Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

FILE - In this Aug. 11, 2019, file photo an iPhone displays the apps for Facebook and Messenger in New Orleans. The European…
يمكن الوصول للخط عبر الهاتف أو الدردشة الفورية أو البريد الإلكتروني- تعبيرية

تم، أول أمس الثلاثاء بالرباط، الإعلان عن إطلاق خط مساعدة مجاني لحماية الأطفال والشباب من العنف الرقمي والتنمر الإلكتروني في المغرب، حيث يمكنهم على مدار اليوم والأسبوع الإبلاغ عن المحتويات المسيئة التي يتعرضون لها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح رئيس المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار، يوسف بن الطالب، خلال ندوة نظمت بمناسبة "اليوم العالمي لإنترنت أكثر أمانا بالمغرب"، أن الأمر يتعلق "بالمواكبة عبر الإنترنت لفائدة الأطفال والشباب من أجل مواجهة العنف السيبراني والتنمر الإلكتروني"، مشيرا بحسب ما نقلت وكالة الأنباء المغربية إلى أنه يمكن الوصول إلى ذلك الخط عبر الهاتف أو الدردشة الفورية عبر الإنترنت أو البريد الإلكتروني.

وذكر بن الطالب، أن هناك فريقا مكلفا بتلقي وتحليل شكايات الأطفال والشباب ومواكبتهم من أجل حذف المحتويات المسيئة "بفضل قنوات مباشرة لشراكات ثقة تربط المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار بمختلف المقاولات من قبيل ميتا".

وأكد المصدر ذاته في الندوة التي نظمت بالشراكة والتعاون مع عدد من الوزارات ومديرية الأمن والدرك ومنظمات  المجتمع المدني وشركات رقمية ومجلس أوروبا بالإضافة إلى هيئات أخرى، أنه يمكن لضحايا العنف الرقمي أيضا الاستفادة من المواكبة القانونية والنفسية بفضل دعم منظمات المجتمع المدني أعضاء "فضاء مغرب الثقة السيبرانية".

وسجل المغرب في الآونة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد حالات العنف ضد الأطفال، وتقول جمعيات ومنظمات حقوقية إن العنف المسجل ضد الأطفال، خصوصا في الفضاء الافتراضي، زاد بعد جائحة فيروس كورونا.

"جهل بالعواقب الخطيرة"

وتعليقا على الموضوع، قال رئيس جمعية منتدى الطفولة، عبد العالي الرامي، إن الفضاءات التواصلية الرقمية من المفروض أنها غير مسموحة للأطفال القاصرين إلا أن كثيرين يغيرون أعمارهم لاستعمالها في غياب تكوينهم وتأهيلهم للتعامل معها.

ونبه الرامي في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن هناك "غرباء يستغلون عدم معرفة الأطفال بهذه التكنولوجيا في إطار التحرش الجنسي والتنمر وسلوكيات تسيء لهم لاستدراجهم لما هو أسوأ"، داعيا إلى تكتل الجميع للحد من الظاهرة.

وفي هذا الصدد، شدد الرامي على ضرورة "تأهيل الآباء وأولياء الأمور حول كيفية مراقبة ومتابعة القاصرين ولو بطرق غير مباشرة خلال استعمالهم لمجموعة من التطبيقات"، لافتا إلى ضرورة تحرك الجهات الأمنية والقضائية بدورها لوضع حد لمن يتربصون بالأطفال عبر تلك الوسائط.

واعتبر المتحدث ذاته بأن هناك "جهل بالعواقب الخطيرة للتنمر والتحرش عبر منصات التواصل الاجتماعي"، منبها إلى أن ذلك "قد يتسبب في أمراض نفسية وخيمة يمكن أن تدفع بالضحية إلى الإقدام على الانتحار".

"مرآة للعنف في الواقع"

وعما إذا كان إطلاق خط المساعدة المجاني كفيلا بوضع حد للظاهرة، اعتبر الخبير المغربي في مواقع التواصل الاجتماعي، مروان حرماش،  أنه "غير كاف للحد من العنف الرقمي"، مشيرا إلى الصعوبات التي يمكن أن تواجه هذا الإجراء للتحقق من الأشخاص ومصدر العنف.

واعتبر حرماش في تصريح لـ"أصوات مغاربية"،، أن "استفحال" ظاهرة العنف الرقمي بالمغرب يعكس صورة ما يجري في المجتمع لأنه بمثابة "مرآة للعنف الذي يتعرض له الأفراد في الحياة الواقعية لاسيما أن الأطفال والنساء هم أكثر ضحايا هذا العنف".

وأكد الخبير في المواقع الاجتماعية، أنه من الصعب القول بمحاربة ظاهرة العنف الرقمي وإنما المساهمة في التخفيف منه وحماية الأشخاص أثناء استعمال المواقع الاجتماعية، وذلك عبر التأطير القانوني الذي يجب أن يحترم الحريات الفردية والجماعية للمغاربة.

من جهة أخرى، اعتبر المتحدث بأن مخاطر العنف الرقمي تُظهر أن "المجتمع المغربي لم يكن مستعدا لهذه الثورة التكنولوجية خاصة لسهولة ولوجها من قبل الأطفال البالغين أقل من 16 سنة"، مؤكدا أن مواقع التواصل الاجتماعي "باتت تحتضن تمييعا للتنمر والتحرش الإلكتروني وأكثر الضحايا هم قاصرون وفتيات".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

An Indian mobile user browses through the Chinese owned video-sharing 'Tik Tok' app on a smartphone in Bangalore on June 30,…
تطبيق تيك توك متهم بالعديد من الانتهاكات الخاصة بأمان الأطفال على الإنترنت

أفادت وثائق كُشفت عن طريق الخطأ الأسبوع الماضي، في إطار دعوى قضائية كبرى رفعتها 13 ولاية أميركية، بأن تطبيق "تيك توك" المملوك لشركة "بايت دانس" الصينية، يشتمل على ممارسات كثيرة، مثيرة للقلق، خاصة في ما يتعلق بالمستخدمين صغار السن.

إحدى القضايا المقلقة التي سُلط عليها الضوء، تشير إلى أن هناك أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 15 عاما يتعرون في ميزة "البث المباشر" على تيك توك، مدعومين بمقابل مالي من بالغين، وفقا لمراجعات للوثائق السرية أجرتها الإذاعة الوطنية العامة "NPR" و"كنتاكي بابليك راديو".

وأشار التحقيق إلى أن تطبيق تيك توك أخذ علما بالموضوع بعد تقرير نشره موقع "فوربس" بشأن وجود عدد كبير من مستخدمي البث المباشر، دون السن القانونية، يتلقون هدايا أو أموالا مقابل التعري.

دعاوى قضائية

وأدت هذه المعلومات وغيرها إلى قيام 13 ولاية أميركية بالإضافة على العاصمة واشنطن في الثامن من أكتوبر الجاري، برفع دعاوى قضائية بشكل منفصل ضد "تيك توك"، تزعم أن تطبيق الفيديوهات القصيرة الشهير، مصمم للتسبب بإدمان الأطفال والإضرار بصحتهم العقلية، وأنه ينتهك قوانين حماية المستهلك، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وذكرت الوكالة أن الدعاوى القضائية تنبع من تحقيق وطني أطلقه في مارس 2022 تحالف من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومن المدعين العامين في 13 ولاية، بما فيها نيويورك وكاليفورنيا وكنتاكي ونيوجيرسي.

وتشير الدعاوى القضائية إلى أن ميزات تصميم TikTok يستخدمه حوالي 170 مليون شخص في الولايات المتحدة تجعل الأطفال مدمنين على المنصة، وتنمي لديهم القدرة على تصفح المحتوى ـ من دون توقف- والإشعارات المباشرة التي تأتي مع "الطنين" المدمج، ومرشحات الوجه التي تمنح المستخدمين هيئات يستحيل التعرف عليها.

وخلص محققو ولاية كنتاكي، على سبيل المثال، إلى أنه "في أقل من 35 دقيقة، من المرجح أن يصبح المستخدم العادي مدمنا على المنصة".

واتهم المدعي العام في العاصمة واشنطن، برايان شوالب، التطبيق بإدارة أعمال تحويل أموال غير مرخصة من خلال ميزات البث المباشر والعملة الافتراضية.

وقال شوالب، وفقا لوكالة رويترز، إن "منصة تيك توك خطيرة من حيث التصميم. إنها منتج مسبب للإدمان بشكل متعمد ومصمم لجعل الشباب مدمنين على شاشاتهم".

واتهمت دعوى واشنطن تطبيق تيك توك بـ"تسهيل الاستغلال الجنسي" للمستخدمين القاصرين، قائلة إن "البث المباشر والعملة الافتراضية للتطبيق، تعملان مثل نادي تعري افتراضي بدون قيود عمرية".

وأضاف تقرير "أن بي أر" أن المسؤولين التنفيذيين في "تيك توك" كانوا على دراية تامة بالضرر المحتمل الذي يمكن أن يسببه التطبيق للمراهقين، لكنهم بدوا غير مهتمين.

إجراءات لا تعمل

وبحسب شبكة "سي.أن.أن"، فإنه بعد التدقيق حول تأثيرات التطبيق على الأشخاص، أصدرت "تيك توك" أدوات لإدارة الوقت الذي يقضيه المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما على التطبيق.

على سبيل المثال، إذا قضى أي مستخدم وقتا يصل إلى حد 60 دقيقة، يُطلب منه إدخال رمز مرور يتطلب اتخاذ قرار نشط لتمديد وقت استخدام على التطبيق.

لكن 14 مدعيا عاما في الدعاوى القضائية التي رفعت الأسبوع الماضي، أشاروا إلى أن هذه الأداة لم تتسبب إلا في انخفاض لمدة 1.5 دقيقة في الاستخدام اليومي، ولم تحاول الشركة إصلاح المشكلة.

ويسعى المدعون العامون الذين رفعوا الدعاوى القضائية إلى إجبار تيك توك على تغيير ميزات المنصة، التي يزعمون أنها تلاعبية وتضر بالمراهقين. وتطلب الدعاوى من المحاكم، أيضا، فرض عقوبات مالية على الشركة.

وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا في بيان: "يعمل تطبيق تيك توك على تعزيز إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لتعزيز أرباح الشركات. ويستهدف التطبيق الأطفال عمدا، لأنه يعلم أن الأطفال لا يمتلكون بعد الدفاعات أو القدرة، على وضع حدود صحية حول المحتوى الذي يسبب الإدمان".

وتقول الولايات المتحدة إن "تيك توك يسعى إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على التطبيق من أجل استهدافهم بالإعلانات".

وقالت المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس: "يعاني الشباب من مشاكل في صحتهم العقلية بسبب منصات التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان، مثل تيك توك".

تحرك في الكونغرس

وبحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، نشر الثلاثاء، فقد أثارت هذه الإفصاحات الجديدة سخطا في الكونغرس، واعتبر مشرعون فيدراليون أنها "دليل جديد على فشل تيك توك في حماية الأطفال".

في المقابل، رد متحدث باسم "تيك توك" على الدعاوى القضائية بأنها "عبارة عن اقتباسات مضللة وتخرج وثائق قديمة من سياقها لتشويه التزامنا بسلامة المجتمع"، مشيرا في بيان تداولته وسائل إعلام عدة، إلى أن "التطبيق أطلق ميزات أمان مثل حدود وقت الشاشة الافتراضية، وربط الأسرة، والخصوصية افتراضيا للقصر دون سن 16 عاما".

يذكر ما يواجه "تيك توك" بما حدث أيضا مع شركة "ميتا" (فيسبوك سابقا) في عام 2021، بعد أن كشفت الموظفة السابقة فرانسيس هوغن عن أبحاث داخلية أثبتت أن الشركة كانت على علم بخطر آلية عمل التطبيق على الأطفال، وضرره عليهم. وأشارت في جلسات استماع في الكونغرس إلى 600 ألف حساب لأطفال على المنصة الشهيرة "يجب ألا تكون (موجودة)".

تطبيقات شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة
دعوات لحظر "تيك توك".. هل يتجه المغرب لتقييد منصات التواصل الاجتماعي؟ 
تصاعدت في الآونة الأخيرة بالمغرب أصوات تدعو لحظر تطبيق "تيك توك" بسبب مظاهره السلبية خاصة "التسول الرقمي"، ووصل الموضوع إلى البرلمان بعد أن حذرت نائبة برلمانية من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأدت هذه الحملة حينها إلى إصدار تشريعات فيدرالية تلزم شركات التكنولوجيا باتخاذ خطوات لحماية الأطفال من المخاطر التي تواجههم عبر الإنترنت. 

وتواجه منصة تيك توك بالفعل تحديا قانونيا حاسما في العاصمة واشنطن، حيث تخوض معركتها الأخيرة لتفادي قرار فرضته الإدارة الأميركية. ومع اقتراب الموعد النهائي في يناير 2025، تجد الشركة نفسها أمام خيارين صارمين: إما بيع عملياتها داخل الولايات المتحدة أو مواجهة حظر كامل.

وبوجود 170 مليون مستخدم في أميركا، أصبح تيك توك لاعبا رئيسيا في عالم وسائل التواصل الاجتماعي. إلا أن ارتباطه بالشركة الصينية "بايت دانس" يثير مخاوف كبيرة تتعلق بالأمن القومي الأميركي، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات قانونية قد تضع نهاية للتطبيق إذا لم تغير ملكيته بحلول الموعد المحدد.

وتسعى "بايت دانس" لإقناع القضاة في المحكمة الفيدرالية في واشنطن بأن الخيارات المفروضة عليها تتعارض مع مبادئ الدستور الأميركي.

ومع تصاعد الجدل، يبقى السؤال المثير: من يسيطر فعليا على خوارزميات تيك توك؟ وهو ما يسعى القضاة لمعرفته فعليا لاتخاذ قرار يوازن بين ضرورات الأمن القومي وحرية التعبير المكفولة بالتعديل الأول من الدستور الأميركي.

وأعربت الحكومة الأميركية عن قلقها من أن الحكومة الصينية قد تستغل خوارزمية تيك توك للتأثير على الرأي العام الأميركي أو حتى التجسس.

وبحسب "واشنطن بوست"، فإنه من المتوقع أن تضغط جهات إنفاذ القانون الأخرى في الولايات من أجل الكشف عن شكواها الخاصة ضد الشركة، الأمر الذي قد يجعل المزيد من الأدلة على المخالفات المزعومة علنية.

 
 
المصدر: الحرة