Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ولايات عدة تسعى للسير على خطى يوتا (صورة تعبيرية)
ولايات عدة تسعى للسير على خطى يوتا (صورة تعبيرية)

تعمل ثماني ولايات أميركية على إعداد قوانين تستهدف عدم تعرض الأطفال والقصر لمواد إباحية خلال تصفحهم للمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.

ومن المتوقع، في حال مرور تلك القوانين، أن تضطر الشركات المصنعة للهواتف والأجهزة اللوحية مثل أبل وسامسونغ على تفعيل مرشحات "فلاتر" تعمل بشكل تلقائي بغرض فرض رقابة على أي محتويات تتضمن عريا أو جنسا صريحا.

وتنص مشاريع القوانين المرتقبة على أن الطريقة الوحيدة لتعطيل تلك المرشحات ستكون عبر إدخال رمز مرور سري يمنع منحه للأطفال، وبالتالي لن تحذف تلك المرشحات إلا بقرار من الآباء والأمهات، وفقا لما ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية.

وتشدد القوانين في حال إقرارها على ضرورة أن تمنع المرشحات الأطفال من تحميل أي محتوى جنسي صريح على أجهزتهم لاسيما من خلال التطبيقات التي تمتلكها الشركة المصنعة وتتحكم فيها.

ولدى العديد من الشركات المصنعة للهواتف والأجهزة اللوحية مرشحات تمنع وصول محتوى للبالغين لكنها لا تعمل بشكل تلقائي، وبالتالي يجب تفعيلها ما يمكن الآباء من منع فلذات أكبادهم من الوصول إلى المواقع التي تتضمن مواد جنسية للبالغين.

وفي السنوات الأخيرة، أضاف بعض صانعي الهواتف مرشحات متطورة تستخدم الذكاء الاصطناعي لفرض رقابة على الصور الشخصية التي تتضمن عريا أو جنسا في تطبيقات معينة.

وقد جرى تمرير أحد قوانين مكافحة المواد الإباحية في ولاية يوتا في العام 2021، لكن لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ ما لم تصدر خمس ولايات أخرى على الأقل قوانين مماثلة، وهو بند تم تضمينه لمنع شركات التكنولوجيا الكبرى من عزل الولاية بعد تمرير القانون. 

ولايات على خطى يوتا

وخلال هذا العام، يفكر المشرعون في ولايات فلوريدا وساوث كارولينا وماريلاند وتينيسي وأيوا وأيداهو وتكساس ومونتانا في اعتماد مشاريع قوانين مشابهة.

وفي هذا السياق أوضح ممثلون عن "المركز الوطني للاستغلال الجنسي" ومنظمة "حماية عيون الصغار"، وكلاهما يدافعان عن سلامة الأطفال أن الغاية من تلك الإجراءات هو إجبار الجهاز الشركات المصنعة لتشغيل مرشحات البالغين تلقائيًا لمتصفحات الويب وليس التطبيقات الأخرى. 

بيد أن كريس ماكينا، الرئيس التنفيذي والمؤسس لمنظمة "حماية عيون الصغار" أقر بأن التشريع يمكن أن ينتهي به الأمر أيضًا إلى وضع مرشحات أخرى على مستوى الجهاز تم إنشاؤها في السنوات الأخيرة والتي قد يعتبرها البعض أكثر تغلغلًا واختراقا للخصوصية.

وفي العام 2021، قدمت أبل مرشحات للأجهزة يمكنها مسح الرسائل التي تحتوي على العري، مما يؤدي إلى تعتيم أي صور جنسية مشتبه بها للأشخاص الذين فعلوا تلك الفلاتر. 

وستفرض معظم مشاريع القوانين التي لا تزال تخضع للدراسة عقوبات جنائية ومدنية على الشركات المصنعة إذا لم توفر مرشحات تلقائية تلبي "معايير الصناعة"، دون أن يجري تحديد تلك المعايير على وجه الدقة.

من جانبه أوضح بنجامين بول، المستشار العام للمركز الوطني للاستغلال الجنسي، أنه قد جرت صياغة مشاريع القوانين لمعالجة مسألة وصول الأطفال إلى المواد الإباحية بطريقة تتجنب الطعون القضائية المحتملة.

ويوضح بول أن مسودة القانون بعد أن جرت صياغتها قدمت إلى كافة الأطراف المعنية في الولايات المتحدة، قبل أن تجد لها موطئ قدم في ولاية يوتا.

وأضاف"لقد أعطينا تلك المسودة لبعض الناخبين في ولاية يوتا، وهم أخذوها إلى المشرعين الذين أعجبوا بها".

وقال بول وماكين إنه منذ إقرار القانون في ولاية يوتا، تواصلت الأطراف المعنية المختلفة معهم في محاولة لتقديم مشروع القانون إلى ولاياتهم.

وأوضحت إيرين والكر، مديرة السياسة العامة في "منظمة سلامة الأطفال" في ولاية مونتانا، أنها علمت بمشروع القانون من خلال عرض توضيحي قدمه ماكينا.

وقالت إنها تواصلت مع ماكينا، الذي ساعدها في تقديمه إلى المشرعين في مونتانا، مشيرة إلى أن مسودة القانون كانت جزءًا من سلسلة من التشريعات في ولاية مونتانا تهدف إلى مكافحة المواد الإباحية.

وتابعت: "في عام 2017، مررنا قانون HB 247، والذي أثبت أن عرض مواد جنسية صريحة لطفل يشكل انتهاكًا جنسيًا. وبعد ذلك وفي العام 2019، أصدرنا قرارًا يعلن أن المواد الإباحية تشكل خطراً على الصحة العامة في ولاية مونتانا".

ويقول مؤيدو مشاريع القوانين إنها سوف تكون خطوة إضافية يتعين على شركات التكنولوجيا التعامل معها، مدعين أن الإجراءات المرهقة مثل التحقق من العمر لن تكون ضرورية.

بيد أن الاختلافات في صياغات المشاريع بين ولاية وأخرى طرحت العديد من الأسئلة على الجهات الرقابية فيما إذا سوف يتعين على الشركات المصنعة تنفيذ طلبات كل ولاية على حدة.

فعلى سبيل المثال، فإن مسودة مشروع قانون ولاية مونتانا تشير إلى أن التحقق من العمر سيكون مطلوبًا من المصنعين لتجنب الدعاوى القضائية أو الملاحقة القضائية المحتملة خاصة "إذا قامت الشركة المصنعة، عن علم أو في تجاهل متهور، بتوفير رمز المرور لقاصر".

وفي هذا الصدد، يقول سمير جين، نائب رئيس السياسات في مركز الديمقراطية والتكنولوجيا، إن "إدراج مثل هذه الصياغة يثير مخاوف بشأن خصوصية المستخدم وحماية البيانات، لأنه من الناحية النظرية، يمكن إجبار الشركات المصنعة على جمع البيانات المتعلقة من العملاء، عبر بطاقة الهوية الحكومية وأشكال التعريف الأخرى".

وأضاف: "لا توجد قيود تحدد كيفية منع مقدمي الخدمة من استغلال تلك البيانات لأغراض أخرى.. وهذا سوف يخلق أعباء ويثير مخاوف بشأن الخصوصية"، لافتا إلى أن مشاريع تلك القوانين سوف تثير مخاوف عدة بشأن حرية التعبير.

وخلص جين إلى أنه وبالنظر إلى الفروق غير الواضحة بشأن المواد التي يسمح للأطفال والمراهقين التعرض لها، فإن الحل الأمثل يبقى في ضبط المرشحات وتفعيلها من قبل الآباء أنفسهم.

وختم بالقول"فما هو مقبول لمراهق لن يكون كذلك لطفل عمره 6 أعوام.. ولهذا السبب أعتقد أن توفير أنواع مختلفة من الأدوات والخيارات سوف يكون منطقيًا أكثر بكثير من مرشحات التصفية الإلزامية".

مواضيع ذات صلة

قرصنة
محاولات صينية للتجسس على الولايات المتحدة من خلال القرصنة الإلكترونية

حذر مدير "معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة" في واشنطن، روبرت دالي، الأربعاء في مقابلة مع قناة "الحرة" من خطورة هجوم سيبراني صيني استهدف البنية التحتية الأميركية مؤخرا.

وأشار دالي في مقابلة مع قناة "الحرة" إلى التأثير المحتمل للهجوم على العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين.

وأشارت تقارير، هذا الأسبوع إلى هجمات سيبرانية شنتها مجموعة قرصنة مرتبطة بالحكومة الصينية، استهدفت شبكات الاتصال عبر الإنترنت وأنظمة التنصت القانونية، ما أثار مخاوف من حصول المخترقين على معلومات استخباراتية حساسة قد تؤدي إلى تهديدات أكبر للأمن الوطني في الولايات المتحدة.

عواقب محتملة

وأكد دالي أن الصين تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق، وقال إن ما حدث "ليس بالأمر الجديد"، إذ "استهدفت الصين الحكومة الأميركية مرات عديدة سابقا، وتمكنت من الوصول إلى معلومات حساسة تخص مسؤولين حكوميين، واستخدمت التكنولوجيا الأميركية بطريقة تمكنها من تخريب البنية التحتية الأميركية".

ويقول دالي: "إذا وقع نزاع بين الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان مثلا، يمكن للصين تعطيل شبكة الكهرباء الأميركية"، وأضاف أن "هذا أمر يبعث على القلق الكبير".

واخترق هجوم إلكتروني مرتبط بالحكومة الصينية شبكات مجموعة من مزودي الاتصالات والإنترنت في الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المتسللين ربما احتفظوا بإمكانية الوصول إلى البنية التحتية للشبكة المستخدمة للتعاون مع الطلبات الأميركية القانونية للوصول إلى بيانات الاتصالات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما يرقى إلى خطر كبير على الأمن القومي.

وقالوا إن المهاجمين تمكنوا أيضا من الوصول إلى شرائح أخرى من حركة الإنترنت الأكثر عمومية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الهجوم السيراني الواسع يعتبر بمثابة خرق أمني قد يكون "كارثيا"، ونفذته مجموعة قراصنة صينيين تُعرف باسم "عاصفة الملح" أو (Salt Typhoon).

"إنكار حكيم"

وعند التطرق إلى موقف الصين الرسمي، أشار دالي إلى أن الصين دائما ما تنكر تورطها في مثل هذه الهجمات.

ورغم وصفه هذا الإنكار بـ"الحكيم"، فإنه أكد أن "الجميع يعلم أن الحكومة الصينية هي من يقف خلف هذه الهجمات، حتى وإن كانت هناك مجموعات قرصنة مستقلة".

وقال دالي: "بعض الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات بمثابة حرب سيبرانية ضد الولايات المتحدة، فالصين تستخدم كل ما في جعبتها لتكون مستعدة لأي مواجهة مستقبلية".

القدرات الأميركية في مواجهة التهديدات الصينية

وفي ما يتعلق بقدرات الولايات المتحدة في مواجهة هذه التهديدات، قال دالي إن الهجمات السيبرانية الصينية تعكس تفوقا في بعض الجوانب التقنية.

وذكر أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، أشار إلى أن الفرق بين الهجوم والدفاع في هذا المجال هو أن الصين تستطيع شن هجمات سيبرانية هائلة بينما تعمل الولايات المتحدة بشكل أساسي على الدفاع، بنسب تقارب 15 إلى واحد لصالح الصين.

وأكد دالي على أن هذا الهجوم ليس موجها فقط ضد الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل دولا أخرى مثل تايوان، اليابان، وحتى أوروبا.

أسباب عديدة

وقال إن الصين لا تهاجم فقط الأنظمة الحكومية الأميركية، بل تلاحق الجامعات والشركات والمنظمات غير الحكومية.

وأوضح أن وراء المحاولات الصينية للهجمات السيبرانية هناك أسباب عدة "منها بغرض سرقة التكنولوجيا التي تحتاجها واستعدادا لحرب سيبرانية محتملة، كما أن الصين تسعى أيضا للسيطرة على وسائل الإعلام لنشر أخبار إيجابية عنها، وتراقب الأنشطة الأميركية بهدف التحقق من تحركات المنشقين الصينيين في الولايات المتحدة".

تنبؤات مستقبلية

تطرق دالي إلى احتمال أن تتحول المواجهة بين الولايات المتحدة والصين إلى مواجهة سيبرانية بحتة بدلا من مواجهة تقليدية.

واعتبر أن هذا المجال لا يزال جديدا إلى حد ما، حيث لا يعرف كثيرون ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ هجمات مماثلة على الصين.

وأضاف: "هناك كثير من التخمينات حول كيفية تأثير الحرب السيبرانية على النزاعات العسكرية، ولكن لا شك أن الوضع الحالي يعد تطورا خطيرا في العلاقات الدولية".

وأكد دالي على أهمية تعزيز قدرات الولايات المتحدة لمواجهة الهجمات السيبرانية الصينية.

وشدد على ضرورة زيادة الجهود وتوظيف مزيد من الخبرات لتقليص الفجوة الكبيرة بين قدرات البلدين، محذا من أن هذا النوع من الهجمات قد يهدد مستقبل الأمن القومي الأميركي بشكل غير مسبوق.

 

المصدر: موقع الحرة