التجارة الإلكترونية في الجزائر.. ماذا تحقق وماهي المعوقات؟
قالت مسؤولة بالمركز الجزائري للسجل التجاري إن عدد التجار والمتعاملين الناشطين في مجال التجارة الإلكترونية المسجلين على مستوى المركز بلغ حوالي 2500 متعامل التجاري.
وتحتضن الجزائر صالون التجارة والخدمات الإلكترونية من 20 إلى 23 سبتمبر الجاري بقصر المعارض الصنوبر البحري، في ظل جدل بشأن الخطوات التي قطعتها هذه التجارة في البلاد، ومعوقاتها.
حقوق الزبائن
وبالنسبة لخبير التجارة الإلكترونية يزيد أقدال، فإن هذا النمط من التجارة في الجزائر "لا يزال بعيدا عن القواعد العامة التي تحكمه".
ويوضح الخبير أقدال لـ"أصوات مغاربية" أن هذا النمط المتدوال في مواقع التواصل الاجتماعي المتمثل في البيع عن بعد، "لا يحفظ أي حقوق للمستهلك أو المشتري في حالة وجود خلاف بشأن النوعية المطلوبة من السلع".
وأضاف أن القانون "لا يحمي زبائن هذه المنصات التي تتعامل بشكل خارج المنصات المعتمدة من قبل وزارة التجارة".
قانون جديد..
وأعلن الديوان الوطني للسجل التجاري، في أغسطس الماضي، أن التجارة الإلكترونية في الجزائر "أصبحت منظمة من خلال صدور دليل إجراءات القيد في السجل التجاري لممارسة هذا النشاط".
وأضاف الديوان أن هذه التجارة "أصبحت معنية بالقيد في السجل التجاري، بعد صدور الدليل الخاص بممارسة التجارة الإلكترونية منذ 2018".
ويعرف المصدر التجارة الإلكترونية على أنها عمليات البيع أو الشراء أو تقديم خدمات باستخدام شبكة الإنترنت، وهو نشاط يقوم بموجبه مورد إلكتروني بـ"اقتراح أو ضمان أو توفير سلع وخدمات عن بعد لمستهلك إلكتروني عن طريق الاتصال الإلكتروني".
لكن الخبير يزيد أقدال، يؤكد أن غالبية الجزائريين "يتفادون المعاملات الإلكترونية ذات الدفع المسبق، لضعف الحماية القانونية للزبون، في انتظار صدور التشريعات التي تحمي المشتري".
تجربة كورونا..
وبرغم ذلك فإن مستوى التجارة الإلكترونية في الجزائر ارتفع بسبب أزمة كورونا، لكن غالبية ممتهني التجارة "يتجنبون الكشف عن أرقام أعمالهم تهربا من الضرائب".
وبرغم ذلك يوجد بعض المتعاملين المعتمدين للدفع عبر الانترنت في الجزائر، مثل مؤسسات توزيع الكهرباء والغاز والماء بمواقعها الثمانية، و6 متعاملين للخدمات التكوينية والخدمات المالية بموقعين إثنين، وثلاث مواقع، لكل من العقارات والرياضة والخدمات الطبية بموقعين و7 مواقع تخص خدمات إدارية أخرى.
وبحسب تقرير صدر مطلع السنة الجارية عن "تجمع النقد الآلي"، فإن قائمة المتعاملين تتضمن أيضا 4 متعاملين في الاتصالات و 3 مؤسسات إعلامية و 3 شركات ناشطة في مجال النقل الجوي وبالسكك الحديدية ومتعاملين اثنين لسيارات أجرة مع سائق،
و 3 هيئات اجتماعية ومهنية.
سوق إلكترونية سوداء
ومن جهته يرى أستاذ الاقتصاد، بجامعة الجزائر، عبد الرحمان آية، أن "التجارة الإلكترونية غير المعتمدة مزدهرة في الجزائر، بينما الخاضعة للقوانين والمعتمدة ضئيلة جدا".
ويشير الخبير آية لـ"أصوات مغاربية" إلى أن معوقات كثيرة تعترض هذه التجارة بسبب الغموض الذي يكتنف طرق الدفع، خصوصا في المنصات غير المعتمدة، إضافة إلى قلة الرقابة على عمليات البيع والشراء الإلكترونية.
لكن يتوقع عبد الرحمن آية أن تعرف التجارة الإلكترونية المزيد من الانتشار الواسع، بسبب الاندفاع نحو البيع والشراء الإلكتروني بواسطة بطاقات أجنبية خارج رقابة الحكومة، من شأنها أن تدفع بالحكومة إلى تأطير هذه العمليات مستقبلا.
المصدر: أصوات مغاربية
