تقرير: الذكاء الاصطناعي يعرض 300 مليون وظيفة للخطر
30 مارس 2023
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
رجح خبراء أن ثورة الذكاء الاصطناعي يمكنها القضاء على 300 مليون وظيفة بدوام كامل في جميع أنحاء العالم، حسبما نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية.
وبحسب تقرير لمجموعة "غولدمان ساكس" المالية، يرى خبراء اقتصاديون أن 18 بالمئة من العمل على مستوى العالم يمكن للتقنية أن تقوم به، وسط توقعات بأن تكون التأثيرات أعمق في الاقتصادات المتقدمة مقارنة بالأسواق الناشئة.
ويرجع ذلك جزئيا إلى أن العمال ذوي الياقات البيضاء يُنظر إليهم على أنهم أكثر عرضة للخطر من العمال اليدويين.
وقال الاقتصاديون إنه من المتوقع أن يكون الإداريون والمحامون هم الأكثر تضررا مقارنة بـ "التأثير الضئيل" الملحوظ على المهن التي تتطلب مجهودا بدنيا أو المهن الميدانية مثل أعمال البناء والإصلاح.
في الولايات المتحدة وأوروبا، ستكون ما يقرب من ثلثي الوظائف الحالية "معرضة لدرجة معينة من أتمتة الذكاء الاصطناعي"، وما يصل إلى ربع جميع الأعمال يمكن أن ينجزها الذكاء الاصطناعي بالكامل، وفقا لتقديرات "غولدمان ساكس".
وجاء ذلك بعد انتشار تطبيق "تشات جي بي تي" (ChatGPT) الذي طورته شركة "أوبن أيه آي" وذاع صيته مؤخرا.
ويمكن لهذا التطبيق الواعد أن يقوم بكتابة المقالات والتقارير وتنفيذ أي عمل آخر يرغب به شخص ما، بناء على تقنية الذكاء الاصطناعي.
وكتب الاقتصاديون في التقرير أن الاستخدام الإضافي للذكاء الاصطناعي سيؤدي على الأرجح إلى فقدان الوظائف.
لكنهم أشاروا إلى أن الابتكار التكنولوجي الذي أدى في البداية إلى إزاحة العمال قد أسهم تاريخيا في نمو العمالة على المدى الطويل.
و"على الرغم من أن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل من المرجح أن يكون كبيرا، إلا أن معظم الوظائف والصناعات معرضة جزئيا فقط للأتمتة وبالتالي من المرجح أن يتم استكمالها بدلا من استبدالها بالذكاء الاصطناعي"، حسبما ذكر التقرير.
حذر مدير "معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة" في واشنطن، روبرت دالي، الأربعاء في مقابلة مع قناة "الحرة" من خطورة هجوم سيبراني صيني استهدف البنية التحتية الأميركية مؤخرا.
وأشار دالي في مقابلة مع قناة "الحرة" إلى التأثير المحتمل للهجوم على العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين.
وأشارت تقارير، هذا الأسبوع إلى هجمات سيبرانية شنتها مجموعة قرصنة مرتبطة بالحكومة الصينية، استهدفت شبكات الاتصال عبر الإنترنت وأنظمة التنصت القانونية، ما أثار مخاوف من حصول المخترقين على معلومات استخباراتية حساسة قد تؤدي إلى تهديدات أكبر للأمن الوطني في الولايات المتحدة.
عواقب محتملة
وأكد دالي أن الصين تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق، وقال إن ما حدث "ليس بالأمر الجديد"، إذ "استهدفت الصين الحكومة الأميركية مرات عديدة سابقا، وتمكنت من الوصول إلى معلومات حساسة تخص مسؤولين حكوميين، واستخدمت التكنولوجيا الأميركية بطريقة تمكنها من تخريب البنية التحتية الأميركية".
ويقول دالي: "إذا وقع نزاع بين الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان مثلا، يمكن للصين تعطيل شبكة الكهرباء الأميركية"، وأضاف أن "هذا أمر يبعث على القلق الكبير".
واخترق هجوم إلكتروني مرتبط بالحكومة الصينية شبكات مجموعة من مزودي الاتصالات والإنترنت في الولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المتسللين ربما احتفظوا بإمكانية الوصول إلى البنية التحتية للشبكة المستخدمة للتعاون مع الطلبات الأميركية القانونية للوصول إلى بيانات الاتصالات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما يرقى إلى خطر كبير على الأمن القومي.
وقالوا إن المهاجمين تمكنوا أيضا من الوصول إلى شرائح أخرى من حركة الإنترنت الأكثر عمومية.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الهجوم السيراني الواسع يعتبر بمثابة خرق أمني قد يكون "كارثيا"، ونفذته مجموعة قراصنة صينيين تُعرف باسم "عاصفة الملح" أو (Salt Typhoon).
"إنكار حكيم"
وعند التطرق إلى موقف الصين الرسمي، أشار دالي إلى أن الصين دائما ما تنكر تورطها في مثل هذه الهجمات.
ورغم وصفه هذا الإنكار بـ"الحكيم"، فإنه أكد أن "الجميع يعلم أن الحكومة الصينية هي من يقف خلف هذه الهجمات، حتى وإن كانت هناك مجموعات قرصنة مستقلة".
وقال دالي: "بعض الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات بمثابة حرب سيبرانية ضد الولايات المتحدة، فالصين تستخدم كل ما في جعبتها لتكون مستعدة لأي مواجهة مستقبلية".
القدرات الأميركية في مواجهة التهديدات الصينية
وفي ما يتعلق بقدرات الولايات المتحدة في مواجهة هذه التهديدات، قال دالي إن الهجمات السيبرانية الصينية تعكس تفوقا في بعض الجوانب التقنية.
وذكر أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، أشار إلى أن الفرق بين الهجوم والدفاع في هذا المجال هو أن الصين تستطيع شن هجمات سيبرانية هائلة بينما تعمل الولايات المتحدة بشكل أساسي على الدفاع، بنسب تقارب 15 إلى واحد لصالح الصين.
وأكد دالي على أن هذا الهجوم ليس موجها فقط ضد الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل دولا أخرى مثل تايوان، اليابان، وحتى أوروبا.
أسباب عديدة
وقال إن الصين لا تهاجم فقط الأنظمة الحكومية الأميركية، بل تلاحق الجامعات والشركات والمنظمات غير الحكومية.
وأوضح أن وراء المحاولات الصينية للهجمات السيبرانية هناك أسباب عدة "منها بغرض سرقة التكنولوجيا التي تحتاجها واستعدادا لحرب سيبرانية محتملة، كما أن الصين تسعى أيضا للسيطرة على وسائل الإعلام لنشر أخبار إيجابية عنها، وتراقب الأنشطة الأميركية بهدف التحقق من تحركات المنشقين الصينيين في الولايات المتحدة".
تنبؤات مستقبلية
تطرق دالي إلى احتمال أن تتحول المواجهة بين الولايات المتحدة والصين إلى مواجهة سيبرانية بحتة بدلا من مواجهة تقليدية.
واعتبر أن هذا المجال لا يزال جديدا إلى حد ما، حيث لا يعرف كثيرون ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ هجمات مماثلة على الصين.
وأضاف: "هناك كثير من التخمينات حول كيفية تأثير الحرب السيبرانية على النزاعات العسكرية، ولكن لا شك أن الوضع الحالي يعد تطورا خطيرا في العلاقات الدولية".
وأكد دالي على أهمية تعزيز قدرات الولايات المتحدة لمواجهة الهجمات السيبرانية الصينية.
وشدد على ضرورة زيادة الجهود وتوظيف مزيد من الخبرات لتقليص الفجوة الكبيرة بين قدرات البلدين، محذا من أن هذا النوع من الهجمات قد يهدد مستقبل الأمن القومي الأميركي بشكل غير مسبوق.