بخمس خطوات بسيطة.. كيف يمكن رصد الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعي؟
03 أبريل 2023
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
تزييف الصور ليس بالأمر الجديد ولكنه كان أمرا محصورا بين أيدي أشخاص يمتلكون مهارات عالية، ومن المخيف أن تمنح برامج الذكاء الاصطناعي أي شخص القدرة على خلق أي صورة بسهولة وبسرعة هائلة.
وعلى مدار السنوات الماضية انتشرت العديد من الصور لمشاهير أو سياسيين والتي أثارت ضجة، ليتبين فيما بعد أنها مزيفة، ولكن خلال الأسابيع القليلة الماضية ومع تصاعد ذروة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أصبح التزييف أشبه بلعبة بين أيدي المستخدمين الذين يريدون خوض تجربة مصحوبة بالإثارة بالقدرة على الخداع.
ولكن حتى مع تقدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يزال بإمكانك رصد الصور المزيفة من الحقيقية من خلال الانتباه لخمسة أمور أساسية، وفقا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، مستخدما أمثلة من الصور المزيفة لاعتقال الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أو صور البابا فرانسيس وهو يرتدي معطفا كبيرا:
أولا: انظُر إلى اليدين، إذ لا تزال تطبيقات الذكاء الاصطناعي غير قادرة على إظهار اليدين بطريقة حقيقة، وستجد تشوها يظهر في الأصابع البشرية أو حتى بزيادة عددها، كما ظهر في صورة البابا فرانسيس.
ثانيا: انتبه للأشياء الجامدة في الصورة والتي قد تظهر بعيدة عن قاعدة أو بمظهر يتحدى الواقع، وعليك التركيز على النظارات أو الأساور أو الدراجات، إذ ظهرت صورة البابا فرانسيس وهو يرتدي قلادة الصليب بطريقة منافية للواقع.
ثالثا: النصوص، عليك الانتباه لها جيدا في الصور، إذ قد تظهر لافتات الشوارع أو اللوحات الإعلانية بطريقة مشوهة أو خاطئة.
رابعا: تفحص الخلفية: قد تحتوي الصور التي أوجدتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي على تفاصيل ضبابية أو مشوهة، وفي بعض صور ترامب المزيف كانت وجوه ضباط إنقاذ القانون ضبابية، أي أن ملامحها بدت غير واضحة تماما.
خامسا: شدة اللمعان: قد تفضح شدة اللمعان أو المظهر الفني للصور وكأن الأشخاص يمتلكون وجوها بلاستيكية، الصور المزيفة.
حذر مدير "معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة" في واشنطن، روبرت دالي، الأربعاء في مقابلة مع قناة "الحرة" من خطورة هجوم سيبراني صيني استهدف البنية التحتية الأميركية مؤخرا.
وأشار دالي في مقابلة مع قناة "الحرة" إلى التأثير المحتمل للهجوم على العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين.
وأشارت تقارير، هذا الأسبوع إلى هجمات سيبرانية شنتها مجموعة قرصنة مرتبطة بالحكومة الصينية، استهدفت شبكات الاتصال عبر الإنترنت وأنظمة التنصت القانونية، ما أثار مخاوف من حصول المخترقين على معلومات استخباراتية حساسة قد تؤدي إلى تهديدات أكبر للأمن الوطني في الولايات المتحدة.
عواقب محتملة
وأكد دالي أن الصين تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق، وقال إن ما حدث "ليس بالأمر الجديد"، إذ "استهدفت الصين الحكومة الأميركية مرات عديدة سابقا، وتمكنت من الوصول إلى معلومات حساسة تخص مسؤولين حكوميين، واستخدمت التكنولوجيا الأميركية بطريقة تمكنها من تخريب البنية التحتية الأميركية".
ويقول دالي: "إذا وقع نزاع بين الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان مثلا، يمكن للصين تعطيل شبكة الكهرباء الأميركية"، وأضاف أن "هذا أمر يبعث على القلق الكبير".
واخترق هجوم إلكتروني مرتبط بالحكومة الصينية شبكات مجموعة من مزودي الاتصالات والإنترنت في الولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المتسللين ربما احتفظوا بإمكانية الوصول إلى البنية التحتية للشبكة المستخدمة للتعاون مع الطلبات الأميركية القانونية للوصول إلى بيانات الاتصالات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما يرقى إلى خطر كبير على الأمن القومي.
وقالوا إن المهاجمين تمكنوا أيضا من الوصول إلى شرائح أخرى من حركة الإنترنت الأكثر عمومية.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الهجوم السيراني الواسع يعتبر بمثابة خرق أمني قد يكون "كارثيا"، ونفذته مجموعة قراصنة صينيين تُعرف باسم "عاصفة الملح" أو (Salt Typhoon).
"إنكار حكيم"
وعند التطرق إلى موقف الصين الرسمي، أشار دالي إلى أن الصين دائما ما تنكر تورطها في مثل هذه الهجمات.
ورغم وصفه هذا الإنكار بـ"الحكيم"، فإنه أكد أن "الجميع يعلم أن الحكومة الصينية هي من يقف خلف هذه الهجمات، حتى وإن كانت هناك مجموعات قرصنة مستقلة".
وقال دالي: "بعض الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات بمثابة حرب سيبرانية ضد الولايات المتحدة، فالصين تستخدم كل ما في جعبتها لتكون مستعدة لأي مواجهة مستقبلية".
القدرات الأميركية في مواجهة التهديدات الصينية
وفي ما يتعلق بقدرات الولايات المتحدة في مواجهة هذه التهديدات، قال دالي إن الهجمات السيبرانية الصينية تعكس تفوقا في بعض الجوانب التقنية.
وذكر أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، أشار إلى أن الفرق بين الهجوم والدفاع في هذا المجال هو أن الصين تستطيع شن هجمات سيبرانية هائلة بينما تعمل الولايات المتحدة بشكل أساسي على الدفاع، بنسب تقارب 15 إلى واحد لصالح الصين.
وأكد دالي على أن هذا الهجوم ليس موجها فقط ضد الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل دولا أخرى مثل تايوان، اليابان، وحتى أوروبا.
أسباب عديدة
وقال إن الصين لا تهاجم فقط الأنظمة الحكومية الأميركية، بل تلاحق الجامعات والشركات والمنظمات غير الحكومية.
وأوضح أن وراء المحاولات الصينية للهجمات السيبرانية هناك أسباب عدة "منها بغرض سرقة التكنولوجيا التي تحتاجها واستعدادا لحرب سيبرانية محتملة، كما أن الصين تسعى أيضا للسيطرة على وسائل الإعلام لنشر أخبار إيجابية عنها، وتراقب الأنشطة الأميركية بهدف التحقق من تحركات المنشقين الصينيين في الولايات المتحدة".
تنبؤات مستقبلية
تطرق دالي إلى احتمال أن تتحول المواجهة بين الولايات المتحدة والصين إلى مواجهة سيبرانية بحتة بدلا من مواجهة تقليدية.
واعتبر أن هذا المجال لا يزال جديدا إلى حد ما، حيث لا يعرف كثيرون ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ هجمات مماثلة على الصين.
وأضاف: "هناك كثير من التخمينات حول كيفية تأثير الحرب السيبرانية على النزاعات العسكرية، ولكن لا شك أن الوضع الحالي يعد تطورا خطيرا في العلاقات الدولية".
وأكد دالي على أهمية تعزيز قدرات الولايات المتحدة لمواجهة الهجمات السيبرانية الصينية.
وشدد على ضرورة زيادة الجهود وتوظيف مزيد من الخبرات لتقليص الفجوة الكبيرة بين قدرات البلدين، محذا من أن هذا النوع من الهجمات قد يهدد مستقبل الأمن القومي الأميركي بشكل غير مسبوق.