Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Aerial view of the Noor 3 solar power station near Ouarzazate, southern Morocco, Saturday, April. 1, 2017. Morocco's King…
محطة نور 3 التابعة لمجمع الطاقات المتجددة في وارزازات المغربية- أرشيف

نشرت شبكة الرصد الأرضية التابعة لوكالة ناسا (NASA) الأميركية، الأربعاء، صورا لمركب "نور" المغربي الواقع بشرق مدينة ورزازات، وبعض أبرز ملامحه منذ انطلاقه قبل نحو سبع سنوات.

ويُعد "نور" للطاقات المتجددة من أضخم محطات الطاقة الشمسية المُركزة بالعالم بطاقة إنتاجية تبلغ 582 ميغاوات، ويمتد على مساحة 3000 هكتار من الأراضي.

ووفقا لتقرير ناسا -  الذي تضمن صورا تقارن المشروع بين البدايات الأولى في 2015 بآخر الصور الفضائية المتاحة في 2022 -  فإن الطاقة الشمسية في هذا المشروع "توفر الكهرباء لنحو مليوني مغربي".

صورة ملتقطة في 17 ديسمبر ٢٠٢٢ 

مجمع نور للطاقة في 2015 (المصدر: ناسا)

صورة ملتقطة في 12 ديسمبر ٢٠١٥

مجمع نور للطاقة في 2022 (المصدر: ناسا)

من معبر للقوافل إلى مصدر للإنارة

وعبر قرون، يقول التقرير، استخدم تجار القوافل الأرياف بحوض ورزازات كمحطة توقف في رحلاتهم الرابطة بين شمال أفريقيا وأوروبا، ثم في العقود الأخيرة تحولت المنطقة إلى مركز لصناعة الأفلام السينمائية، ومؤخرا أصبحت مأوى لمجمّع ضخم لتوليد الطاقة الحرارية الشمسية المركّزة.

والمنطقة معروفة بالحرارة الشديدة، إذ تقع في نطاق جغرافي جاف يوفر موارد الطاقة الشمسية المثالية اللازمة لتطوير مشاريع متجددة.

وحصلت ناسا على صورة تعود إلى الـ 17 من ديسمبر الماضي للمنطقة الواقعة على بعد 10 كيلومترات شمال شرق ورزازات، وتُظهر كيف تغيّرت جغرافيا المنطقة إثر تثبيت المجمّع الهائل الذي "يمنع انبعاثات تعادل مليون طن متري من الغازات المسببة للاحتباس الحراري سنويا، حسب مسؤولين مغاربة".

ويتكون المجمع من أربعة أقسام، يضم محطة "نور 1"، التي تم الانتهاء منها في 2015، وتعتمد على "آلاف المرايا المخروطية التي تركز ضوء الشمس على أنابيب التدفئة، المملوءة بالزيت الحراري المستخدم في إنتاج البخار الذي يدير التوربينات لتوليد الكهرباء".

وفي 2018، تمت إضافة محطة "نور 2"، التي تشتغل أيضا بنظام المرايا، لكنها تتطلب كميات أقل من المياه لتشغيل أنظمتها.

أما "نور 3"، التي دُشنت قبل خمس سنوات، فتعتمد على "7400 مرآة لتتبع الشمس مصفوفة في نمط دائري حول برج طاقة طويل يقوم بتسخين سائل الملح المنصهر". 

وأخيرا، تولّد محطة "نور 4" - وهو المشروع الذي تم الانتهاء منه في وقت لاحق من عام 2018 - الكهرباء باستخدام الألواح الكهروضوئية. 

طموح مغربي للريادة

واتخذ المغرب منذ العام 2009 خطوات استثمارية هامة في مجال الطاقة المتجددة.

وتمثل الطاقة الشمسية والريحية والمائية حاليا 35 بالمئة من المزيج الطاقي للبلد، بينما يضع ضمن أهدافه زيادة هذه النسبة إلى 50 بالمئة في عام 2030 و80 بالمئة بحلول عام 2050.

 وحاليا، يأتي خُمس إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الصديقة للبيئة.

وبالإضافة إلى تغطية احتياجات الاستهلاك الداخلي، يعوّل المغرب على تصدير الطاقة النظيفة نحو أوروبا الساعية لإدارة ظهرها للوقود الأحفوري المسبب للكوارث المناخية.

وتؤكد وزارة الطاقة المغربية أنها "تجني ثمار رؤيتها بـ111 مشروعا تم إنجازه أو بصدد التطوير في مجال الطاقات المتجددة".

وأحد البرامج الرئيسية التي قد تدفع المغرب نحو الريادة هو مشروع "إكس-لينك"، بطاقة توليد تتجاوز 10 غيغاواط والذي يعتمد على الشمس والرياح. 

وكانت شركة "إكس لينكس" أعلنت، العام الماضي، أنها تسعى لإقامة خطوط تيار الضغط العالي المستمر (HVDC) لنقل كهرباء نظيفة ومنخفضة التكلفة من المغرب إلى بريطانيا تحت سطح البحر من خلال كابل يتعدى طوله ثلاثة آلاف كيلومتر.

وإذا نجحت هذه الخطط، فإن المغرب قد يزود نحو سبعة ملايين أسرة بريطانية بالكهرباء بحلول العام 2030.

وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع أن المرحلة الأولى للعمل ستبدأ بين 2025 و2027.

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

قرصنة
محاولات صينية للتجسس على الولايات المتحدة من خلال القرصنة الإلكترونية

حذر مدير "معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة" في واشنطن، روبرت دالي، الأربعاء في مقابلة مع قناة "الحرة" من خطورة هجوم سيبراني صيني استهدف البنية التحتية الأميركية مؤخرا.

وأشار دالي في مقابلة مع قناة "الحرة" إلى التأثير المحتمل للهجوم على العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين.

وأشارت تقارير، هذا الأسبوع إلى هجمات سيبرانية شنتها مجموعة قرصنة مرتبطة بالحكومة الصينية، استهدفت شبكات الاتصال عبر الإنترنت وأنظمة التنصت القانونية، ما أثار مخاوف من حصول المخترقين على معلومات استخباراتية حساسة قد تؤدي إلى تهديدات أكبر للأمن الوطني في الولايات المتحدة.

عواقب محتملة

وأكد دالي أن الصين تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق، وقال إن ما حدث "ليس بالأمر الجديد"، إذ "استهدفت الصين الحكومة الأميركية مرات عديدة سابقا، وتمكنت من الوصول إلى معلومات حساسة تخص مسؤولين حكوميين، واستخدمت التكنولوجيا الأميركية بطريقة تمكنها من تخريب البنية التحتية الأميركية".

ويقول دالي: "إذا وقع نزاع بين الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان مثلا، يمكن للصين تعطيل شبكة الكهرباء الأميركية"، وأضاف أن "هذا أمر يبعث على القلق الكبير".

واخترق هجوم إلكتروني مرتبط بالحكومة الصينية شبكات مجموعة من مزودي الاتصالات والإنترنت في الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المتسللين ربما احتفظوا بإمكانية الوصول إلى البنية التحتية للشبكة المستخدمة للتعاون مع الطلبات الأميركية القانونية للوصول إلى بيانات الاتصالات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما يرقى إلى خطر كبير على الأمن القومي.

وقالوا إن المهاجمين تمكنوا أيضا من الوصول إلى شرائح أخرى من حركة الإنترنت الأكثر عمومية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الهجوم السيراني الواسع يعتبر بمثابة خرق أمني قد يكون "كارثيا"، ونفذته مجموعة قراصنة صينيين تُعرف باسم "عاصفة الملح" أو (Salt Typhoon).

"إنكار حكيم"

وعند التطرق إلى موقف الصين الرسمي، أشار دالي إلى أن الصين دائما ما تنكر تورطها في مثل هذه الهجمات.

ورغم وصفه هذا الإنكار بـ"الحكيم"، فإنه أكد أن "الجميع يعلم أن الحكومة الصينية هي من يقف خلف هذه الهجمات، حتى وإن كانت هناك مجموعات قرصنة مستقلة".

وقال دالي: "بعض الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات بمثابة حرب سيبرانية ضد الولايات المتحدة، فالصين تستخدم كل ما في جعبتها لتكون مستعدة لأي مواجهة مستقبلية".

القدرات الأميركية في مواجهة التهديدات الصينية

وفي ما يتعلق بقدرات الولايات المتحدة في مواجهة هذه التهديدات، قال دالي إن الهجمات السيبرانية الصينية تعكس تفوقا في بعض الجوانب التقنية.

وذكر أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، أشار إلى أن الفرق بين الهجوم والدفاع في هذا المجال هو أن الصين تستطيع شن هجمات سيبرانية هائلة بينما تعمل الولايات المتحدة بشكل أساسي على الدفاع، بنسب تقارب 15 إلى واحد لصالح الصين.

وأكد دالي على أن هذا الهجوم ليس موجها فقط ضد الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل دولا أخرى مثل تايوان، اليابان، وحتى أوروبا.

أسباب عديدة

وقال إن الصين لا تهاجم فقط الأنظمة الحكومية الأميركية، بل تلاحق الجامعات والشركات والمنظمات غير الحكومية.

وأوضح أن وراء المحاولات الصينية للهجمات السيبرانية هناك أسباب عدة "منها بغرض سرقة التكنولوجيا التي تحتاجها واستعدادا لحرب سيبرانية محتملة، كما أن الصين تسعى أيضا للسيطرة على وسائل الإعلام لنشر أخبار إيجابية عنها، وتراقب الأنشطة الأميركية بهدف التحقق من تحركات المنشقين الصينيين في الولايات المتحدة".

تنبؤات مستقبلية

تطرق دالي إلى احتمال أن تتحول المواجهة بين الولايات المتحدة والصين إلى مواجهة سيبرانية بحتة بدلا من مواجهة تقليدية.

واعتبر أن هذا المجال لا يزال جديدا إلى حد ما، حيث لا يعرف كثيرون ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ هجمات مماثلة على الصين.

وأضاف: "هناك كثير من التخمينات حول كيفية تأثير الحرب السيبرانية على النزاعات العسكرية، ولكن لا شك أن الوضع الحالي يعد تطورا خطيرا في العلاقات الدولية".

وأكد دالي على أهمية تعزيز قدرات الولايات المتحدة لمواجهة الهجمات السيبرانية الصينية.

وشدد على ضرورة زيادة الجهود وتوظيف مزيد من الخبرات لتقليص الفجوة الكبيرة بين قدرات البلدين، محذا من أن هذا النوع من الهجمات قد يهدد مستقبل الأمن القومي الأميركي بشكل غير مسبوق.

 

المصدر: موقع الحرة