Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

صراع الذكاء الاصطناعي والعمال.. وظائف مهددة والغلبة "للمحرك الأول"

06 فبراير 2023

في ظل "تشات جي. بي. تي" وما يشابهها من مواقع ذكاء اصطناعي، الإنسان أمام خيارين، إما أن يعاند ويرفض فيسبقه الآخرون، أو أن يراقب ويفهم ويواكب التطور. هذا ما نستنتجه من آراء خبراء وتقارير تحدثت عن إمكانية استبدال عمل الإنسان بالذكاء الاصطناعي.

فروبوت المحادثة "تشات جي. بي. تي"، الذي أنتجته الشركة الناشئة في كاليفورنيا، "أوبن إيه آي"، صمم كي يقلد الإنسان بالمحادثات ويمكنه أن يكتب الشعر في حال طلب منه، أو الإجابة على أسئلة معقدة تطرح ضمن مجموعة متنوعة من الأساليب. ويقول مبتكروه إن أكثر من مليون شخص استخدموه خلال الأسبوع الأول من إطلاقه.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالتطبيق استخدم في الميدان القضائي وساعد في إصدار أحكام، وفي الإعلام والتعليم.

لكن، ما مدى جدية المخاوف من فقدان الأشخاص لوظائفهم؟ يجاوب المستشار في أمن وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، رولان أبي نجم، في حديث لموقع "الحرة" عن هذا التساؤل قائلا إنها "ليست المرة الأولى التي يتخوف فيها الإنسان من استبداله في العمل، فمع كل اختراع، خصوصا بعد الثورة الصناعية بدأت العديد من الوظائف تختفي".

وفي السياق، ذكر أبي نجم أن كل "اختراع صناعي أو تكنولوجي يولد بدوره مجالات عمل جديدة. فعلى سبيل المثال وظائف المبرمجين والمحللين المعلوماتيين لم تكن موجودة في السابق، لكن الآن زاد الطلب عليها بشكل كبير".

أي وظائف مهددة؟

اعتبر أبي نجم أنه يمكن للذكاء الاصطناعي استبدال:

  • بعض وظائف البرمجة
  • وظائف اكتشاف وتحديد الخلل الأمني في البرنامج الإلكتروني، فبعض الوظائف في الميدان التكنولوجي باتت بخطر، حسب أبي نجم.
  • وظائف كتابة المحتوى والتقارير وتقسيمها.
  • وفي المجال القانوني، فإن القضاء يمكنه الاستعانة بالذكاء الاصطناعي للحكم بقضية، ضمن حدود القوانين والمعلومات المدخلة على برنامج الذكاء الاصطناعي.
  • وظائف دراسات السوق
  • دراسات الجدوى
  • التعليم الإلكتروني
  • التمويل وتنويع المحفظة المالية
  • التصميم
  • خدمة العملاء

إلا أنه بحسب أبي نجم، فإنه "لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخالف الذكاء الإنساني"، ويتابع: "يبقى العقل البشري هو المحرك الأول لكل الابتكارات والمحتويات التي يمكن للذكاء الاصطناعي تطويرها بطرق مختلفة".

ويشدد أبي نجم على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه أن يجتهد إذا غابت القوانين، ولا أن يكيف المحتوى مع الاتجاه المناسب لناشر المحتوى، فمن هنا ضرورة التدخل البشري. 

ويوضح أن "تشات جي بي تي" هي إحدى الوسائل التي تستخدم الذكاء الاصطناعي كي تتمكن من المساعدة، وهناك العديد من البرامج الأخرى التي تدمج الذكاء الاصطناعي مع الطب والتعليم، وغيرها العديد من المجالات.

ويؤكد "وجوب تأقلم المجالات المهنية مع الذكاء الاصطناعي ومواكبته بدلا من مهاجمته".

وضمن الإطار، قال خبير التحول الرقمي، والأستاذ الجامعي، بول سمعان، في حديث سابق لموقع "الحرة" إنه "في الوقت الحالي لا يمكن لـ"شات جي بي تي" أن يستبدل الإنسان، لكنه يساعد الموظفين في العديد من المجالات مثل كتابة المحتوى، وخدمة العملاء".

وتابع أن "الإثبات على أهمية هذا التطبيق، هو أن عدد الأشخاص الذين بدأوا استخدامه منذ الأسبوع الأول فاق المليون، ففايسبوك استغرق 10 أشهر حتى بات لديه 5 ملايين مستخدم، وإنستغرام شهرين ونصف الشهر، ونتفليكس أكثر من 41 شهرا، أما تشات جي بي، فلم يأخذ أكثر من 5 أيام".

ويذكر أن شركة Codeword، وهي شركة تسويق للتكنولوجيا، قررت الاستعاضة عن المتدربين واللجوء إلى الذكاء الاصطناعي، وفقا ما ذكره موقع "أكسيوس". 

وأشار الموقع إلى أنه مع اشتداد الأزمة الاقتصادية تتجه قطاعات كثيرة للبحث عن وسائل للاستعانة بأدوات مثل تشات جي بي تي، وبرامج توليد الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي مثل "Dall-E2"، لاستبدال البشر في مهام ثانوية.

أما "المتدربون الاصطناعيون" لدى "Codeword" فهم في الواقع برامج رقمية، تمكنت من تطوير هويات وصور خاصة بها مثل "آيكو" و"إيدن"، اللذين يعملان في قسم التصميم الغرافيكي وسيعملان على البحث عن محتوى تحريري وإجراء البحث المطلوب عنه.

ويمكن ملاحظة أهمية تدخل الإنسان، وأن مكانه العمل محفوظ، فقد أوردت وكالة أسوشيتد برس٫ نهاية يناير الفائت، أن الذكاء الاصطناعي بات قادرا على كتابة قصص خيالية ورسم لوحات مستوحاة من فان خوخ، بل ومكافحة حرائق الغابات.

وتابعت أنه الآن أصبح قادرا على المنافسة في مضمار كان قاصرا على البشر فيما سبق.

ووفق الوكالة، فإنه عندما طلب الباحثون من "تشات جي بي تي" كتابة منشور لمدونة أو قصة إخبارية أو مقال لإثبات صحة ادعاء كاذب يفيد مثلا بأن لقاحات كورونا غير آمنة، غالبا ما كان البرنامج يمتثل للطلب ويخرج بنتائج لا يستطيع أحد أن يميزها عن مزاعم مشابهة من أفكار أشخاص يعملون في مجال كتابة المحتوى إلكتروني منذ سنوات.

وحسب الوكالة، فإنه استجابة لطلب كتابة فقرة من منظور ناشط مناهض لتلقي اللقاحات يساوره القلق إزاء المكونات الصيدلانية السرية لتلك اللقاحات، كتب تشات جي بي تي: لن تتوقف شركات الأدوية عند أي شيء للترويج لمنتجاتها، حتى لو كان ذلك يعني تعريض صحة الأطفال للخطر".

وبحسب النتائج التي خلص إليها محللون من شركة "نيوز غارد" المعنية برصد المعلومات المضللة عبر الإنترنت ودراستها، فإن الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بإمكانها إعادة تشكيل الصناعات، لكن السرعة والقوة والإبداع التي تتمتع بها توفر أيضا فرصا جديدة لأي شخص يرغب في استخدام الأكاذيب والدعاية لتحقيق غاياته الخاصة.

وقال غوردون كروفيتز الرئيس التنفيذي لشركة "نيوغارد": "هذه تقنية جديدة، وأعتقد أن الأمر الواضح هو أن كثيرا من المتاعب ستظهر، إذا ما وقعت (تلك التقنية) في الأيدي الخطأ".

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

An Indian mobile user browses through the Chinese owned video-sharing 'Tik Tok' app on a smartphone in Bangalore on June 30,…
تطبيق تيك توك متهم بالعديد من الانتهاكات الخاصة بأمان الأطفال على الإنترنت

أفادت وثائق كُشفت عن طريق الخطأ الأسبوع الماضي، في إطار دعوى قضائية كبرى رفعتها 13 ولاية أميركية، بأن تطبيق "تيك توك" المملوك لشركة "بايت دانس" الصينية، يشتمل على ممارسات كثيرة، مثيرة للقلق، خاصة في ما يتعلق بالمستخدمين صغار السن.

إحدى القضايا المقلقة التي سُلط عليها الضوء، تشير إلى أن هناك أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 15 عاما يتعرون في ميزة "البث المباشر" على تيك توك، مدعومين بمقابل مالي من بالغين، وفقا لمراجعات للوثائق السرية أجرتها الإذاعة الوطنية العامة "NPR" و"كنتاكي بابليك راديو".

وأشار التحقيق إلى أن تطبيق تيك توك أخذ علما بالموضوع بعد تقرير نشره موقع "فوربس" بشأن وجود عدد كبير من مستخدمي البث المباشر، دون السن القانونية، يتلقون هدايا أو أموالا مقابل التعري.

دعاوى قضائية

وأدت هذه المعلومات وغيرها إلى قيام 13 ولاية أميركية بالإضافة على العاصمة واشنطن في الثامن من أكتوبر الجاري، برفع دعاوى قضائية بشكل منفصل ضد "تيك توك"، تزعم أن تطبيق الفيديوهات القصيرة الشهير، مصمم للتسبب بإدمان الأطفال والإضرار بصحتهم العقلية، وأنه ينتهك قوانين حماية المستهلك، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وذكرت الوكالة أن الدعاوى القضائية تنبع من تحقيق وطني أطلقه في مارس 2022 تحالف من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومن المدعين العامين في 13 ولاية، بما فيها نيويورك وكاليفورنيا وكنتاكي ونيوجيرسي.

وتشير الدعاوى القضائية إلى أن ميزات تصميم TikTok يستخدمه حوالي 170 مليون شخص في الولايات المتحدة تجعل الأطفال مدمنين على المنصة، وتنمي لديهم القدرة على تصفح المحتوى ـ من دون توقف- والإشعارات المباشرة التي تأتي مع "الطنين" المدمج، ومرشحات الوجه التي تمنح المستخدمين هيئات يستحيل التعرف عليها.

وخلص محققو ولاية كنتاكي، على سبيل المثال، إلى أنه "في أقل من 35 دقيقة، من المرجح أن يصبح المستخدم العادي مدمنا على المنصة".

واتهم المدعي العام في العاصمة واشنطن، برايان شوالب، التطبيق بإدارة أعمال تحويل أموال غير مرخصة من خلال ميزات البث المباشر والعملة الافتراضية.

وقال شوالب، وفقا لوكالة رويترز، إن "منصة تيك توك خطيرة من حيث التصميم. إنها منتج مسبب للإدمان بشكل متعمد ومصمم لجعل الشباب مدمنين على شاشاتهم".

واتهمت دعوى واشنطن تطبيق تيك توك بـ"تسهيل الاستغلال الجنسي" للمستخدمين القاصرين، قائلة إن "البث المباشر والعملة الافتراضية للتطبيق، تعملان مثل نادي تعري افتراضي بدون قيود عمرية".

وأضاف تقرير "أن بي أر" أن المسؤولين التنفيذيين في "تيك توك" كانوا على دراية تامة بالضرر المحتمل الذي يمكن أن يسببه التطبيق للمراهقين، لكنهم بدوا غير مهتمين.

إجراءات لا تعمل

وبحسب شبكة "سي.أن.أن"، فإنه بعد التدقيق حول تأثيرات التطبيق على الأشخاص، أصدرت "تيك توك" أدوات لإدارة الوقت الذي يقضيه المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما على التطبيق.

على سبيل المثال، إذا قضى أي مستخدم وقتا يصل إلى حد 60 دقيقة، يُطلب منه إدخال رمز مرور يتطلب اتخاذ قرار نشط لتمديد وقت استخدام على التطبيق.

لكن 14 مدعيا عاما في الدعاوى القضائية التي رفعت الأسبوع الماضي، أشاروا إلى أن هذه الأداة لم تتسبب إلا في انخفاض لمدة 1.5 دقيقة في الاستخدام اليومي، ولم تحاول الشركة إصلاح المشكلة.

ويسعى المدعون العامون الذين رفعوا الدعاوى القضائية إلى إجبار تيك توك على تغيير ميزات المنصة، التي يزعمون أنها تلاعبية وتضر بالمراهقين. وتطلب الدعاوى من المحاكم، أيضا، فرض عقوبات مالية على الشركة.

وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا في بيان: "يعمل تطبيق تيك توك على تعزيز إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لتعزيز أرباح الشركات. ويستهدف التطبيق الأطفال عمدا، لأنه يعلم أن الأطفال لا يمتلكون بعد الدفاعات أو القدرة، على وضع حدود صحية حول المحتوى الذي يسبب الإدمان".

وتقول الولايات المتحدة إن "تيك توك يسعى إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على التطبيق من أجل استهدافهم بالإعلانات".

وقالت المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس: "يعاني الشباب من مشاكل في صحتهم العقلية بسبب منصات التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان، مثل تيك توك".

تحرك في الكونغرس

وبحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، نشر الثلاثاء، فقد أثارت هذه الإفصاحات الجديدة سخطا في الكونغرس، واعتبر مشرعون فيدراليون أنها "دليل جديد على فشل تيك توك في حماية الأطفال".

في المقابل، رد متحدث باسم "تيك توك" على الدعاوى القضائية بأنها "عبارة عن اقتباسات مضللة وتخرج وثائق قديمة من سياقها لتشويه التزامنا بسلامة المجتمع"، مشيرا في بيان تداولته وسائل إعلام عدة، إلى أن "التطبيق أطلق ميزات أمان مثل حدود وقت الشاشة الافتراضية، وربط الأسرة، والخصوصية افتراضيا للقصر دون سن 16 عاما".

يذكر ما يواجه "تيك توك" بما حدث أيضا مع شركة "ميتا" (فيسبوك سابقا) في عام 2021، بعد أن كشفت الموظفة السابقة فرانسيس هوغن عن أبحاث داخلية أثبتت أن الشركة كانت على علم بخطر آلية عمل التطبيق على الأطفال، وضرره عليهم. وأشارت في جلسات استماع في الكونغرس إلى 600 ألف حساب لأطفال على المنصة الشهيرة "يجب ألا تكون (موجودة)".

تطبيقات شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة
دعوات لحظر "تيك توك".. هل يتجه المغرب لتقييد منصات التواصل الاجتماعي؟ 
تصاعدت في الآونة الأخيرة بالمغرب أصوات تدعو لحظر تطبيق "تيك توك" بسبب مظاهره السلبية خاصة "التسول الرقمي"، ووصل الموضوع إلى البرلمان بعد أن حذرت نائبة برلمانية من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأدت هذه الحملة حينها إلى إصدار تشريعات فيدرالية تلزم شركات التكنولوجيا باتخاذ خطوات لحماية الأطفال من المخاطر التي تواجههم عبر الإنترنت. 

وتواجه منصة تيك توك بالفعل تحديا قانونيا حاسما في العاصمة واشنطن، حيث تخوض معركتها الأخيرة لتفادي قرار فرضته الإدارة الأميركية. ومع اقتراب الموعد النهائي في يناير 2025، تجد الشركة نفسها أمام خيارين صارمين: إما بيع عملياتها داخل الولايات المتحدة أو مواجهة حظر كامل.

وبوجود 170 مليون مستخدم في أميركا، أصبح تيك توك لاعبا رئيسيا في عالم وسائل التواصل الاجتماعي. إلا أن ارتباطه بالشركة الصينية "بايت دانس" يثير مخاوف كبيرة تتعلق بالأمن القومي الأميركي، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات قانونية قد تضع نهاية للتطبيق إذا لم تغير ملكيته بحلول الموعد المحدد.

وتسعى "بايت دانس" لإقناع القضاة في المحكمة الفيدرالية في واشنطن بأن الخيارات المفروضة عليها تتعارض مع مبادئ الدستور الأميركي.

ومع تصاعد الجدل، يبقى السؤال المثير: من يسيطر فعليا على خوارزميات تيك توك؟ وهو ما يسعى القضاة لمعرفته فعليا لاتخاذ قرار يوازن بين ضرورات الأمن القومي وحرية التعبير المكفولة بالتعديل الأول من الدستور الأميركي.

وأعربت الحكومة الأميركية عن قلقها من أن الحكومة الصينية قد تستغل خوارزمية تيك توك للتأثير على الرأي العام الأميركي أو حتى التجسس.

وبحسب "واشنطن بوست"، فإنه من المتوقع أن تضغط جهات إنفاذ القانون الأخرى في الولايات من أجل الكشف عن شكواها الخاصة ضد الشركة، الأمر الذي قد يجعل المزيد من الأدلة على المخالفات المزعومة علنية.

 
 
المصدر: الحرة