Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

اختراق غير مسبوق.. "تويتر" عرضة للاختفاء وبيانات المستخدمين في خطر

27 مارس 2023

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأحد، بأن أجزاء من كود مصدر موقع "تويتر" عبر الإنترنت، وهو رمز الكمبيوتر الأساسي الذي تعمل عليه الشبكة الاجتماعية، تم تسريبه، وهو اختراق نادر وكبير للملكية الفكرية، في الوقت الذي تحاول فيه الشركة تقليل المشكلات الفنية وحفظ علامتها التجارية في ظل قيادة مالكها، رجل الأعمال، إيلون ماسك.

وتحرك موقع "تويتر" لإزالة الرمز المسرب عن طريق إرسال إشعار انتهاك حقوق النشر إلى "غيت هاب" GitHub، وهي منصة تعاون عبر الإنترنت لمطوري البرامج، حيث تم نشر الرمز عليها، وفقا للصحيفة الأميركية.

وامتثلت "غيت هاب" وأزالت الرمز في اليوم نفسه، لكن "نيويورك تايمز" أوضحت أنه لم يتضح كم من الوقت ظل الرمز المسرب على الإنترنت، لكن يبدو أنه كان متاحًا للعامة لعدة أشهر على الأقل.

وطلب "تويتر" أيضًا من المحكمة الأميركية بكاليفورنيا أن تأمر "غيت هاب" بتحديد الشخص الذي شارك الرمز وأي أفراد آخرين قاموا بتنزيله.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن شخصين مطلعين على التحقيق الداخلي، قولهما إن "تويتر" بدأ تحقيقا في التسريب، وتوقع المسؤولون التنفيذيون الذين يتعاملون مع الأمر أن المسؤول عن ذلك غادر الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها في عام 2022.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه منذ أن اشترى ماسك "تويتر"، في أكتوبر، مقابل 44 مليار دولار، تم تسريح أو إقالة حوالي 75٪ من موظفي الشركة البالغ عددهم 7500 موظف.

وقال الأشخاص الذين تم إطلاعهم على التحقيق الداخلي للصحيفة الأميركية إن المديرين التنفيذيين لم يتم إخبارهم إلا مؤخرًا عن تسرب رمز المصدر. وأضافوا أن أحد المخاوف هو أن الكود يتضمن ثغرات أمنية يمكن أن تمنح المتسللين أو أي أطراف أخرى الإمكانية لاستخراج بيانات المستخدم أو إزالة ومسح الموقع.

مواضيع ذات صلة

قرصنة
محاولات صينية للتجسس على الولايات المتحدة من خلال القرصنة الإلكترونية

حذر مدير "معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة" في واشنطن، روبرت دالي، الأربعاء في مقابلة مع قناة "الحرة" من خطورة هجوم سيبراني صيني استهدف البنية التحتية الأميركية مؤخرا.

وأشار دالي في مقابلة مع قناة "الحرة" إلى التأثير المحتمل للهجوم على العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين.

وأشارت تقارير، هذا الأسبوع إلى هجمات سيبرانية شنتها مجموعة قرصنة مرتبطة بالحكومة الصينية، استهدفت شبكات الاتصال عبر الإنترنت وأنظمة التنصت القانونية، ما أثار مخاوف من حصول المخترقين على معلومات استخباراتية حساسة قد تؤدي إلى تهديدات أكبر للأمن الوطني في الولايات المتحدة.

عواقب محتملة

وأكد دالي أن الصين تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق، وقال إن ما حدث "ليس بالأمر الجديد"، إذ "استهدفت الصين الحكومة الأميركية مرات عديدة سابقا، وتمكنت من الوصول إلى معلومات حساسة تخص مسؤولين حكوميين، واستخدمت التكنولوجيا الأميركية بطريقة تمكنها من تخريب البنية التحتية الأميركية".

ويقول دالي: "إذا وقع نزاع بين الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان مثلا، يمكن للصين تعطيل شبكة الكهرباء الأميركية"، وأضاف أن "هذا أمر يبعث على القلق الكبير".

واخترق هجوم إلكتروني مرتبط بالحكومة الصينية شبكات مجموعة من مزودي الاتصالات والإنترنت في الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المتسللين ربما احتفظوا بإمكانية الوصول إلى البنية التحتية للشبكة المستخدمة للتعاون مع الطلبات الأميركية القانونية للوصول إلى بيانات الاتصالات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما يرقى إلى خطر كبير على الأمن القومي.

وقالوا إن المهاجمين تمكنوا أيضا من الوصول إلى شرائح أخرى من حركة الإنترنت الأكثر عمومية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الهجوم السيراني الواسع يعتبر بمثابة خرق أمني قد يكون "كارثيا"، ونفذته مجموعة قراصنة صينيين تُعرف باسم "عاصفة الملح" أو (Salt Typhoon).

"إنكار حكيم"

وعند التطرق إلى موقف الصين الرسمي، أشار دالي إلى أن الصين دائما ما تنكر تورطها في مثل هذه الهجمات.

ورغم وصفه هذا الإنكار بـ"الحكيم"، فإنه أكد أن "الجميع يعلم أن الحكومة الصينية هي من يقف خلف هذه الهجمات، حتى وإن كانت هناك مجموعات قرصنة مستقلة".

وقال دالي: "بعض الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات بمثابة حرب سيبرانية ضد الولايات المتحدة، فالصين تستخدم كل ما في جعبتها لتكون مستعدة لأي مواجهة مستقبلية".

القدرات الأميركية في مواجهة التهديدات الصينية

وفي ما يتعلق بقدرات الولايات المتحدة في مواجهة هذه التهديدات، قال دالي إن الهجمات السيبرانية الصينية تعكس تفوقا في بعض الجوانب التقنية.

وذكر أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، أشار إلى أن الفرق بين الهجوم والدفاع في هذا المجال هو أن الصين تستطيع شن هجمات سيبرانية هائلة بينما تعمل الولايات المتحدة بشكل أساسي على الدفاع، بنسب تقارب 15 إلى واحد لصالح الصين.

وأكد دالي على أن هذا الهجوم ليس موجها فقط ضد الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل دولا أخرى مثل تايوان، اليابان، وحتى أوروبا.

أسباب عديدة

وقال إن الصين لا تهاجم فقط الأنظمة الحكومية الأميركية، بل تلاحق الجامعات والشركات والمنظمات غير الحكومية.

وأوضح أن وراء المحاولات الصينية للهجمات السيبرانية هناك أسباب عدة "منها بغرض سرقة التكنولوجيا التي تحتاجها واستعدادا لحرب سيبرانية محتملة، كما أن الصين تسعى أيضا للسيطرة على وسائل الإعلام لنشر أخبار إيجابية عنها، وتراقب الأنشطة الأميركية بهدف التحقق من تحركات المنشقين الصينيين في الولايات المتحدة".

تنبؤات مستقبلية

تطرق دالي إلى احتمال أن تتحول المواجهة بين الولايات المتحدة والصين إلى مواجهة سيبرانية بحتة بدلا من مواجهة تقليدية.

واعتبر أن هذا المجال لا يزال جديدا إلى حد ما، حيث لا يعرف كثيرون ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ هجمات مماثلة على الصين.

وأضاف: "هناك كثير من التخمينات حول كيفية تأثير الحرب السيبرانية على النزاعات العسكرية، ولكن لا شك أن الوضع الحالي يعد تطورا خطيرا في العلاقات الدولية".

وأكد دالي على أهمية تعزيز قدرات الولايات المتحدة لمواجهة الهجمات السيبرانية الصينية.

وشدد على ضرورة زيادة الجهود وتوظيف مزيد من الخبرات لتقليص الفجوة الكبيرة بين قدرات البلدين، محذا من أن هذا النوع من الهجمات قد يهدد مستقبل الأمن القومي الأميركي بشكل غير مسبوق.

 

المصدر: موقع الحرة