Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حديث جديد عن علاقة إيلون ماسك بـ"دوج كوين"
حديث جديد عن علاقة إيلون ماسك بـ"دوج كوين"

هل يسعى مجددا إلى دعم "دوج كوين"؟ أم يتعمد فقط إطلاق النكات؟ ولماذا الغموض المحيط بتغريداته؟ إنه رجل الأعمال الأميركي، إيلون ماسك، الذي فاجأ العالم مرة أخرى، وهذه المرة بتغيير شعار "تويتر" من صورة الطائر الأزرق الشهيرة إلى صورة كلب.

طرح موقع الحرة هذه الأسئلة على خبراء ومدونين، وتباينت الآراء فيما بينهم إلا أنهم جميعا اتفقوا على أن الملياردير الأميركي الذي استحوذ على المنصة، العام الماضي، شخصية "لا يمكن توقعها".

ويوم الاثنين، لاحظ مستخدمو تويتر تغيير شعار المنصة إلى شعار العملة الرقمية الشهيرة "دوج كوين" التي كان مالك تويتر الجديد قد دعمها لفترة طويلة.

ويوضح المدون التقني، تامر إمام، في تصريحات موقع الحرة أنه لا يعرف سبب إقدام ماسك على هذه الخطوة، ويشير إلى تفسيرين، الأول هو دعمه للعملة الرقمية، ويشير في ذلك إلى نص محادثة جرت بينه وبين أحد الأشخاص على تويتر، حيث طلب منه هذا الشخص شراء "تويتر" وتغيير الشعار إلى شعار "دوج كوين"

وأعاد ماسك على حسابه في تويتر نشر هذه التغريدات، مرفقة بالتأكيد على أنه "أوفى بالوعد".

 


وفي تغريدة أخرى، نشر "ميم" تظهر صورة الكلب في سيارة وشرطي يطلع على هويته التي تظهر فيها صورة الطائر، ويقول له "هذه صورة قديمة":


نيك ماتر، خبير التسويق الرقمي في ولاية ميشيغان، وصاحب شركة "ديجيتال ديترويت"، قال لموقع الحرة إن الخطوة الأخيرة لماسك مرتبطة على الأرجح بدعوى قضائية اتُهم فيها بالاستغلال المالي من خلال الترويج لعملية "دوج كوين".

ويوضح أن الفريق القانوني لماسك طلب من المحكمة رفض الدعوى، الأسبوع الماضي، ثم ظهر الشعار على تويتر بعد ذلك بوقت قصير.

وتتهم الدعوى ماسك بإدارة "عملية احتيال هرمية" للترويج للعملة، بسبب تغريداته الداعمة للعملة الرقمية، وقالوا إنه تعمد رفع قيمتها إلى أكثر من 36000 في المئة على مدار عامين قبل تركها تنهار، وذلك بعد أن حقق أرباحا بمليارات الدولارات، على حساب المستثمرين الآخرين.

واكتسبت العملة، التي تأسست في 2013، شعبية خلال العامين الماضيين، وظهرت حملة إلكترونية منسقة لجعل العملة تصل إلى دولار واحد، وهو ما لم يحدث بل انهارت قيمتها.

وكان من أهم المروجين للعملة ماسك الذي غرد عدة مرات خلال الأعوام الماضية للترويج لها، رغم أن غالبية تغريداته كانت تظهر في شكل "نكات" وفق ماتر.

وأدى تغيير شعار المنصة إلى ارتفاع قيمة العملة حوالي 30 في المئة، إلا أن التغيير الأخير، وفق ماتر، وهو رجل أعمال لديه خبرة عملية طويلة في مجال التسوق الرقمي، هو على الأرجح "تحرك قصير المدى"، ويهدف فقط إلى القول إنه "يستطيع فعل ما فعل".

ولا يعتقد ماتر بوجود سبب تجاري لهذه الخطوة، على الرغم من ارتفاع قيمة العملة في أعقاب تغيير الشعار. ويقول إن ماسك، ولا أي شخص آخر، قدم سببا، لذلك لا يعتقد أيضا الخطوة أيضا غير مرتبطة بأسباب تتعلق بالعلامة التجارية.

وبعد استحواذ ماسك على تويتر، تعرضت المنصة لعدة تغييرات، منها الإعلان عن خدمة مدفوعة الأجر لتوثيق الحسابات بالعلامة الزرقاء، ولوح بإزالة العلامة من الحسابات التي لن تشترك بالخدمة، كما خفض عدد موظفي الشركة من 7500 إلى أقل من 2000.

وخلال تلك الفترة، منيت الشركة بخسائر مالية كبيرة. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن أشخاص مطلعين إن تويتر سجلت انخفاضا سنويا بنسبة 40 في المئة في الأرباح لشهر ديسمبر. وجاء التقرير بعد أن خفض العديد من المعلنين إنفاقهم على الشبكة بعد أن تولى ماسك المسؤولية.

وأظهرت وثيقة داخلية، اطلعت عليها وسائل إعلام أميركية، أنه يقدر حاليا قيمة تويتر بعشرين مليار دولار، بعدما كانت القيمة التقديرية 44 مليارا عند استحواذه على الشبكة.

ويعزو هو التراجع الكبير للقيمة التقديرية للشركة إلى الصعوبات المالية التي واجهتها تويتر، التي شارفت على الإفلاس في مرحلة معينة، على قوله.

ويعتقد الخبير التقني الأميركي، علي بريلاند، أنه رغم أن قضية "دوج كوين" وصلت إلى القضاء، إلا أن الخطوة الأخيرة إزاء "دوج كوين" ليست مدفوعة بالمال، ويشير إلى أن ماسك يدرك المخاطر القانونية المرتبطة بذلك.

ووفق بريلاند، يتصرف ماسك "أحيانا بشكل متعمد وأحيانا يتصرف بطريقة فقط تعبر عن أهوائه"، ويشير في هذا الصدد إلى أن أحد أهم جوانب شخصيته حب الفكاهة.

ويضيف: "هو مهتم جدا بالظهور بشخصية كوميدية، ويحب التواصل مع الشخصيات الكوميدية وتكوين صداقات معها، ويحب الظهور على المسرح، ويحب إلقاء النكات للتعبير عن مشاعره".

وكان جوزيف برنشتاين في نيويورك تايمز قد نشر تقريرا في أكتوبر استند إلى مقابلات مع أكثر من 40 شخصا يعرفون ماسك.

ويشير التقرير إلى شخصية اجتماعية محبة لروح الفكاهة والاختلاط بالأشخاص الكوميديين.

ويقول إن ماسك الذي تعرض للتنمر في مرحلة الطفولة "يبدو أنه يعيش سنوات المراهقة التي لم يقضها أبدا- الحفلات، المخدرات، الأصدقاء المشهورون، الصديقات الجميلات، النكات".

وبعيدا عن أجواء العمل، يحاول لعب دور "الملياردير المستهتر" والقيام بدور خارج إطار نفسه، وأقر ماسك في مقابلة مع الرئيس التنفيذي لشركة أكسل سبرينغر، ماتياس دوبفنر، بأنه يشعر بالوحدة، وقال في مقابلة عام 2017 مع رولينغ ستون، إنه عندما كان طفلا تعهد ألا يكون بمفرده أبدا.

وإحدى طرق تجنب الوحدة هي استخدام تويتر، ليس فقط من أجل المعلومات ولكن للتعبير عن مشاعره.

قال غرايدون كارتر، المحرر السابق لمجلة فانيتي فير، الذي استضاف الملياردير في المجلة: "هناك شيء صبياني وساحر للغاية فيه".

ولا تقصر صداقاته على المشاهير المعروفين، بل يحيط نفسه بـ"طبقة أخرى أقل بريقا في هوليوود"، هم كتاب الكوميديا، وهم بحسب وصف تقرير نيويورك تايمز فئة من الناس غالبا يحولون مشاكلهم الاجتماعية إلى روح الدعابة.

وقال أحد الكتاب الكوميديين إنه يعتقد أن ماسك لديه حاجة متأصلة في الاعتراف به على أنه "شخص فكاهي".

وسعى ماسك إلى إقامة صداقة مع الممثل الكوميدي، ناثان فيلدر، الذي قال التقرير إنه يستخدم طرقا غريبة في التواصل مع الآخرين، وهذا الممثل كان ماسك قد دعاه لزيارة مصنع "سبيس أكس" في 2016.

والتقى أيضا منتجي سلسلة الرسوم المتحركة الكوميدية "ريك ومورتي"، الذي ظهر ماسك في موسمها الرابع من خلال شخصية "إيلون تاسك".

ويقول الخبير التقني بريلاند إنه بدمج كل جوانب شخصيته، يمكن القول إنه ربما يوجد جانب مادي، وأنه أحيانا يريد أن يراه الناس كشخص مرح، لكن هو في النهاية يفعل ما يريد أن يفعله".

ويضيف: "ماسك يعتقد أنه شخص مضحك. ويريد ممارسة ذلك. ويعتقد أن تويتر مثل النسيج الذي يكتب تغريداته عليه" للتعبير عن نفسه.

ويرى بيتر غلور، وهو باحث ومطور شبكات ومبرمج في مركز الذكاء الجماعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن ماسك يسعى "لتشتيت الانتباه" عن خطة تحصيل الأموال مقابل خدمة التحقق، التي يبدو أنها "فشلت" لذا فهو يحاول "إلقاء بعض الدخان".

ويضيف في تصريحاته لموقع الحرة أن ماسك "محب للظهور وأن يكون مركز الأحداث، ومسألة العملة المشفرة مرتبطة بحشد الجماهير، والتأثير عليهم ولا شيء يمكن أن يثيرهم أكثر من تغيير شعار المنصة الشهير".

لكنه لا يعتقد أنه يفعل ذلك من أجل التلاعب بالأسعار وجني المال من مستثمري "دوج كوين" بعد خسائر "تويتر".

لكنه في النهاية "شخص غير متوقع، وشخص يريد أن يكون محط تركيز الرأي العام، ولفعل ذلك، يجب عليه فعل أشياء مجنونة وقد فعل ذلك كثيرا من قبل، عندما أسس شركة "تسلا" من الصفر وكذلك سافر العالم بحثا عن صواريخ لتأسيس "سبيس أكس" وهو خطوات مثيرة للإعجاب.

ويقول المدون المصري تامر إمام إن ماسك معروف "بتصرفاته الجنونية، وخطواته غير المتوقعة"، إلا أنه في النهاية شخص يعرف طريق النجاح، ولا يمكن أن يكون "أغنى رجل في العالم" من فراغ لأنه ليس من ذوي العقليات العادية.

المصدر: الحرة/خاص

مواضيع ذات صلة

قرصنة
محاولات صينية للتجسس على الولايات المتحدة من خلال القرصنة الإلكترونية

حذر مدير "معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة" في واشنطن، روبرت دالي، الأربعاء في مقابلة مع قناة "الحرة" من خطورة هجوم سيبراني صيني استهدف البنية التحتية الأميركية مؤخرا.

وأشار دالي في مقابلة مع قناة "الحرة" إلى التأثير المحتمل للهجوم على العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين.

وأشارت تقارير، هذا الأسبوع إلى هجمات سيبرانية شنتها مجموعة قرصنة مرتبطة بالحكومة الصينية، استهدفت شبكات الاتصال عبر الإنترنت وأنظمة التنصت القانونية، ما أثار مخاوف من حصول المخترقين على معلومات استخباراتية حساسة قد تؤدي إلى تهديدات أكبر للأمن الوطني في الولايات المتحدة.

عواقب محتملة

وأكد دالي أن الصين تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق، وقال إن ما حدث "ليس بالأمر الجديد"، إذ "استهدفت الصين الحكومة الأميركية مرات عديدة سابقا، وتمكنت من الوصول إلى معلومات حساسة تخص مسؤولين حكوميين، واستخدمت التكنولوجيا الأميركية بطريقة تمكنها من تخريب البنية التحتية الأميركية".

ويقول دالي: "إذا وقع نزاع بين الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان مثلا، يمكن للصين تعطيل شبكة الكهرباء الأميركية"، وأضاف أن "هذا أمر يبعث على القلق الكبير".

واخترق هجوم إلكتروني مرتبط بالحكومة الصينية شبكات مجموعة من مزودي الاتصالات والإنترنت في الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المتسللين ربما احتفظوا بإمكانية الوصول إلى البنية التحتية للشبكة المستخدمة للتعاون مع الطلبات الأميركية القانونية للوصول إلى بيانات الاتصالات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما يرقى إلى خطر كبير على الأمن القومي.

وقالوا إن المهاجمين تمكنوا أيضا من الوصول إلى شرائح أخرى من حركة الإنترنت الأكثر عمومية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الهجوم السيراني الواسع يعتبر بمثابة خرق أمني قد يكون "كارثيا"، ونفذته مجموعة قراصنة صينيين تُعرف باسم "عاصفة الملح" أو (Salt Typhoon).

"إنكار حكيم"

وعند التطرق إلى موقف الصين الرسمي، أشار دالي إلى أن الصين دائما ما تنكر تورطها في مثل هذه الهجمات.

ورغم وصفه هذا الإنكار بـ"الحكيم"، فإنه أكد أن "الجميع يعلم أن الحكومة الصينية هي من يقف خلف هذه الهجمات، حتى وإن كانت هناك مجموعات قرصنة مستقلة".

وقال دالي: "بعض الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات بمثابة حرب سيبرانية ضد الولايات المتحدة، فالصين تستخدم كل ما في جعبتها لتكون مستعدة لأي مواجهة مستقبلية".

القدرات الأميركية في مواجهة التهديدات الصينية

وفي ما يتعلق بقدرات الولايات المتحدة في مواجهة هذه التهديدات، قال دالي إن الهجمات السيبرانية الصينية تعكس تفوقا في بعض الجوانب التقنية.

وذكر أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، أشار إلى أن الفرق بين الهجوم والدفاع في هذا المجال هو أن الصين تستطيع شن هجمات سيبرانية هائلة بينما تعمل الولايات المتحدة بشكل أساسي على الدفاع، بنسب تقارب 15 إلى واحد لصالح الصين.

وأكد دالي على أن هذا الهجوم ليس موجها فقط ضد الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل دولا أخرى مثل تايوان، اليابان، وحتى أوروبا.

أسباب عديدة

وقال إن الصين لا تهاجم فقط الأنظمة الحكومية الأميركية، بل تلاحق الجامعات والشركات والمنظمات غير الحكومية.

وأوضح أن وراء المحاولات الصينية للهجمات السيبرانية هناك أسباب عدة "منها بغرض سرقة التكنولوجيا التي تحتاجها واستعدادا لحرب سيبرانية محتملة، كما أن الصين تسعى أيضا للسيطرة على وسائل الإعلام لنشر أخبار إيجابية عنها، وتراقب الأنشطة الأميركية بهدف التحقق من تحركات المنشقين الصينيين في الولايات المتحدة".

تنبؤات مستقبلية

تطرق دالي إلى احتمال أن تتحول المواجهة بين الولايات المتحدة والصين إلى مواجهة سيبرانية بحتة بدلا من مواجهة تقليدية.

واعتبر أن هذا المجال لا يزال جديدا إلى حد ما، حيث لا يعرف كثيرون ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ هجمات مماثلة على الصين.

وأضاف: "هناك كثير من التخمينات حول كيفية تأثير الحرب السيبرانية على النزاعات العسكرية، ولكن لا شك أن الوضع الحالي يعد تطورا خطيرا في العلاقات الدولية".

وأكد دالي على أهمية تعزيز قدرات الولايات المتحدة لمواجهة الهجمات السيبرانية الصينية.

وشدد على ضرورة زيادة الجهود وتوظيف مزيد من الخبرات لتقليص الفجوة الكبيرة بين قدرات البلدين، محذا من أن هذا النوع من الهجمات قد يهدد مستقبل الأمن القومي الأميركي بشكل غير مسبوق.

 

المصدر: موقع الحرة