Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خبراء الخصوصية يشرحون إمكانية وصول صاحب العمل للمحادثات الرقمية بين الموظفين
خبراء الخصوصية يشرحون إمكانية وصول صاحب العمل للمحادثات الرقمية بين الموظفين

بعد يومين من إتمام عملية استحواذه على شركة تويتر، نشر الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، صورة ملتقطة عبر الشاشة لمحادثة داخلية لأحد الموظفين عبر خدمة "سلاك".

وتقول صحيفة "واشنطن بوست" إن تصرف ماسك بنشره محادثة أحد موظفي الشركة عبر حسابه الشخصي يمثل "تذكيرا صارخا" للعاملين في كل مكان بضرورة الحفاظ على خصوصية رسائلهم.

ونظرا لأن المزيد من الشركات تسمح لموظفيها بالعمل عن بُعد سواء، بدوام جزئي أو بدوام كلي، فإن القوى العاملة تتجه إلى الخدمات الرقمية مثل "سلاك" أو "مايكروسوفت تيمز" أو خدمة الدردشة عبر غوغل بهدف إنجاز عملهم والتعاون والتواصل مع بعضهم البعض. 

في بعض الأحيان، يقوم الموظفون بمحادثات غير رسمية في تطبيقات المراسلة التي تتعلق بالعمل وأحيانا مواضيع تخص علاقات شخصية مما يؤدي إلى حفظ هذه البيانات لدى الشركة.

تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" إلى العديد من خبراء خصوصية البيانات لشرح كيفية استخدام الموظفين لتطبيقات التواصل فيما بينهم.

هل يحق لصاحب العمل رؤية رسائلي الخاصة؟

يتفق خبراء الخصوصية على أن هناك شيئين يجب على الموظفين التفكير فيهما عندما يرسلون رسالة إلى زميل. 

أولا، هل الخدمة التي تستخدمها مقدمة من صاحب العمل؟ ثانيا، هل تجري المحادثة على جهاز يوفره لك صاحب العمل؟

إذا كانت الإجابة على أي من هذه الأسئلة بنعم، فاعلم أن هناك فرصة أن يرى صاحب العمل رسائلك أو يستردها. 

بالإضافة إلى ذلك، حتى إذا كنت تستخدم جهازك الخاص وحسابك الشخصي على خدمة رقمية خاصة بالعمل، فقد تظل رسائلك معرضة للخطر إذا كان لديك برنامج مكان العمل مثبتا.

وقال آلان بتلر، المدير التنفيذي رئيس منظمة الأبحاث بمركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، وهو مركز أبحاث للمصلحة العامة في واشنطن العاصمة يسعى لحماية الخصوصية وحرية التعبير والقيم الديمقراطية في عصر المعلومات، "العبء يقع على الفرد (لفهم كل شيء)".

وأضاف بتلر أن القاعدة العامة هي افتراض أنه إذا كان مكان عملك يوفر لك أداة أو جهازا، فيمكنهم وسيشاهدون ما تفعله. 

في بعض الحالات، قد يعني ذلك استخدام حق الامتيازات الإدارية لقراءة الرسائل المباشرة أو القنوات الخاصة على مساحة عمل "سلاك" الخاصة بالشركة. كما يعني ذلك إمكانية استرداد رسائل البريد الإلكتروني التي توفرها الشركة.

وقالت كبيرة الزملاء بمركز الخصوصية والتكنولوجيا بجامعة جورجتاون، سينثيا كوو، إن الأمر يمكن أن يصبح ذا أهمية خاصة إذا كان العمال يستخدمون تطبيقات المراسلة للاتحاد ضد ظروف أو سياسات العمل غير العادلة.

وتابعت: "هناك مستوى من المراقبة كان في ارتفاع. ولكن هناك مستوى إضافي من المراقبة يهدف إلى سحق تنظيم العمال ونشاطهم".

ماذا يمكن للموظفين أن يفعلوا؟

إذا كنت ترغب في إجراء محادثة خاصة مع زميل، فمن الأفضل أن تفعل ذلك على جهازك الخاص باستخدام خدماتك، كما يؤكد الخبراء. 

وقالت كوو: "ابحث عن الخدمات التي توفر تشفيرًا من طرف إلى طرف مقابل الرسائل المشفرة فقط. يعني التشفير من طرف إلى طرف أنه سيتم تشفير رسالتك في اللحظة التي تسبق مغادرتها جهازك حتى وصولها إلى جهاز الاستقبال. أي شيء أقل من ذلك يعني أنه يمكن فك تشفيره في مكان ما أثناء الإرسال".

يتفق العديد من الخبراء على أن تطبيق سيغنال يقدم خدمة مشفرة للرسائل الخاصة، وهو حل مناسب للتحدث شرط أن يكون ذلك من جهازك الشخصي.

تطبيق واتساب الشهير أيضا بديل شائع، على الرغم من أن كوو تشير إلى أن المستخدمين يجب أن يدركوا أنه مملوك لشركة "ميتا" التي تشتهر على نطاق واسع بجمع البيانات الضخمة.

ومع ذلك، يرى خبراء أن المحادثات الرقمية لا تعطي خصوصية كاملة حتى مع أفضل البرامج.

وقال بتلر إنه "لا يوجد شيء مضمون"، مضيفا أن تطبيق سيغنال لا يسمح بالتقاط لقطة للشاشة، لكن يمكن للمتلقي تصوير المحادثة عبر هاتف آخر.

وقالت كوو إن الأفضل التواصل المباشر على الطريقة القديمة بدلا من التحدث عبر التطبيقات الرقمية.

مواضيع ذات صلة

بايدن وقع على وثيقة تتيح للسطات الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للتصدي للتهديدات - مصدر الصورة Pexels
بايدن وقع على وثيقة تتيح للسطات الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للتصدي للتهديدات - مصدر الصورة Pexels

بواسطة الذكاء الاصطناعي، تمكنت الولايات من إحراز تقدم في تحديد المحاولات الخارجية الهادفة إلى التأثير على الانتخابات الرئاسية التي ستجري بعد أقل من أسبوعين.

هذا ما أكده مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، الذي شدد  على أن الطريق لا يزال طويلا لاحتواء جميع التهديدات في هذا السياق.

تصريحات سوليفان جاءت خلال مداخلة في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، حيث أكد مستشار الأمن القومي أنه لا بد من ضمان سلامة سلاسل التوريد للشرائح الإلكترونية التي يتم استخدامها على نطاق واسع في التجهيزات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حتى لا تقع هذه الشرائح في أيدي أطراف معادية.

المسؤول الأميركي سلط الضوء على وثيقة يدعو من خلالها مختلف الإدارات والوكالات الحكومية لتسريع استخدامات الذكاء الاصطناعي مع الحماية أيضًا من المخاطر المحتملة المرتبطة بالتكنولوجيا.
 


باتريك تاكر محرر الشؤون التكنولوجية في موقع " ديفينس وان" والخبير في الذكاء الاصطناعي وصف في حديث لقناة "الحرة" الوثيقة التي وقعت عليها الإدارة الأميركية بـ"التاريخية" بسبب الميزة ألتي تتمتع بها الولايات المتحدة وهي وجود كبريات الشركات المختصة الأميركية بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الجيش الأميركي معني أيضا ومهتم بالذكاء الاصطناعي ومنظومة الاستخبارات الفدرالية لديها منذ سنوات قائمة بالمبادئ الإخلاقية التي توجهها، لكنه ذكر أن هذه الوثيقة تتناول أيضا كيف يمكن استغلال الأدوات المتطورة في تكنولوجيا للذكاء الاصطناعي وتقديم النصائح للجهات الاستخبارية ومساعدة الولايات المتحدة على الحفاظ على ميزتها للتغلب على خصومها مثل الصين.

وأشار تاكر إلى أنه رغم وجود تدخلات خارجية في الانتخابات الأميركية، "لكن أيضا هناك جهد أميركي يبذل لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي لصالح الولايات المتحدة".

يذكر أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، وقع على الوثيقة في وقت سابق تتيح لمختلف الوكالات الأمنية والقوات العسكرية الأميركية الاعتماد على أحدث وأقوى التجهيزات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي للتصدي للتهديدات المتنامية مثل الهجمات الإلكترونية بمختلف أنواعها.

كما جاء في الوثيقة أن وكالات الأمن لا يحق لها توسيع استخداماتها للذكاء الاصطناعي بطريقة من شأنها أن تنتهك الحقوق المدنية للأميركيين والتي يحميها الدستور.

وحسب العديد من التقارير فإن الهدف الرئيس من وراء هذا القرار هو جعل الولايات المتحدة قادرة على تطوير أنظمة جديدة للذكاء الاصطناعي تسمح لها بمواكبة التقدم الذي تحرزه الصين ودول منافسة أخرى في هذا المجال خاصة وأن العديد من المصادر تؤكد رصد محاولات من جهات أجنبية التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستقام خلال أقل من أسبوعين وذلك من خلال حملات تضليل واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي بواسطة الذكاء الاصطناعي.

المصدر: الحرة الليلة