Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي في المونديال.. كاميرات وخوارزميات وكرة فائقة التطور

25 نوفمبر 2022

تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بعصر التطور التكنولوجي في عدة مجالات كالطب والصناعة والزراعة وغيرها، والرياضة ليست بعيدة عن ذلك.

ويستفيد منظمو كأس العالم في قطر من عدة تقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل التحكم بدرجات حرارة الملعب وكرات القدم المجهزة بمستشعرات وأنظمة التحكيم، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

وتقول الصحيفة إن المنظمين يستعينون بالتكنولوجيا "للتحكم في جميع جوانب المباريات، ومنها معرفة حركات كرة القدم وآلاف الكاميرات التي تراقب حركة المشجعين واللاعبين"، وعددت نبذة عن أهم الابتكارات المستخدمة.

كرة مع جهاز استشعار

تحتوي كرة المباريات الرسمية، التي صنعتها شركة Adidas، على مستشعر حركة بالداخل. ويُبلغ المستشعر عن بيانات الموقع الدقيقة للكرة 500 مرة في الثانية، وفقا للشركة، مما يساعد الحكام على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

وقالت شركة Adidas إن الكرات المجهزة بأجهزة الاستشعار تم اختبارها في العديد من بطولات كرة القدم التي سبقت المونديال، بما في ذلك كأس العالم للأندية 2021، ولم تؤثر على أداء اللاعبين.

وسيتم استخدام الكرة في جميع مباريات البطولة البالغ عددها 64 مباراة، وستقوم بتقديم المعلومات إلى مركز البيانات الخاص بالمنظمين، والذي يمكن للمسؤولين استخدامه للتتبع والإحصائيات ومراقبة اللعب.

نظام الحكم المساعد بالفيديو

يعتبر نظام الحكم المساعد بالفيديو، الذي يستخدم الخوارزميات والبيانات مساعدا للحكام على أرض الملعب في إجراء أحكام دقيقة، حسبما يقول مسؤولون في الفيفا.

وتم اختبار هذه التكنولوجيا في كأس العالم 2018 ، وحصلت على تحسينات لبطولة هذا العام.

وأضاف مسؤولو فيفا أن النظام سيعتمد على كاميرات التتبع المثبتة في الملاعب لتتبع الكرة المليئة بالمستشعرات وما يصل إلى 29 نقطة بيانات (data points) على جسم كل لاعب بمعدل 50 مرة في الثانية.

وتزود نقاط البيانات التي تتعقب أطراف اللاعبين وموقع الكرة نظام الذكاء الاصطناعي، مما يساعد الحكام على اتخاذ قرارات بشأن العقوبات، مثل حالات التسلل.

ويتيح النظام خدمة التنبيه الآلي داخل غرفة مجهزة بشاشات لعرض الفيديو، ويساهم بالتحقق من صحة أي قرار وإبلاغ الحكم على أرض الملعب بالنتائج.

تبريد الملعب

تعتبر الحرارة المرتفعة مشكلة في قطر، بسبب المناخ الصحراوي في هذه الدولة الخليجية، ويعتمد المنظمون على نظام تبريد متقدم، وفقا لفيفا، تم تصميمه من قبل البروفيسور القطري، سعود عبد العزيز عبد الغني.

ونظام التبريد يسحب الهواء إلى الأنابيب وفتحات التهوية في الاستاد، ويُبرد ويُنقي الهواء ويدفعه للخارج مرة أخرى، ويقول مسؤولون إنه يساهم بتبريد الاستاد، حيث تساعد المستشعرات في تنظيم درجات الحرارة.

وباستخدام هذا النظام والاستعانة بمواد عازلة يتشكل ما يسمى "التبريد الموضعي" (spot cooling)، الذي يسمح بالتبريد فقط في مكان وجود الأشخاص، مما يحافظ على حرارة الملاعب بين 64 و75 درجة فهرنهايت (17.7 و23.8 درجة مئوية).

الكاميرات والخوارزميات

وستعتمد مراكز القيادة والسيطرة في قطر على أكثر من 15 ألف كاميرا لتتبع تحركات الناس خلال المونديال، حسبما صرح مسؤولون قطريون لوكالة فرانس برس في أغسطس الماضي.

وبالإضافة إلى ذلك، سيتم استخدام الخوارزميات لمحاولة منع التدافع في الاستاد، مثل التدافع الذي حصل في مباراة كرة قدم في إندونيسيا الشهر الماضي وأسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصا، وستساعد في التنبؤ بتحركات الحشود.

وانطلقت في قطر، الأحد، أول بطولة كأس العالم لكرة القدم في الشرق الأوسط والدول العربية، بحضور قادة عالميين ومشجعي كرة القدم الذين تدفقوا على هذه الدولة الغنية بالطاقة.

مواضيع ذات صلة

An Indian mobile user browses through the Chinese owned video-sharing 'Tik Tok' app on a smartphone in Bangalore on June 30,…
تطبيق تيك توك متهم بالعديد من الانتهاكات الخاصة بأمان الأطفال على الإنترنت

أفادت وثائق كُشفت عن طريق الخطأ الأسبوع الماضي، في إطار دعوى قضائية كبرى رفعتها 13 ولاية أميركية، بأن تطبيق "تيك توك" المملوك لشركة "بايت دانس" الصينية، يشتمل على ممارسات كثيرة، مثيرة للقلق، خاصة في ما يتعلق بالمستخدمين صغار السن.

إحدى القضايا المقلقة التي سُلط عليها الضوء، تشير إلى أن هناك أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 15 عاما يتعرون في ميزة "البث المباشر" على تيك توك، مدعومين بمقابل مالي من بالغين، وفقا لمراجعات للوثائق السرية أجرتها الإذاعة الوطنية العامة "NPR" و"كنتاكي بابليك راديو".

وأشار التحقيق إلى أن تطبيق تيك توك أخذ علما بالموضوع بعد تقرير نشره موقع "فوربس" بشأن وجود عدد كبير من مستخدمي البث المباشر، دون السن القانونية، يتلقون هدايا أو أموالا مقابل التعري.

دعاوى قضائية

وأدت هذه المعلومات وغيرها إلى قيام 13 ولاية أميركية بالإضافة على العاصمة واشنطن في الثامن من أكتوبر الجاري، برفع دعاوى قضائية بشكل منفصل ضد "تيك توك"، تزعم أن تطبيق الفيديوهات القصيرة الشهير، مصمم للتسبب بإدمان الأطفال والإضرار بصحتهم العقلية، وأنه ينتهك قوانين حماية المستهلك، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وذكرت الوكالة أن الدعاوى القضائية تنبع من تحقيق وطني أطلقه في مارس 2022 تحالف من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومن المدعين العامين في 13 ولاية، بما فيها نيويورك وكاليفورنيا وكنتاكي ونيوجيرسي.

وتشير الدعاوى القضائية إلى أن ميزات تصميم TikTok يستخدمه حوالي 170 مليون شخص في الولايات المتحدة تجعل الأطفال مدمنين على المنصة، وتنمي لديهم القدرة على تصفح المحتوى ـ من دون توقف- والإشعارات المباشرة التي تأتي مع "الطنين" المدمج، ومرشحات الوجه التي تمنح المستخدمين هيئات يستحيل التعرف عليها.

وخلص محققو ولاية كنتاكي، على سبيل المثال، إلى أنه "في أقل من 35 دقيقة، من المرجح أن يصبح المستخدم العادي مدمنا على المنصة".

واتهم المدعي العام في العاصمة واشنطن، برايان شوالب، التطبيق بإدارة أعمال تحويل أموال غير مرخصة من خلال ميزات البث المباشر والعملة الافتراضية.

وقال شوالب، وفقا لوكالة رويترز، إن "منصة تيك توك خطيرة من حيث التصميم. إنها منتج مسبب للإدمان بشكل متعمد ومصمم لجعل الشباب مدمنين على شاشاتهم".

واتهمت دعوى واشنطن تطبيق تيك توك بـ"تسهيل الاستغلال الجنسي" للمستخدمين القاصرين، قائلة إن "البث المباشر والعملة الافتراضية للتطبيق، تعملان مثل نادي تعري افتراضي بدون قيود عمرية".

وأضاف تقرير "أن بي أر" أن المسؤولين التنفيذيين في "تيك توك" كانوا على دراية تامة بالضرر المحتمل الذي يمكن أن يسببه التطبيق للمراهقين، لكنهم بدوا غير مهتمين.

إجراءات لا تعمل

وبحسب شبكة "سي.أن.أن"، فإنه بعد التدقيق حول تأثيرات التطبيق على الأشخاص، أصدرت "تيك توك" أدوات لإدارة الوقت الذي يقضيه المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما على التطبيق.

على سبيل المثال، إذا قضى أي مستخدم وقتا يصل إلى حد 60 دقيقة، يُطلب منه إدخال رمز مرور يتطلب اتخاذ قرار نشط لتمديد وقت استخدام على التطبيق.

لكن 14 مدعيا عاما في الدعاوى القضائية التي رفعت الأسبوع الماضي، أشاروا إلى أن هذه الأداة لم تتسبب إلا في انخفاض لمدة 1.5 دقيقة في الاستخدام اليومي، ولم تحاول الشركة إصلاح المشكلة.

ويسعى المدعون العامون الذين رفعوا الدعاوى القضائية إلى إجبار تيك توك على تغيير ميزات المنصة، التي يزعمون أنها تلاعبية وتضر بالمراهقين. وتطلب الدعاوى من المحاكم، أيضا، فرض عقوبات مالية على الشركة.

وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا في بيان: "يعمل تطبيق تيك توك على تعزيز إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لتعزيز أرباح الشركات. ويستهدف التطبيق الأطفال عمدا، لأنه يعلم أن الأطفال لا يمتلكون بعد الدفاعات أو القدرة، على وضع حدود صحية حول المحتوى الذي يسبب الإدمان".

وتقول الولايات المتحدة إن "تيك توك يسعى إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على التطبيق من أجل استهدافهم بالإعلانات".

وقالت المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس: "يعاني الشباب من مشاكل في صحتهم العقلية بسبب منصات التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان، مثل تيك توك".

تحرك في الكونغرس

وبحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، نشر الثلاثاء، فقد أثارت هذه الإفصاحات الجديدة سخطا في الكونغرس، واعتبر مشرعون فيدراليون أنها "دليل جديد على فشل تيك توك في حماية الأطفال".

في المقابل، رد متحدث باسم "تيك توك" على الدعاوى القضائية بأنها "عبارة عن اقتباسات مضللة وتخرج وثائق قديمة من سياقها لتشويه التزامنا بسلامة المجتمع"، مشيرا في بيان تداولته وسائل إعلام عدة، إلى أن "التطبيق أطلق ميزات أمان مثل حدود وقت الشاشة الافتراضية، وربط الأسرة، والخصوصية افتراضيا للقصر دون سن 16 عاما".

يذكر ما يواجه "تيك توك" بما حدث أيضا مع شركة "ميتا" (فيسبوك سابقا) في عام 2021، بعد أن كشفت الموظفة السابقة فرانسيس هوغن عن أبحاث داخلية أثبتت أن الشركة كانت على علم بخطر آلية عمل التطبيق على الأطفال، وضرره عليهم. وأشارت في جلسات استماع في الكونغرس إلى 600 ألف حساب لأطفال على المنصة الشهيرة "يجب ألا تكون (موجودة)".

تطبيقات شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة
دعوات لحظر "تيك توك".. هل يتجه المغرب لتقييد منصات التواصل الاجتماعي؟ 
تصاعدت في الآونة الأخيرة بالمغرب أصوات تدعو لحظر تطبيق "تيك توك" بسبب مظاهره السلبية خاصة "التسول الرقمي"، ووصل الموضوع إلى البرلمان بعد أن حذرت نائبة برلمانية من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأدت هذه الحملة حينها إلى إصدار تشريعات فيدرالية تلزم شركات التكنولوجيا باتخاذ خطوات لحماية الأطفال من المخاطر التي تواجههم عبر الإنترنت. 

وتواجه منصة تيك توك بالفعل تحديا قانونيا حاسما في العاصمة واشنطن، حيث تخوض معركتها الأخيرة لتفادي قرار فرضته الإدارة الأميركية. ومع اقتراب الموعد النهائي في يناير 2025، تجد الشركة نفسها أمام خيارين صارمين: إما بيع عملياتها داخل الولايات المتحدة أو مواجهة حظر كامل.

وبوجود 170 مليون مستخدم في أميركا، أصبح تيك توك لاعبا رئيسيا في عالم وسائل التواصل الاجتماعي. إلا أن ارتباطه بالشركة الصينية "بايت دانس" يثير مخاوف كبيرة تتعلق بالأمن القومي الأميركي، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات قانونية قد تضع نهاية للتطبيق إذا لم تغير ملكيته بحلول الموعد المحدد.

وتسعى "بايت دانس" لإقناع القضاة في المحكمة الفيدرالية في واشنطن بأن الخيارات المفروضة عليها تتعارض مع مبادئ الدستور الأميركي.

ومع تصاعد الجدل، يبقى السؤال المثير: من يسيطر فعليا على خوارزميات تيك توك؟ وهو ما يسعى القضاة لمعرفته فعليا لاتخاذ قرار يوازن بين ضرورات الأمن القومي وحرية التعبير المكفولة بالتعديل الأول من الدستور الأميركي.

وأعربت الحكومة الأميركية عن قلقها من أن الحكومة الصينية قد تستغل خوارزمية تيك توك للتأثير على الرأي العام الأميركي أو حتى التجسس.

وبحسب "واشنطن بوست"، فإنه من المتوقع أن تضغط جهات إنفاذ القانون الأخرى في الولايات من أجل الكشف عن شكواها الخاصة ضد الشركة، الأمر الذي قد يجعل المزيد من الأدلة على المخالفات المزعومة علنية.

 
 
المصدر: الحرة