Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

دون اتصال بالإنترنت.. اتهامات لـ"تيك توك" بالتجسس على هواتف المستخدمين

14 فبراير 2023

يواجه تطبيق "تيك توك" الصيني، اتهامات جديدة بجمع البيانات والمعلومات الشخصية للمستخدمين دون علمهم، وسط مخاوف من استخدامها لأغراض تخدم الدولة الصينية.

وتم تصميم "تيك توك"، لجمع المزيد من المعلومات الشخصية أكثر من أي تطبيق وسائط اجتماعية أو خدمة مراسلة شهيرة أخرى، وفقا لتقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية.

ويحتوي تطبيق مشاركة الفيديو الشهير على "ضعف عدد أدوات التتبع في كود المصدر الخاص به مقارنة بمتوسط الموجودة في مواقع التواصل الأخرى، وفقا لشركة الأمن السيبراني "Internet 2.0".

ويمكن للمطورين والمعلنين في "تيك توك" استخدام أدوات التتبع التي تسمى مجموعات تطوير البرامج، لفهم المستخدم بشكل أفضل.

ويجمع التطبيق، الذي يضم حوالي مليار مستخدم نشط، معلومات عن جميع التطبيقات المثبتة على الجهاز، والتي يمكن أن توفر "رسما تخطيطيا واقعيا لهاتفك المحمول".

وتمتلك شركة "بايتدانس" الصينية المالكة للتطبيق، برنامجا يمكنه الوصول إلى معلومات حول شبكة ونوع الهاتف ومعلومات الاشتراك، دون الحاجة للاتصال بشبكة "واي فاي" ودون وجود "شريحة اتصال" بالهاتف المحمول، حسب "التايمز".

ويطلب التطبيق باستمرار من المستخدم الوصول إلى جهات الاتصال الخاصة به، وهو أمر غير طبيعي يرقى إلى "المضايقات المستمرة التي لا نهاية لها"، على حد قول شركة الأمن السيبراني "Internet 2.0".

وعلى الرغم من أنه يمكن للمستخدمين تقييد الكثير من إجراءات "تيك توك"، لجمع البيانات عن طريق تغيير أذوناتهم، لكن معظم المستخدمين لا يفعلون ذلك.

ويطلب التطبيق الصيني بيانات يستخدمها "استخبارات الإشارات العسكرية للعثور على الهواتف"، وفقا لـ"Internet 2.0".

مخاوف متصاعدة

يُلزم القانون الصيني الشركات الصينية، بالامتثال لأي مطالب من بكين بموجب قانون الأمن لعام 2017.

ويتحدث ديفيد روبنسون، وهو ضابط استخبارات سابق بالجيش الأسترالي وأحد مؤسسي Internet 2.0 عن "مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمان على المدى الطويل بشأن الثقة التي يجب على المستخدمين منحها لتيك توك في التعامل مع بياناتهم".

وأكدت عضوة البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين،  أليسيا كيرنز، أن التقرير يشير إلى أهمية اليقظة عندما يتعلق الأمر بممارسات جمع البيانات في "تيك توك" وروابطها بالدولة الصينية، حسب "التايمز".

وقالت "السياسة والأعمال في الصين لا ينفصلان، وبمجرد حصول الحزب الشيوعي الصيني على إمكانية الوصول إلى كميات هائلة من بيانات المواطنين المملوكة لشركات مثل تيك توك، يمكنهم الاستفادة من ذلك لاستهداف الأشخاص المعنيين وسرقة الهويات وتقويض أمننا القومي".

وأشار أستاذ الأمن السيبراني في جامعة ساري، آلان وودوارد، إلى أن "تيك توك" تجمع بيانات ومعلومات المستخدمين لإنشاء ملفات كاملة عن هؤلاء الأشخاص.

وفي الولايات المتحدة، يواجه "تيك توك" بالفعل حظرا يمنع الموظفين الاتحاديين من استخدام أو تحميل البرنامج على الأجهزة المملوكة للحكومة، وفقا لـ"رويترز".

ويتعرض التطبيق المعروف بمقاطع الفيديو القصيرة أو الموسيقية أو الساخرة، بصورة مستمرة لانتقادات من السلطات الأميركية التي تأخذ عليه تأثيره على القصر أو روابطه مع الصين، كونه تابعا لشركة "بايت دانس" الصينية، وفقا لـ"فرانس برس".

مواضيع ذات صلة

قرصنة
محاولات صينية للتجسس على الولايات المتحدة من خلال القرصنة الإلكترونية

حذر مدير "معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة" في واشنطن، روبرت دالي، الأربعاء في مقابلة مع قناة "الحرة" من خطورة هجوم سيبراني صيني استهدف البنية التحتية الأميركية مؤخرا.

وأشار دالي في مقابلة مع قناة "الحرة" إلى التأثير المحتمل للهجوم على العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين.

وأشارت تقارير، هذا الأسبوع إلى هجمات سيبرانية شنتها مجموعة قرصنة مرتبطة بالحكومة الصينية، استهدفت شبكات الاتصال عبر الإنترنت وأنظمة التنصت القانونية، ما أثار مخاوف من حصول المخترقين على معلومات استخباراتية حساسة قد تؤدي إلى تهديدات أكبر للأمن الوطني في الولايات المتحدة.

عواقب محتملة

وأكد دالي أن الصين تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق، وقال إن ما حدث "ليس بالأمر الجديد"، إذ "استهدفت الصين الحكومة الأميركية مرات عديدة سابقا، وتمكنت من الوصول إلى معلومات حساسة تخص مسؤولين حكوميين، واستخدمت التكنولوجيا الأميركية بطريقة تمكنها من تخريب البنية التحتية الأميركية".

ويقول دالي: "إذا وقع نزاع بين الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان مثلا، يمكن للصين تعطيل شبكة الكهرباء الأميركية"، وأضاف أن "هذا أمر يبعث على القلق الكبير".

واخترق هجوم إلكتروني مرتبط بالحكومة الصينية شبكات مجموعة من مزودي الاتصالات والإنترنت في الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المتسللين ربما احتفظوا بإمكانية الوصول إلى البنية التحتية للشبكة المستخدمة للتعاون مع الطلبات الأميركية القانونية للوصول إلى بيانات الاتصالات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما يرقى إلى خطر كبير على الأمن القومي.

وقالوا إن المهاجمين تمكنوا أيضا من الوصول إلى شرائح أخرى من حركة الإنترنت الأكثر عمومية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الهجوم السيراني الواسع يعتبر بمثابة خرق أمني قد يكون "كارثيا"، ونفذته مجموعة قراصنة صينيين تُعرف باسم "عاصفة الملح" أو (Salt Typhoon).

"إنكار حكيم"

وعند التطرق إلى موقف الصين الرسمي، أشار دالي إلى أن الصين دائما ما تنكر تورطها في مثل هذه الهجمات.

ورغم وصفه هذا الإنكار بـ"الحكيم"، فإنه أكد أن "الجميع يعلم أن الحكومة الصينية هي من يقف خلف هذه الهجمات، حتى وإن كانت هناك مجموعات قرصنة مستقلة".

وقال دالي: "بعض الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات بمثابة حرب سيبرانية ضد الولايات المتحدة، فالصين تستخدم كل ما في جعبتها لتكون مستعدة لأي مواجهة مستقبلية".

القدرات الأميركية في مواجهة التهديدات الصينية

وفي ما يتعلق بقدرات الولايات المتحدة في مواجهة هذه التهديدات، قال دالي إن الهجمات السيبرانية الصينية تعكس تفوقا في بعض الجوانب التقنية.

وذكر أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، أشار إلى أن الفرق بين الهجوم والدفاع في هذا المجال هو أن الصين تستطيع شن هجمات سيبرانية هائلة بينما تعمل الولايات المتحدة بشكل أساسي على الدفاع، بنسب تقارب 15 إلى واحد لصالح الصين.

وأكد دالي على أن هذا الهجوم ليس موجها فقط ضد الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل دولا أخرى مثل تايوان، اليابان، وحتى أوروبا.

أسباب عديدة

وقال إن الصين لا تهاجم فقط الأنظمة الحكومية الأميركية، بل تلاحق الجامعات والشركات والمنظمات غير الحكومية.

وأوضح أن وراء المحاولات الصينية للهجمات السيبرانية هناك أسباب عدة "منها بغرض سرقة التكنولوجيا التي تحتاجها واستعدادا لحرب سيبرانية محتملة، كما أن الصين تسعى أيضا للسيطرة على وسائل الإعلام لنشر أخبار إيجابية عنها، وتراقب الأنشطة الأميركية بهدف التحقق من تحركات المنشقين الصينيين في الولايات المتحدة".

تنبؤات مستقبلية

تطرق دالي إلى احتمال أن تتحول المواجهة بين الولايات المتحدة والصين إلى مواجهة سيبرانية بحتة بدلا من مواجهة تقليدية.

واعتبر أن هذا المجال لا يزال جديدا إلى حد ما، حيث لا يعرف كثيرون ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ هجمات مماثلة على الصين.

وأضاف: "هناك كثير من التخمينات حول كيفية تأثير الحرب السيبرانية على النزاعات العسكرية، ولكن لا شك أن الوضع الحالي يعد تطورا خطيرا في العلاقات الدولية".

وأكد دالي على أهمية تعزيز قدرات الولايات المتحدة لمواجهة الهجمات السيبرانية الصينية.

وشدد على ضرورة زيادة الجهود وتوظيف مزيد من الخبرات لتقليص الفجوة الكبيرة بين قدرات البلدين، محذا من أن هذا النوع من الهجمات قد يهدد مستقبل الأمن القومي الأميركي بشكل غير مسبوق.

 

المصدر: موقع الحرة