Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

دعاوى وحظر.. الجمهوريون يقودون حملة شرسة ضد "تيك توك"

09 ديسمبر 2022

رفعت ولاية إنديانا الأميركية، الأربعاء، دعوتين قضائيتين ضد تطبيق "تيك توك"، حيث تتهم المنصة الصينية بالخداع بشأن المحتوى وأمن البيانات.

وقالت ولاية إنديانا إن هذه التحركات القضائية هي الأولى من نوعها ضد التطبيق الشهير والشركة الصينية المالكة له "بايت دانس" التي تتخذ من بكين مقرا لها، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"

في إحدى الشكاوى، زعمت إنديانا أن خوارزمية "تيك توك" مصممة لإدمان المستخدمين الشباب والترويج لمحتوى ضار غير مناسب لهم. 

وتستشهد الدعوى بدراسات وتقارير تربط الاستخدام المكثف للمنصة بالاضطرابات النفسية بين المراهقين، بما في ذلك اضطرابات الأكل والاكتئاب.

وقال المدعي العام لولاية إنديانا، تود روكيتا، وهو جمهوري، "تعمل تيك توك بنشاط على تعريض أطفالنا لتعاطي المخدرات وإدمان الكحول والألفاظ النابية والمواد الجنسية الصريحة في سن مبكرة". 

وزعمت الدعوى الثانية أن الصين لديها القدرة على استخدام بيانات "تيك توك" للتجسس على المستخدمين وابتزازهم وإكراههم على خدمة الأمن القومي والمصالح الاقتصادية للبلاد. 

وتسعى كلتا الدعويين إلى إجراء تغييرات في ممارسات "تيك توك"، بالإضافة إلى فرض عقوبات المدنية لكل انتهاك مزعوم.

والأربعاء، أمر حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، وكالات الولاية بحظر "تيك توك" على الأجهزة الحكومية، مشيرًا إلى مخاوف أمنية تتعلق بممارسات مشاركة بيانات التطبيق مع الحكومة الصينية.

قال أبوت وهو جمهوري أيضا، في رسالة إلى قادة وكالات الولاية، "يمتد حظر تيك توك هذا ليشمل جميع الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المكتبية وغيرها من الأجهزة القادرة على الاتصال بالإنترنت التي تصدرها الولاية، ويجب تطبيقه بصرامة". 

بينما زعمت "تيك توك" أنها تخزن البيانات الأميركية داخل الولايات المتحدة، اعترفت الشركة في خطاب إلى الكونغرس بأن الموظفين المقيمين في الصين يمكنهم الوصول إلى البيانات الأميركية، بحسب صحيفة "الغارديان".

ورفضت "تيك توك" التعليق على الدعوتين القضائيتين، لكنها قالت: "سلامة وخصوصية وأمن مجتمعنا هي أولويتنا القصوى. نحن ندرج رفاهية الشباب في سياساتنا، ونحد من الميزات حسب العمر، ونمكّن الوالدين بالأدوات، ونواصل الاستثمار في طرق جديدة للاستمتاع بالمحتوى بناءً على ملاءمة العمر أو الراحة العائلية".

وأضافت الشركة: "نحن واثقون أيضًا من أننا نسير على طريق في مفاوضاتنا مع حكومة الولايات المتحدة للتطمين الكامل لجميع المخاوف المعقولة المتعلقة بالأمن القومي للولايات المتحدة".

فيما يتعلق بالحظر الذي تفرضه ولاية تكساس، قالت الشركة: "نعتقد أن المخاوف التي تحرك هذه القرارات يغذيها إلى حد كبير معلومات مضللة عن شركتنا".

في ولاية ساوث داكوتا، يعمل المسؤولون بالفعل بتنفيذ حظر جزئي على خدمة تطبيق "تيك توك" أيضا. 

في الأسبوع الماضي، أصدر الحاكم الجمهوري، كريستي نويم، أمرًا تنفيذيًا يمنع استخدام "تيك توك" من قبل وكالات الولاية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي. وحذفت وزارة السياحة بالولاية منذ ذلك الحين حسابها على "تيك توك"، الذي كان يملك 60 ألف متابع.

كان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، يسعى في آخر ولايته لحظر التطبيق الصيني في الولايات المتحدة، متهما الشركة المالكة "بايت دانس" بالتجسس لمصلحة سلطات بكين الأمر الذي نفته الشركة.

والاثنين، قال الحاكم الجمهوري لولاية ساوث كارولينا، هنري ماكماستر، إنه طلب من مكتب الإدارة بالولاية إزالة "تيك توك" من الأجهزة الحكومية وحظر الموقع. 

في اليوم ذاته، قدم المشرعون في أركنساس تشريعًا لجلسة 2023 القادمة التي من شأنها حظر الوصول إلى "تيك توك" من الأجهزة المملوكة أو المستأجرة للولاية.

وبالمثل، طلب حاكم ولاية كارولينا الجنوبية، هنري ماكماستر، الاثنين، من مكتب الإدارة بالولاية حظر "تيك توك" من جميع أجهزة حكومة الولاية التي تديرها.

كما أصدر حاكم ولاية ماريلاند، لاري هوجان، وهو أيضًا جمهوري، الثلاثاء، ما أسماه توجيهًا طارئًا للأمن السيبراني لحظر استخدام بعض التقنيات المتقدمة الصينية والروسية، بما في ذلك "تيك توك"، في الفرع التنفيذي للولاية.

مواضيع ذات صلة

الحرب السيبرانية
استراتيجية البنتاغون تظهر اهتماما أكبر بمواجهة الحرب السيبرانية

في خطوة تعكس توجها جديدا، تسعى وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إلى استقطاب أفضل المواهب التكنولوجية من وادي السيليكون ودمجها في صفوف الجيش.

تستجيب هذه الجهود للحاجة الملحة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية السريعة وزيادة الهجمات السيبرانية على مؤسسات أميركية حساسة.

ويخطط البنتاغون لتقديم مناصب رفيعة المستوى لكبار مسؤولي التكنولوجيا، مما سيمكنهم من تقديم حلول مبتكرة لمشاكل الأمن القومي.

وفي هذا السياق، تقول خبيرة الأمن السيبراني والتكنولوجيا الناشئة، كافيا بيرلمان، في مقابلة مع قناة "الحرة" إن هذا الجهد يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وتؤكد أن دمج التكنولوجيا التجارية بشكل أسرع سيمكن وزارة الدفاع الأميركية من التعامل بفعالية مع التهديدات السيبرانية، التي تتزايد بشكل ملحوظ.

أشارت بيرلمان إلى أهمية بناء الثقة بين الحكومة والشركات الخاصة، إذ أن الهجمات السيبرانية التي تتعرض لها الشبكات يمكن أن تؤدي إلى تسريب بيانات حساسة أو تأثير على العمليات العسكرية.

وتعتبر أن هذه الشراكة ضرورية لتأمين ردود فعل سريعة وفعالة تجاه التهديدات المتزايدة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت حرج، مع اقتراب الانتخابات الأميركية من موعدها في نوفمبر. ومن المتوقع أن تشهد البلاد زيادة في محاولات التجسس والتأثير على الانتخابات، بحسب بيرلمان التي تقول "رأيت هذا عندما كنت أعمل في فيسبوك عام 2016 عندما حاولت الحكومة الروسية التأثير على الديمقراطية باستخدام فيسبوك".

وتضيف أن "هذه التهديدات ليست جديدة وسنرى المزيد منها".

وحذرت بيرلمان من استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات السيبرانية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.

وأشارت تقارير هذا الشهر إلى هجمات سيبرانية شنتها مجموعة قرصنة مرتبطة بالحكومة الصينية، استهدفت شبكات الاتصال عبر الإنترنت وأنظمة التنصت القانونية، ما أثار مخاوف من حصول المخترقين على معلومات استخباراتية حساسة قد تؤدي إلى تهديدات أكبر للأمن الوطني في الولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بقدرات الولايات المتحدة في مواجهة هذه التهديدات، قال مدير "معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة" في واشنطن، روبرت دالي، في مقابلة سابقة مع قناة "الحرة" إن الهجمات السيبرانية الصينية تعكس تفوقا في بعض الجوانب التقنية.

وذكر دالي أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، قال إن الفرق بين الهجوم والدفاع في هذا المجال هو أن الصين تستطيع شن هجمات سيبرانية هائلة بينما تعمل الولايات المتحدة بشكل أساسي على الدفاع، بنسب تقارب 15 إلى واحد لصالح الصين.

 
المصدر: الحرة