغيير الأخلاقي والتقني "يؤثر على قدرة ميتا في تقييم أداء الحملات الإعلانية"، مضيفةً "نعتقد أنّ بعض المعلنين بدأوا ينسحبون جزئياً من ميتا في أواخر 2021 وأوائل 2022 لاختبار قنوات رقمية بديلة".

وكان المؤسس لـ"ميتا" مارك زوكربيرغ أعلن عزم الشبكة التركيز على عالم "ميتافيرس" الذي يشكّل بنظر كثر مستقبل الإنترنت.

ويُترجَم بناء هذا العالم حالياً باستثمارات بعشرات مليارات الدولارات في قسم "رياليتي لابز"، أحد فروع فيسبوك.

وتحدثت ويليامسون عن شكوك قوية تطال هذه الاستثمارات، مضيفةً "لا شك في أنّ ميتا ستجرّب الإعلانات والتجارة الإلكترونية في تطبيقاتها المتعلقة بعالم ميتافيرس هذا العام، لكنّ هذه الجهود ستكون تجريبية ومن غير المرجح أن تسجّل إيرادات كثيرة على المدى القريب".

وتضررت ثقة المستثمرين كذلك بسبب الفشل الكبير لـ"دييم"، وهو مشروع عملة رقمية أُطلق عام 2019 لتقديم طريقة دفع جديدة خارج القنوات المصرفية التقليدية.

وأعلن الكيان المستقل الذي تولّى المشروع، الاثنين، أنه سيبيع أصوله الرئيسية ويحل نفسه لعدم تمكنه من إقناع الهيئات الناظمة.

وعلّق المحلل الاقتصادي روب إندرله، قائلاً "عندما تُظهر شركة أنها فشلت في تحقيق أهدافها، يشير الأمر إلى إمكاناتها التنفيذية للمشروع"، مضيفاً "بالإضافة إلى ذلك، يسبّب مارك زوكربيرغ المزيد من القلق، فهو مالك الشركة الوحيد الذي لا يمكن التحكم بقراراته، ويستمر في ارتكاب الأخطاء".

وتواجه "ميتا" عدداً من التحقيقات والشكاوى حول استغلال مركزها المهيمن، وتدهورت سمعتها أكثر في الخريف بعد تسريب وثائق داخلية أظهرت أنّ الشركة "تضع الربح قبل سلامة المستخدمين".

 

 المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

مختصون يحذرون من إنفاق أوقات طويلة في مواقع التواصل الاجتماعي - تعبيرية
مختصون يحذرون من إنفاق أوقات طويلة في مواقع التواصل الاجتماعي - تعبيرية

يقضي كثير من مستخدمي الهواتف المزودة بالإنترنت، ساعات طويلة، في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يصل البعض إلى مرحلة الإدمان، بينما يقع آخرون في فخ الشعور بالحزن أو القلق أو الغضب أو الحسد، أو ما هو أسوأ من ذلك، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ويطلق مختصون في الإنترنت على قضاء مزيد من الأوقات في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي مصطلح "التمرير السلبي"، ويقدمون بعض النصائح لاستعادة التحكم والسيطرة على الوقت الذي يمضيه المستخدمون في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

وبالنسبة لبعض الخبراء، يتمثل الخيار المفضل في حذف تلك التطبيقات من الهاتف، في حين يرى آخرون أن هناك خيارات أخرى للتحكم في استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي، في حال لم يرغب المستخدم في عملية الحذف.

غيّر طريقة المشاركة

تقول ميشيل موهتيس، وهي أخصائية اجتماعية مقيمة في ريد بانك بولاية نيوجيرزي الأميركية، إن "التمرير السلبي يمكن أن يوقعك بسرعة في فخ المقارنة واليأس".

وتنصح موهتيس بضرورة تعلُّم أشياء جديدة، باستخدام الإنترنت، بدلاً من التمرير السلبي، مثل أن تخصص وقتًا لتعلم مهارة جديدة عبر يوتيوب، أو البحث عن مزيد من المعلومات عن موضوع يهمك، أو التواصل مع مجتمع جديد. 

تنظيم المحتوى

وينصح خبراء بضرورة أن تفكر جيدا في كيفية تأثير الحسابات التي تتابعها على نفسك. ووفق هؤلاء، يجب أن تسأل نفسك ما إذا كان المحتوى الذي تشاهده يثير الحسد بداخلك، أو الشعور بأنك أقل من الآخرين.

ويلفت الخبراء إلى أن معظم تطبيقات الوسائط الاجتماعية توفر خاصية السماح بظهور موضوعات معينة وحجب أخرى، دون أن تقوم بإلغاء صداقة شخص ما، لتجنب محتواه.

الحذف ثم الحذف

وبحسب تقرير الصحيفة الأميركية، يرى بعض الخبراء أن الابتعاد عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، يكمن أحيانا في حذفها كليا من الهاتف.

ويشدد خبراء على أن المستخدم ليس ملزما باستخدام التطبيقات التي يقوم بتنزيلها، ويقولون إن مجرد قيامك بتنزيل أحد التطبيقات مرة واحدة، لا يعني أنه يجب أن يظل على شاشة هاتفك الرئيسية إلى الأبد. 

ويقولون إنه إذا وجدت أن استخدام أي تطبيق معين في أوقات محددة، يؤدي إلى ضرر بالنسبة لك، فاحذفه من هاتفك، وقم بتنزيله فقط عند الحاجة.

وينصح هؤلاء بأنه في حال قررت الاحتفاظ ببعض التطبيقات، فمن الممكن أيضا أن تقوم بإيقاف تشغيل الإشعارات، أو تشغيل خاصية عدم الإزعاج.